بمشاركة حزب الشعب.. اختتام الدورة الرابعة لمؤتمر حوار الحزب الشيوعي الصيني مع أحزاب عربية
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت مساء أمس السبت في مدينة يينتشوان بمنطقة نينغشيا الذاتية الحكم في جمهورية الصين الشعبية، الدورة الرابعة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية الذي نعقد خلال الفترة من 13 الى 15 تموز/ يوليو الجاري 2023، باستضافة الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والأكاديمية الوطنية للحوكمة التابعة للحزب الشيوعي.





اختتمت مساء أمس السبت في مدينة يينتشوان بمنطقة نينغشيا الذاتية الحكم في جمهورية الصين الشعبية، الدورة الرابعة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية الذي نعقد خلال الفترة من 13 الى 15 تموز/ يوليو الجاري 2023، باستضافة الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والأكاديمية الوطنية للحوكمة التابعة للحزب الشيوعي.
وجرى من خلاله تناول وجهات النظر حول أبرز القضايا العالمية والإقليمية التي تشكل قواسم مشتركة للسلام والتنمية الانسانية وسبل معالجتها، والشراكة الإستراتيجية بين الحزب الشيوعي الصيني والقوى والأحزاب العربية.
وانعقد مؤتمر الحوار بمشاركة قادة سياسيون يمثلون 67 حزباَ ومنظمة سياسية من 19 دولة عربية، كان من بينهم سبعة أحزاب وقوى فلسطينية، حيث مثل حزب الشعب الفلسطيني، عضو مكتبه السياسي الرفيق مصطفى الهرش.
وفيما يلي ننشر نص الكلمة التي ألقاها ممثل حزب الشعب الفلسطيني، عضو مكتبه السياسي الرفيق مصطفى الهرش خلال الجلسة الأولى للمؤتمر.
الرفاق والرفيقات الأعزاء..
أتقدم بالشكر الجزيل للرفاق في الحزب الشيوعي الصيني الصديق، واسمحوا لي أن انقل تحيات الرفيق بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية وعموم رفيقات ورفاق حزبنا، وتحيات شعبنا الفلسطيني الذي يقبع تحت آلة القتل للاحتلال الصهيوني المجرم، والذي كانت آخر عدوانيته في جنين ونابلس والخليل وغيرها، ولكن شعبنا الفلسطيني مصمم على مقاومة هذا المحتل الصهيوني حتى تحقيق أهداف شعبنا المتمثلة بالحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
الرفاق والرفيقات
في مقال نشر للرئيس شي جينبينغ في صحيفة كيوشي، أقتبس جملة هامة منه، يمكن من خلالها تلخيص النهج المستقل الذي سارت عليه الصين، حيث قال السيد الرئيس شي جينبينغ: مصيرنا يكمن في الطريق الذي نختاره. وإذا سلكنا الطريق الخطأ، فلن نحقق أهدافنا، وقد نكسر التجديد العظيم للحضارة الصينية.
هذا يعني أن طريق النجاح يجب أن يكون مستقلاً وفريداً، وأن التحديث هو الطريق الأكثر كفاءة للنجاح، والتحديث ليس طريق أحادي الجانب كما يروج له من قبل الدول الرأسمالية، وإنما أيضاً هناك مسار آخر للتحديث وهو الطريق الذي سلكته الصين وستسلكه من بعدها الدول النامية.
يُعتبر التحديث الصيني تحديثا اشتراكيا بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وهو يصر على وضع تنمية الدولة والأمة على أساس القوة الخاصة وأخذ مصير التنمية والتقدم في يده. إن التحديث الصيني النمط لا يكرر مسار التحديث القديم في الدول الغربية، بل يفتح مسارا جديدا للتحديث الاشتراكي عبر التغلب على الصعوبات وخطوة بخطوة.
إن التطوير الذي أحدثه السيد الرئيس شي جينبينغ في الفكر الاشتراكي، أدى إلى معالجة أوجه عديدة من القصور الذي كان يرافق تجارب في بناء الاشتراكية في دول سابقة، على اعتبار أن الاشتراكية تبرز كنتاج سيرورة طويلة تسعى إلى تحويل التنظيم المجتمعي الرأسمالي تحويلاً عميقاً، بما يضمن في نهاية المطاف تجاوز الرأسمالية تجاوزاً جدلياً، وجعل التقدم الكبير الذي حققه الانسان في ميدان العلوم والمعارف والتقنيات متوافقاً مع تقدم حضاري باتت البشرية في أمس الحاجة للتماهي معه وهي تعيش في هذا العالم المتحول.
ولأن رؤية الحزب الشيوعي الصيني تتسم بالواقعية، حيث قال الرئيس شي جينبينغ بهذا الصدد في نوفمبر/تشرين الثاني 2017: الآتي "الانفتاح سيحقق التقدم وأولئك المنغلقون سيتأخرون حتما"، وفي تحليل ذلك فإننا نرى، أن تجاوز الرأسمالية لن يكون إلغاء لها بضربة ثورية واحدة أو باللجوء إلى المراسيم الإدارية، كما لن يكون قطيعة كلية مع النماذج المجتمعية القائمة حالياً، خصوصاً بعد أن ثبت تاريخياً أن اجراءات القطع مع الرأسمالية التي اتخذتها أنظمة سياسية رفعت لواء الاشتراكية لم تفلح، رغم النجاحات التي حققتها في هذا الميدان أم ذاك، في توليد نماذج اجتماعية وعلاقات اجتماعية تضمن تحرر المنتجين من الاستلاب والاستغلال وتجعل مصيرهم بين أيديهم، وذلك رغم اختيارها ملكية الدولة بدلاً من الملكية الفردية والتخطيط المركزي عوضاً عن ليبرالية السوق.
ومن هنا فإن هذا التصور الجديد للاشتراكية، يحتم على أنصارها أن يعيدوا النظر في مفهوم الاشتراكية نفسه، فقد ظهرت الاشتراكية في أربعينيات القرن التاسع عشر تقريباً، بوصفها وعياً نقدياً للرأسمالية وتناقضاتها وعقيدة ورثت قيم الثورة الفرنسية، وربطت في وحدة عضوية السياسي بالاقتصادي والاجتماعي، وفي مرحلة لاحقة، صار ينظر للاشتراكية، خصوصاً في الأدبيات الماركسية، باعتبارها أداة نضال البروليتاريا في سعيها من أجل قلب التنظيم الاجتماعي البرجوازي، وذلك إلى أن استقرت النظرة إلى الاشتراكية كمرحلة أولى أو دنيا للمجتمع الشيوعي، أو مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية، وقد يكون من المناسب اليوم أن نعيد الاعتبار إلى التعريف البدئي للاشتراكية، وأن نتعامل معها كحركة سياسية واجتماعية ورثت قيم الحرية والمساواة والاخاء، وعليها أن تسعى إلى استكمال النضال الذي دار على مدى قرنين من أجل وضع هذه القيم موضع التطبيق، وهو أمر لن يتحقق مالم يتم القضاء على كل الأشكال والعلاقات التي تولّد الاستغلال والتمييز والاستلاب.
الرفيقات والرفاق
من المهم الحرص على مواصلة تعزيز التبادل مع الأحزاب والمنظمات السياسية الصديقة في الدول العربية بغية توطيد الأسس السياسية لتطوير العلاقات الصينية العربية وذلك على أساس مبادئ الاستقلالية والمساواة الكاملة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
إن التجربة التنموية الصينية رغم نجاحها لا تقدّم حلولاً جاهزة لدول أخرى ولا يمكن تطبيقها في بلد آخر دون تعديل، إلاّ أن التعرف على هذه التجربة يعد من قِبَل الاستفادة من الخبرات الدولية المختلفة، وعلى كل دولة أن تستكشف نمط التنمية الخاص بها مستفيدة من تجارب الأمم والشعوب الأخرى ووفقًا للظروف المحلية، والتجربة الصينية خلاصة من تاريخها الحافل ونهضتها في العصر الحديث ولعلها دروس مفيدة للشعوب النامية الأخرى في المستقبل.
السادة الحضور
أصبح جلياً للجميع أن الصين مؤهلة وبقوة كي تكون اللاعب الدولي رقم واحد في العالم، فمع انتقال ميزان القوى العالمية من أمريكا إلى آسيا، وظهور الصين أكبر مركز صناعي في العالم، وثاني أكبر اقتصاد من حيث الإنتاج، بدأ التحول بقوة في جغرافية تموضع القوى العالمية، والتبشير بالعودة إلى فترة التعددية القطبية، لكن مع اختلاف الأقطاب، أو أحدها في الأقل.
إن جميع شعوب الشرق وهي التي تسعى إلى الاستقلال والسيادة، أصبحت بشكل أو بآخر ترى أن هناك حاجة ملحة لتطوير وتعظيم دور الصين في قضاياها، على اعتبارها شريكاً دولياً يضمن العدالة في اتخاذ القرارات الدولية، ويضمن أيضاً تنفيذ تلك القرارات.
وانعقد مؤتمر الحوار بمشاركة قادة سياسيون يمثلون 67 حزباَ ومنظمة سياسية من 19 دولة عربية، كان من بينهم سبعة أحزاب وقوى فلسطينية، حيث مثل حزب الشعب الفلسطيني، عضو مكتبه السياسي الرفيق مصطفى الهرش.
وفيما يلي ننشر نص الكلمة التي ألقاها ممثل حزب الشعب الفلسطيني، عضو مكتبه السياسي الرفيق مصطفى الهرش خلال الجلسة الأولى للمؤتمر.
الرفاق والرفيقات الأعزاء..
أتقدم بالشكر الجزيل للرفاق في الحزب الشيوعي الصيني الصديق، واسمحوا لي أن انقل تحيات الرفيق بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية وعموم رفيقات ورفاق حزبنا، وتحيات شعبنا الفلسطيني الذي يقبع تحت آلة القتل للاحتلال الصهيوني المجرم، والذي كانت آخر عدوانيته في جنين ونابلس والخليل وغيرها، ولكن شعبنا الفلسطيني مصمم على مقاومة هذا المحتل الصهيوني حتى تحقيق أهداف شعبنا المتمثلة بالحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
الرفاق والرفيقات
في مقال نشر للرئيس شي جينبينغ في صحيفة كيوشي، أقتبس جملة هامة منه، يمكن من خلالها تلخيص النهج المستقل الذي سارت عليه الصين، حيث قال السيد الرئيس شي جينبينغ: مصيرنا يكمن في الطريق الذي نختاره. وإذا سلكنا الطريق الخطأ، فلن نحقق أهدافنا، وقد نكسر التجديد العظيم للحضارة الصينية.
هذا يعني أن طريق النجاح يجب أن يكون مستقلاً وفريداً، وأن التحديث هو الطريق الأكثر كفاءة للنجاح، والتحديث ليس طريق أحادي الجانب كما يروج له من قبل الدول الرأسمالية، وإنما أيضاً هناك مسار آخر للتحديث وهو الطريق الذي سلكته الصين وستسلكه من بعدها الدول النامية.
يُعتبر التحديث الصيني تحديثا اشتراكيا بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وهو يصر على وضع تنمية الدولة والأمة على أساس القوة الخاصة وأخذ مصير التنمية والتقدم في يده. إن التحديث الصيني النمط لا يكرر مسار التحديث القديم في الدول الغربية، بل يفتح مسارا جديدا للتحديث الاشتراكي عبر التغلب على الصعوبات وخطوة بخطوة.
إن التطوير الذي أحدثه السيد الرئيس شي جينبينغ في الفكر الاشتراكي، أدى إلى معالجة أوجه عديدة من القصور الذي كان يرافق تجارب في بناء الاشتراكية في دول سابقة، على اعتبار أن الاشتراكية تبرز كنتاج سيرورة طويلة تسعى إلى تحويل التنظيم المجتمعي الرأسمالي تحويلاً عميقاً، بما يضمن في نهاية المطاف تجاوز الرأسمالية تجاوزاً جدلياً، وجعل التقدم الكبير الذي حققه الانسان في ميدان العلوم والمعارف والتقنيات متوافقاً مع تقدم حضاري باتت البشرية في أمس الحاجة للتماهي معه وهي تعيش في هذا العالم المتحول.
ولأن رؤية الحزب الشيوعي الصيني تتسم بالواقعية، حيث قال الرئيس شي جينبينغ بهذا الصدد في نوفمبر/تشرين الثاني 2017: الآتي "الانفتاح سيحقق التقدم وأولئك المنغلقون سيتأخرون حتما"، وفي تحليل ذلك فإننا نرى، أن تجاوز الرأسمالية لن يكون إلغاء لها بضربة ثورية واحدة أو باللجوء إلى المراسيم الإدارية، كما لن يكون قطيعة كلية مع النماذج المجتمعية القائمة حالياً، خصوصاً بعد أن ثبت تاريخياً أن اجراءات القطع مع الرأسمالية التي اتخذتها أنظمة سياسية رفعت لواء الاشتراكية لم تفلح، رغم النجاحات التي حققتها في هذا الميدان أم ذاك، في توليد نماذج اجتماعية وعلاقات اجتماعية تضمن تحرر المنتجين من الاستلاب والاستغلال وتجعل مصيرهم بين أيديهم، وذلك رغم اختيارها ملكية الدولة بدلاً من الملكية الفردية والتخطيط المركزي عوضاً عن ليبرالية السوق.
ومن هنا فإن هذا التصور الجديد للاشتراكية، يحتم على أنصارها أن يعيدوا النظر في مفهوم الاشتراكية نفسه، فقد ظهرت الاشتراكية في أربعينيات القرن التاسع عشر تقريباً، بوصفها وعياً نقدياً للرأسمالية وتناقضاتها وعقيدة ورثت قيم الثورة الفرنسية، وربطت في وحدة عضوية السياسي بالاقتصادي والاجتماعي، وفي مرحلة لاحقة، صار ينظر للاشتراكية، خصوصاً في الأدبيات الماركسية، باعتبارها أداة نضال البروليتاريا في سعيها من أجل قلب التنظيم الاجتماعي البرجوازي، وذلك إلى أن استقرت النظرة إلى الاشتراكية كمرحلة أولى أو دنيا للمجتمع الشيوعي، أو مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية، وقد يكون من المناسب اليوم أن نعيد الاعتبار إلى التعريف البدئي للاشتراكية، وأن نتعامل معها كحركة سياسية واجتماعية ورثت قيم الحرية والمساواة والاخاء، وعليها أن تسعى إلى استكمال النضال الذي دار على مدى قرنين من أجل وضع هذه القيم موضع التطبيق، وهو أمر لن يتحقق مالم يتم القضاء على كل الأشكال والعلاقات التي تولّد الاستغلال والتمييز والاستلاب.
الرفيقات والرفاق
من المهم الحرص على مواصلة تعزيز التبادل مع الأحزاب والمنظمات السياسية الصديقة في الدول العربية بغية توطيد الأسس السياسية لتطوير العلاقات الصينية العربية وذلك على أساس مبادئ الاستقلالية والمساواة الكاملة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
إن التجربة التنموية الصينية رغم نجاحها لا تقدّم حلولاً جاهزة لدول أخرى ولا يمكن تطبيقها في بلد آخر دون تعديل، إلاّ أن التعرف على هذه التجربة يعد من قِبَل الاستفادة من الخبرات الدولية المختلفة، وعلى كل دولة أن تستكشف نمط التنمية الخاص بها مستفيدة من تجارب الأمم والشعوب الأخرى ووفقًا للظروف المحلية، والتجربة الصينية خلاصة من تاريخها الحافل ونهضتها في العصر الحديث ولعلها دروس مفيدة للشعوب النامية الأخرى في المستقبل.
السادة الحضور
أصبح جلياً للجميع أن الصين مؤهلة وبقوة كي تكون اللاعب الدولي رقم واحد في العالم، فمع انتقال ميزان القوى العالمية من أمريكا إلى آسيا، وظهور الصين أكبر مركز صناعي في العالم، وثاني أكبر اقتصاد من حيث الإنتاج، بدأ التحول بقوة في جغرافية تموضع القوى العالمية، والتبشير بالعودة إلى فترة التعددية القطبية، لكن مع اختلاف الأقطاب، أو أحدها في الأقل.
إن جميع شعوب الشرق وهي التي تسعى إلى الاستقلال والسيادة، أصبحت بشكل أو بآخر ترى أن هناك حاجة ملحة لتطوير وتعظيم دور الصين في قضاياها، على اعتبارها شريكاً دولياً يضمن العدالة في اتخاذ القرارات الدولية، ويضمن أيضاً تنفيذ تلك القرارات.






التعليقات