معاناة عاملات فلسطينيات في إسرائيل
أوضاع اقتصادية صعبة و خانقة رفقت الصغير و الكبير, القادر و العاجز إلى البحث عن لقمة العيش في أسوأ أنواع العمل للتغاضي عن حقيقة مؤلمة تتمثل بما يعانيه الاقتصاد الفلسطيني تحت حافة الفقر.
و لكن ما وصلت إليه الأوضاع الفلسطينية بات أكبر حيث تقدم حتى النساء الفلسطينيات للخروج من منازلهم و الحرمان من أبسط حقوقهم لتتخطى الحواجز و المسافات للقيام بأعمال تصعب على الرجال.
البعض منهن يعملن في قطف الثمار الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة و بما يسمى بالخط الأخضر و بعضهن يعملن في مهنة الخياطة في منطقة ايرز الصناعية.
إحداهن عبلة أحمد (33 عاما) تقول "اعمل في الزراعة الإسرائيلية داخل الخط الأخضر باجر بدونه لا تعيش أسرتي و لا تقوى على الحياة"
و تضيف " اسكن في بيت حانون في محافظة غزة و اضطر للخروج منذ الساعة الثالثة صباحا لاقطع آلاف الأمتار قبل أن اصل إلى معبر ايرز حيث ادخل مثلي مثل باقي العمال الفلسطينيين وسط معاناة شديدة,آلاف المتزاحمين الرجال مع النساء يلهثون في منطقة ضيقة للوصول إلى نقطة التفتيش حيث الإذلال بعينه نقف في الطوابير بالساعات و نفتش بالإهانات حتى نتمكن من الدخول للعمل إلى داخل إسرائيل حيث نزرع و نحصد و نؤمن لقمة العيش لعائلاتنا".
و عن أسباب عملها تقول عبلة"لو كانت لقمتنا متوفرة ما اضطررنا لهذا العمل الشاق على الرجال فكيف نحن النساء, و الحقيقة أن الفقر يحيط بنا من كل جانب و أوضاع سيئة تدفعنا إلى مثل هذه الأعمال,و الانتفاضة الفلسطينية قابلها الاحتلال الإسرائيلي كما هو معروف بالاغتيالات و الحصار الخانق الذي أنهكنا و دفعنا للعمل من اجل فقط أن نعيش, و عن نفسي فأبى مريض و اخوتي منعوا من دخول إسرائيل للعمل و بالتأكيد لا يتوفر لهم عمل في الأراضي الفلسطينية المحاصرة و المنهكة بالاحتلال , و كاسرة مكونة من ثلاثة عشر فردا مثل أسرتي لابد أن تعاني المزيد في ظل سياسة الحكومة الإسرائيلية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني و يكون لا بد لي أن أبادر على حساب حياتي و حقوقي أنا كامرأة"
و عن طموحاتها البسيطة في ظل ما تعانيه جراء عملها اليومي تقول العاملة الفلسطينية"بالكاد لا نحلم بأكثر من رغيف خبز مؤمن لنا لغد و ليس اكثر من الغد, حيث نحيا على هذا التراب كباقي الشعب الفلسطيني لا نملك سوى حلم بغد أفضل و اجمل".
مئات العاملات أمثال عبلة تشاهد يوميا على معبر ايرز يتقدمن الكثير من الرجال متحدين ما تفرضه إسرائيل من تضييقات على المتوجهين للعمل داخلها لتامين لقمة العيش, البعض ينظر إليهن باستغراب و البعض بألم لما وصل إليه حال أمثالهن حيث الواقع يكون اصعب.
تقول زينب درويش ابنة الخمس و العشرين ربيعا"أنهيت دراستي الجامعية و أنا هنا اعمل في ايرز الصناعية في مصنع خياطة صغير بعدما بحثت لشهور عن عمل أساعد بها أسرتي الفقيرة و المعدمة و التي لا تملك أي دخل تعيش منه"
عن دوافع عملها المغاير لمجال دراستها تقول"طرقت كل باب و لم أجد آذان صاغية في ظل معاناة الشعب المحاصر و الذي يعاني من بطالة الرجال قبل النساء ,و أنا من سكان خان يونس و أبى توفي قبل سنين و ترك أسرة مؤلفة من اكثر من عشرين فردا يحتاجون لعائل و هذا صعب على اثنان من اخوتي يعانون كما باقي الشعب معاناة اقتصادنا المنهار و الصعب".
و تضيف" أحاول أن أساعدهم و لو بعملي القاسي و أنا أتناسى مشقته في سبيل عائلتي و تعليم اخوتي,و بالتأكيد كباقي من يعملن مثل عملي أعاني الكثير و بصور كثيرة, في وصولي و عبوري نقط التفتيش و المزاحمة مع العمال حتى نصل إلى مكان عملنا حيث اقضي خمسة عشر ساعة يوميا حتى أعود لمنزلي منهكة من آثار اليوم الطويل و الواقع أن العمل قد لا يتناسب مع كوني امرأة و طالبة جامعية لكن الحقيقة أن العمل الوحيد أمامي و لا أجد غيره, و أنا أكون مضطرة لتحمل مشاق طيلة اليوم و الأسبوع لأوفر لهم بعض ما يحتاجونه و لو القليل منه و أنا أكون بمنتهى السعادة بذلك".
عن معاملة أصحاب العمل لها كامرأة و لغيرها من زميلاتها تقول" اعمل مع زميلاتي في مهنة الرجال و في وسط الرجال و هو وضع غير طبيعي شيئا ما لكن يوفر لنا لقمة عيشنا و هذا الأهم , وهم يقدرون لنا ذلك و يحاولون مساعدتنا و توفير العمل لنا و عدم الضغط علينا و زيادة المشقة فهم أبناء شعبنا و يدركون جيدا أحوالنا و ما غرضه و نحن كل ما نرجوه هو استمرار عملنا و لو فيه مشقة فغالبا منطقة ايرز و نحرم من قوت يومنا و أن كنا لا نملك غيره فنتمنى دوامه".
و عن أمالها في الغد تقول" أتمنى من كل قلبي أن تتحسن أوضاع شعبنا إلى الأفضل و تحرر أراضيه و يشرق يوم غد بحقوق لهذا الشعب الذي طالما عانى و ضحى بالكثير و بإذن الله سيكون ذلك قريبا".
و ظاهرة العاملان متنوعة و متعددة و هي تزيد ولا تنقص في ظل ما يسود اقتصاد الشعب الفلسطيني و ما تستمر عليه إسرائيل من سياسات الإغلاق و الحصار و تدمير البنية التحتية الفلسطينية للعاملين و العاملات الفلسطينيات.
و مثال آخر يتمثل في أم محمود و التي تبلغ أربعين عاما و هي أوضح مثال لمعاناة المرأة الفلسطينية في العمل داخل إسرائيل, تقول أم محمود" اعمل منذ أربعة سنين في الأراضي المحتلة بأراضي زراعية ملك لتجار إسرائيليين أؤمن لقمة عيش أبنائي التسعة حيث لا معين لهم ابدا غيري و أوفر به احتياجات أبنائي و ذلك بعد وفاة زوجي منذ ستة سنين, و قد لجئت لهذا العمل الشاق لاحتياجي الكبير لأي عمل أعيل به عائلتي و أبنائي بعدما مددت يدي للكثيرين دون جدوى" و تضيف أم محمود " لم يخطر ببالي قط أن اعمل بهذا العمل أو بما يماثله لكن الحاجة دفعتني لالجا إليه و أتحمل معاملة الجنود الإسرائيليين و إصرارهم على إهانتي كل صباح و إهانة غيري مما يقدمون على مثل عملي, وحتى أبنائي الذين اعمل من أجلهم احرم من رؤيتهم طوال اليوم و قد أتأخر فيناموا قبل أن يروني قد لا يكون ما اعمل به لا يكفي متطلبات حياتهم لكنه يفي بالقليل منه".
و تأمل أم محمود أن يتفهموا واقع حياتهم و حياتها و ما تضحي به من أجلهم و أن يعتادوا على غيابها في سبيل تحصيل رزقها و رزقهم و من يدري فقد يتغير حالهم كما تقول أم محمود " أتمنى أن يكون أيامهم افضل و أيام فلسطين كذلك افضل".
و لكن ما وصلت إليه الأوضاع الفلسطينية بات أكبر حيث تقدم حتى النساء الفلسطينيات للخروج من منازلهم و الحرمان من أبسط حقوقهم لتتخطى الحواجز و المسافات للقيام بأعمال تصعب على الرجال.
البعض منهن يعملن في قطف الثمار الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة و بما يسمى بالخط الأخضر و بعضهن يعملن في مهنة الخياطة في منطقة ايرز الصناعية.
إحداهن عبلة أحمد (33 عاما) تقول "اعمل في الزراعة الإسرائيلية داخل الخط الأخضر باجر بدونه لا تعيش أسرتي و لا تقوى على الحياة"
و تضيف " اسكن في بيت حانون في محافظة غزة و اضطر للخروج منذ الساعة الثالثة صباحا لاقطع آلاف الأمتار قبل أن اصل إلى معبر ايرز حيث ادخل مثلي مثل باقي العمال الفلسطينيين وسط معاناة شديدة,آلاف المتزاحمين الرجال مع النساء يلهثون في منطقة ضيقة للوصول إلى نقطة التفتيش حيث الإذلال بعينه نقف في الطوابير بالساعات و نفتش بالإهانات حتى نتمكن من الدخول للعمل إلى داخل إسرائيل حيث نزرع و نحصد و نؤمن لقمة العيش لعائلاتنا".
و عن أسباب عملها تقول عبلة"لو كانت لقمتنا متوفرة ما اضطررنا لهذا العمل الشاق على الرجال فكيف نحن النساء, و الحقيقة أن الفقر يحيط بنا من كل جانب و أوضاع سيئة تدفعنا إلى مثل هذه الأعمال,و الانتفاضة الفلسطينية قابلها الاحتلال الإسرائيلي كما هو معروف بالاغتيالات و الحصار الخانق الذي أنهكنا و دفعنا للعمل من اجل فقط أن نعيش, و عن نفسي فأبى مريض و اخوتي منعوا من دخول إسرائيل للعمل و بالتأكيد لا يتوفر لهم عمل في الأراضي الفلسطينية المحاصرة و المنهكة بالاحتلال , و كاسرة مكونة من ثلاثة عشر فردا مثل أسرتي لابد أن تعاني المزيد في ظل سياسة الحكومة الإسرائيلية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني و يكون لا بد لي أن أبادر على حساب حياتي و حقوقي أنا كامرأة"
و عن طموحاتها البسيطة في ظل ما تعانيه جراء عملها اليومي تقول العاملة الفلسطينية"بالكاد لا نحلم بأكثر من رغيف خبز مؤمن لنا لغد و ليس اكثر من الغد, حيث نحيا على هذا التراب كباقي الشعب الفلسطيني لا نملك سوى حلم بغد أفضل و اجمل".
مئات العاملات أمثال عبلة تشاهد يوميا على معبر ايرز يتقدمن الكثير من الرجال متحدين ما تفرضه إسرائيل من تضييقات على المتوجهين للعمل داخلها لتامين لقمة العيش, البعض ينظر إليهن باستغراب و البعض بألم لما وصل إليه حال أمثالهن حيث الواقع يكون اصعب.
تقول زينب درويش ابنة الخمس و العشرين ربيعا"أنهيت دراستي الجامعية و أنا هنا اعمل في ايرز الصناعية في مصنع خياطة صغير بعدما بحثت لشهور عن عمل أساعد بها أسرتي الفقيرة و المعدمة و التي لا تملك أي دخل تعيش منه"
عن دوافع عملها المغاير لمجال دراستها تقول"طرقت كل باب و لم أجد آذان صاغية في ظل معاناة الشعب المحاصر و الذي يعاني من بطالة الرجال قبل النساء ,و أنا من سكان خان يونس و أبى توفي قبل سنين و ترك أسرة مؤلفة من اكثر من عشرين فردا يحتاجون لعائل و هذا صعب على اثنان من اخوتي يعانون كما باقي الشعب معاناة اقتصادنا المنهار و الصعب".
و تضيف" أحاول أن أساعدهم و لو بعملي القاسي و أنا أتناسى مشقته في سبيل عائلتي و تعليم اخوتي,و بالتأكيد كباقي من يعملن مثل عملي أعاني الكثير و بصور كثيرة, في وصولي و عبوري نقط التفتيش و المزاحمة مع العمال حتى نصل إلى مكان عملنا حيث اقضي خمسة عشر ساعة يوميا حتى أعود لمنزلي منهكة من آثار اليوم الطويل و الواقع أن العمل قد لا يتناسب مع كوني امرأة و طالبة جامعية لكن الحقيقة أن العمل الوحيد أمامي و لا أجد غيره, و أنا أكون مضطرة لتحمل مشاق طيلة اليوم و الأسبوع لأوفر لهم بعض ما يحتاجونه و لو القليل منه و أنا أكون بمنتهى السعادة بذلك".
عن معاملة أصحاب العمل لها كامرأة و لغيرها من زميلاتها تقول" اعمل مع زميلاتي في مهنة الرجال و في وسط الرجال و هو وضع غير طبيعي شيئا ما لكن يوفر لنا لقمة عيشنا و هذا الأهم , وهم يقدرون لنا ذلك و يحاولون مساعدتنا و توفير العمل لنا و عدم الضغط علينا و زيادة المشقة فهم أبناء شعبنا و يدركون جيدا أحوالنا و ما غرضه و نحن كل ما نرجوه هو استمرار عملنا و لو فيه مشقة فغالبا منطقة ايرز و نحرم من قوت يومنا و أن كنا لا نملك غيره فنتمنى دوامه".
و عن أمالها في الغد تقول" أتمنى من كل قلبي أن تتحسن أوضاع شعبنا إلى الأفضل و تحرر أراضيه و يشرق يوم غد بحقوق لهذا الشعب الذي طالما عانى و ضحى بالكثير و بإذن الله سيكون ذلك قريبا".
و ظاهرة العاملان متنوعة و متعددة و هي تزيد ولا تنقص في ظل ما يسود اقتصاد الشعب الفلسطيني و ما تستمر عليه إسرائيل من سياسات الإغلاق و الحصار و تدمير البنية التحتية الفلسطينية للعاملين و العاملات الفلسطينيات.
و مثال آخر يتمثل في أم محمود و التي تبلغ أربعين عاما و هي أوضح مثال لمعاناة المرأة الفلسطينية في العمل داخل إسرائيل, تقول أم محمود" اعمل منذ أربعة سنين في الأراضي المحتلة بأراضي زراعية ملك لتجار إسرائيليين أؤمن لقمة عيش أبنائي التسعة حيث لا معين لهم ابدا غيري و أوفر به احتياجات أبنائي و ذلك بعد وفاة زوجي منذ ستة سنين, و قد لجئت لهذا العمل الشاق لاحتياجي الكبير لأي عمل أعيل به عائلتي و أبنائي بعدما مددت يدي للكثيرين دون جدوى" و تضيف أم محمود " لم يخطر ببالي قط أن اعمل بهذا العمل أو بما يماثله لكن الحاجة دفعتني لالجا إليه و أتحمل معاملة الجنود الإسرائيليين و إصرارهم على إهانتي كل صباح و إهانة غيري مما يقدمون على مثل عملي, وحتى أبنائي الذين اعمل من أجلهم احرم من رؤيتهم طوال اليوم و قد أتأخر فيناموا قبل أن يروني قد لا يكون ما اعمل به لا يكفي متطلبات حياتهم لكنه يفي بالقليل منه".
و تأمل أم محمود أن يتفهموا واقع حياتهم و حياتها و ما تضحي به من أجلهم و أن يعتادوا على غيابها في سبيل تحصيل رزقها و رزقهم و من يدري فقد يتغير حالهم كما تقول أم محمود " أتمنى أن يكون أيامهم افضل و أيام فلسطين كذلك افضل".

التعليقات