لايعترف بإسرائيل ويطالب بالحصول على جوازات سفر فلسطينية لانصاره من اليهود
القدس–دنيا الوطن
بدأت جماعة اليهودية المتدينة "ناطوري كارتا" تثير الجدل في الأوساط السياسية الفلسطينية وعلى المستوى الإسرائيلي ايضا بسبب تأثيرها الإعلامي الملحوظ وهي تطرح أفكارها غير المألوفة بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي وعلى المستوى الفلسطيني يدور جدل حول قدرتها على التأثير في المجتمع الإسرائيلي.
وقبل عدة اشهر عين الرئيس الفلسطيني الحاخام موشي هيرش زعيم جماعة ناطوري كارتا مستشارا له بمرتبة وزير في السلطة الفلسطينية للشؤون اليهودية .
وقال د.احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي لدنيا الوطن:" هنالك آراء فلسطينية مختلفة حول مدى تأثير جماعة ناطوري كارتا في المجتمع الإسرائيلي المعروف الآن بانحيازه نحو اليمين الإسرائيلي وأنا أرى شخصيا رغم أهمية الأفكار التي تطرحها هذه الجماعة اليهودية بان تأثيرها محدود جدا في المجتمع الإسرائيلي ولكن هنالك آراء فلسطينية أخرى بالمقابل ترى إيجابية الطرح السياسي والفكري لهذه الجماعة مع التحفظ طبعا على بض أفكار ناطوري كرتا وفلسفتهم ".
والحاخام موشي هيرش الذي يقيم منذ خمسين عاما في حي "مئا شعاريم" الذي يقطنه اليهود المتدينون في القدس يرتبط علاقة متينة جدا تربطه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي يقول عن الرئيس الفلسطيني انه "أعز صديق لي انه أخي".
والحاخام المولود في نيويورك قبل "ستين سنة " يدعو الى إقامة دولة فلسطين ومنح مواطني الطائفة التي ينتمي إليها جوازات سفر فلسطينية.
وينتمي الحاخام ذو اللحية البيضاء والقفطان الأسود الى مجموعة "ناطوري كارتا" المتدينة وهي طائفة تشكل أقلية وترفض إقامة دولة يهودية قبل وصول المسيح المنتظر عملا بما هو وارد في التوراة.
وترى جماعة ناطوري كارتا ان دولة إسرائيل "دنسة لأنها تقوم على أسس علمانية وقومية".وان الإسرائيليون "يستغلون اليهودية. الصهيونية مخالفة لتعاليم الرب. مصادرة أراضي أناس يعيشون عليها (أي الفلسطينيين) لا يمكن الا ان تؤدي الى الفوضى".
ويستقبل الحاخام هيرش ضيوفه في قلب حي" مئا شعاريم" في منزل ابنه المتواضع الذي تغطي جدرانه كتب التلمود.
ويرى الحاخام هيرش بان وجوده ضروري من اجل "مساءلة الأمة اليهودية".
ويقول "أرضي اشتريتها بمالي". وترى ناطوري كارتا بان "القدس يجب ان توضع تحت السيادة الفلسطينية وكذلك سكانها".
والحاخام الذي عينه الرئيس عرفات "وزيرا للشؤون اليهودية" زار الرئيس الفلسطيني قبل بضعة أسابيع في مركز المقاطعة الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي ودمر قسما كبيرا منه ويسعى لمقابلة الرئيس الفلسطيني كل شهر.
وللقيام بذلك يستقبل الحاخام سيارة أجرة ويتفاوض مع مكتب الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني ثم يجتاز الحاجز سيرا الى السيارة التي يرسلها له عرفات.
ويوضح الحاخام ان "الدبابات لا تخيفني.. دبابات الله تقودني حيث أريد. الجنود اخوتي. انهم يفضلون البقاء في منزلهم"، وهو يستعرض صورا من مختلف المراحل مع الرئيس الفلسطيني بما فيها صور المعانقة مع صور يهود بقبعاتهم السوداء يلوحون بعلم فلسطيني.
ويقول "وضع عرفات مأساوي لكنه يقاوم" مبديا تشاؤما حيال حل النزاع لأن "الصهاينة لن يقبلوا أبدا بوجود فلسطيني" برأيه مؤكدا انه كتب الى الرئيس الأمريكي جورج بوش طالبا منه إرسال "قوات دولية من اجل إقرار سلام عادل".
والتقى الحاخام عرفات في 1974 عندما دعا حينها من على منبر الأمم المتحدة الى قيام دولة علمانية يعيش فيها العرب واليهود جنبا الى جنب.
وتطورت العلاقات بينهما منذ ذلك الحين مرورا بتونس فغزة ثم رام الله. ويقول عن عرفات "انه ليس معاديا لليهود انه مناهض للصهيونية أصبحنا أعز أصدقاء حتى كلمة أعز لا تكفي. نحن أخوة".
وفي أيلول 1993 حضر الحاخام هيرش في واشنطن التوقيع على اتفاقيات أسلو للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وعندما وقعت عملية انتحارية أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص في الحي الذي يعيش فيه في آذار الماضي اتصل عرفات به للاطمئنان عليه.
والحاخام الذي يجله سكان مئا شعاريم يواجه معارضة حادة من باقي رجال الدين اليهود.
و لكن ناطوري كارتا لا توضح ما ستكون عليه العلاقات مع الفلسطينيين عندما يعود المسيح المنتظر.
الحاخام موشيه هيرتسل
وزير الشؤون اليهودية في السلطة الفلسطينية:
*متى أسست حركة "ناطوري كارتا"ولماذا؟
-أسست حركة "ناطوري كارتا" سنة 1900 بعد الحاجة الملحة للتوضيح للشعب اليهودي " التشريع الإلهي" الذي يمنعهم من الخروج من الشتات بقوة الذراع، وهذا التشريع موجود بالتوراة المقدسة منذ ألفين عام، وكذلك التشريع الذي يمنعنا من التمرد ضد الشعوب التي نحيا بكنفها بسلام ومحبة، هذه الحاجة ظهرت قبل مئة عام، بزمن تشكيل الحركة الصهيونية العالمية ، والتي طالبت بتحويل الشعب اليهودي من شعب مؤمن بقيمه وتوراته المقدسة،"والذي كان يحيا بأمان"لشعب كافر بتوراته وقيمه، وكذلك مطالبته وبالقوة العسكرية السيطرة على الآخرين وعلى أراضيهم ببشاعة.وذلك لإيجاد مكانته بهذه الطريقة البشعة.
هذه الفكرة هي مصيبة كبرى على الشعب اليهودي بكل مكان بالعالم .والتي تسببت بمقاومة الشعوب له والتصدي لأفكاره المدمرة هذه،والتي نرى نتائجها لأسفنا على أرض فلسطين والفلسطينيين بمصادرة أراضيهم وأملاكهم وقتلهم المتكرر لملايين الفلسطينيين ،وهذا كله مصيبة قاتلة للشعب اليهودي.
*كم يبلغ عدد أتباع حركة " ناطوري كارتا" بفلسطين والعالم؟؟
-أعضاء الحركة يبلغوا 300000 يهودي وهم ينتمون للفكر اليهودي.
* بما أن الحديث يدور حول هذا العدد الهائل، فلماذا لا نسمع صوتكم بوسائل الإعلام حول السيطرة على فلسطين، أو احتجاجكم على الأعمال البشعة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ، وباسم الشعب اليهودي؟ وكما أوضحت أنكم ملزمين بالتشريع التوراتي بعدم القيام بهذه الأعمال البشعة؟.
-يجب أن تعلم أن حركة اليهود المتدينين العالمية تنتمي للفكر اليهودي الأصلي،وإننا لا نملك العلاقات السياسية التي تؤهلنا أن نكون كحركة سياسية، لأن الحديث هنا عن أناس يكرسون معظم يومهم لدراسة التوراة والعبادة ، وبعيدين كل البعد عن الأمور السياسية هذه,ومن هنا تستطيع أن تفهم سبب قلة الاحتجاج على الأعمال البشعة التي يرتكبها الصهاينة العنصريين.
وبصدق وبرغم قوتنا السياسية الضعيفة ،ألا أننا حاولنا وعلى مر السنين وبمرات متعددة ، نشر أفكارنا بالصحف العالمية، موضحين أنه يوجد جزء مهم من الشعب اليهودي يعارض بشدة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الصهيونية العالمية، وكذلك أننا لا نعترف بهذا التمثيل الصهيوني لنا ولا نقبل شرعيتهم بأي شكل ، وكذلك لا نعترف بهم كممثلين للشعب اليهودي.
ويجب أن تعلم أن الكثير من هذه المحاولات والتي هدفها نشر أفكارنا الواضحة أفشلت على أيدي الحركة الصهيونية، والتي لأسفنا تسيطر على الكثير من وسائل الإعلام العالمية والمحلية.
وأعطيك مثلا.. بالشهرين الأخيرين،أفشلت محاولات لنا لنشر مواقفنا ،بمحطة الجزيرة ، وكذلك أبو ظبي وذلك على أيدي المراقب العسكري الصهيوني وغير ذلك الصهاينة قتلوا بسنة 1924 ممثل حركة اليهود المتدينين العالمية البروفيسور"يعقوب دهان"وذلك بعد لقائه هو والحاخام الأكبر لليهود المتدينين "حايم زونفلد" ،مع شخصية عربية رفيعة المستوى .
الصهاينة تخوفوا من توصل اليهود والمسلمين لاتفاقية،تنص على أن تكون فلسطين تحت سلطة عربية سياسية وعسكرية كاملة، ومع ذلك يتمتع اليهود بالمساواة الكاملة بالشؤون الدينية و الاقتصادية ،ولهذا قاموا بقتله بدم بارد، وكذلك لاحقوا وببشاعة كل يهودي أبدى استعداد للعيش تحت السلطة العربية بفلسطين.
وهكذا وبهذه الطريقة ولأسفنا نجحوا بزرع الخوف في قلوب الكثير من أبناء هذه الطائفة،وتزامن مع ذلك الملاحقة البشعة لليهود المتدينين في فلسطين حتى هذا اليوم وذلك من خلال عدم تمكيننا من المحافظة على توراتنا المقدسة تحت سلتطهم البشعة.
الأمر الذي كنا نتمتع به بكل حرية واحترام بزمن السلطة العربية، وقد أثبت التاريخ حسن علاقة الملوك العرب معنا واحترامهم لحقوقنا الدينية عندما كنا تحت سلطتهم، وعلى هذا نحن ممنونين جدا لهم، ولا ننسى حسن معاملتهم،ـ إخواننا المسلمين والذين يعانون معنا الآن تحت سلطة الاحتلال الصهيوني.
*"ناطوري كارتا" تعارض بشكل كامل وقاطع قيام سلطة يهودية بفلسطين هذا موقفكم!! ولكن ما هو موقفكم بالنسبة لاتفاقية خارطة الطريق التي تتبلور هذه الأيام؟
-مع أننا نرفض قيام الصهاينة على أية أرض،إلا أننا نرحب بأي اتفاق مؤقت يؤدي لوقف معاناة إخواننا الفلسطينيين تحت سلطة الاحتلال البشعة الصهيونية ، و ذلك على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإعادة إخواننا الفلسطينيين الذين طردوا بالقوة العسكرية من أملاكهم وأرضهم بفلسطين ، إلا أنه ومع أسفنا نحن نعلم أن هذا الاتفاق لن يؤدي لزرع الأمل بنا نحن اليهود بانهاء الاحتلال الصهيوني من الأرض المقدسة، ونأمل بالقريب العاجل أن تنتهي هذه السلطة البشعة من كل أرض فلسطين،بظهور مخلص العالم كله.
*ما هو موقف "ناطوري كارتا" بالنسبة للقدس والسلطة عليها؟؟
-القدس المدينة المقدسة،يجب أن تكون عاصمة الشعب الفلسطيني وتحت سلتطهم الكاملة،ولا أعني هنا جزئها الشرقي فقط بل أعني الشرقي والغربي ،ونحن على ثقة "مثلما رأينا من قبل "حسن معاملة واحترام العرب لحقوقنا الدينية ، وننتظر لنرى العدل الذي كنا نتمتع به مرة أخرى عندما تتحرر القدس وتصبح بأيدي الفلسطينيين، ونعطي الحرية والإمكانية بعبادة الله مثلما فرض علينا بتوراتنا المقدسة.
*ما هو موقف حركة " ناطوري كارتا" من قضية اللاجئين هذه؟؟
-يجب أن تعلم أنه بطرد إخواننا الفلسطينيين ارتكبت جريمة نكراء بحق الشعب الفلسطيني ،التي لا يوجد لها مثيل في العالم ،وهذا الجرم يجب أن يسوي بإرجاع اللاجئين لأرضهم الأصلية،عكا،حيفا،اللد،يافا،وهكذا..وكذلك كل القرى التي سكنوا بها وليس كما يطلب الصهاينة بإعادتهم لأراضي الضفة الغربية ،لأنه فرض علينا بتوراتنا المقدسة عدم سلب أي شئ ولو كان صغيرا,فما بالك بهذا السلب البشع؟!!لذلك عليك أن تفهم أن طلب حركتنا هذا غير مبالغ فيه بإعادة اللاجئين لأرضهم الأصلية.
*عند قيام الدولة الفلسطينية قريبا إن شاء الله !!هل تخططون لإقامة اليهود المتدينين داخل الدولة الفلسطينية ،لأنه وكما أوضحت لنا أنكم لا تعترفون بالدولة الصهيونية؟
-صدقت،نحن لا نعترف ولا نرغب أن نكون تحت سلطتهم البشعة،وقد كان لنا حديث مع حكومة أبو عمار رئيس السلطة الفلسطينية ، بإعطائنا مكان لبناء تجمع يهودي متدين في ظل الحكم الفلسطيني.
*ماذا حول المسجد الأقصى ومسجد عمر؟تحت سلطة من يجب أن يكونا؟وما هو رأيكم بالحركات الدينية الصهيونية التي تحاول اختراق هذه الأماكن المقدسة ؟
-هذه الأماكن المقدسة هي ملكية خاصة للشعب الفلسطيني، ولا يوجد لأي يهودي أي أحقية أو إذن لدخول هذه الأماكن المقدسة،وأنني أشجب بشدة أعمال الإرهاب والتخويف التي تمارسها هذه الحركات الدينية الصهيونية والذين هم بعيدين كل البعد عن الشعب اليهودي الأصلي، وعلى العكس بطرقهم هذه والغيرة قانونية يجلبون سفك الدماء بين أبناء الشعبين،مثلما رأينا ولأسفنا قبل عامين ونصف،عندما ذهب المتهور رئيس السلطة الصهيونية وبالقوة العسكرية والعنف للمسجد الأقصى،وهكذا م بمشاعر إخواننا الفلسطينيين المسلمين ،وتسبب بهذا العمل التحرشي لسفك الدماء المستمر حتى يومنا هذا.نحن نصلي لنهاية هذه الدولة الصهيونية العاجلة ،ولرفاهية كل سكان الأرض المقدسة يهودا ومسلمين ..آمين..إنشاء الله..
بدأت جماعة اليهودية المتدينة "ناطوري كارتا" تثير الجدل في الأوساط السياسية الفلسطينية وعلى المستوى الإسرائيلي ايضا بسبب تأثيرها الإعلامي الملحوظ وهي تطرح أفكارها غير المألوفة بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي وعلى المستوى الفلسطيني يدور جدل حول قدرتها على التأثير في المجتمع الإسرائيلي.
وقبل عدة اشهر عين الرئيس الفلسطيني الحاخام موشي هيرش زعيم جماعة ناطوري كارتا مستشارا له بمرتبة وزير في السلطة الفلسطينية للشؤون اليهودية .
وقال د.احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي لدنيا الوطن:" هنالك آراء فلسطينية مختلفة حول مدى تأثير جماعة ناطوري كارتا في المجتمع الإسرائيلي المعروف الآن بانحيازه نحو اليمين الإسرائيلي وأنا أرى شخصيا رغم أهمية الأفكار التي تطرحها هذه الجماعة اليهودية بان تأثيرها محدود جدا في المجتمع الإسرائيلي ولكن هنالك آراء فلسطينية أخرى بالمقابل ترى إيجابية الطرح السياسي والفكري لهذه الجماعة مع التحفظ طبعا على بض أفكار ناطوري كرتا وفلسفتهم ".
والحاخام موشي هيرش الذي يقيم منذ خمسين عاما في حي "مئا شعاريم" الذي يقطنه اليهود المتدينون في القدس يرتبط علاقة متينة جدا تربطه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي يقول عن الرئيس الفلسطيني انه "أعز صديق لي انه أخي".
والحاخام المولود في نيويورك قبل "ستين سنة " يدعو الى إقامة دولة فلسطين ومنح مواطني الطائفة التي ينتمي إليها جوازات سفر فلسطينية.
وينتمي الحاخام ذو اللحية البيضاء والقفطان الأسود الى مجموعة "ناطوري كارتا" المتدينة وهي طائفة تشكل أقلية وترفض إقامة دولة يهودية قبل وصول المسيح المنتظر عملا بما هو وارد في التوراة.
وترى جماعة ناطوري كارتا ان دولة إسرائيل "دنسة لأنها تقوم على أسس علمانية وقومية".وان الإسرائيليون "يستغلون اليهودية. الصهيونية مخالفة لتعاليم الرب. مصادرة أراضي أناس يعيشون عليها (أي الفلسطينيين) لا يمكن الا ان تؤدي الى الفوضى".
ويستقبل الحاخام هيرش ضيوفه في قلب حي" مئا شعاريم" في منزل ابنه المتواضع الذي تغطي جدرانه كتب التلمود.
ويرى الحاخام هيرش بان وجوده ضروري من اجل "مساءلة الأمة اليهودية".
ويقول "أرضي اشتريتها بمالي". وترى ناطوري كارتا بان "القدس يجب ان توضع تحت السيادة الفلسطينية وكذلك سكانها".
والحاخام الذي عينه الرئيس عرفات "وزيرا للشؤون اليهودية" زار الرئيس الفلسطيني قبل بضعة أسابيع في مركز المقاطعة الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي ودمر قسما كبيرا منه ويسعى لمقابلة الرئيس الفلسطيني كل شهر.
وللقيام بذلك يستقبل الحاخام سيارة أجرة ويتفاوض مع مكتب الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني ثم يجتاز الحاجز سيرا الى السيارة التي يرسلها له عرفات.
ويوضح الحاخام ان "الدبابات لا تخيفني.. دبابات الله تقودني حيث أريد. الجنود اخوتي. انهم يفضلون البقاء في منزلهم"، وهو يستعرض صورا من مختلف المراحل مع الرئيس الفلسطيني بما فيها صور المعانقة مع صور يهود بقبعاتهم السوداء يلوحون بعلم فلسطيني.
ويقول "وضع عرفات مأساوي لكنه يقاوم" مبديا تشاؤما حيال حل النزاع لأن "الصهاينة لن يقبلوا أبدا بوجود فلسطيني" برأيه مؤكدا انه كتب الى الرئيس الأمريكي جورج بوش طالبا منه إرسال "قوات دولية من اجل إقرار سلام عادل".
والتقى الحاخام عرفات في 1974 عندما دعا حينها من على منبر الأمم المتحدة الى قيام دولة علمانية يعيش فيها العرب واليهود جنبا الى جنب.
وتطورت العلاقات بينهما منذ ذلك الحين مرورا بتونس فغزة ثم رام الله. ويقول عن عرفات "انه ليس معاديا لليهود انه مناهض للصهيونية أصبحنا أعز أصدقاء حتى كلمة أعز لا تكفي. نحن أخوة".
وفي أيلول 1993 حضر الحاخام هيرش في واشنطن التوقيع على اتفاقيات أسلو للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وعندما وقعت عملية انتحارية أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص في الحي الذي يعيش فيه في آذار الماضي اتصل عرفات به للاطمئنان عليه.
والحاخام الذي يجله سكان مئا شعاريم يواجه معارضة حادة من باقي رجال الدين اليهود.
و لكن ناطوري كارتا لا توضح ما ستكون عليه العلاقات مع الفلسطينيين عندما يعود المسيح المنتظر.
الحاخام موشيه هيرتسل
وزير الشؤون اليهودية في السلطة الفلسطينية:
*متى أسست حركة "ناطوري كارتا"ولماذا؟
-أسست حركة "ناطوري كارتا" سنة 1900 بعد الحاجة الملحة للتوضيح للشعب اليهودي " التشريع الإلهي" الذي يمنعهم من الخروج من الشتات بقوة الذراع، وهذا التشريع موجود بالتوراة المقدسة منذ ألفين عام، وكذلك التشريع الذي يمنعنا من التمرد ضد الشعوب التي نحيا بكنفها بسلام ومحبة، هذه الحاجة ظهرت قبل مئة عام، بزمن تشكيل الحركة الصهيونية العالمية ، والتي طالبت بتحويل الشعب اليهودي من شعب مؤمن بقيمه وتوراته المقدسة،"والذي كان يحيا بأمان"لشعب كافر بتوراته وقيمه، وكذلك مطالبته وبالقوة العسكرية السيطرة على الآخرين وعلى أراضيهم ببشاعة.وذلك لإيجاد مكانته بهذه الطريقة البشعة.
هذه الفكرة هي مصيبة كبرى على الشعب اليهودي بكل مكان بالعالم .والتي تسببت بمقاومة الشعوب له والتصدي لأفكاره المدمرة هذه،والتي نرى نتائجها لأسفنا على أرض فلسطين والفلسطينيين بمصادرة أراضيهم وأملاكهم وقتلهم المتكرر لملايين الفلسطينيين ،وهذا كله مصيبة قاتلة للشعب اليهودي.
*كم يبلغ عدد أتباع حركة " ناطوري كارتا" بفلسطين والعالم؟؟
-أعضاء الحركة يبلغوا 300000 يهودي وهم ينتمون للفكر اليهودي.
* بما أن الحديث يدور حول هذا العدد الهائل، فلماذا لا نسمع صوتكم بوسائل الإعلام حول السيطرة على فلسطين، أو احتجاجكم على الأعمال البشعة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ، وباسم الشعب اليهودي؟ وكما أوضحت أنكم ملزمين بالتشريع التوراتي بعدم القيام بهذه الأعمال البشعة؟.
-يجب أن تعلم أن حركة اليهود المتدينين العالمية تنتمي للفكر اليهودي الأصلي،وإننا لا نملك العلاقات السياسية التي تؤهلنا أن نكون كحركة سياسية، لأن الحديث هنا عن أناس يكرسون معظم يومهم لدراسة التوراة والعبادة ، وبعيدين كل البعد عن الأمور السياسية هذه,ومن هنا تستطيع أن تفهم سبب قلة الاحتجاج على الأعمال البشعة التي يرتكبها الصهاينة العنصريين.
وبصدق وبرغم قوتنا السياسية الضعيفة ،ألا أننا حاولنا وعلى مر السنين وبمرات متعددة ، نشر أفكارنا بالصحف العالمية، موضحين أنه يوجد جزء مهم من الشعب اليهودي يعارض بشدة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الصهيونية العالمية، وكذلك أننا لا نعترف بهذا التمثيل الصهيوني لنا ولا نقبل شرعيتهم بأي شكل ، وكذلك لا نعترف بهم كممثلين للشعب اليهودي.
ويجب أن تعلم أن الكثير من هذه المحاولات والتي هدفها نشر أفكارنا الواضحة أفشلت على أيدي الحركة الصهيونية، والتي لأسفنا تسيطر على الكثير من وسائل الإعلام العالمية والمحلية.
وأعطيك مثلا.. بالشهرين الأخيرين،أفشلت محاولات لنا لنشر مواقفنا ،بمحطة الجزيرة ، وكذلك أبو ظبي وذلك على أيدي المراقب العسكري الصهيوني وغير ذلك الصهاينة قتلوا بسنة 1924 ممثل حركة اليهود المتدينين العالمية البروفيسور"يعقوب دهان"وذلك بعد لقائه هو والحاخام الأكبر لليهود المتدينين "حايم زونفلد" ،مع شخصية عربية رفيعة المستوى .
الصهاينة تخوفوا من توصل اليهود والمسلمين لاتفاقية،تنص على أن تكون فلسطين تحت سلطة عربية سياسية وعسكرية كاملة، ومع ذلك يتمتع اليهود بالمساواة الكاملة بالشؤون الدينية و الاقتصادية ،ولهذا قاموا بقتله بدم بارد، وكذلك لاحقوا وببشاعة كل يهودي أبدى استعداد للعيش تحت السلطة العربية بفلسطين.
وهكذا وبهذه الطريقة ولأسفنا نجحوا بزرع الخوف في قلوب الكثير من أبناء هذه الطائفة،وتزامن مع ذلك الملاحقة البشعة لليهود المتدينين في فلسطين حتى هذا اليوم وذلك من خلال عدم تمكيننا من المحافظة على توراتنا المقدسة تحت سلتطهم البشعة.
الأمر الذي كنا نتمتع به بكل حرية واحترام بزمن السلطة العربية، وقد أثبت التاريخ حسن علاقة الملوك العرب معنا واحترامهم لحقوقنا الدينية عندما كنا تحت سلطتهم، وعلى هذا نحن ممنونين جدا لهم، ولا ننسى حسن معاملتهم،ـ إخواننا المسلمين والذين يعانون معنا الآن تحت سلطة الاحتلال الصهيوني.
*"ناطوري كارتا" تعارض بشكل كامل وقاطع قيام سلطة يهودية بفلسطين هذا موقفكم!! ولكن ما هو موقفكم بالنسبة لاتفاقية خارطة الطريق التي تتبلور هذه الأيام؟
-مع أننا نرفض قيام الصهاينة على أية أرض،إلا أننا نرحب بأي اتفاق مؤقت يؤدي لوقف معاناة إخواننا الفلسطينيين تحت سلطة الاحتلال البشعة الصهيونية ، و ذلك على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإعادة إخواننا الفلسطينيين الذين طردوا بالقوة العسكرية من أملاكهم وأرضهم بفلسطين ، إلا أنه ومع أسفنا نحن نعلم أن هذا الاتفاق لن يؤدي لزرع الأمل بنا نحن اليهود بانهاء الاحتلال الصهيوني من الأرض المقدسة، ونأمل بالقريب العاجل أن تنتهي هذه السلطة البشعة من كل أرض فلسطين،بظهور مخلص العالم كله.
*ما هو موقف "ناطوري كارتا" بالنسبة للقدس والسلطة عليها؟؟
-القدس المدينة المقدسة،يجب أن تكون عاصمة الشعب الفلسطيني وتحت سلتطهم الكاملة،ولا أعني هنا جزئها الشرقي فقط بل أعني الشرقي والغربي ،ونحن على ثقة "مثلما رأينا من قبل "حسن معاملة واحترام العرب لحقوقنا الدينية ، وننتظر لنرى العدل الذي كنا نتمتع به مرة أخرى عندما تتحرر القدس وتصبح بأيدي الفلسطينيين، ونعطي الحرية والإمكانية بعبادة الله مثلما فرض علينا بتوراتنا المقدسة.
*ما هو موقف حركة " ناطوري كارتا" من قضية اللاجئين هذه؟؟
-يجب أن تعلم أنه بطرد إخواننا الفلسطينيين ارتكبت جريمة نكراء بحق الشعب الفلسطيني ،التي لا يوجد لها مثيل في العالم ،وهذا الجرم يجب أن يسوي بإرجاع اللاجئين لأرضهم الأصلية،عكا،حيفا،اللد،يافا،وهكذا..وكذلك كل القرى التي سكنوا بها وليس كما يطلب الصهاينة بإعادتهم لأراضي الضفة الغربية ،لأنه فرض علينا بتوراتنا المقدسة عدم سلب أي شئ ولو كان صغيرا,فما بالك بهذا السلب البشع؟!!لذلك عليك أن تفهم أن طلب حركتنا هذا غير مبالغ فيه بإعادة اللاجئين لأرضهم الأصلية.
*عند قيام الدولة الفلسطينية قريبا إن شاء الله !!هل تخططون لإقامة اليهود المتدينين داخل الدولة الفلسطينية ،لأنه وكما أوضحت لنا أنكم لا تعترفون بالدولة الصهيونية؟
-صدقت،نحن لا نعترف ولا نرغب أن نكون تحت سلطتهم البشعة،وقد كان لنا حديث مع حكومة أبو عمار رئيس السلطة الفلسطينية ، بإعطائنا مكان لبناء تجمع يهودي متدين في ظل الحكم الفلسطيني.
*ماذا حول المسجد الأقصى ومسجد عمر؟تحت سلطة من يجب أن يكونا؟وما هو رأيكم بالحركات الدينية الصهيونية التي تحاول اختراق هذه الأماكن المقدسة ؟
-هذه الأماكن المقدسة هي ملكية خاصة للشعب الفلسطيني، ولا يوجد لأي يهودي أي أحقية أو إذن لدخول هذه الأماكن المقدسة،وأنني أشجب بشدة أعمال الإرهاب والتخويف التي تمارسها هذه الحركات الدينية الصهيونية والذين هم بعيدين كل البعد عن الشعب اليهودي الأصلي، وعلى العكس بطرقهم هذه والغيرة قانونية يجلبون سفك الدماء بين أبناء الشعبين،مثلما رأينا ولأسفنا قبل عامين ونصف،عندما ذهب المتهور رئيس السلطة الصهيونية وبالقوة العسكرية والعنف للمسجد الأقصى،وهكذا م بمشاعر إخواننا الفلسطينيين المسلمين ،وتسبب بهذا العمل التحرشي لسفك الدماء المستمر حتى يومنا هذا.نحن نصلي لنهاية هذه الدولة الصهيونية العاجلة ،ولرفاهية كل سكان الأرض المقدسة يهودا ومسلمين ..آمين..إنشاء الله..

التعليقات