لجنة الدفاع عن جبل المكبر: مستوطنة "كدمات تسيون" كارثة استيطانية

لجنة الدفاع عن جبل المكبر: مستوطنة "كدمات تسيون" كارثة استيطانية
رام الله - دنيا الوطن
قالت لجنة الدفاع عن جبل المكبر جنوبي القدس إنها تتابع كارثة استيطانية  تتمثل في مشروع إقامة مستوطنة متكاملة تحت مسمى (كدمات تسيون) على أراضي جبل المكبر، المنطقة المعروفة باسم دير السنة -  والمصنفة في بلدية الاحتلال كجزء من رأس العامود، وسجلات ودفاتر الملكية تتبع أراضي أبو ديس ويحمل  المشروع الرقم (101.012.0709).

وأشارت إلى أن "المشروع  حصل على المصادقات الأولية واستنفذ الشروط الأساسية وهو على أبواب المصادقة النهائية، وسيتم طرحه على طاولة اللجنة المحلية في بلدية الاحتلال مطلع الشهر القادم، وقد تمّ وضع اللمسات الأخيرة على هذا المشروع قبل أيام قليلة وتم نشره على مواقع البلدية مع كافة الوثائق المتعلقة به".

وذكر المحامي رائد بشير، رئيس لجنة الدفاع عن جبل المكبر، أن "هذه المستوطنة أخطر وأكبر مستوطنة في القدس وتشكل مطلة بانورامية الأبعاد على كافة أحياء مدينة القدس، وتقع في القمة الشرقية لبلدة جبل المكبر وإمتداد لحدود منطقة رأس العامود، وقد تطرقت جهات إعلامية بداية الشهر الماضي باعتبار المستوطنة ستقع في منطقة أبو ديس/ والحقيقة أن سجلات هذه الأراضي التي ستقام عليها المستوطنة تتبع لمنطقة أبوديس، لكنها جغرافياً في أحد القمم الشرقية لجبل المكبر ويعد موقعها في تلة وسطية تفصل أبو ديس عن جبل المكبر داخل جدار الفصل العنصري وتحاذي رأس العامود وتعتلي منطقة واد قدوم وسلوان".

وأشار إلى أن هذه المستوطنة "ستشمل بناء 384 وحدة سكانية في مراحلها الأولى وعلى مساحة 79 دونم و قابلة للاضافة والتوسع لتصل إلى 1200 وحدة سكنية ومنشأة عامة، وستشمل إقامة  مؤسسات ومرافق عامة تتضمن مدارس يهودية وأربع روضات 
أطفال وكنيسين ومركز ومقر قيادي جماهيري استيطاني".

ووصف المحامي بشير هذا المشروع، الذي جاء بمبادرة شركات  ومنظمات استيطانية، يعد في تفاصيله وموقعه "الأضخم والأكبر في تاريخ القدس منذ احتلالها عام 1967".

ولفت إلى أنه وحسب جدول الحقوق المرفق بوثائق هذا المشروع الاستيطاني فإن ما يقارب 45 % من الأراضي التي ستقام عليها المستوطنة تحت اشراف ووصاية ما يسمى بحارس أملاك الغائبين، والجزء المتبقي  يدعي المستوطنون تملكهم بموجب عقود شراء قديمة قبل احتلال مدينة القدس".

وحسب المعطيات الواردة، فإن عدد من المنازل التي يسكنها جزء من عائلات جبل المكبر سيتم إخلاءها وهدمها، علماً أن أصحاب هذه المنازل قد صدر ضدهم عدة قرارات اخلاء وهدم في الآونة الاخيرة بناء على إدعاءات الملكية القديمة للمستوطنين.

وأكد المحامي بشير أن هذه المستوطنة حصلت على كافة التسهيلات والامتيازات في الوقت الذي يتم المماطلة في قبول مشروع سكني  لمقدسيين من جبل المكبر بمساحة 100 دونم مجاور لهذه الأراضي، مضيفاً أن منطقة جبل المكبر تعرضت في الآونة الأخيرة لحملات هدم غير مسبوقة مع تهديدات مدعمة بقرارات بهدم أكثر من 130 خلال العام الحالي.

ومنذ سنوات تتصدى مؤسسات وعائلات جبل المكبر لسياسة هدم المنازل ومنع التراخيص، وكان أبرزها خلال هذا العام من خلال فعاليات جماهيرية وإضرابات عطلت  تنفيذ الكثير من أوامر الهدم، وقد خاضت فعاليات جبل المكبر حراكا طويلا في العام الماضي أمام بلدية الاحتلال وفي الساحات العامة وأمام المنازل المهددة بالهدم واستطاعت تجميد كل اوامر الهدم في الجبل لكن بلدية الاحتلال ومع قدوم الحكومة الجديدة التي تنصلت من التزاماتها السابقة وعادت لسابق عهدها.

ولفت إنه في الوقت الذي تهدم فيه منازل المقدسين ويمنعون من البناء تحت حججٍ واهية يتم السماح للتغول الاستيطاني دون قيودٍ أو شروط.

ومن الجدير ذكره أيضاً أن منطقة جبل المكبر تتعرض لاستهداف غير طبيعي من خلال شق الطرق الاستيطانية وتوسعة للبؤرة الاستيطانية  المسماة نوف تسيون.

ورأى المحامي بشير أنه لمواجهة هذا المشروع والتصدي له يجب القيام بخطوات  إستباقية وفورية وقبل مرحلة المصادقة على المشروع ونشره للاعتراضات من خلال الاجراءات القانونية والاستناد لعدم وضوح الملكيات والثغرات الكبيرة في تملك هذه الأراضي، الأمر الذي قد يؤدي إلى افشاله قانونياً أو على الأقل تجميده، شريطة أن يتكامل ويتزامن هذا الجهد القانوني مع فعل سياسي عربي ودولي رافض وحازم وعلى أعلى المستويات وكل ذلك مع ضرورة التحرك الشعبي الحقيقي على الأرض.

التعليقات