"العربية الفلسطينية" بالذكرى 75 للنكبة: سنواصل النضال حتى تحقيق كامل اهدافنا الوطنية

"العربية الفلسطينية" بالذكرى 75 للنكبة: سنواصل النضال حتى تحقيق كامل اهدافنا الوطنية
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
قالت الجبهة العربية الفلسطينية، إن 75 عاماً مضت على النكبة ولا زال الجرح نازفاً تمتد آلامه على جبهات الزمن ليزيد من صلابة إرادة شعبنا وإصراره على حقه بالعودة ولتبقى القضية حية في الذاكرة والوجدان ليؤكد شعبنا دوما انه لم ولن ينسى، وان عشق الأرض والإصرار على استعادة الحقوق ارث يورثه الكبار للصغار وأمانة تتناقلها الأجيال التي أسقطت عبر مسيرة نضالها كل محاولات الشطب والاحتواء وطمس الهوية، وبددت أحلام الغاصب المحتل" بان الكبار سيموتون والصغار سينسون".

وأضافت الجبهة في تصريح صحفي لها اليوم، 75 عاماً وشعبنا ثابت في الخندق الأول دفاعاً عن حقوقه الوطنية وكرامة أمته العربية لا ترهبه جرائم الاحتلال وشراسة عدوانه، المدعومة من قوى الاستعمار والاستكبار العالمي التي أرادت غرس هذا الكيان السرطاني خنجراً مسموماً في قلب وطننا العربي تنفذ به مآربها ومؤامراتها ويكون يدها الطولى في استلاب ثروات ومقدرات الأمة ووأد أي مشروع نهضوي ووحدوي لامتنا المجيدة، فمكنت ولا زالت لكيان العصابات الصهيونية المسماة "إسرائيل" من ارتكاب المئات من المجازر الدموية بحق شعبنا واقتلاعه من ارضه وهدم وتدمير ما يزيد عن 400 قرية وتشريد سكانها لتقيم كيانها على انقاضها ولا زالت تواصل هذه العصابات سياساتها العنصرية والاستيطانية الكولونيالية بحق ما تبقى من الارض الفلسطينية وتواصل عدوانها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني فبالأمس كان عدوانها على قطاع غزة تعيث فيه قتلا وتدميرا للبيوت فوق رؤوس ساكنيها وتواصل استهدافها لشبابنا في نابلس وجنين وطولكرم وكل مدننا وقرانا ومخيماتنا  في جريمة متواصلة منذ عقود على مرأى ومسمع من العالم، الذي يواصل صمته المريب وعجزه عن رفع الظلم الذي اوقعه على شعبنا ووقف جرائم الاحتلال المتواصلة التي تقوض كل بنى الحياة الفلسطينية.

وتابعت الجبهة تأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظل حكومة صهيونية يمينية هي الأكثر تطرفا، لا تخفي عدائها الواضح ضد شعبنا وتؤكد في كل يوم عبر عدوانها ان العقلية الحاكمة في دولة الاحتلال هي ذات العقلية التي اغتصبت فلسطين عام 1948م ، لتواصل مشاريعها في التوسع الاستيطاني وتهويد القدس وحملات الاعتقال الجماعي وسياسة القتل المتعمد والاجتياحات اليومية لمدن الضفة الغربية، إلى تقطيع أوصال مدننا وقرانا ومخيماتنا بالحواجز الإسرائيلية، الى اجراءات القرصنة والعربدة الاقتصادية والسياسية ومصادرة الاموال الفلسطينية، إلى سياسة الحصار وتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير، مع استمرار مشاريعه الرامية الى ضم الضفة الغربية والاغوار ليقضي بذلك على أي امل بتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، وفي هذا السياق فإننا ونحن ندعو جماهير امتنا العربية الى الانتصار لكرامتها ورفض كل اشكال التطبيع مع الاحتلال ومحاصرة الداعين لها وعزلهم وطنيا واجتماعيا، تعبيرا عن غضبها وعن وحدتنا العربية، ولتكن قضية فلسطين كما كانت دوما عنواناً للم الشمل العربي والنهوض بأمتنا المجيدة  ووقف حالة التراجع والانكسار.

وأوضحت الجبهة إننا وأمام هذه الظروف التي تجعل من ذكرى النكبة دافعاً إلى العمل بكل الجهد من اجل تعزيز وحدتنا الوطنية والبدء بتجسيد المصالحة على الأرض وإزالة كل نتائج الانقسام وإفرازاته والخروج ببرنامج وطني يجمع عليه شعبنا ويوفر أفضل الظروف لتعزيز صموده وتهيئة الظروف أمام امتنا العربية لتقديم كل الدعم والإسناد لنضالنا باعتبار ذلك هو المدخل الحقيقي للدفاع عن الأمة وتوفير أفضل الظروف لإعادة نهوضها ووحدتها وتماسكها لتكون جزءاً من معادلة سياسية لا حماية فيها لإسرائيل من خلال علاقاته الثنائية الخاصة والمميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تعرف إلا لغة المصالح والمكاسب فقط، فإننا نؤكد على التمسك بحق شعبنا في العودة إلى دياره التي هجر منها تنفيذاً ً للقرار الدولي رقم 194، والتأكيد على أن حق العودة حق مقدس وقانوني وجماعي وفردي وهو حق لا يسقط بالتقادم باعتباره من الحقوق غير القابلة للتصرف، نجدد التأكيد على حق شعبنا في النضال والمقاومة بكافة اشكالها طالما بقي الاحتلال قائماً وحتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية الثابتة وهو حق أصيل كفلته كافة المواثيق الدولية، وضرورة طي صفحة الانقسام من تاريخ شعبنا لنواصل معاً مسيرة نضالنا لإنجاز مشروعنا الوطني مما يتطلب أن يتحمل الجميع مسئولياته من استعادة وحدتنا الوطنية سلاحنا الأقوى في مواجهة التحديات، ومواصلة النضال ضد الاستيطان وتهويد القدس وانتهاك المقدسات والتصدي لعدوان الاحتلال وسياسته في قتل واستهداف شبابنا مؤكدين انه لا أمن ولا سلام ما لم ينعم بهما شعبنا أولا، ومواصلة النضال من اجل إطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال ومواصلة الضغط على حكومة إسرائيل للإفراج عنهم باعتبار أن حرية الأسرى جزء من حقوقنا الوطنية التي سنواصل التمسك بها والنضال من أجلها، متوجهين بعظيم التحية لشعبنا العظيم في الأردن ولبنان والعراق وسوريا وكافة أماكن التواجد في الشتات ونقول لهم، لا تنازل ولا تفريط وحتماً عائدون.



التعليقات