العوض: أقوى صاروخ نطلقه على الاحتلال يسمى الوحدة الوطنية
رام الله - دنيا الوطن
قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض "انه في كل عام في شهر رمضان تقوم حكومات الاحتلال المتعاقبة بتصعيد عدوانها على القدس وعلى المسجد الأقصى، لكننا الآن أمام حكومة صهيونية أكثر تطرفا و فاشية رفعت من وتيرة اعتداءاتها على القدس و على المسجد الأقصى ليس فقط لمحاولة فرض التقسيم الزماني و المكاني على القدس و المسجد الأقصى ولكنها ذهبت إلى أبعد من ذلك في سياق الالتزام ببرنامج هذه الحكومة الفاشية الذي جرى تحديده باعتبارها خطة الحسم وفق لما اسماه سموترتش و لذلك الاعتداءات تتجاوز مسألة التقسيم المكاني و الزماني باتجاه محاولة فرض أمر واقع جديد يندرج في اطار رؤيتهم العنصرية و الفاشية لخطة الحسم و التي تقوم على تحويل الشعب الفلسطيني إما الى خدم أو الى قتلى بيد العصابات الصهيونية أو تهجيرهم إلى خارج أرض البلاد".
وأضاف العوض خلال برنامج "استوديو الوطن" أن كل الاعتداءات التي حدثت في القدس والمسجد الاقصى والضفة الغربية بشكل عام قوبلت وتم مواجهتها بصمود فلسطيني وتصدي فلسطيني ومقاومة فلسطينية متعددة الأشكال أكدت على أن الطريق لتنفيذ خطة الحسم لن يكون معبداً بالورود.
وأكمل حديثه مؤكداً أن شعبنا الفلسطيني سيتمكن من افشال مخططات هذه الحكومة الفاشية العنصرية كما أحبط ما يسمى بخطة الحسم منذ عام 1948 حتى اليوم.
وأوضح العوض أن الاليات التي جرى التصدي فيها لهذه الخطة وللاعتداءات الاسرائيلية استندت بالأساس إلى روح المقاومة الشعبية المتنامية لدى شعبنا الفلسطيني و للحاضنة الشعبية الواسعة لهذه المقاومة الشعبية لكنها بكل أسف افتقدت إلى الحاضنة السياسية التي يجب أن توفرها القيادة الفلسطينية و الفصائل الفلسطينية من مختلف ألوانها السياسية.
وواصل حديثه قائلاً "إن كان شعبنا الفلسطيني بتضحياته الجسام تمكن من مشاغلة العصابات الصهيونية و جنود المستوطنين و جنود الاحتلال و المستوطنين الفاشيين وتمكن من احباط مخططاتهم عبر التصدي لها بأشكال مختلفة لكن كان يمكن أن يكون هذا التصدي أكثر جدوى و أكثر فعالية فيما لو كانت الحاضنة السياسية مختلفة عما هي الان من انقسام و عدم وضوح و ضبابية في العديد من المواقف السياسية" .
وتابع العوض "اعتقد ونحن في اليوم الأخير لتنفيذ الاقتحامات من قبل المستوطنين نستطيع القول إن وتيرة هذه الاعتداءات ارتفعت بزيادة مضطردة عما كانت عليه في السنوات السابقة دخلت الى مرحلة جديدة في سياق ما يسمى بخطة الحسم لكنها أيضا استحضرت مقاومة فلسطينية بأشكال متعددة برزت في القدس والمسجد الأقصى وامتدت لتشمل كل الضفة الغربية وشعبنا في الشتات والداخل وقطاع غزة لنقول إذا هم أرادو الذهاب باتجاه ما يسمى بخطة الحسم فشعبنا الفلسطيني يرد على أنه يوجد 14 مليون فلسطيني، 7 مليون منهم موجودين على أرض فلسطين و بالتالي وحدة الشعب الفلسطيني التي تجلت في أشكال متعددة من المواجهات ستواجه ما يسمى بخطة الحسم و ستحبطها و ستبقى قضية الشعب الفلسطيني حية لها مفاعيلها الفلسطينية و العربية و الدولية خاصة و أننا في ظل تحولات مهمة تجري على المستوى العالمي سواء فيما يتعلق بتنامي الدور الروسي و الصيني و المصالحات التي رعتها الصين بين السعودية و ايران و أيضا الانفتاح الجديد بين العديد من دول المنطقة على سوريا، هناك تحولات مهمة تجري على الصعيد العالمي و هذه التحولات سيتبعها بالتأكيد انعطافات هامة فيما يتعلق بطبيعة علاقات القوى في الشرق الاوسط و طبيعة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي و العربي الاسرائيلي ."
ورداً على سؤال حول وجهة القيادة الفلسطينية في هذه الأيام قال العوض: "حتى تكون الأمور أدق سبق وقلت أنه لم تتوفر الحاضنة السياسية لهذه الهبة الشعبية المتواصلة و لعمليات المقاومة المختلفة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية كافة والقصد بالحاضنة السياسية اننا لم نشهد خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً داخلياً فلسطينياً ينسجم مع الوحدة الميدانية التي تجسدت في القدس و تجسدت في جنين و تجسدت في نابلس و كل محافظات الوطن، لذلك ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تجسيد هذه الوحدة الميدانية بوحدة سياسية حقيقية تعكس الشراكة السياسية الحقيقية على أعلى المستويات السياسية الفلسطينية و هنا أذهب مباشرة لأقول لا مبرر لاستمرار وجود الانقسام على الساحة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، فخلال الاسبوع الماضي عندما هولت دولة الاحتلال و حكومة نتنياهو الفاشية، من الوضع الأمني الذي ساد. وقف فوراً قادة المعارضة غانتس وبينت وغيرهم جميعا في إطار الوحدة لمواجهة ما يدعون أنه خطر خارجي وهم رأس هذا الخطر الخارجي".
وأضاف نحن "أمام حكومة فاشية تريد أن تجتث كل الشعب الفلسطيني و تريد أن تصفي القضية الفلسطينية ولا تريد بأي حال من الأحوال أن ترى كياناً سياسياً فلسطينياً بغض النظر عن شكله، ولا تؤمن بأي حال بالشريك السياسي الفلسطيني، الرد على ذلك يجب ان يكون مباشرة ترجمة الوحدة الميدانية الفلسطينية إلى وحدة سياسية بين مختلف القوى السياسة الفلسطينية و هذا ترجمته العملية إنهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية و تشكيل حكومة وحدة وطنية مستندة إلى اتفاق استراتيجي فلسطيني للمرحلة القادمة، و هذا للأسف لم يتحقق و بالتالي هذا الضلع الأساسي من أضلاع الحاضنة السياسية لم يتوفر وهذا أولا، ثانيا ًبالرغم من حملة الاستنكار والادانة الواسعة والمناشدات المتعددة التي اطلقتها الفصائل و القيادة الفلسطينية على مختلف ألوانها إلا أن هذه المناشدات والاستنكارات والادانات لم ترتقي الى القدرة على ترجمتها على المستوى الاقليمي و العربي لتتحول الى ضغط على دولة الاحتلال لوقف هذا العدوان على الشعب الفلسطيني، السبب في ذلك ليس لأن العالم لا يتعاطف معنا لكن العالم لا يتعاطف مع شعب منقسم مع قوى سياسية منقسمة ولذلك هذا الضلع الاخر من اضلع الحاضنة السياسية التي قصدت، ثالثاً الحراك السياسي الفلسطيني على المستوى الاقليمي و الدولي، نعم نحن حاولنا أن نقدم بشكل واضح على المستوى الفلسطيني طبيعة المجازر الوحشية و العدوان الاسرائيلي لكن في لحظات مهمة ذهبت القيادة الفلسطينية أو الفريق الفلسطيني في اطار هذه المؤسسات إلى القبول أو الانخداع بالوقوع بالفخ الأمريكي على سبيل المثال فيما يتعلق بقرار الاستيطان الذي استبدل ببيان رئاسي من رئاسة مجلس الامن، ومن ناحية أخرى كان التردد في المضي قدما باتجاه محكمة الجنايات الدولية، رابعا التباطؤ حتى الان و بعد مضي اربع شهور على موافقة الجمعية العامة على احالة طبيعة الاحتلال لمحكمة العدل الدولية حتى الان الفريق الفلسطيني الذي يعد هذه الملفات يتحرك ببطء و بالتالي أيضا هذه الحاضنة السياسية المطلوبة تفتقر الى ضلع آخر وهو ضلع التضامن الدولي والتمسك بسلاح القانون الدولي لمحاكمة الاحتلال".
وأكمل العوض حديثه موضحاً "بانه لا يكفي استمرار الفصائل و القوى و القيادة الفلسطينية بحملات الادانة و مناشدة العالم بالتدخل، فعليها أن لا تتردد في المضي قدما باتجاه محكمة الجنايات الدولية و محكمة العدل الدولية، وخاصة أننا شهدنا العام الماضي أن هناك درجة عالية من التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني جرى التعبير عنه في صدور العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة و أهمها قرار احياء الذكرى 75 للنكبة داخل الأمم المتحدة نفسها و التجديد للأونروا و التجديد لرفض الاستيطان، ومن المفيد ان يتم التقدم باتجاه هذه الحاضنة".
وبالنسبة لتنفيذ قرارات المجلس المركزي و المجلس الوطني الفلسطيني قال العوض "كان من الخطأ الذهاب الى العقبة و شرم الشيخ لأنها أتت أمام حكومة قررت القيادة الفلسطينية قبل اربع شهور ان تعمل على المستوى الاقليمي و الدولي باتجاه محاصرتها و عزلها و لكن بعد جولة امريكية من رئيس مجلس الامن القومي الامريكي و رئيس المخابرات و وزير الخارجية الامريكية و تقديم سلسلة من الوعود استبدل الموقف الفلسطيني من موقف محاصرة هذه الحكومة و عزلها الى الذهاب إلى لقاءات العقبة و شرم الشيخ، وقد يكون هناك بعض من التفسيرات التي تبرر هذا بمعنى لا نريد اغضاب حلفاءنا في المنطقة ولا نريد تأزيم الامور أكثر، و لكن ثبت بالملموس بعد لقاء العقبة و بعد لقاء شرم الشيخ ان الهجمات اشتدت اكثر ان وحشية هذه الحكومة اشتدت اكثر و ما جاء عليه خطاب نتنياهو يوم امس يحمل العديد من المخاطر و سنتحدث عن هذا الخطاب و ما حمله من رسائل على مختلف الاصعدة سواء الداخلي الاسرائيلي او الفلسطيني او العربي، لذلك اعتقد ان الشعب الفلسطيني كله عبر عن مقدار المخزون الكفاحي الذي يملكه واستعداده للتضحية منقطعة النظير وأنه يحتاج الى هذه الحاضنة السياسية التي يجب عليها ان تريح الجبهة الداخلية الفلسطينية و نحن نخوض المعركة مع الاحتلال، فيوجد لدينا ما يقارب 600 الف طالب لا يذهبون الى مدارسهم وهناك العديد من الحقوق المطلبية التي لها علاقة بتعزيز صمود المواطنين و المطلوب تلبيتها، و معالجة الازمات المتفاقمة في المجتمع الفلسطيني باتجاه تعزيز صموده وهذه مسؤولية القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية و بنفس الوقت هناك مسؤولية ملقاه على النقابات والاتحادات بان تتفهم وجود مسؤولية شخصية و احتياجات شخصية ولكن يوجد مسؤولية مجتمعية لها علاقة بالمصلحة العامة فنحن مقبلون على عام دراسي جديد و لدينا 600 الف طالب معطلين بالإضافة الى طلبة التوجيهي، يجب ان يكون هناك خلية ازمة حقيقية تبتعد عن المعالجات الامنية للأزمات و تذهب باتجاه المعالجات العقلانية التي تنطلق من المصلحة الوطنية الفلسطينية" .
وتابع العوض قائلاً "إن نتنياهو أرسل بالأمس عدة رسائل أعلن بها عن هويته بأنه أكثر تطرفا من سموترتش وبن غفير وبالتالي محاولة تمييز ما بين الحكومة وما بين هذين الوزيرين يجب أن تسقط إلى الأبد، فهذه الحكومة رئيسها ووزراءها كلهم فاشيون ونازيون وبالتالي التعامل معهم يجب أن يكون على هذا الأساس، لقدد حدد نتنياهو هويته وهوية حكومته وقطع كل مجالات الشك بأن الوعود التي تقدم في شرم الشيخ والعقبة ومن قبل أمريكا وغيرها لا يمكن الرهان عليها، وكان هناك رسائل أخرى هي رسائل للبنان وسوريا ولإيران وهذه الرسائل تحمل نوع من قفازات من حديد بأنه إذا كان هناك تمادي كما حدث خلال الاسبوع الماضي, فإسرائيل لا تريد الحرب المفتوحة لكنها مستعدة لها. وبخصوص الصواريخ التي أطلقت من لبنان ومن سوريا وأيضا من قطاع غزة قال العوض إذا كانت هذه الصواريخ ضمن رؤية استراتيجية مواجهة لمحور متكامل ذاهب لحسم الصراع مع الإسرائيليين يكون هذا جيداً، لكن إذا كانت هذه الصواريخ في إطار المشاغلة واستخدامها من قبل نتنياهو ليتخذ من دخانها غطاءً لمواصلة معركته في القدس والضفة الغربي".
وأكمل حديثه قائلاً "هذه مسألة تحتاج إلى إعادة النظر بشكل مفصل وجديد خاصة وان الصواريخ التي أطلقت من لبنان تعامل معها الجميع بخجل وحاول أن يتبرأ منها، لذلك هذه المسألة تحتاج لان توضع في سياق واضح هل هي في سياق استعداد الأطراف الأخرى "حلفاءنا في المنطقة" أن يذهبوا إلى جانب دعم الشعب الفلسطيني وهو يخوض معركة الصراع مع الاحتلال باتجاه الحسم؟ أم هو مجرد ردة فعل على اعتداءات متواصلة على الأقصى قامت مجموعات ما بإطلاق هذه الصواريخ “وكفي الله المؤمنين شر القتال"؟ هذه المسألة تحتاج إلى مناقشة سياسية حقيقة خاصة وأن نتنياهو استطاع وعمل على توظيفها من أجل تقديم رسالة داخلية للمجتمع الاسرائيلي في ظل المظاهرات الكبرى التي تحدث ضد حكومته، استطاع أن يستغلها بأنهم امام خطر وجودي يتجدد وأن يحمل الحكومة وزر ما يجري. هذه المسألة تحتاج إلى قراءة سياسية مهمة فالصراع ليس بين جنوب لبنان ودولة الاحتلال وليس بين سوريا ودولة الاحتلال الان باعتباره صراع حدود، فنتنياهو بالأساس يريد حسم الصراع في القدس أولا وفي الضفة الغربية في سياق خطة تصفيته للقضية الفلسطينية وبالتالي كل الدعم يجب ان يكون في الميدان في الضفة الغربية وفي القدس وعدم اعطاء نتنياهو وغيره أوراق ليستخدمها لا داخليا في ظل الصراع في المجتمع الاسرائيلي الذي تهبط فيه مكانة نتنياهو وحكومته فحزب الليكود الان وحسب الاستطلاعات 25 مقعد وتكتله كله يوصل الي 48 بينما الاخرين يصل 65 مقعداً. طبعا لا مراهنة على الوضع الداخلي الاسرائيلي لكن هذا مؤشر انه يوجد هناك وضع غير مستقر يقود الي تصدير الأزمات الى الخارج ويبدو لي أنه هذا الداهية نتنياهو لن يصدر كل الازمات الي كل الجبهات ,سيوجه الجبهة للخاصرة الاكثر رخاوة وهي قطاع غزة".
وأوضح العوض ان "نتنياهو وهو يوجه معركته الى هذه الخاصرة الرخوة سيستخدم الدخان الذي من الممكن أن يخرج منها من أجل مواصلة سياسته في الضفة الغربية، فهذه معادلة سياسية من المهم قراءتها وخاصة أننا نمتلك كفلسطينيين ما يمكن أن يؤذي دولة الاحتلال من خلال تصعيد المقاومة الشعبية بأِشكالها المختلفة بما فيها المسلحة في الضفة بشكل أكثر تأثيرا من أي شكل أخر".
وأضاف "نحن نعلم أن الرد في حوارة كان سريع وفي أريحا كذلك هو رد مؤذي لدولة الاحتلال وكان كصفعات متتالية لبرنامجهم ومشروعهم، بينما استخدم نتنياهو كل هذه العمليات التي حدثت حتي يحرف المسألة داخل الصراعات في المجتمع الاسرائيلي، هنا لا اخطئ أي شكل أو أي أسلوب أو مشاركة أي ساحة لكن هذه العملية إذا لم تكن في سياق استراتيجية شاملة تصبح نتائجها في جعبة وجيب نتنياهو . فيجب ألا تكون شماعة لنتنياهو".
ورداً على سؤال حول بيان وزارة الخارجية الفلسطينية حول التحذير من عدوان على غزة والتوضيح الذي أصدرته الوزارة بالأمس والذي يفسر أن بيانهم الاول كان في سياق تحليلات وتقديرات سياسية بناء على ما يجري في المنطقة والعالم طبعا قال العوض "انه بعد انتهاء فترة الأعياد ومع استمرار المظاهرات داخل المجتمع الاسرائيلي واحتمالات تصاعدها لن يتورع نتنياهو في سبيل إنقاذ نفسه من القيام بمغامرة موجهة ضد الخاصرة الضعيفة قطاع غز" وسيستغل هذا العدوان من أجل محاولة تنفيذ سياسته فيما يتعلق بالضم والاقتلاع في الضفة الغربية، وشدد العوض ان مواجهة هذا الموضوع ودون تردد يجب أن تكون باتجاه أولا تجسيد الوحدة الميدانية السياسية، فاستمرار أدارة الشأن الفلسطيني بهذا الشكل والظهور أمام العالم وامام شعبنا وامام مواجهة العدوان وكأن هناك فريقين فلسطينيين على الساحة سيضعف من القدرة على مواجهة هذا العدوان وسيجعل من قطاع غزة لقمة صائغة أمام هذه الحكومة. فنحن ليس من هوايتنا أن نسجل زيادات مضطردة في أعداد الضحايا والشهداء اذا استطعنا أن نجنب شعبنا الفلسطيني ما تخطط له هذه الحكومة الفاشية من مجازر دموية علينا أن نعتبر ذلك انتصار وهذا يكون أولا من خلال الحكمة الفلسطينية ويجب أن تكون هذه الحكمة اجتماعية، ثانيا المصائب توحد المصابين وهذه مصيبة تخطط لها حكومة الاحتلال عليها أن توحدنا وهذا يمكننا أيضا من منع وقوع هذا العدوان ويمكننا من الحراك مع المجتمع الدولي والاقليمي من اجل وقف هذا العدوان، فقطاع غزة تعرض لأربعة حروب وأنا لم أذهب يوما للتفسيرات التي تقول أننا انتصرنا في هذه الحروب فقط أننا انتصرنا لأننا لن نموت. لكن في مقابر الشهداء على الأقل 7000 الى 8000 شهيد خلال الاربعة حروب وبالتالي نحن لسنا بحاجة إلى ضحايا جدد نحن بحاجة الي انجازات جديدة، علينا تجنيب شعبنا الفلسطيني ما يخطط له هذا الفاشي نتنياهو وحكومته، وتجنيب شعبنا هذه المجازر لا يمر عبر تسمين غزة واعتبارها مركز الكون نحن الحلقة والخاصرة الرخوة والضعيفة في هذا الجانب، أقصى ما يمكن أن نقوم به هو ما قمنا به في عام 2021 وفي 2014 مجموعة صواريخ تلحق بعض الأذى في الداخل الاسرائيلي لكنها تترك أكثر من مئة ألف مواطن مشردين عشرات الالاف من المنازل المدمرة والاف من الشهداء وسجل يا تاريخ".
وفي ختام اللقاء أوضح العوض "ان أكبر صاروخ ممكن أن نطلقه ضد الاحتلال هو صاروخ الوحدة الوطنية وهذه الوحدة هي التي تربك كل معادلات نتنياهو وتزيد من الازمة الداخلية في المجتمع الاسرائيلي، وغير ذلك سيستمر نتنياهو بالتصرف كبهلوان انطلاقا من أنه أحد ملوك اسرائيل الذين حكموا على الاقل بشكل متواصل على الاقل 25 سنة باستثناء فترات قصيرة".
وواصل العوض حديثه قائلاً "لا يجب أن يستخدمنا أحد، لا رد على ما يحدث في إيران أو سوريا او في لبنان، فنحن الذين نواجه الذبح نحن الشعب الفلسطيني لا نريد أن نرد نيابة عن أحد، نحن جاهزين أن نكون ضمن هذا المحور لكن ليس في إطار الاستخدام بل في اطار المشاركة وفي اطار استراتيجية وطنية قومية عربية لمواجهة الاحتلال تمهيدا لإنهائه. والمشاغلة يستفيد منها نتنياهو بشكل أكثر بكثير مما نستفيد منه نحن".
قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض "انه في كل عام في شهر رمضان تقوم حكومات الاحتلال المتعاقبة بتصعيد عدوانها على القدس وعلى المسجد الأقصى، لكننا الآن أمام حكومة صهيونية أكثر تطرفا و فاشية رفعت من وتيرة اعتداءاتها على القدس و على المسجد الأقصى ليس فقط لمحاولة فرض التقسيم الزماني و المكاني على القدس و المسجد الأقصى ولكنها ذهبت إلى أبعد من ذلك في سياق الالتزام ببرنامج هذه الحكومة الفاشية الذي جرى تحديده باعتبارها خطة الحسم وفق لما اسماه سموترتش و لذلك الاعتداءات تتجاوز مسألة التقسيم المكاني و الزماني باتجاه محاولة فرض أمر واقع جديد يندرج في اطار رؤيتهم العنصرية و الفاشية لخطة الحسم و التي تقوم على تحويل الشعب الفلسطيني إما الى خدم أو الى قتلى بيد العصابات الصهيونية أو تهجيرهم إلى خارج أرض البلاد".
وأضاف العوض خلال برنامج "استوديو الوطن" أن كل الاعتداءات التي حدثت في القدس والمسجد الاقصى والضفة الغربية بشكل عام قوبلت وتم مواجهتها بصمود فلسطيني وتصدي فلسطيني ومقاومة فلسطينية متعددة الأشكال أكدت على أن الطريق لتنفيذ خطة الحسم لن يكون معبداً بالورود.
وأكمل حديثه مؤكداً أن شعبنا الفلسطيني سيتمكن من افشال مخططات هذه الحكومة الفاشية العنصرية كما أحبط ما يسمى بخطة الحسم منذ عام 1948 حتى اليوم.
وأوضح العوض أن الاليات التي جرى التصدي فيها لهذه الخطة وللاعتداءات الاسرائيلية استندت بالأساس إلى روح المقاومة الشعبية المتنامية لدى شعبنا الفلسطيني و للحاضنة الشعبية الواسعة لهذه المقاومة الشعبية لكنها بكل أسف افتقدت إلى الحاضنة السياسية التي يجب أن توفرها القيادة الفلسطينية و الفصائل الفلسطينية من مختلف ألوانها السياسية.
وواصل حديثه قائلاً "إن كان شعبنا الفلسطيني بتضحياته الجسام تمكن من مشاغلة العصابات الصهيونية و جنود المستوطنين و جنود الاحتلال و المستوطنين الفاشيين وتمكن من احباط مخططاتهم عبر التصدي لها بأشكال مختلفة لكن كان يمكن أن يكون هذا التصدي أكثر جدوى و أكثر فعالية فيما لو كانت الحاضنة السياسية مختلفة عما هي الان من انقسام و عدم وضوح و ضبابية في العديد من المواقف السياسية" .
وتابع العوض "اعتقد ونحن في اليوم الأخير لتنفيذ الاقتحامات من قبل المستوطنين نستطيع القول إن وتيرة هذه الاعتداءات ارتفعت بزيادة مضطردة عما كانت عليه في السنوات السابقة دخلت الى مرحلة جديدة في سياق ما يسمى بخطة الحسم لكنها أيضا استحضرت مقاومة فلسطينية بأشكال متعددة برزت في القدس والمسجد الأقصى وامتدت لتشمل كل الضفة الغربية وشعبنا في الشتات والداخل وقطاع غزة لنقول إذا هم أرادو الذهاب باتجاه ما يسمى بخطة الحسم فشعبنا الفلسطيني يرد على أنه يوجد 14 مليون فلسطيني، 7 مليون منهم موجودين على أرض فلسطين و بالتالي وحدة الشعب الفلسطيني التي تجلت في أشكال متعددة من المواجهات ستواجه ما يسمى بخطة الحسم و ستحبطها و ستبقى قضية الشعب الفلسطيني حية لها مفاعيلها الفلسطينية و العربية و الدولية خاصة و أننا في ظل تحولات مهمة تجري على المستوى العالمي سواء فيما يتعلق بتنامي الدور الروسي و الصيني و المصالحات التي رعتها الصين بين السعودية و ايران و أيضا الانفتاح الجديد بين العديد من دول المنطقة على سوريا، هناك تحولات مهمة تجري على الصعيد العالمي و هذه التحولات سيتبعها بالتأكيد انعطافات هامة فيما يتعلق بطبيعة علاقات القوى في الشرق الاوسط و طبيعة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي و العربي الاسرائيلي ."
ورداً على سؤال حول وجهة القيادة الفلسطينية في هذه الأيام قال العوض: "حتى تكون الأمور أدق سبق وقلت أنه لم تتوفر الحاضنة السياسية لهذه الهبة الشعبية المتواصلة و لعمليات المقاومة المختلفة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية كافة والقصد بالحاضنة السياسية اننا لم نشهد خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً داخلياً فلسطينياً ينسجم مع الوحدة الميدانية التي تجسدت في القدس و تجسدت في جنين و تجسدت في نابلس و كل محافظات الوطن، لذلك ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تجسيد هذه الوحدة الميدانية بوحدة سياسية حقيقية تعكس الشراكة السياسية الحقيقية على أعلى المستويات السياسية الفلسطينية و هنا أذهب مباشرة لأقول لا مبرر لاستمرار وجود الانقسام على الساحة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، فخلال الاسبوع الماضي عندما هولت دولة الاحتلال و حكومة نتنياهو الفاشية، من الوضع الأمني الذي ساد. وقف فوراً قادة المعارضة غانتس وبينت وغيرهم جميعا في إطار الوحدة لمواجهة ما يدعون أنه خطر خارجي وهم رأس هذا الخطر الخارجي".
وأضاف نحن "أمام حكومة فاشية تريد أن تجتث كل الشعب الفلسطيني و تريد أن تصفي القضية الفلسطينية ولا تريد بأي حال من الأحوال أن ترى كياناً سياسياً فلسطينياً بغض النظر عن شكله، ولا تؤمن بأي حال بالشريك السياسي الفلسطيني، الرد على ذلك يجب ان يكون مباشرة ترجمة الوحدة الميدانية الفلسطينية إلى وحدة سياسية بين مختلف القوى السياسة الفلسطينية و هذا ترجمته العملية إنهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية و تشكيل حكومة وحدة وطنية مستندة إلى اتفاق استراتيجي فلسطيني للمرحلة القادمة، و هذا للأسف لم يتحقق و بالتالي هذا الضلع الأساسي من أضلاع الحاضنة السياسية لم يتوفر وهذا أولا، ثانيا ًبالرغم من حملة الاستنكار والادانة الواسعة والمناشدات المتعددة التي اطلقتها الفصائل و القيادة الفلسطينية على مختلف ألوانها إلا أن هذه المناشدات والاستنكارات والادانات لم ترتقي الى القدرة على ترجمتها على المستوى الاقليمي و العربي لتتحول الى ضغط على دولة الاحتلال لوقف هذا العدوان على الشعب الفلسطيني، السبب في ذلك ليس لأن العالم لا يتعاطف معنا لكن العالم لا يتعاطف مع شعب منقسم مع قوى سياسية منقسمة ولذلك هذا الضلع الاخر من اضلع الحاضنة السياسية التي قصدت، ثالثاً الحراك السياسي الفلسطيني على المستوى الاقليمي و الدولي، نعم نحن حاولنا أن نقدم بشكل واضح على المستوى الفلسطيني طبيعة المجازر الوحشية و العدوان الاسرائيلي لكن في لحظات مهمة ذهبت القيادة الفلسطينية أو الفريق الفلسطيني في اطار هذه المؤسسات إلى القبول أو الانخداع بالوقوع بالفخ الأمريكي على سبيل المثال فيما يتعلق بقرار الاستيطان الذي استبدل ببيان رئاسي من رئاسة مجلس الامن، ومن ناحية أخرى كان التردد في المضي قدما باتجاه محكمة الجنايات الدولية، رابعا التباطؤ حتى الان و بعد مضي اربع شهور على موافقة الجمعية العامة على احالة طبيعة الاحتلال لمحكمة العدل الدولية حتى الان الفريق الفلسطيني الذي يعد هذه الملفات يتحرك ببطء و بالتالي أيضا هذه الحاضنة السياسية المطلوبة تفتقر الى ضلع آخر وهو ضلع التضامن الدولي والتمسك بسلاح القانون الدولي لمحاكمة الاحتلال".
وأكمل العوض حديثه موضحاً "بانه لا يكفي استمرار الفصائل و القوى و القيادة الفلسطينية بحملات الادانة و مناشدة العالم بالتدخل، فعليها أن لا تتردد في المضي قدما باتجاه محكمة الجنايات الدولية و محكمة العدل الدولية، وخاصة أننا شهدنا العام الماضي أن هناك درجة عالية من التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني جرى التعبير عنه في صدور العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة و أهمها قرار احياء الذكرى 75 للنكبة داخل الأمم المتحدة نفسها و التجديد للأونروا و التجديد لرفض الاستيطان، ومن المفيد ان يتم التقدم باتجاه هذه الحاضنة".
وبالنسبة لتنفيذ قرارات المجلس المركزي و المجلس الوطني الفلسطيني قال العوض "كان من الخطأ الذهاب الى العقبة و شرم الشيخ لأنها أتت أمام حكومة قررت القيادة الفلسطينية قبل اربع شهور ان تعمل على المستوى الاقليمي و الدولي باتجاه محاصرتها و عزلها و لكن بعد جولة امريكية من رئيس مجلس الامن القومي الامريكي و رئيس المخابرات و وزير الخارجية الامريكية و تقديم سلسلة من الوعود استبدل الموقف الفلسطيني من موقف محاصرة هذه الحكومة و عزلها الى الذهاب إلى لقاءات العقبة و شرم الشيخ، وقد يكون هناك بعض من التفسيرات التي تبرر هذا بمعنى لا نريد اغضاب حلفاءنا في المنطقة ولا نريد تأزيم الامور أكثر، و لكن ثبت بالملموس بعد لقاء العقبة و بعد لقاء شرم الشيخ ان الهجمات اشتدت اكثر ان وحشية هذه الحكومة اشتدت اكثر و ما جاء عليه خطاب نتنياهو يوم امس يحمل العديد من المخاطر و سنتحدث عن هذا الخطاب و ما حمله من رسائل على مختلف الاصعدة سواء الداخلي الاسرائيلي او الفلسطيني او العربي، لذلك اعتقد ان الشعب الفلسطيني كله عبر عن مقدار المخزون الكفاحي الذي يملكه واستعداده للتضحية منقطعة النظير وأنه يحتاج الى هذه الحاضنة السياسية التي يجب عليها ان تريح الجبهة الداخلية الفلسطينية و نحن نخوض المعركة مع الاحتلال، فيوجد لدينا ما يقارب 600 الف طالب لا يذهبون الى مدارسهم وهناك العديد من الحقوق المطلبية التي لها علاقة بتعزيز صمود المواطنين و المطلوب تلبيتها، و معالجة الازمات المتفاقمة في المجتمع الفلسطيني باتجاه تعزيز صموده وهذه مسؤولية القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية و بنفس الوقت هناك مسؤولية ملقاه على النقابات والاتحادات بان تتفهم وجود مسؤولية شخصية و احتياجات شخصية ولكن يوجد مسؤولية مجتمعية لها علاقة بالمصلحة العامة فنحن مقبلون على عام دراسي جديد و لدينا 600 الف طالب معطلين بالإضافة الى طلبة التوجيهي، يجب ان يكون هناك خلية ازمة حقيقية تبتعد عن المعالجات الامنية للأزمات و تذهب باتجاه المعالجات العقلانية التي تنطلق من المصلحة الوطنية الفلسطينية" .
وتابع العوض قائلاً "إن نتنياهو أرسل بالأمس عدة رسائل أعلن بها عن هويته بأنه أكثر تطرفا من سموترتش وبن غفير وبالتالي محاولة تمييز ما بين الحكومة وما بين هذين الوزيرين يجب أن تسقط إلى الأبد، فهذه الحكومة رئيسها ووزراءها كلهم فاشيون ونازيون وبالتالي التعامل معهم يجب أن يكون على هذا الأساس، لقدد حدد نتنياهو هويته وهوية حكومته وقطع كل مجالات الشك بأن الوعود التي تقدم في شرم الشيخ والعقبة ومن قبل أمريكا وغيرها لا يمكن الرهان عليها، وكان هناك رسائل أخرى هي رسائل للبنان وسوريا ولإيران وهذه الرسائل تحمل نوع من قفازات من حديد بأنه إذا كان هناك تمادي كما حدث خلال الاسبوع الماضي, فإسرائيل لا تريد الحرب المفتوحة لكنها مستعدة لها. وبخصوص الصواريخ التي أطلقت من لبنان ومن سوريا وأيضا من قطاع غزة قال العوض إذا كانت هذه الصواريخ ضمن رؤية استراتيجية مواجهة لمحور متكامل ذاهب لحسم الصراع مع الإسرائيليين يكون هذا جيداً، لكن إذا كانت هذه الصواريخ في إطار المشاغلة واستخدامها من قبل نتنياهو ليتخذ من دخانها غطاءً لمواصلة معركته في القدس والضفة الغربي".
وأكمل حديثه قائلاً "هذه مسألة تحتاج إلى إعادة النظر بشكل مفصل وجديد خاصة وان الصواريخ التي أطلقت من لبنان تعامل معها الجميع بخجل وحاول أن يتبرأ منها، لذلك هذه المسألة تحتاج لان توضع في سياق واضح هل هي في سياق استعداد الأطراف الأخرى "حلفاءنا في المنطقة" أن يذهبوا إلى جانب دعم الشعب الفلسطيني وهو يخوض معركة الصراع مع الاحتلال باتجاه الحسم؟ أم هو مجرد ردة فعل على اعتداءات متواصلة على الأقصى قامت مجموعات ما بإطلاق هذه الصواريخ “وكفي الله المؤمنين شر القتال"؟ هذه المسألة تحتاج إلى مناقشة سياسية حقيقة خاصة وأن نتنياهو استطاع وعمل على توظيفها من أجل تقديم رسالة داخلية للمجتمع الاسرائيلي في ظل المظاهرات الكبرى التي تحدث ضد حكومته، استطاع أن يستغلها بأنهم امام خطر وجودي يتجدد وأن يحمل الحكومة وزر ما يجري. هذه المسألة تحتاج إلى قراءة سياسية مهمة فالصراع ليس بين جنوب لبنان ودولة الاحتلال وليس بين سوريا ودولة الاحتلال الان باعتباره صراع حدود، فنتنياهو بالأساس يريد حسم الصراع في القدس أولا وفي الضفة الغربية في سياق خطة تصفيته للقضية الفلسطينية وبالتالي كل الدعم يجب ان يكون في الميدان في الضفة الغربية وفي القدس وعدم اعطاء نتنياهو وغيره أوراق ليستخدمها لا داخليا في ظل الصراع في المجتمع الاسرائيلي الذي تهبط فيه مكانة نتنياهو وحكومته فحزب الليكود الان وحسب الاستطلاعات 25 مقعد وتكتله كله يوصل الي 48 بينما الاخرين يصل 65 مقعداً. طبعا لا مراهنة على الوضع الداخلي الاسرائيلي لكن هذا مؤشر انه يوجد هناك وضع غير مستقر يقود الي تصدير الأزمات الى الخارج ويبدو لي أنه هذا الداهية نتنياهو لن يصدر كل الازمات الي كل الجبهات ,سيوجه الجبهة للخاصرة الاكثر رخاوة وهي قطاع غزة".
وأوضح العوض ان "نتنياهو وهو يوجه معركته الى هذه الخاصرة الرخوة سيستخدم الدخان الذي من الممكن أن يخرج منها من أجل مواصلة سياسته في الضفة الغربية، فهذه معادلة سياسية من المهم قراءتها وخاصة أننا نمتلك كفلسطينيين ما يمكن أن يؤذي دولة الاحتلال من خلال تصعيد المقاومة الشعبية بأِشكالها المختلفة بما فيها المسلحة في الضفة بشكل أكثر تأثيرا من أي شكل أخر".
وأضاف "نحن نعلم أن الرد في حوارة كان سريع وفي أريحا كذلك هو رد مؤذي لدولة الاحتلال وكان كصفعات متتالية لبرنامجهم ومشروعهم، بينما استخدم نتنياهو كل هذه العمليات التي حدثت حتي يحرف المسألة داخل الصراعات في المجتمع الاسرائيلي، هنا لا اخطئ أي شكل أو أي أسلوب أو مشاركة أي ساحة لكن هذه العملية إذا لم تكن في سياق استراتيجية شاملة تصبح نتائجها في جعبة وجيب نتنياهو . فيجب ألا تكون شماعة لنتنياهو".
ورداً على سؤال حول بيان وزارة الخارجية الفلسطينية حول التحذير من عدوان على غزة والتوضيح الذي أصدرته الوزارة بالأمس والذي يفسر أن بيانهم الاول كان في سياق تحليلات وتقديرات سياسية بناء على ما يجري في المنطقة والعالم طبعا قال العوض "انه بعد انتهاء فترة الأعياد ومع استمرار المظاهرات داخل المجتمع الاسرائيلي واحتمالات تصاعدها لن يتورع نتنياهو في سبيل إنقاذ نفسه من القيام بمغامرة موجهة ضد الخاصرة الضعيفة قطاع غز" وسيستغل هذا العدوان من أجل محاولة تنفيذ سياسته فيما يتعلق بالضم والاقتلاع في الضفة الغربية، وشدد العوض ان مواجهة هذا الموضوع ودون تردد يجب أن تكون باتجاه أولا تجسيد الوحدة الميدانية السياسية، فاستمرار أدارة الشأن الفلسطيني بهذا الشكل والظهور أمام العالم وامام شعبنا وامام مواجهة العدوان وكأن هناك فريقين فلسطينيين على الساحة سيضعف من القدرة على مواجهة هذا العدوان وسيجعل من قطاع غزة لقمة صائغة أمام هذه الحكومة. فنحن ليس من هوايتنا أن نسجل زيادات مضطردة في أعداد الضحايا والشهداء اذا استطعنا أن نجنب شعبنا الفلسطيني ما تخطط له هذه الحكومة الفاشية من مجازر دموية علينا أن نعتبر ذلك انتصار وهذا يكون أولا من خلال الحكمة الفلسطينية ويجب أن تكون هذه الحكمة اجتماعية، ثانيا المصائب توحد المصابين وهذه مصيبة تخطط لها حكومة الاحتلال عليها أن توحدنا وهذا يمكننا أيضا من منع وقوع هذا العدوان ويمكننا من الحراك مع المجتمع الدولي والاقليمي من اجل وقف هذا العدوان، فقطاع غزة تعرض لأربعة حروب وأنا لم أذهب يوما للتفسيرات التي تقول أننا انتصرنا في هذه الحروب فقط أننا انتصرنا لأننا لن نموت. لكن في مقابر الشهداء على الأقل 7000 الى 8000 شهيد خلال الاربعة حروب وبالتالي نحن لسنا بحاجة إلى ضحايا جدد نحن بحاجة الي انجازات جديدة، علينا تجنيب شعبنا الفلسطيني ما يخطط له هذا الفاشي نتنياهو وحكومته، وتجنيب شعبنا هذه المجازر لا يمر عبر تسمين غزة واعتبارها مركز الكون نحن الحلقة والخاصرة الرخوة والضعيفة في هذا الجانب، أقصى ما يمكن أن نقوم به هو ما قمنا به في عام 2021 وفي 2014 مجموعة صواريخ تلحق بعض الأذى في الداخل الاسرائيلي لكنها تترك أكثر من مئة ألف مواطن مشردين عشرات الالاف من المنازل المدمرة والاف من الشهداء وسجل يا تاريخ".
وفي ختام اللقاء أوضح العوض "ان أكبر صاروخ ممكن أن نطلقه ضد الاحتلال هو صاروخ الوحدة الوطنية وهذه الوحدة هي التي تربك كل معادلات نتنياهو وتزيد من الازمة الداخلية في المجتمع الاسرائيلي، وغير ذلك سيستمر نتنياهو بالتصرف كبهلوان انطلاقا من أنه أحد ملوك اسرائيل الذين حكموا على الاقل بشكل متواصل على الاقل 25 سنة باستثناء فترات قصيرة".
وواصل العوض حديثه قائلاً "لا يجب أن يستخدمنا أحد، لا رد على ما يحدث في إيران أو سوريا او في لبنان، فنحن الذين نواجه الذبح نحن الشعب الفلسطيني لا نريد أن نرد نيابة عن أحد، نحن جاهزين أن نكون ضمن هذا المحور لكن ليس في إطار الاستخدام بل في اطار المشاركة وفي اطار استراتيجية وطنية قومية عربية لمواجهة الاحتلال تمهيدا لإنهائه. والمشاغلة يستفيد منها نتنياهو بشكل أكثر بكثير مما نستفيد منه نحن".

التعليقات