تصريحات مروان عيسى.. لماذا هذا التوقيت وهل تفتح الباب أمام معركة كبيرة؟
خاص دنيا الوطن- هاني الإمام
تتزايد التوقعات بالذهاب إلى مواجهة شاملة مع الاحتلال الإسرائيلي في كل يوم نقترب به إلى شهر رمضان المبارك، في ظل استمرار دعوات الوزيرين المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية، ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، للمستوطنين بتكثيف تواجدهم داخل الأقصى خاصة في الشهر الفضيل.
ودائمًا ما يشهد شهر رمضان، اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المسلمين أثناء تأدية العبادات داخل المسجد الأقصى التي تكثر خاصة في الشهر الفضيل.
تتزايد التوقعات بالذهاب إلى مواجهة شاملة مع الاحتلال الإسرائيلي في كل يوم نقترب به إلى شهر رمضان المبارك، في ظل استمرار دعوات الوزيرين المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية، ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، للمستوطنين بتكثيف تواجدهم داخل الأقصى خاصة في الشهر الفضيل.
ودائمًا ما يشهد شهر رمضان، اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المسلمين أثناء تأدية العبادات داخل المسجد الأقصى التي تكثر خاصة في الشهر الفضيل.
ووفق مراقبين فإن هذا الأمر يدفع نحو التصعيد واحتمالية الذهاب نحو مواجهة قد تكون بدايتها مقتصرة عند حدود المسجد ومدينة القدس ولكن سرعان ما تتطور لتصبح شاملة تمتد إلى مدن وقرى فلسطينية أخرى من بينها قطاع غزة.
من جهته، أكد نائب قائد كتائب القسام مروان عيسى، أن الأيام القادمة حبلى بالأحداث، لافتًا إلى أن أي تغيير في الوضع القائم في المسجد الأقصى سيحول المنطقة إلى زلزال.
وقال عيسى في تصريحات لقناة (الأقصى) المحلية، إن: "المشروع السياسي في الضفة انتهى، والعدو أنهى أوسلو والأيام القادمة حبلى بالأحداث"، مضيفًا: "نتيح المجال ونعطي الفرص للمقاومة في الضفة الغربية والقدس، لأنها ساحات الفعل والتأثير الاستراتيجي في المرحلة الحالية".
الأيام القادمة حبلى بالأحداث
من جهته، أكد نائب قائد كتائب القسام مروان عيسى، أن الأيام القادمة حبلى بالأحداث، لافتًا إلى أن أي تغيير في الوضع القائم في المسجد الأقصى سيحول المنطقة إلى زلزال.
وقال عيسى في تصريحات لقناة (الأقصى) المحلية، إن: "المشروع السياسي في الضفة انتهى، والعدو أنهى أوسلو والأيام القادمة حبلى بالأحداث"، مضيفًا: "نتيح المجال ونعطي الفرص للمقاومة في الضفة الغربية والقدس، لأنها ساحات الفعل والتأثير الاستراتيجي في المرحلة الحالية".
كما وشدّد أن "إتاحة الفرص للمقاومة في الضفة لا يعني تركها، ولا يعني بقاء غزة صامتة، وسندافع عن شعبنا بكل قوة عندما يستوجب التدخل المباشر".
اقرأ أيضًا.. مروان عيسى: الأيام القادمة حبلى بالأحداث وأي تغيير بالوضع القائم بالأقصى سيحول المنطقة لزلزال
وسبق تصريحات عيسى، ما أكده نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري أن محاولة الاحتلال توظيف شهر رمضان لفرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية سيواجه بردة فعل شعبنا بكل تأكيد.
وشدد العاروري خلال حوار مع موقع (حماس) الرسمي أمس، أن على الاحتلال ألا يتوقع أن تمر محاولاته دون رد قوي من شعبنا ومقاومتنا، وحذره من التمادي في ذلك، مشددًا على أن حركة حماس تراقب من كثب خطوات الاحتلال في القدس وصبرها ينفذ.
وأوضح أن المقاومة في الضفة الغربية في تصاعد مستمر، ولم تخبُ شعلة المقاومة فيها، بل على العكس تنوع من أدائها وتحسن من كفاءتها، وتتسع مساحة الفئات المشاركة فيها، وتمتد جغرافيتها يوماً بعد يوم.
وبين العاروري أن الاحتلال يتوهم أنه يستطيع القضاء على المقاومة في الضفة الغربية، فيكتشف خطأ تقديره وعمق الأزمة التي تحاصره بها المقاومة.
يقول الكاتب والمحلل السياسي، حسام الدجني، إن تصريحات القائد في كتائب القسام مروان عيسى منسجم مع طبيعة البيئة السياسية التي تحيط في المنطقة، لاسيما مع تهديدات صهيونية تمس بشكل مباشر المسجد الأقصى، بالإضافة إلى حالة التصعيد والإجرام الذي ترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية، بالتأكيد أن البيئة تؤسس لحالة انفجار للأوضاع.
وأضاف الدجني في تصريح لـ "دنيا الوطن": "أعتقد أن هذ التصريح يخاطب بالدرجة الأساسية كادر حركة حماس لوضعهم في صورة التطورات وبنفس الوقت يوجه رسالة للوسطاء لأن يتم لجم بن غفير ونتنياهو فيما يقوم به من جرائم بالضفة الغربية أكثر من أن نقرأه في إطار مشابه لعام 2021 (سيف القدس 1) وأن الأمور قد تنفجر في رمضان لاسيما في قطاع غزة".
وشدد أن البيئة السياسة لا تدعم الانفجار المسلح الواسع من قطاع غزة لعدة اعتبارات، الاعتبار الأول التظاهرات والانقسامات في تل أبيب تصب في الصالح الوطني الفلسطيني، وليس من المنطق أن تذهب المقاومة باتجاه تفجير الأوضاع ما لم يكن هناك تجاوز للخطوط الحمراء المرسومة والتي يفهمها العدو قبل الصديق والمتعلقة بالمسجد الأقصى وحرمة المسجد الأقصى وحرمة الإنسان الفلسطيني.
وزاد الدجني: "في تقديري أن بيئة قطاع غزة أعتقد أنها قد لا تسمح بأن يكون هناك مواجهة في رمضان أو أن تجر المقاومة قطاع غزة باتجاه مواجهة عسكرية ما لم يكن هناك عدوان إسرائيلي مباشر وتكون المقاومة في وضع الدفاع عن النفس".
وأكد أن الحالة في الضفة الغربية تستدعي تكثيف النشاط في الضفة الغربية أكثر من أن يكون هناك عمل مسلح في قطاع غزة قد يحرف الأنظار عمّا يجري بالضفة الغربية، وأن تنفرد إسرائيل في تلك الحالة بالضفة، بالإضافة إلى البيئة الإقليمية الدولية حيث أعتقد أن التقارب السعودي الإيراني ربما يخفف من وطأة التصعيد والتوتر في المنطقة بما فيها الأراضي الفلسطينية وتحديداً قطاع غزة.
وذكر الدجني أن عوامل عديدة هناك ما لم يكن محدد ميداني تقوده إسرائيل لتصدير أزمتها تجاه قطاع غزة، وأعتقد هذا تصريح ربما أُخرج من سياقه، وربما يكون في إطار التحذير والضغط على المجتمع الدولي والوسطاء الإقليميين والدوليين بأن يتحركوا للجم الاحتلال ولكن في حال فشلت هذه الجهود، فإن المواجهة تبقى مطروحة ولكن في تقديري ليست هي الأعلى والأكثر ترجيحاً.
وقال: إن "الأكثر ترجيحاً أن تبقى المقاومة في أراضي الضفة الغربية بالدرجة الأساسية وان يترك الداخل المحتل في انقساماته وتظاهراته التي ربما تتطور وتأخذ دولة الاحتلال في اتجاهات مختلفة".
ومن ناحيته، أوضح المحلل والكاتب السياسي، إياد القرا أن التصريحات التي وردت على لسان مروان عيسى نائب قائد كتائب القسام محمد الضيف، هي رسائل واضحة ومباشرة للاحتلال الإسرائيلي، وأخرى مبطنة للسلطة الفلسطينية.
وقال القرا في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن" أن "هذه التصريحات تأتي أيضاً بعد تصريحات مشابهة لنائب رئيس المكتب السياسي للحركة، مسؤول الضفة الغربية، صالح العاروري، وقبلها التحذير الذي صدر على لسان المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة"، متابعًا: "في تقديري أن هذه التصريحات وبهذه المستويات الثلاث توجه إنذاراً للاحتلال فيما يتعلق بالأقصى تحديداً والضفة الغربية وموقف قطاع غزة".
وأكد أن رسالة عيسى تشير إلى "أننا أمام أيام صعبة وقد تشهد أحداثاً ساخنة نتيجة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أنهم لا زالوا يتابعون ولا يزال موقفهم لم يتغير، خلال الأسابيع الأخيرة من خلال الدعوة لمزيد من العمل المقاوم في الضفة الغربية".
وأردف: "هذه رسائل تهديد وتحذير واضح لإسرائيل فيما يتعلق بالمسجد الأقصى تحديداً وأن أي إجراءات يتحدث عنها الإسرائيليون خلال الأيام الأخيرة بشأن اقتحام المسجد الأقصى وإقامة صلوات تلمودية بمناسبة الأعياد اليهودية أنها ستفجر الأوضاع بشكل كبير جداً وما أسماه بزلزال في المنطقة".
وأكمل القرا: "هذا يعني أننا أمام معركة مشابهة لمعركة سيف القدس يكون فيها موضوع القدس حاضراً بشكل أساسي".
وزاد: "أما الشأن الثاني أنه ترك الساحة للعمل المقاوم في الضفة الغربية على أوسع الأبواب وبأشكاله المفتوحة وأبقى الباب مفتوحاً أمام تدخل المقاومة في قطاع غزة لمساندة المقاومة في الضفة في حال تصاعدت اعتداءات إسرائيل عليها وهذه رسالة منه بشكل واضح لبعض النداءات التي تصدر من هنا وهناك حول دور غزة وكيفية دخولها على خط المواجهة".
كما وقال: "كل ذلك يأتي في الوقت الذي يرى فيه البعض أن المقاومة في غزة يجب ألا تتدخل فيما يتعلق بالضفة الغربية إلا في حالات من الصعب الصمت عليها، حيث أراد القول إن المقاومة تتدخل في الوقت الذي تراه مناسباً لإسناد الضفة الغربية".
وتابع المحلل والكاتب السياسي بأن "الجانب الثالث هو أنه أوصل رسالة فيما يتعلق بالأسرى في سجون الاحتلال، المتوقع أن يبدأوا إضراباً مع بداية شهر رمضان وأيضاً من الملفات التي يمكن أن تفجر الأوضاع.
وذكر القرا أن مروان عيسى وجه رسائل مبطنة للسلطة الفلسطينية بأن المشاريع السياسية في الضفة الغربية انتهت بفعل المقاومة وأن الرهان في مشروع سياسي أمر لم يعد موجوداً وليس من المنطقة الاستمرار في مشاريع سياسية قتلتها إسرائيل وأن المقاومة هي السبيل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وبدوره، شدد الكاتب والمحلل السياسي، تيسير محيسن، أن تصريحات عيسى جاءت في توقيت مهم للغاية، فنحن على أعتاب شهر رمضان الفضيل الذي في الغالب يحمل بأيامه سمات تدفع باتجاه ازدياد وتيرة المواجهة مع الاحتلال ليس هذا في إطار الصراع العربي الإسرائيلي خلال العقود الماضية، ولكن عملياتية شهر رمضان القادم سيشهد جلسة تعبير سلوك مختلفة يمكن أن تفرض ذاتها على الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.
وقال محيسن في تصريح لـ "دنيا الوطن": إنه "من الآن المتطرفان ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش يمهدون لاقتحامات مكثفة خلال الأعياد اليهودية والقيام بسلوك تعبدي من قبل المتطرفين داخل المسجد الأقصى في ظل وجود كثافة من المسلمين داخل باحاته، والذي سيفرض حتمًا مواجهة وقد تتسع وتصبح دموية بامتياز، هذا الأمر الذي حمل في طياته تصريح مروان عيسى لإرسال رسالة للاحتلال يحذره فيها استباقًا من الإقدام على أي فعل داخل المسجد الأقصى في ظل الأعياد اليهودية بشهر رمضان".
وأضاف: أراد عيسى في تصريحاته القول إن غزة التي شرعت في سيف القدس من أجل الأقصى والقدس لن تتردد في أية لحظة بالشروع في مواجهة مع هذا الاحتلال الإسرائيلي في ظل تغوله مرة أخرى وبطريقة فجة كما يهددا بن غفير وسموتريتش.
وأوضح محيسن أن هناك نقطة ثانية: ملف الأسرى الذي لا يقل أهمية عن الملف الخاص بالقدس، كما وأن أهداف بن غفير وسموتريتش في سياستهم ضمن حكومة بنيامين نتنياهو التضييق على أسرانا، وهو ما حصل.
وأردف: الأسرى الآن بأشد المعاناة في مواجهة إدارة السجون ويهددون في البدء بإضراب مفتوح، وهناك وحدة موقف لدى كل الأسرى مع بداية شهر رمضان في ظل استمرار التضييق ونزع الامتيازات وقد يترتب على الأمر حالة من ازدياد القمع من قبل جنود الاحتلال لمجموع الأسرى والذي سيؤدي لشهداء، مما سيفرض على المقاومة الفلسطينية وبالتحديد في غزة أن تقول كلمتها في الدفاع عن حقهم وحياتهم داخل سجون الاحتلال.
وأكمل محيسن: "في الوجه الآخر، نحن نقول هل نتنياهو معني بشكل كبير في الذهاب إلى مواجهة واسعة قد تكون انعكاساته السلبية على حكومته أضعاف الانعكاسات السلبية على الاضطرابات الداخلية التي يواجهها من قبل خصومه السياسيين".
وزاد المحلل السياسي: إن نتنياهو ليس معنيًا وباعتقادي سيذهب إلى كبح جماح بن غفير وسموتريتش في موضوع التعامل مع المسجد الأقصى والقدس بشكل عام وأيضًا ملف الأسرى لأن أولوياته تتعارض بجزء كبير منها مع أولويات الوزيرين الإسرائيليين.
وذكر أن الدليل خلال الأيام الماضية الموقف الدولي خاصة إدارة البيت الأبيض التي باتت بينها وبين حكومة الاحتلال نوع من الخليج فيه اضطراب كبير بالعلاقة وعدم انسجام بسبب هذا السلوك الذي تراه الإدارة الأمريكية بغض النظر عن موقفنا منها، والتي تنتقد سلوك بن غفير سموتريتش بشأن التعامل مع الملفات المختلفة وبالتحديد القضية الفلسطينية والتي بات يصدر وجه إسرائيل إلى العالم بطريقة سيئة كما ترى أمريكا، ولذلك نتنياهو سياسي وذكي لن يسمح بالتغاضي عن سلوكهما.
اقرأ أيضًا.. مروان عيسى: الأيام القادمة حبلى بالأحداث وأي تغيير بالوضع القائم بالأقصى سيحول المنطقة لزلزال
حماس تراقب
وسبق تصريحات عيسى، ما أكده نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري أن محاولة الاحتلال توظيف شهر رمضان لفرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية سيواجه بردة فعل شعبنا بكل تأكيد.
وشدد العاروري خلال حوار مع موقع (حماس) الرسمي أمس، أن على الاحتلال ألا يتوقع أن تمر محاولاته دون رد قوي من شعبنا ومقاومتنا، وحذره من التمادي في ذلك، مشددًا على أن حركة حماس تراقب من كثب خطوات الاحتلال في القدس وصبرها ينفذ.
وأوضح أن المقاومة في الضفة الغربية في تصاعد مستمر، ولم تخبُ شعلة المقاومة فيها، بل على العكس تنوع من أدائها وتحسن من كفاءتها، وتتسع مساحة الفئات المشاركة فيها، وتمتد جغرافيتها يوماً بعد يوم.
وبين العاروري أن الاحتلال يتوهم أنه يستطيع القضاء على المقاومة في الضفة الغربية، فيكتشف خطأ تقديره وعمق الأزمة التي تحاصره بها المقاومة.
ما وراء تصريحات نائب "الضيف"
يقول الكاتب والمحلل السياسي، حسام الدجني، إن تصريحات القائد في كتائب القسام مروان عيسى منسجم مع طبيعة البيئة السياسية التي تحيط في المنطقة، لاسيما مع تهديدات صهيونية تمس بشكل مباشر المسجد الأقصى، بالإضافة إلى حالة التصعيد والإجرام الذي ترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية، بالتأكيد أن البيئة تؤسس لحالة انفجار للأوضاع.
وأضاف الدجني في تصريح لـ "دنيا الوطن": "أعتقد أن هذ التصريح يخاطب بالدرجة الأساسية كادر حركة حماس لوضعهم في صورة التطورات وبنفس الوقت يوجه رسالة للوسطاء لأن يتم لجم بن غفير ونتنياهو فيما يقوم به من جرائم بالضفة الغربية أكثر من أن نقرأه في إطار مشابه لعام 2021 (سيف القدس 1) وأن الأمور قد تنفجر في رمضان لاسيما في قطاع غزة".
وشدد أن البيئة السياسة لا تدعم الانفجار المسلح الواسع من قطاع غزة لعدة اعتبارات، الاعتبار الأول التظاهرات والانقسامات في تل أبيب تصب في الصالح الوطني الفلسطيني، وليس من المنطق أن تذهب المقاومة باتجاه تفجير الأوضاع ما لم يكن هناك تجاوز للخطوط الحمراء المرسومة والتي يفهمها العدو قبل الصديق والمتعلقة بالمسجد الأقصى وحرمة المسجد الأقصى وحرمة الإنسان الفلسطيني.
وزاد الدجني: "في تقديري أن بيئة قطاع غزة أعتقد أنها قد لا تسمح بأن يكون هناك مواجهة في رمضان أو أن تجر المقاومة قطاع غزة باتجاه مواجهة عسكرية ما لم يكن هناك عدوان إسرائيلي مباشر وتكون المقاومة في وضع الدفاع عن النفس".
وأكد أن الحالة في الضفة الغربية تستدعي تكثيف النشاط في الضفة الغربية أكثر من أن يكون هناك عمل مسلح في قطاع غزة قد يحرف الأنظار عمّا يجري بالضفة الغربية، وأن تنفرد إسرائيل في تلك الحالة بالضفة، بالإضافة إلى البيئة الإقليمية الدولية حيث أعتقد أن التقارب السعودي الإيراني ربما يخفف من وطأة التصعيد والتوتر في المنطقة بما فيها الأراضي الفلسطينية وتحديداً قطاع غزة.
وذكر الدجني أن عوامل عديدة هناك ما لم يكن محدد ميداني تقوده إسرائيل لتصدير أزمتها تجاه قطاع غزة، وأعتقد هذا تصريح ربما أُخرج من سياقه، وربما يكون في إطار التحذير والضغط على المجتمع الدولي والوسطاء الإقليميين والدوليين بأن يتحركوا للجم الاحتلال ولكن في حال فشلت هذه الجهود، فإن المواجهة تبقى مطروحة ولكن في تقديري ليست هي الأعلى والأكثر ترجيحاً.
وقال: إن "الأكثر ترجيحاً أن تبقى المقاومة في أراضي الضفة الغربية بالدرجة الأساسية وان يترك الداخل المحتل في انقساماته وتظاهراته التي ربما تتطور وتأخذ دولة الاحتلال في اتجاهات مختلفة".
رسائل للاحتلال وأخرى للسلطة
ومن ناحيته، أوضح المحلل والكاتب السياسي، إياد القرا أن التصريحات التي وردت على لسان مروان عيسى نائب قائد كتائب القسام محمد الضيف، هي رسائل واضحة ومباشرة للاحتلال الإسرائيلي، وأخرى مبطنة للسلطة الفلسطينية.
وقال القرا في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن" أن "هذه التصريحات تأتي أيضاً بعد تصريحات مشابهة لنائب رئيس المكتب السياسي للحركة، مسؤول الضفة الغربية، صالح العاروري، وقبلها التحذير الذي صدر على لسان المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة"، متابعًا: "في تقديري أن هذه التصريحات وبهذه المستويات الثلاث توجه إنذاراً للاحتلال فيما يتعلق بالأقصى تحديداً والضفة الغربية وموقف قطاع غزة".
وأكد أن رسالة عيسى تشير إلى "أننا أمام أيام صعبة وقد تشهد أحداثاً ساخنة نتيجة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أنهم لا زالوا يتابعون ولا يزال موقفهم لم يتغير، خلال الأسابيع الأخيرة من خلال الدعوة لمزيد من العمل المقاوم في الضفة الغربية".
وأردف: "هذه رسائل تهديد وتحذير واضح لإسرائيل فيما يتعلق بالمسجد الأقصى تحديداً وأن أي إجراءات يتحدث عنها الإسرائيليون خلال الأيام الأخيرة بشأن اقتحام المسجد الأقصى وإقامة صلوات تلمودية بمناسبة الأعياد اليهودية أنها ستفجر الأوضاع بشكل كبير جداً وما أسماه بزلزال في المنطقة".
وأكمل القرا: "هذا يعني أننا أمام معركة مشابهة لمعركة سيف القدس يكون فيها موضوع القدس حاضراً بشكل أساسي".
وزاد: "أما الشأن الثاني أنه ترك الساحة للعمل المقاوم في الضفة الغربية على أوسع الأبواب وبأشكاله المفتوحة وأبقى الباب مفتوحاً أمام تدخل المقاومة في قطاع غزة لمساندة المقاومة في الضفة في حال تصاعدت اعتداءات إسرائيل عليها وهذه رسالة منه بشكل واضح لبعض النداءات التي تصدر من هنا وهناك حول دور غزة وكيفية دخولها على خط المواجهة".
كما وقال: "كل ذلك يأتي في الوقت الذي يرى فيه البعض أن المقاومة في غزة يجب ألا تتدخل فيما يتعلق بالضفة الغربية إلا في حالات من الصعب الصمت عليها، حيث أراد القول إن المقاومة تتدخل في الوقت الذي تراه مناسباً لإسناد الضفة الغربية".
وتابع المحلل والكاتب السياسي بأن "الجانب الثالث هو أنه أوصل رسالة فيما يتعلق بالأسرى في سجون الاحتلال، المتوقع أن يبدأوا إضراباً مع بداية شهر رمضان وأيضاً من الملفات التي يمكن أن تفجر الأوضاع.
وذكر القرا أن مروان عيسى وجه رسائل مبطنة للسلطة الفلسطينية بأن المشاريع السياسية في الضفة الغربية انتهت بفعل المقاومة وأن الرهان في مشروع سياسي أمر لم يعد موجوداً وليس من المنطقة الاستمرار في مشاريع سياسية قتلتها إسرائيل وأن المقاومة هي السبيل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
سر التوقيت
وبدوره، شدد الكاتب والمحلل السياسي، تيسير محيسن، أن تصريحات عيسى جاءت في توقيت مهم للغاية، فنحن على أعتاب شهر رمضان الفضيل الذي في الغالب يحمل بأيامه سمات تدفع باتجاه ازدياد وتيرة المواجهة مع الاحتلال ليس هذا في إطار الصراع العربي الإسرائيلي خلال العقود الماضية، ولكن عملياتية شهر رمضان القادم سيشهد جلسة تعبير سلوك مختلفة يمكن أن تفرض ذاتها على الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.
وقال محيسن في تصريح لـ "دنيا الوطن": إنه "من الآن المتطرفان ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش يمهدون لاقتحامات مكثفة خلال الأعياد اليهودية والقيام بسلوك تعبدي من قبل المتطرفين داخل المسجد الأقصى في ظل وجود كثافة من المسلمين داخل باحاته، والذي سيفرض حتمًا مواجهة وقد تتسع وتصبح دموية بامتياز، هذا الأمر الذي حمل في طياته تصريح مروان عيسى لإرسال رسالة للاحتلال يحذره فيها استباقًا من الإقدام على أي فعل داخل المسجد الأقصى في ظل الأعياد اليهودية بشهر رمضان".
وأضاف: أراد عيسى في تصريحاته القول إن غزة التي شرعت في سيف القدس من أجل الأقصى والقدس لن تتردد في أية لحظة بالشروع في مواجهة مع هذا الاحتلال الإسرائيلي في ظل تغوله مرة أخرى وبطريقة فجة كما يهددا بن غفير وسموتريتش.
وأوضح محيسن أن هناك نقطة ثانية: ملف الأسرى الذي لا يقل أهمية عن الملف الخاص بالقدس، كما وأن أهداف بن غفير وسموتريتش في سياستهم ضمن حكومة بنيامين نتنياهو التضييق على أسرانا، وهو ما حصل.
وأردف: الأسرى الآن بأشد المعاناة في مواجهة إدارة السجون ويهددون في البدء بإضراب مفتوح، وهناك وحدة موقف لدى كل الأسرى مع بداية شهر رمضان في ظل استمرار التضييق ونزع الامتيازات وقد يترتب على الأمر حالة من ازدياد القمع من قبل جنود الاحتلال لمجموع الأسرى والذي سيؤدي لشهداء، مما سيفرض على المقاومة الفلسطينية وبالتحديد في غزة أن تقول كلمتها في الدفاع عن حقهم وحياتهم داخل سجون الاحتلال.
وأكمل محيسن: "في الوجه الآخر، نحن نقول هل نتنياهو معني بشكل كبير في الذهاب إلى مواجهة واسعة قد تكون انعكاساته السلبية على حكومته أضعاف الانعكاسات السلبية على الاضطرابات الداخلية التي يواجهها من قبل خصومه السياسيين".
وزاد المحلل السياسي: إن نتنياهو ليس معنيًا وباعتقادي سيذهب إلى كبح جماح بن غفير وسموتريتش في موضوع التعامل مع المسجد الأقصى والقدس بشكل عام وأيضًا ملف الأسرى لأن أولوياته تتعارض بجزء كبير منها مع أولويات الوزيرين الإسرائيليين.
وذكر أن الدليل خلال الأيام الماضية الموقف الدولي خاصة إدارة البيت الأبيض التي باتت بينها وبين حكومة الاحتلال نوع من الخليج فيه اضطراب كبير بالعلاقة وعدم انسجام بسبب هذا السلوك الذي تراه الإدارة الأمريكية بغض النظر عن موقفنا منها، والتي تنتقد سلوك بن غفير سموتريتش بشأن التعامل مع الملفات المختلفة وبالتحديد القضية الفلسطينية والتي بات يصدر وجه إسرائيل إلى العالم بطريقة سيئة كما ترى أمريكا، ولذلك نتنياهو سياسي وذكي لن يسمح بالتغاضي عن سلوكهما.

التعليقات