أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية تستضيف معالي السفيرة لانا نسيبة

رام الله - دنيا الوطن
استضافت أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، المركز الإماراتي الرائد لتدريب وإعداد الدبلوماسيين المستقبليين والحاليين، يوم أمس معالي السفيرة لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية والمندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، في نقاش هام حول التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات خلال العام الأول من عضويتها بمجلس الأمن.

وحضر الجلسة، التي أدارها سعادة نيكولاي ملادينوف، مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، أعضاء من المجتمع الدبلوماسي في دولة الإمارات بما شمل عدداً كبيراً من السفراء لدى الدولة ودبلوماسيين وخبراء في السياسة الخارجية وأكاديميين، بالإضافة إلى طلبة الأكاديمية.

وأكدت الجلسة حرص دولة الإمارات على مواصلة العمل بشكل تعاوني مع الدول الأعضاء في المجلس، لضمان أعلى مستوى من الفعالية للتعامل مع التحديات العالمية الحالية والمستقبلية، كما سلطت الضوء على الدور النشط والحيوي لدولة الإمارات في الجهود المتعلقة بالتغير المناخي، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وجدول أعمال المرأة والسلام والأمن، والقانون الدولي، وحفظ السلام.

وتطرقت معالي السفيرة نسيبة إلى المواقف المحورية التي شهدها مجلس الأمن العام الماضي. كما قدمت معاليها رؤى متعمقة تستند إلى تجربتها في المجلس الذي يمتلك دوراً حاسماً في تنظيم وإدارة عمليات حفظ السلام حول العالم.

وقالت معالي السفيرة نسيبة: "كانت تجربتنا في العام الأول غنية بما أوضحناه على الدوام من رؤية لنظام عالمي منفتح وتعاوني وشامل، لا غنى عنه اليوم أكثر من أي وقت مضى. إن ما يحدث من اختلاف وجهات النظر، كفيل بتحديد حاجتنا لنظام متعدد الأطراف، وذلك من أجل توحيد الدول، والتأكد من استمرار الحوار بين بعضنا البعض، وإيجاد سبل سلمية لمعالجة القضايا العالمية المهمة".

وأضافت معاليها: "إن هذه العضوية هي فرصة لا تتكرر أمام دبلوماسيينا ووزارة خارجيتنا، ولا يمكن حساب إرثها من خلال القرارات التي نعتمدها فحسب، بل أيضاً عبر شريحة الدبلوماسيين الإماراتيين الذي تلقوا تدريبهم في الأكاديمية، والذين لهم شأن سيستمر بقيامهم بأمور عظيمة باسم بلادنا".

هذا وقال سعادة ملادينوف: "لقد تسلمت دولة الإمارات مقعدها كعضو غير دائم بالمجلس في وقت حاسم بالنسبة للعالم، في حين كانت هذه المرة الثانية التي تشهد انضمام الدولة إلى عضوية مجلس الأمن، بعد أن نالت عضويتها الأولى في الفترة بين 1986 و1987. وأظهرت المساعي الدبلوماسية التي قدمتها دولة الإمارات مستوى التزامها بتعزيز دور الأمم المتحدة، وتشجيع التعددية، ودعم الجهود الإنسانية للمنظمة وكذلك المساهمة في تحقيق التعايش المشترك والسلام والأمن العالميين".

وأضاف: "يمكن للدبلوماسيين الإماراتيين الطموحين اليوم أن يتعلموا الكثير من تجربة دولة الإمارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقد أكدت هذه المناقشة مع معالي السفيرة والمندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة؛ التزام الأكاديمية بتزويد طلبتها برؤى مباشرة من أبرز قادة العمل الدبلوماسي حول العالم ليكون الجيل القادم من الدبلوماسيين أكثر استعداداً لما ينتظرهم من تحديات مستقبلية".

ويتألف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خمسة أعضاء دائمين: الصين وفرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وعشرة أعضاء غير دائمين، بما فيهم دولة الإمارات، يتم انتخابهم لمدة عامين من قبل الجمعية العامة. ويعتبر المجلس الهيئة الوحيدة المخولة لإصدار قرارات ملزمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتحرص أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، التي تأسست في العام 2014، على تزويد الدبلوماسيين المستقبليين وقادة السياسة الخارجية؛ بالمعرفة النظرية والمهارات العملية في مجال الدبلوماسية، فضلاً عن تعريفهم بالتوجهات الاستراتيجية التي تسمح لهم استكشاف التحديات الإقليمية والعالمية والمساهمة في مسيرة ترسيخ مكانة دولة الإمارات وتعزيز حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية.

التعليقات