الإمارات تستضيف المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في الربع الأول من عام

رام الله - دنيا الوطن
تستضيف دولة الإمارات المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية. وستلتقي الهيئة التشاورية للمنظمة، والتي تجتمع مرة كل عامين، في أبوظبي في الربع الأول من عام 2024، مما يضع دولة الإمارات في قلب المحادثات التي ستشكل مستقبل التجارة العالميةويعتبر المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية أحد أهم الأحداث في مسيرة منظمة التجارة العالمية الحديث. فبعد النجاحات التي حققها المؤتمر الوزاري الثاني عشر، والذي توصل إلى اتفاقيات تاريخية مهمة بشأن قضايا مثل التأهب للأوبئة، وحقوق الملكية الفكرية، وإلغاء حظر تصدير الأغذية ودعم مصايد الأسماك، فيما أصبح يعرف باسم "حزمة جنيف"، يوفر المؤتمر الثالث عشر الآن فرصة لتحقيق إصلاحات مؤثرة في منظمة التجارة العالمية نفسها، والدخول في موجة جديدة من الإجراءات التي ستحمي مستقبل المنظمة باعتبارها هيئة دولية موثوقة تشرف على النظام التجاري متعدد الأطراف.

وقال عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: "تعكس استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية مكانة دولة الإمارات كداعم رئيسي لحرية تدفق التجارة والاستثمار بين مختلف دول العالم. كما أنها تتويج القفزات النوعية التي حققتها دولة الإمارات من حيث النمو الاقتصادي والتنويع على مدى العقود الأخيرة، والتي كانت محورية في الرؤية الطموحة للدولة لإطلاق عصر جديد من التنمية الاقتصادية المستدامة".

وأضاف: "لقد وضعت القيادة الرشيدة التجارة في صدارة الرؤية الاقتصادية الجديدة لدولة الإمارات، في تأكيد على دورها كمحفز للنمو والازدهار، والتنمية الاجتماعية والثقافية والصناعية. وتعكس اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الدولة مع كل من الهند وإسرائيل وإندونيسيا، وتلك التي سيتم إبرامها مع اقتصادات حيوية وذات أهمية استراتيجية حول العالم في الأشهر المقبلة، إيماننا بالتعددية والتزامنا بخلق فرص جديدة للمصدرين والمصنعين والمستثمرين. إن حدثاً دولياً مهمّاً مثل المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية سيسهم في تعزيز مكانة الإمارات كمساهم أساسي في تحفيز التجارة الدولية، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق النمو المستدام على المدى البعيد في جميع أنحاء العالم".

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: "إن استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية هو انعكاس واضح لتأثير الإمارات المتنامي في إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية، كما يمثّل التزامنا المستمر بحشد الجهود الدولية لمواجهة التحديات الاقتصادية. وبتوجيهات القيادة الرشيدة، تعمل دولة الإمارات على توسيع علاقاتها مع المجتمع الدولي لتسريع التدفقات التجارية والاستثمارية وتحفيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "تشهد دولة الإمارات تحولاً طموحاً في اقتصادها، وتسريع إنتاجها الصناعي، ودمج التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز صناعات المستقبل، وتطوير قدرات جديدة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة واستكشاف الفضاء. ونحن بحاجة إلى نظام تجاري عالمي فعّال يستند إلى قواعد محددة ومدعوم رقمياً لتحقيق الاستفادة الكاملة من هذه الفرص، ونحن حريصون على تولي زمام المبادرة في المناقشات التي ستساعدنا في تشكيل هذا النظام. في هذا السياق، يوفر المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية منصة مثالية لدولة الإمارات لإشراك المجتمع التجاري الدولي في توفير سلاسل إمداد تتسم بالمرونة وسهولة الحركة".

من جانبه، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية أن استضافة هذا الحدث الدولي المهم ستكون فرصة مواتية لحشد جهود المجتمع التجاري العالمي لتعزيز دور منظمة التجارة العالمية كمنتدى للمفاوضات التجارية وصنع القوانين، وتنشيط مهام حل النزاعات والتحكيم، وتبني الرقمنة وسياسات التجارة الرقمية الإستراتيجية، ومعالجة الإعانات المشوهة للسوق بالتزامن مع حماية مصالح الدول الناشئة.

وقال الزيودي: "تعد التجارة جزءاً أصيلاً من تاريخ دولة الإمارات ولدينا الآن فرصة لتشكيل مستقبل التجارة. ويستطيع المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية تقديم إصلاح فعال لمنظمة التجارة العالمية ومساعدتها على استعادة دورها باعتبارها المنظم الوحيد الموثوق للتجارة الدولية. ونتطلع إلى الترحيب بالوزراء وكبار المسؤولين من الدول الـ 164 الأعضاء في منظمة التجارة العالمية والقيام بدور بارز في إعادة تنشيط نظام التجارة العالمي، ودعم مواكبته للمتطلبات المستقبلية للقرن الحادي والعشرين وضمان استمراره كمحرك للتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة".

التعليقات