فلسطين تشارك بالدورة العادية الرابعة للمجلس العربي للسكان والتنمية في الرياض

فلسطين تشارك بالدورة العادية الرابعة للمجلس العربي للسكان والتنمية في الرياض
جانب من مشاركة فلسطين بالمؤتمر
رام الله - دنيا الوطن
شاركت دولة فلسطين في الدورة العادية الرابعة للمجلس العربي للسكان والتنمية، والتي تُعقد في العاصمة السعودية الرياض.

وترأس الوفد الفلسطيني نيابة عن رئيس الوزراء د. محمد اشتية وزير الأشغال العامة والإسكان د. محمد زيارة، كما ضم الوفد الوكيل المساعد لشؤون الإسكان د. سليم أبو ظاهر، وعضو اللجنة الوطنية للسكان محمد دريدي.

ونقل زيارة خلال كلمة فلسطين أسمى آيات الشكر والعرفان من الرئيس محمود عباس لجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وللحكومة والشعب السعودي الشقيق على استضافة هذه الدورة، كما نقل تحيات الشعب الفلسطيني للجميع.

وقال أن القرارات التي ستتخذها الدورة تعتبر أولويات للدول العربية والمنطقة في قضايا السكان وتعزيز فرص التنمية، آخذين بعين الاعتبار الآثار المتوسطة وبعيدة المدى لمختلف الاتجاهات الديموغرافية على المستويات الإقليمية والوطنية والقطاعية.

وأضاف أن هذا الأمر يمثل ركيزة أساسية في فلسطين في أجندة السياسات الوطنية، وذلك في ضوء الممارسات الاحتلالية التي تنتهك الأرض وتقيد الحق الفلسطيني في التخطيط والتطوير، مشيراً إلى أن الاحتلال يواصل سعيه لتغيير الواقع الديموغرافي على الأرض، ومحو الهوية الفلسطينية منذ النكبة وحتى يومنا الحاضر.

وقال أن في عام النكبة 1948 قامت إسرائيل بتهجير 900 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون. كما اقترفت اسرائيل عشرات المجازر قام مرتكبيها المجرمين أنفسهم بتوثيق بعضها كما ظهر مؤخراً في الفلم الوثائقي "الطنطورة" على سبيل المثال.

واستعرض زيارة بعض الإحصائيات السكانية الخاصة بالفلسطينيين، حيث بيّن أن عدد الفلسطينيين في العالم حالياً نحو 14 مليون نسمة نصفهم خارج فلسطين.

وأضاف أن آخر الإحصائيات الديموغرافية تشير إلى أن المجتمع الفلسطيني فتي وشاب بنسبة تصل إلى 60% دون 29 سنة، اما معدلات البطالة فقد فاقت 25%، 48وقد وصلت في فئة الشباب إلى 48%.

وبيّن أنه الأمر في ضوء هذه الإحصائيات توجب على الحكومة خلق الفرص للشباب للحد من البطالة. قائلاً أنه في هذا الاطار اتخذت الحكومة العديد من المبادرات، منها فتح جامعة للتعليم المهني والتقني، وعمل برامج خدمة مدنية لتشغيل وتأهيل الشباب، وفتح مشاريع استثمارية مخصصة للشباب في مجال الزراعة والبرمجة وريادة والاعمال وقطاع الانشاءات، كما تم تعزيز الشمول الاجتماعي للفئات الهشة، من النساء والأطفال وكبار السن وذوي الهمم وتقديم الرعاية الاجتماعية للعائلات المستورة.

وقال أن الوضع الديمغرافي والمعيشي الحالي يتصل مباشرة بالسياق السياسي واستمرار الاحتلال وحصار غزة والاستيطان والهدم والتهجير. فقد بلغ عدد المستوطنين في الضفة بما فيها القدس أكثر من 900 ألف. إضافة لوجود أكثر من 300 مصنع إسرائيلي معظمها صناعات شديدة الخطر كفيلة بتدمير ما تبقى من البيئة الحضرية والسكنية للفلسطينيين.

وأضاف إن فلسطين عملت على تحقيق الأولويات والأهداف الواردة بإعلان القاهرة 2013،2017، والخطة الاستراتيجية العربية متعددة الاتجاهات (2019-2030).

وبيّن أن الحكومة تبذل كل جهد للتغلب على الظروف المعيشية والسكانية الصعبة نتيجة سيطرة الاحتلال على الموارد والمقدرات الوطنية وإعاقة سياساتنا التنموية التي تلامس حياة السكان اليومية. 

وأردف: "الحكومة الفلسطينية تبنت استراتيجيات وبرامج عمل باعتبار الانسان محوراً لأهداف وركائز التنمية المستدامة، وربط الأولويات الفلسطينية بالإطارين العربي والعالمي، ويشمل ذلك دعم تنمية المناطق المهمشة والمهددة وتوجيه السكان وتمكينهم اجتماعيا واقتصاديا للصمود في تلك المناطق من خلال مشاريع التطوير الحضري المتكاملة والجاذبة للسكن والاستثمارات وفرص العمل".

وأكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يمثل شرطاً ضروريا لتمكين فلسطين من إدارة ملف السكان وتحقيق أولوياتها الوطنية للتنمية المستدامة، وهذا الأمر يحتم على المجتمع الدولي العمل على إنهاء الاحتلال. كما يتطلب مساعدة الدول العربية لدعم البرامج والسياسات السكانية في فلسطين.


التعليقات