تصريحات السنوار حول صفقة التبادل.. هل تحرك المياه الراكدة بملف الجنود الأسرى؟
خاص دنيا الوطن-رزان أبو زيد
أثارت تصريحات رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، يوم الأربعاء الماضي، حول ملف تبادل الأسرى، ردود فعل متباينة داخل الشارع الفلسطيني.
وقال السنوار في كلمته خلال حفل انطلاقة حركة حماس الـ 35،: "نمهل الاحتلال وقتاً محدوداً لإتمام صفقة تبادل أسرى أو سنغلق الملف بشكل نهائي وسنجد طريقة أخرى لتحريرهم".
وكشف في كلمته أننا "أدرنا خلال الفترة الماضية جولات من مفاوضات التبادل السرية للأسرى لكنها انقطعت بسبب الانتخابات الإسرائيلية"، مؤكدًا على أن الأسرى في سجون الاحتلال هم مفاتيح الاستقرار في المنطقة بأكملها.
واتفق محللان أن تصريحات السنوار كانت إضافة هزت الوضع، وحركته وأثارت استفزاز عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية.
وقال في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، قال المحلل السياسي طلال عوكل إن التصريحات "لا بد أن تُحرك شيئاً خصوصًا في ظل ظروف الطرف الآخر إسرائيل".
وأضاف: "إسرائيل تجاهلت معالجة الملف والتعامل معه بجدية خلال سنوات ليست قليلة، وطغت المزايدات بين الأحزاب الإسرائيلية، وبالتالي لم يكن هنالك حكومة قادرة على أن تدفع الثمن ولذلك لم تحصل المقايضة (المبادلة)".
وتابع عوكل أنه "الآن هناك حكومة مستقرة على الأرجح، تحصل على 64 مقعداً في (كنيست) تستطيع أن تأخذ قرارات، ونتنياهو لديه سابقة في مثل هذه الملفات، ولذلك اعتقد أنه سيكون واحد من الملفات يمكن أن تصل إلى نتائج خلال المرحلة القادمة".
وأكمل: أن "المقاومة ستتوقف عن ممارسة هذا التكتيك بمعنى عمليات الاختطاف وتبادل الأسرى، وبالتالي إعطاء أمل للأسرى في السجون الإسرائيلية".
وعلل ذلك بعدم وجود وسيلة أخرى لا اتفاقيات ولا غيرها ممكن أن تفتح بوابة أمل، "ألا وتقريبًا الطريقة الوحيدة هي اختطاف أسرى إسرائيليين ومبادلتهم بمناضلين فلسطينيين".
وأضاف عوكل أن "المجتمع الدولي غائب عن هذا الملف ولا يستطيع أن يفعل شيئًا والقانون والقضاء الإسرائيلي مُغلق فالقضاء منسجم مع النظام الاستعماري في إسرائيل وبالتالي هذه الرسالة وصلت للجانب الإسرائيلي ووصلت تمامًا وكانت هناك تعقيبات تقول بإنه حركة حماس مصرة على متابعة استخدام أسلوب الأسر للإفراج عن أسرى فلسطينيين".
وأشار إلى أن تصريحات السنوار الأخيرة خلال الانطلاقة "أثارت استفزاز وردود فعل من قبل عائلة الجندي الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وكان هناك نقد شديد للحكومة الإسرائيلية بأنها في جوهرها لا تُعطي هذا الملف ما يستحقه، وبالتالي المُتوقع أن يكون حراك اجتماعي من قِبل أهالي الأسرى، وإنما على الأرجح مرحلة نتنياهو سيكون هناك نشاط أوسع لعائلات الأسرى بهدف الضغط وهم يعلمون أن نتنياهو أكثر قدرة من الحكومات التي سبقت على تداول هذا الملف".
وبدوره تحدث المختص بشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات أن "موضوع الأسرى هو موضوع شائك ومرتبط في عائلة الجنود، والعائلات حتى الآن لم تخطو الخطوة القادرة على إخراج المستوى السياسي وتحريك الوضع، والتصريح الذي خرج من السنوار وعرض صورة سلاح الجندي كان إضافة جديدة لنبش هذا الملف وتحريك العائلات ومدى تأثيره".
وبيّن بشارات أن تصريحات السنوار الأخيرة في "البداية كان لها تأثير، حيث أن عائلة الجندي الإسرائيلي خرجت في تصريحات قوية ضد الحكومة وضد الجيش، وأنا لا أعرف ما الخطوة العملية التي ستتخذها العائلة في قادم الأيام ولم تصرح بها ويبدو إلى الآن ليس ناضج إلى هذا المستوى، يعني لم أُلاحظ إشارات أن العائلة سوف تحشد الجماهير لتُخرج ابنها".
ونوه إلى أن "التصريحات كانت إضافة وهزت الوضع وحركته والمؤسسة السياسية والعسكرية تأثرت بذلك، فخرجت في تصريحات وادعاءات لكشف وجود أنفاق عند المدارس، وكل هذا لحرف الانتباه داخل مجتمعهم عن الحدث الذي سوف يحصل، وخاصة بعد التهديدات التي خرجت من القسام، إضافةً إلى خروج محمد الضيف وهو نادر الخروج لأنه يخرج فقط لحدث عمليات، وهذا يُغير التصرف الإسرائيلي بأنه فعلاً هنالك شيئًا سوف يحصل".
وأشار بشارات أن إسرائيل "لديه الآن أحداث كثيرة، ألا وهي تغيير الحكومة وما موقفها، والعائلات تريد من حكومة ومن يمسك الحكم إنه مثلما أخذت أبنائهم إلى الجيش ورميتهم في غزة، كما قالت أُم الجندي الإسرائيلي، فتريد أن يرجعه لها وأن الحكومة هي التي سوف تأتي لتقول متى سوف يرجع ابنها لها وليس السنوار أو العدو على حد قولهم، فهذا شَكّل ضغط على الحكومة القادمة".
وأوضح أنه أصبح "لسان العائلات أكثر شدة على المستوى السياسي والعسكري، فصار يتجرأ أن يتحدث ضد الجيش وضد المستوى السياسي، فأصبحوا يطلبون من العائلات عدم إرسال أبنائهم إلى الجيش، لأن ابنائكم إذا ذهبت إلى مكان معركة لا تعود".
وختم بشارات حديثه وقال إن أم الجندي الإسرائيلي قد "ذكرت حقائق عن الأرض قد تدفع الحكومة للتحرك، وهذا شيء مهم بالنسبة للعائلات، ويبقى تحرك كثير من العائلات مثلما كانت تتحرك عائلة شاليط تخرج وتحشد الجماهير، وهذه مهمة في قادم الأيام ولكن يوجد تحرك على مستوى العائلات فيوجد لسان جديد نسمعه ونبرة شديدة على الحكومة والجيش".
أثارت تصريحات رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، يوم الأربعاء الماضي، حول ملف تبادل الأسرى، ردود فعل متباينة داخل الشارع الفلسطيني.
وقال السنوار في كلمته خلال حفل انطلاقة حركة حماس الـ 35،: "نمهل الاحتلال وقتاً محدوداً لإتمام صفقة تبادل أسرى أو سنغلق الملف بشكل نهائي وسنجد طريقة أخرى لتحريرهم".
وكشف في كلمته أننا "أدرنا خلال الفترة الماضية جولات من مفاوضات التبادل السرية للأسرى لكنها انقطعت بسبب الانتخابات الإسرائيلية"، مؤكدًا على أن الأسرى في سجون الاحتلال هم مفاتيح الاستقرار في المنطقة بأكملها.
واتفق محللان أن تصريحات السنوار كانت إضافة هزت الوضع، وحركته وأثارت استفزاز عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية.
وقال في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، قال المحلل السياسي طلال عوكل إن التصريحات "لا بد أن تُحرك شيئاً خصوصًا في ظل ظروف الطرف الآخر إسرائيل".
وأضاف: "إسرائيل تجاهلت معالجة الملف والتعامل معه بجدية خلال سنوات ليست قليلة، وطغت المزايدات بين الأحزاب الإسرائيلية، وبالتالي لم يكن هنالك حكومة قادرة على أن تدفع الثمن ولذلك لم تحصل المقايضة (المبادلة)".
وتابع عوكل أنه "الآن هناك حكومة مستقرة على الأرجح، تحصل على 64 مقعداً في (كنيست) تستطيع أن تأخذ قرارات، ونتنياهو لديه سابقة في مثل هذه الملفات، ولذلك اعتقد أنه سيكون واحد من الملفات يمكن أن تصل إلى نتائج خلال المرحلة القادمة".
وأكمل: أن "المقاومة ستتوقف عن ممارسة هذا التكتيك بمعنى عمليات الاختطاف وتبادل الأسرى، وبالتالي إعطاء أمل للأسرى في السجون الإسرائيلية".
وعلل ذلك بعدم وجود وسيلة أخرى لا اتفاقيات ولا غيرها ممكن أن تفتح بوابة أمل، "ألا وتقريبًا الطريقة الوحيدة هي اختطاف أسرى إسرائيليين ومبادلتهم بمناضلين فلسطينيين".
وأضاف عوكل أن "المجتمع الدولي غائب عن هذا الملف ولا يستطيع أن يفعل شيئًا والقانون والقضاء الإسرائيلي مُغلق فالقضاء منسجم مع النظام الاستعماري في إسرائيل وبالتالي هذه الرسالة وصلت للجانب الإسرائيلي ووصلت تمامًا وكانت هناك تعقيبات تقول بإنه حركة حماس مصرة على متابعة استخدام أسلوب الأسر للإفراج عن أسرى فلسطينيين".
وأشار إلى أن تصريحات السنوار الأخيرة خلال الانطلاقة "أثارت استفزاز وردود فعل من قبل عائلة الجندي الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وكان هناك نقد شديد للحكومة الإسرائيلية بأنها في جوهرها لا تُعطي هذا الملف ما يستحقه، وبالتالي المُتوقع أن يكون حراك اجتماعي من قِبل أهالي الأسرى، وإنما على الأرجح مرحلة نتنياهو سيكون هناك نشاط أوسع لعائلات الأسرى بهدف الضغط وهم يعلمون أن نتنياهو أكثر قدرة من الحكومات التي سبقت على تداول هذا الملف".
وبدوره تحدث المختص بشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات أن "موضوع الأسرى هو موضوع شائك ومرتبط في عائلة الجنود، والعائلات حتى الآن لم تخطو الخطوة القادرة على إخراج المستوى السياسي وتحريك الوضع، والتصريح الذي خرج من السنوار وعرض صورة سلاح الجندي كان إضافة جديدة لنبش هذا الملف وتحريك العائلات ومدى تأثيره".
وبيّن بشارات أن تصريحات السنوار الأخيرة في "البداية كان لها تأثير، حيث أن عائلة الجندي الإسرائيلي خرجت في تصريحات قوية ضد الحكومة وضد الجيش، وأنا لا أعرف ما الخطوة العملية التي ستتخذها العائلة في قادم الأيام ولم تصرح بها ويبدو إلى الآن ليس ناضج إلى هذا المستوى، يعني لم أُلاحظ إشارات أن العائلة سوف تحشد الجماهير لتُخرج ابنها".
ونوه إلى أن "التصريحات كانت إضافة وهزت الوضع وحركته والمؤسسة السياسية والعسكرية تأثرت بذلك، فخرجت في تصريحات وادعاءات لكشف وجود أنفاق عند المدارس، وكل هذا لحرف الانتباه داخل مجتمعهم عن الحدث الذي سوف يحصل، وخاصة بعد التهديدات التي خرجت من القسام، إضافةً إلى خروج محمد الضيف وهو نادر الخروج لأنه يخرج فقط لحدث عمليات، وهذا يُغير التصرف الإسرائيلي بأنه فعلاً هنالك شيئًا سوف يحصل".
وأشار بشارات أن إسرائيل "لديه الآن أحداث كثيرة، ألا وهي تغيير الحكومة وما موقفها، والعائلات تريد من حكومة ومن يمسك الحكم إنه مثلما أخذت أبنائهم إلى الجيش ورميتهم في غزة، كما قالت أُم الجندي الإسرائيلي، فتريد أن يرجعه لها وأن الحكومة هي التي سوف تأتي لتقول متى سوف يرجع ابنها لها وليس السنوار أو العدو على حد قولهم، فهذا شَكّل ضغط على الحكومة القادمة".
وأوضح أنه أصبح "لسان العائلات أكثر شدة على المستوى السياسي والعسكري، فصار يتجرأ أن يتحدث ضد الجيش وضد المستوى السياسي، فأصبحوا يطلبون من العائلات عدم إرسال أبنائهم إلى الجيش، لأن ابنائكم إذا ذهبت إلى مكان معركة لا تعود".
وختم بشارات حديثه وقال إن أم الجندي الإسرائيلي قد "ذكرت حقائق عن الأرض قد تدفع الحكومة للتحرك، وهذا شيء مهم بالنسبة للعائلات، ويبقى تحرك كثير من العائلات مثلما كانت تتحرك عائلة شاليط تخرج وتحشد الجماهير، وهذه مهمة في قادم الأيام ولكن يوجد تحرك على مستوى العائلات فيوجد لسان جديد نسمعه ونبرة شديدة على الحكومة والجيش".

التعليقات