مجدلاني لـ"دنيا الوطن": السلطة تتعرض لضغوط بشأن المشروع الأممي.. وهذا ما ستناقشه اللجنة التنفيذية

مجدلاني لـ"دنيا الوطن": السلطة تتعرض لضغوط بشأن المشروع الأممي.. وهذا ما ستناقشه اللجنة التنفيذية
مجدلاني
خاص دنيا الوطن - هاني الإمام
كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، كم الضغوط التي تمارس على السلطة الفلسطينية بعد صدور قرار من الأمم المتحدة لصالحها بشأن ماهية احتلال الضفة والقدس، وأهم القضايا التي سيتم نقاشها في اجتماع اللجنة الثلاثاء المقبل، وآخر التطورات الخاصة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الجزائر أو ما عرف باسم "إعلان الجزائر".

وقال مجدلاني في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": إنه "ستكون هناك مجموعة من القضايا على جدول الأعمال دون شك الموضوع السياسي وأبعاده المختلفة هو الذي سيكون مادة الاجتماع الأساسية خاصة قرارات القمة العربية وكيفية الجهد الذي ستبذله دولة فلسطين وفي تطبيق القرارات بالتعاون مع الأشقاء العرب (الجامعة العربية، الأمانة العامة) بشأن انفاذها بما يعزز الشأن السياسي الفلسطيني، وما يدعم في إطار تحركها سياسيًا ودبلوماسيًا طبقًا للقرارات المتعلقة بقضيتنا".

ابتزاز دولي

وأضاف أن الاجتماع سيناقش أيضًا القرار الذي حصلت عليه فلسطين من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتكليف من محكمة العدل العليا للنظر في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية باعتباره احتلالًا دائمًا ليس مؤقتًا، وما يترتب على ذلك إجراءات قانونية ومسؤولية المجتمع الدولي.

وتابع مجدلاني أن القرار الأممي بحاجة لمتابعة خاصة بعد صدور الرأي القانوني أو الاستشاري من محكمة العدل العليا والذي سيرجع هذا القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهنا نحن بحاجة لجهد من الدبلوماسية الفلسطينية مع العديد من الدول التي امتنعت عن التصويت على هذا القرار، مضيفًا: "ندرك تمامًا طبيعة الضغط والابتزاز الذي مُورس على العديد من الدول المعروفة بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطيني اضطرها لاتخاذ قرار بمنع التصويت على القرار".

ضغوط على السلطة
 
وحول الضغوط على السلطة للتراجع عن طلبها، أكد أن القيادة الفلسطينية تعرضت لضغوط وما زالت تتعرض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف دولية بما في ذلك إسرائيل، ومن سمع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد يدرك تمامًا حجم التهديد والضغط والابتزاز الذي يمارس على القيادة الفلسطينية بشأن هذا الموضوع، ونحن نتوقع استمرار الضغوط من الآن وحتى صدور الرأي الاستشاري من محكمة العدل العليا، وهو أمر ليس بجديد علينا وقمنا بمواجهته قبل أسابيع قليلة.

وأكمل مجدلاني: "نحن لن نذهب لأخذ قرار من أجل القرار نفسه، بل لأخذ قرار من أجل بناء عليه حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا، وهذا القرار من شأنه أن ينزع الشرعية الدولية عن دولة الاحتلال الإسرائيلي ويعرضها للمزيد من الضغوط الدولية ومصالحها للمقاطعة، وبدون شك سيكون في مواجهة الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو لأنها ستضع نفسها بوضع دولي جديد غير ملائم وخاصة أن أطراف فاشية ستكون مشاركة بالحكومة من ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش".

وزاد: "كما سنناقش نتائج الانتخابات الإسرائيلي التي أظهرت هذا الانحياز نحو اليمين المتطرف، وأيضًا الفاشية الجديدة، والتي ستكون لأول مرة حكومة بهذه التركيبة التي تعكس برامج هذا الائتلاف وبرنامج الضم والتطهير العرقي في كافة المناطق الفلسطينية خصوصًا في القدس، وهذا ما يتطلب لإعادة مراجعة وتقييم للعلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك الآليات لتطبيق قرارات المجلس المركزي التي بدأنا بالتدريج تطبيق البعض منها".

تطورات إعلان الجزائر 

وفيما يتعلق بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إعلان الجزائر، شدد مجدلاني أنها مسؤولية فلسطينية بالدرجة الأساسية ليست مسؤولية الجزائر ولا الأشقاء العرب وإنما اتفاق فلسطيني فلسطيني وُقع برعاية الدولة الجزائرية.

وطالب القوى السياسية الفلسطينية بوضع خارطة طريق وجدول زمني لتطبيق هذا الاتفاق، خاصة وأننا اتخذنا خيار الذهاب للانتخابات والاحتكام لصناديق الاقتراع كمدخل وحيد وأساسي لإنهاء الانقسام ولبناء شراكة وطنية وسياسية سواء كان ذلك في السلطة أو المنظمة وأيضًا تشكيل حكومة تسفر عنها نتائج هذه الانتخابات.

وختم مجدلاني تصريحه بالقول: "كما والمطلوب حراكًا فلسطينيًا داخليًا ما بين المكونات السياسية الفلسطينية من أجل إطلاق خارطة طريق لتطبيق هذه الاتفاقيات، مؤكدًا أن الموضوع بحاجة لإرادة سياسية ولحتى اللحظة لم تطرح مبادرة من أي طرف سياسي من أجل وضع هذه الإرادة السياسية لمختلف الأطراف على محك الجدية لتطبيق ما تم الاتفاق عليها وعلينا منح فرصة للتشاور داخليًا لكي نصل إلى نتائج". 

التعليقات