أبو ليلى: الجزائر تسعى للم الشمل العربي انطلاقا من اعتبار فلسطين قضية العرب المركزية

أبو ليلى: الجزائر تسعى للم الشمل العربي انطلاقا من اعتبار فلسطين قضية العرب المركزية
قيس أبو ليلى
رام الله - دنيا الوطن
قال قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في تعقيبه على نتائج أعمال وقرارات القمة العربية التي توجت بإعلان الجزائر، "إن الجزائر تسعى إلى لَم الشمل العربي من خلال اعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية، والعودة إلى التفاف دول الجامعة العربية  بكاملها حول القضية الفلسطينية، وإعادة التأكيد على الالتزام بمبادرة السلام  العربية  باعتبارها الاطار الوحيد لحل الصراع في  الشرق الأوسط  هذا أولا.

وتابع: "ثانياً لأن الجزائر وجدت أن من المناسب أن تلعب دوراً الى جانب الشقيقة مصر دورا في حث القوى الفلسطينية  والفصائل كافة على لم الشمل  والخروج من حالة الانقسام الراهنة والعودة إلى رحاب الوحدة الفلسطينية في مواجهة هذا الاستشراس الإسرائيلي الذي تَواصلَ عبر الحكومات المختلفة ، بما في ذلك الحكومة الأخيرة التي ترأسها" بانيت ولبيد"، والذي من  المتوقع أن يزداد شراسةً بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي جاءت باليمين الإسرائيلي الأكثر تشددا  في حكومة مستقرة تحوز على أغلبية واضحة في (كنيست)، ومن بين مكوناتها المجموعة المُسماة بالصهيونية الدينية التي هي استمرار لجماعة  " كهانا " وفكرها الفاشي ، ولذلك كانت  قمة  الجزائر والموقف الجزائري في  هذه القمة  الذي تمثّل في دفع القضية الفلسطينية الى الامام ، موضع ترحيب للشعب الفلسطيني بكامله ، و هذا ما دفع الجبهة الديمقراطية إلى إبراز هذه الحقيقة في تقييمها لنتائج القمة الأخيرة ") .

وأضاف أبو ليلى في تصريح وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: (لا شك ان قمة الجزائر تشكّل تطوراً إيجابياً في الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية و دعمها، وربما تدفع قُدُماً ببعض الجهود العملية العربية لمناصرة الشأن الفلسطيني، بالرغم  أنه ليس كل ما يتقرر في القمم العربية يجد طريقه في إلى التنفيذ.

وشدد على أن هذا الأمر يتوقف على مدى نجاح الشعب  الفلسطيني في تطوير حركته المقاومة على الأرض بما يُملي على الدول العربية جميعها أن تتحرك دعماً لهذه المقاومة، مما يتطلب بإلحاحٍ أكبر إنهاء الانقسام والعودة إلى رحاب الوحدة الوطنية، وتطبيق الاتفاقات العديدة التي تم التوقيع عليها سابقا من أجل انجاز الوحدة الوطنية ضمن رزمة من الخطوات المتوازية التي تكفل من جهة شمول منظمة التحرير الفلسطينية للكل الفلسطيني، وتكفل مشاركة الكل  في عملية صنع القرار وتشكيل هياكل منظمة من خلال انتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني ،وتكفل من الجهة الأخرى إنهاء الانقسام في مؤسسات السلطة الفلسطينية ما بين الضفة وغزة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي هذا الانقسام وتعيد توحيد الساحة الفلسطينية ما بين الضفة بما فيها القدس وغزة ،  إن هذا يعني تسليح الشعب الفلسطيني بنظام  سياسي وبحركة وطنية منظمة قادرة أن تشكل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية المتصاعدة  في وجه عسف الاحتلال بأشكالها الجماهيرية والمسلّحة).

وحول الانتخابات الإسرائيلية قال أبو ليلى: من الواضح انه لم يكن هناك  ما يدفع أحدا مهما كان موقفه السياسي للمراهنة على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، فهذه الانتخابات كانت أمام احتمالين إما أن تبقي على حالة الشلل وعدم القدرة على تشكيل حكومة مستقرة وبالتالي تدفع باتجاه انتخابات جديدة ، لكن في سياق ذلك استمرار حالة التغوّل من قبل الاحتلال في سياق المزايدات الانتخابية بين المكونات المختلفة، وإما الاحتمال الثاني وهو الذي تحقق على كل حال، وهو نجاح اليمين الفاشي في ضمان الغالبية  المستقرة في الكنيست التي تمكنه من تشكيل حكومة  يمينية خالصة  برئاسة نتنياهو، لذلك في كل الأحوال لم يكن هناك مجال للرهان على إمكانية  أن تنبثق عن هذه الانتخابات حكومة مستعدة لتكون  شريكا للسلام مع الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية ، وفي كل الحالات كان هناك مقومات لاستمرار حالة التغوّل الفاشي بحق شعبنا من قبل أي حكومة إسرائيلية مقبلة.

وأضاف أبو ليلى: "نحن ستستمر بالعمل  على مواجهة هذا الاحتلال و دحره و نعتمد بذلك بشكل رئيسي على  نضال ومقاومة شعبنا المتصاعدة، وهي العامل الذي يمكن من تعبئة الرأي العام الدولي من أجل معاقبة المحتل الإسرائيلي على جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وبالتالي تتحقق القدرة على زيادة كلفة الاحتلال سواءً من خلال المقاومة على الأرض، أو من خلال العقوبات الدولية لإجبار قادة دولة الاحتلال على البحث عن حل سياسي يضمن الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية كما تقررها الشرعية الدولية".

واختتم  أبو ليلى حديثه قائلاً: "آن الأوان للغرب بزعامة أمريكا أن تتوقف عن سياسة النفاق وعن المعايير المزدوجة، وأن توقف دعمها لحكومة الاحتلال وسياساته القمعية والاستيطانية، خاصة وأن هذه الحكومة  ستضم في صفوفها في مواقع بارزة تيارات وحركات يمينية متطرفة تنكر وجود وحق الشعب الفلسطيني وترفع شعار الموت للعرب".

التعليقات