سفراء وممثلي بعثات الاتحاد الأوروبي يزورون غرفة تجارة نابلس

سفراء وممثلي بعثات الاتحاد الأوروبي يزورون غرفة تجارة نابلس
جانب من الزيارة
رام الله - دنيا الوطن
اجتمع رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة نابلس، وعدد من أعضاء هيئتها العامة، مع وفد سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين في الأراضي الفلسطينية الذين زاروا نابلس اليوم الخميس.

وشارك في اللقاء رئيس الوزراء محمد اشتية، ومحافظ نابلس إبراهيم رمضان، ووزراء الحكومة عاصم سالم وزياد هب الريح ومجدي الصالح، ونواب رئيس بلدية نابلس حسام الشخشير وخالد سلامة، ورئيس ملتقى رجال أعمال نابلس عبد الرؤوف هواش، وأعضاء لجنة المؤسسات والفعاليات والقوى الوطنية، وعدد من المدعوين.

واستهل رئيس الغرفة عمر هاشم اللقاء بالترحيب بدولة رئيس الوزراء والوفد المرافق له، وقدم الشكر إلى سفراء الاتحاد الأوروبي على هذه الزيارة، وقدّر عاليا الدعم الفني والمالي المقدم من مختلف دول الاتحاد الأوروبي للسلطة الوطنية الفلسطينية، ودولة فلسطين، والشعب الفلسطيني، والقطاع الخاص الفلسطيني.

وقدم الشكر والتقدير لهم على موقفهم ورسالتهم الداعمة والتضامنية التي تحملها زيارتهم اليوم مع نابلس ومؤسساتها واقتصادها وأهلها، معتبرا ذلك انه نابعٌ من عمق علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، والتي تعبر عن وقوفهم إلى جانب قضية الشعب الفلسطيني.

 وأوضح هاشم أن المساعدات الأوروبية ليست كافية لإحداث تغيير في الوضع المالي في فلسطين، ولكن فلسطين بأمسّ الحاجة إليها ماديا ومعنويا، حيث جرى مؤخرا استئناف الدعم المالي المباشر للسلطة الفلسطينية بعد توقف ناهز العامين.

وتطرق إلى المشاريع الأوروبية الخاصة بدعم القدرات الفنية واللوجستية، والتعليم والتدريب المهني والتقني للقطاعين العام والخاص ودعم صندوق التشغيل لإيجاد فرص عمل للخريجين الجدد وإدماجهم في سوق العمل، والتأهيل والتوظيف، وإيجاد فرص العمل، ومشاريع الطاقة المتجددة، ودعم الصناعة والتجارة، وغيرها، التي أدت إلى تطوير قدرات الشباب والإناث، بالإضافة إلى مبادرة مشروع إدخال حاويات الشحن على الحدود مع الأردن مؤخرا، مؤكدا أن تلك المشاريع أدت إلى تطوير وتنمية الاقتصاد الفلسطيني.

وأعلن هاشم أن الإغلاق والحصار الظالم الذي شهدته نابلس كان بمثابة إعلان حرب اقتصادية على نابلس، حيث تبين أن الأعمال التجارية تأثرت بنسب تتراوح بين 40 – 70%، كما تأثرت الإنتاجية في المصانع بنسبة 50%، وتأثرت عمليات التسويق والمبيعات ونقل البضائع والمنتجات بنسب مختلفة وفق كل قطاع، مما يدلل على التأثر المباشر للمنشآت الاقتصادية بهذا الإغلاق المشدد.

 كما فقدت المراكز التجارية في المدينة آلاف المتسوقين من المواطنين الذين يؤمّون أسواقها يومياً من محافظة نابلس، والمحافظات الفلسطينية الأخرى، والأخوة الزوار من فلسطينيي 48.

 ونوه أيضا إلى أن القطاع السياحي والمنشآت السياحية مثل المطاعم والمقاهي والمتنزهات والمنتجعات والحمامات تراجع عملها بنسبة 90%.

وأوضح أن الصناعة التي تمتاز بها مدينة نابلس تراجع العمل ببعض قطاعاتها بنسب تجاوزت 50% بسبب عدم وصول العمّال في مواعيدهم وصعوبة إخراج البضائع بسبب طول الانتظار والوقوف على الحواجز، مثل صناعة المفروشات، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة يعمل بنسبة 70%، وقطاع الملابس والأحذية يعمل بنسبة لا تتجاوز 20%.

وشدد هاشم على بعض النقاط والأولويات المهمة وهي استمرار القطاع الخاص الفلسطيني في نابلس وفي فلسطين بالاستثمار والعمل والإنتاج رغم كل الظروف الصعبة، بالإضافة إلى استمرار المطالبة بتواصل كافة أشكال الدعم الأوروبي لقطاعات الصناعة والإنتاج، والتجارة، والزراعة، والطاقة المتجددة، والتدريب والتعليم، ورواد ورياديات الأعمال، وتوفير قروض بضمانات ميسّرة لإيجاد أرضية لاقتصاد وطني مزدهر.

ودعا اوروبا لمزيد من استيراد السلع والمنتجات الفلسطينية لتعزيز فرص الصادرات الفلسطينية الى اوروبا.

وبين هاشم أن زوال وإنهاء الاحتلال هو المدخل لازدهار الاقتصاد الوطني، والتخلص بالتالي من التبعية والارتهان للاقتصاد الإسرائيلي، مؤكدا أننا مستمرون في حماية مشروعنا الوطني، وملتصقون بأرضنا حتى إنهاء الاحتلال. 

من جهته، اعتبر اشتية هذه الزيارة فرصة للتعبير عن الموقف الوطني في نابلس، لأهمية المدينة على جميع الصعد وطنيا واقتصاديا وصحيا وتعليميا.

وقدم الشكر لهذه الرسالة التضامنية التي يحملها سفراء أوروبا، وطالب الجميع برفع صوتهم وتحديد مطالبهم من السفراء والمجتمع الدولي، مؤكدا أننا شعب يريد السلام لكن من خلال المفاوضات التي تعيد لنا حقوقنا كشعب وكقضية.

وتطرق اشتية إلى حديث الرئيس محمود عباس في قمة الجزائر عن واقع القضية الفلسطينية، ونوه اشتية إلى أن الإجراءات الإسرائيلية من إغلاق وحصار لن تأتي بنتائج للإسرائيليين.

وطالب اشتية بحمل رسالة نابلس إلى حكومات أوروبا التي تدعو إلى أهمية إنهاء الاحتلال والعمل على استقرار الأوضاع التي تساعد على الحياة والاستثمار بشكل طبيعي مثل باقي شعوب الأرض.

بدوره، طالب ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية سفين بورغسدورف الحضور باطلاع وفد السفراء على مطالبهم واهتماماتهم، وشرح الموقف في نابلس بكل وضوح من اجل العمل عليه.

 وأضاف أن أوروبا تعمل مع السلطة والحكومة الفلسطينية لدعم الشعب الفلسطيني.

واعرب عن تفهمه لكل المطالب التي تم عرضها. وبين أن الإغلاق قد ترك آثار على نابلس، مطالبا الحضور من مسؤولي الغرفة والتجار ورجال الأعمال باطلاع السفراء على حقيقة الموقف بعد الحصار والإغلاق، وعبر عن رغبته وزملائه في العمل مع حكوماتهم بشكل حثيث للتخفيف من آثارهما على نابلس، وخاصة على المجتمع الاقتصادي.

وتحدث في الجلسة عدد من أعضاء الهيئة العامة من رجال الأعمال والتجار عن الآثار والتداعيات السلبية للحصار والإغلاق الأخير على الاقتصاد المحلي ومنشآته واستثماراته وعماله وعاملاته، مؤكدين على الموقف الوطني باننا شعب يحب السلام، ونعمل على تحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال مع القيادة الفلسطينية، مطالبين السفراء بنقل المعاناة لحكومات الاتحاد الأوروبي.

وشددوا على وحدة الشارع الفلسطيني وحماية أرواح أبناء شعبنا، وضرورة دعم التجار في البلدة القديمة بنابلس من اجل مزيد من الصمود، وتشجيع وتوجيه السياحة لها، ونوهوا إلى أهمية استثمارات القطاع الخاص المختلفة وبكل القطاعات وقدرته المتنامية على الإنتاج والمنافسة جودة وسعرا، والتصدير إلى دول العالم، على الرغم من عدم توفر البيئة المناسبة للاستثمار.

واكد المتحدثون على ضرورة حماية أموال الاتحاد الأوروبي والدعم المقدم لفلسطين من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وعدم تدمير المشاريع المقدمة، إضافة إلى تطرقهم سياسيا إلى عدم حصولنا على دولة مستقلة وفق الاتفاقيات الموقعة وتداعيات ذلك بعدم السيطرة على الموارد والموانئ، وفتح السوق الإسرائيلية أمام المنتج الفلسطيني، مؤكدين على ضرورة استمرار الدعم الأوروبي لفلسطين وشعبها.                     

التعليقات