وزارة الاتصالات لـ"دنيا الوطن": شهادة الـ(S42) خطوة في طريق التطور والتخلص من التبعية للاحتلال

وزارة الاتصالات لـ"دنيا الوطن": شهادة الـ(S42) خطوة في طريق التطور والتخلص من التبعية للاحتلال
تعبيرية
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة
أكد الناطق باسم البريد الفلسطيني عماد اطميزي أن حصول فلسطين على شهادة المعيار العالمي للترميز البريدي والعنونة، الـ(S42)، جاء بعد جهود حثيثة قامت بها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتي تأتي بهدف التأكيد على حق الفلسطينيين في التطور والإبداع، والتخلص من التبعية للاحتلال الإسرائيلي.

وقال اطميزي في حديثه لـ"دنيا الوطن": إنه "ومنذ العام 2020، بدأت كوادر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات  بالعمل على تطوير البريد الفلسطيني من أجل الحصول على موائمة العمليات البريدية والانظمة والمعايير في البريد الفلسطيني مع ما يصدر عن المكتب الدولي للاتحاد العالمي للبريد UPU من توصيات ومعايير .

وأضاف: "قمنا بمتابعة بيانات هذه الشهادة وعمل اللازم من أجل استصدارها لفلسطين، حيث يمنح الاتحاد البريدي العالمي ، هذه الشهادة للدول التي تستكمل  نماذج العنونة والترميز البريدي  بعد خضوعها للفحص  مع المعيار الذي يضعه الاتحاد البريدي العالمي".

وتابع: " الـ(S42)، هي أحد  المقاييس والمعايير التي وضعها الاتحاد البريدي العالمي والتي تعبر عن كيفية تنسيق العنوان البريدي لأي شخص مادي او معنوي في العالم ".

وبين أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات  قامت بتعبئة كافة النماذج على مدار عام ونصف وزودت  قاعدة البيانات العالمية الخاصة بالمعيار بالترميز البريدي (S42) بجميع المعلومات والخرائط الجغرافية والرموز البريدية للبنايات الفلسطينية

وأشار إلى أن قواعد البيانات والرموز البريدية، ونماذج العنونة  خضعت إلى اختبارات، لدى مدققي جودة البيانات وذلك لفحص جودة النظام الذي صممته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للترميز البريدي (postcode.Palestine.ps)،  كذلك  تم تصوير  شكل الاشارات التي تدل على الشوارع وأرقام البنيات في فلسطين للتأكد من مطابقتها للمعيار العالمي ، وتم تدقيق هذه المعلومات والتأكد من أن فلسطين متوائمة وملتزمة بنظام الـ (S42) لذلك تم منحنا الشهادة .

وأردف أنه "تم مناقشة هذه البيانات والمعلومات من خلال وفد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى العاصمة السويسرية "بيرن" وفحص هذه الخرائط والرموز البريدية والمعلومات كافة، والتأكد من أن المواطنين الفلسطينيين يستخدمون نظام العنونة هذاعلى المغلفات البريدية والتجارة الإلكترونية عند الارسال والاستقبال داخل وخارج فلسطين وعندما يتطلب الامر تقديم معلومات عن العنوان .

ونوه الطميزي إلى أن استخدام العنوان الفلسطيني في التجارة الالكترونية جاء  بعد النجاح بالضغط على شبكات التجارة الالكترونية العالمية الكبرى مثل (أمازون وعلي إكسبرس وشي ان وبات بات)، لادراج  اسم فلسطين في مواقعها والسماح  للمستخدم الفلسطيني بالتسوق منها على عنوانة الفلسطيني بدلاً من العنوان الاسرائيلي.

وشدد على أن هذه الشهادة تعني "أننا انتهينا من عملية الترميز المبدئية، وسيتبعها  عملية تطوير على العنونة من خلال وضع يافطات على الشوارع بالتعاون مع البلديات ووزارة الحكم المحلي وسيتم ترميز جميع المباني في فلسطين".

وأكد اطميزي أنه تم ترميز ما يقارب المليون بناية، حيث يحتوي الترميز على أربع خانات للمنطقة، وثماني خانات للبيت أو المنشأة وقد اصدر معالي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د.اسحق سدر تعليمات رقم (1) لسنة 2022  بشأن اليه استخدام الترميز والعمل به .

وأشار إلى أن فلسطين الدولة السابعة عربياً في الحصول على هذه الشهادة.

وأضاف أنه "يوجد لدى اتحاد البريد العالمي عدد من المعايير والشهادات التي يتطلب من كل مشغل بريدي في العالم الحصول عليها  كالجودة والأمن البريدي والاستعداد للتجارة الالكترونية وغيرها، وكل هذه المعايير نسعى لمواكبتها والحصول على الشهادات اللازم لتعزيز مكانة فلسطين والبريد الفلسطيني".

وتابع: "نعمل حالياً  على استكمال  الاستعداد للحصول على شهادة الامن البريدي والتي تخص  معيار الأمن البريدي (S58,S59) ، وذلك لان فلسطين ملتزمة بمعايير الأمن البريدي العالمي، حفاظا على المواطن الفلسطيني وكافة الأطراف ذات العلاقة  بالعملية البريدية".

وأردف الناطق باسم البريد الفلسطيني أن المرحلة الثالثة من تطوير العنونة ستكون من خلال اطلاق نظام خرائط جغرافية تفاعلية، تقوم برسم الطريق بين نقطتين في الترميز البريدي.

ودعا اطميزي المواطنين لزيارة مكاتب البريد المنتشرة في المحافظات الفلسطينية، للتأكد من آلية استخدام الرمز البريدي والتأكد من طريقة كتابة العنوان من خلال الحصول على نسخة من التعليمات المنشورة ايضاً في الرابط الاتي ( تعليمات استخدام الرمز البريدي – الجريدة الرسمية )، وذلك لترسيخ اسم فلسطين على الأراضي الفلسطينية.

وشدد على أنه يجب على المواقع التجارية العالمية أن تواكب التطور الفلسطيني و ان "تعطي المواطن الفلسطيني  حقة بكتابة العنوان الفلسطيني على الطرود المتجهة إلى فلسطين، مشيراً إلى أنه ينبغي على المواطن مقاطعة كافة المواقع التي لا تدعم ا التسوق على العنوان الفلسطيني او تقوم برفع اسعار الشحن الى فلسطين ".

وأوضح أن هذه الشهادة مهمة جداً للخدمات الالكترونية  والتطور التكنولوجي والتحول الرقمي القائم بالعالم حالياً، حيث سيكون هناك الكثير من الخدمات التي سيدعمها الرمز البريدي الفلسطيني والتي ستسهل عمل المواطنين وحياتهم.

 واختتم الطميزي حديثه بأن الخطوات القادمة ستكون في منظمات بريدية اخرى ومزيد من التوثيق والشهادات لفلسطين على الساحة الدولية .




التعليقات