محللون: "التميمي" أثبت فشل المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية والضفة ستشهد المزيد من النماذج المشابهة

محللون: "التميمي" أثبت فشل المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية والضفة ستشهد المزيد من النماذج المشابهة
استشهاد عدي التميمي منفذ عملية حاجز شعفاط العسكري
خاص دنيا الوطن- شيماء عيد
أجمع محللون وخبراء سياسيون فلسطينيون، أن العملية النوعية التي قام بها الشاب الشهيد عدي التميمي، أثبتت الفشل الاستخباراتي الأمني للمنظومة الإسرائيلية. لافتين إلى أن الضفة الغربية والقدس ستشهد المزيد من العمليات وظهور العديد من النماذج المشابهة في ظل استمرار جرائم الاحتلال من اعتقالات واغتيالات وفرض الحصار عل مناطق في الضفة الغربية.

وفي الثامن من تشرين أول/ أكتوبر المنصرم، نفّذ الشاب عدي التميمي، عملية إطلاق نار على حاجز شعفاط العسكري، أدت إلى مقتل مجندة وإصابة اثنين آخرين وُصفت جراح أحدهم بالخطيرة.

وبالأمس، أفادت إذاعة جيش الاحتلال، باستشهاد الفلسطيني عدي التميمي (منفذ عملية شعفاط)، خلال تنفيذه عملية إطلاق نار جديدة قرب مستوطنة (معاليه أدوميم) شرق القدس  بعد عشرة أيام من البحث والمطاردة.

من جانبه، يرى المحلل السياسي، د.أحمد رفيق عوض، أن "إسرائيل مستمرة بسياستها العدوانية والهجومية على الشعب الفلسطيني، لهذا السبب من الممكن جدًا أن يكون هناك تصعيد أكثر وأكثر خلال الأيام القادمة".

وقال عوض في حديث خاص لـ"دنيا الوطن"،  إنه "من الواضح أن إسرائيل مستمرة بكل عدوانها على الأقصى وعلى الشعب ومُطلقة يد المستوطنين في الاعتداء على الشعب الفلسطيني وقطع الطرق والحواجز وحصار شمال الضفة الغربية وبالتالي هناك ردود من الشعب الفلسطيني متعددة ومختلفة".

وحول احتمالية أن تشهد الضفة الغربية والقدس المزيد من العمليات لمشابهة، أجاب عوض: "نعم، فالعدوان الإسرائيلي مستمر، وليس هناك تغيير لهذه السياسيات، والشباب الفلسطيني المقاوم يقدّم نماذج غير مسبوقة بالنضال، وهذه النماذج تصبح أيقونات، بالإضافة إلى أن هناك حالة نضالية واسعة بالمجتمع الفلسطيني، وأطراف فصائلية أخرى متعددة بما فيها حركة فتح تتبنى بشكل كلي أو جزئي ما يحدث بالضفة الغربية" والأمور ذاهبة للتصعيد وأن هذه النماذج ستتكرر".

وتابع: "لا أعتقد أن إسرائيل ستشن عملية، لأنها إذا اعتدت بشكل كامل على شمال الضفة الغربية أو على الضفة الغربية فكل شيء سيتغير بما فيه الانتخابات، بمعنى إذا كان يائير لبيد يعتقد أن ينتصر في الانتخابات من خلال الدم الفلسطيني، فإن أي عدوان شامل على الضفة الغربية سيؤدي إلى خسارته وخسارة غانتس وكل المشاركين في هذه الحكومة لأن نتائج هذا العدوان لا أحد يعرفها أو يتوقعها، ولا تستطيع إسرائيل أو غيرها أن تحدد ما هي نتائج هذا العدوان الشامل، ولا أي جبهات سوف تفتح خلاله".

وأكمل: "بالإضافة إلى أنه سيكون هناك انتقادات من قِبل أطراف إقليمية ودولية لهذا العدوان، فضلًا على أنه ستكون هناك جبهات أخرى متعددة في هذا العدوان من ضِمنها غزة وبالتالي إسرائيل ستكتفي في مسألة الحصار، الاعتقال، الاغتيال لكن فكرة العدوان الشامل فإسرائيل وهذه الحكومة أجبن من أن تتخذ هذه القرار".

بدوره، قال المحلل السياسي، عصمت منصور، إننا "في خضم حالة تصعيد، وما شهدناه أمس من بطولة منقطعة النظير للشهيد عدي هو فشل مركّب للسياسة الإسرائيلية، فشل عملياتي وذلك من خلال فشله في منع أول عملية ومطارته وفشله أيضًا في منع ثاني عملية، وبالتالي هذا الفشل هو استخباراتي أمني من الدرجة الأولى.

وتابع: "وفشل للسياسة الإسرائيلية، حيث أن سياسة "كاسر الأمواج" كان هدفها منع العمليات وهذا الذي لم يحدث، بالإضافة إلى خنق الحاضنة الشعبية والتضييق وحصر المقاتلين والاستفراد بهم والقضاء عليهم، ولكن ما نراه اليوم من حالات الانتفاضة التي تشهدها الضفة والقدس أثبتت عمليًا أن كل الضفة أصبحت عبارة عن حاضنة الشعبية".

واستدرك القول: "العمليات في تزايد والاحتلال فقد المبادرة، فالآن من يُبادر هم الفدائيين والمقاومين أمثال عدي والنابلسي وقيس شجاعية وغيرهم العديد من الشباب المقاوم".

وواصل حديثه: "لا يمكن للاحتلال بأن يشن عملية عسكرية واسعة في الضفة، ليس من باب أنه يريد أن يحقن دماء، ولكن لأن العملية سيكون هدفها القضاء على المجموعات، فالمجموعات اليوم حالة عامة وأصبحت في كل أرجاء الوطن ولم تعد مجموعة هنا ومجموعة هناك إن كان هذه التشكيلات قائمة وموجودة".

وشدّد على أن "الاحتلال الآن يتخبط وفقد المبادرة، وإذا ذهب إلى عملية عسكرية فهذا يعني مواجهة مفتوحة مع كل الشعب الفلسطيني وخربطة كل الأوراق، فهو سيستمر في سياسة التضييق والخنق والعقوبات الاقتصادية ومحاولة استمالة فئات من الشعب الفلسطيني وشراء ذممهم والرهان على الوقت. مشيرًا إلى أن "الوقت يسير لصالح مشروع شعبنا".

ومن جانبه، يرى المحلل السياسي، أيمن الرفاتي أن "عملية الشهيد عدي التميمي أدى لتغذية الروح الوطنية والثورية لدى الشبان في القدس والضفة المحتلة، وهو ما يتزامن مع الجرائم والاعتداءات المتواصلة من قبل الاحتلال في مختلف مدن الضفة والقدس المحتلة، وهذا الأمر يعني أننا ذاهبون نحو تصاعد في الفعل المقاوم في الضفة الغربية، إذ يمثل البطل التميمي ايقونة ونموذج يتم الاقتداء به من قبل الشبان الفلسطينيون الذي باتوا يعلنون أن لا استسلام للاحتلال وأن المواجهة ستستمر لآخر رمق".

وتابع: "قد نكون خلال الفترة المقبلة أمام سلسلة جديدة من العمليات الفدائية في الضفة والقدس والداخل بما يضغط على المستويين الأمني والعسكري في دولة الاحتلال، وهذا الامر تنظر له هاتين المنظومتين بعين الخطورة نتيجة الثمن الكبير الذي تدفعه، فالجيش ينشر حاليا نصف قواته في الضفة للسيطرة على الوضع دون قدرة على ذلك".

وواصل: "جميع المؤشرات تشير إلى انضمام أفراد جديد للمجموعات الفلسطينية المقاومة في مدن الضفة وهو ما يعني أننا سنكون خلال الفترة المقبلة أمام ظهور مجموعات جديدة في مدن جديدة وخاصة في منطقتين وسط وجنوب الضفة الغربية".

وأكمل: "الخيارات أمام المستوى السياسي في دولة الاحتلال معقدة جداً إذ أن عملية عسكرية ربما تعقد الامر أمام دولة الاحتلال وقد تؤدي لجلب ردود من مناطق أخرى وخاصة من قطاع غزة، لكن بالمجمل قضية الوضع في الضفة هناك اتفاق أنها ستكون من مسئولية الجيش وهو يقدر الوضع بحسب رؤيته وتقديره الميداني".

ورجّح أنه: "حتى الوقت الحالي الجيش يتمهل في الذهاب نحو عملية عسكرية موسعة في الضفة الغربية، وهو يعطي السلطة الفلسطينية فرصة للتخلص من المجموعات المقاومة، وخلال الفترة المقبلة سيظهر عجز السلطة في هذا الملف، ما قد يدفع الجيش للقيام بعمليات عسكرية موسعة منفردة في عدد من مدن الضفة الغربية وخاصة جنين ونابلس".


 

التعليقات