غزة: ورشة عمل حول الإهمال الطبي وإنقاذ الأسير أبو حميد

غزة: ورشة عمل حول الإهمال الطبي وإنقاذ الأسير أبو حميد
جانب من اللقاء
رام الله - دنيا الوطن
نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في قطاع غزة ومفوضية الشهداء والأسرى والجرحى في حركة فتح ، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في مقرها ، ومركز الصداقة الفلسطينية الأفريقية اليوم الأربعاء ورشة عمل بعنوان "جريمة الإهمال الطبي والشهيد مع وقف التنفيذ الأسير ناصر أبو حميد ".

وتحدث كلاً من مدير عام هيئة شؤون الأسرى في غزة حسن قنيطة، والمحامي علاء السكافي القائم بأعمال المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، و عودة عابد مدير مركز الصداقة الفلسطينية الأفريقية والأسير المحرر ساهر أمان عن المفوضية .

وأوضح قنيطة دور هيئة الأسرى في تدويل ملف الأسرى عامة والأسير المريض ناصر أبو حميد خاصة، واستمرار الاحتلال في تعنته ورفضه الإفراج عنه بالرغم من التدهور المستمر في حالته الصحية داعيا الي مضاعفة الجهود الحقوقية والقانونية وتفعيل الديبلوماسية الفلسطينية والدولية الرامية الي إطلاق سراحه لتلقي الرعاية الصحية اللازمة أو قضاء أيامه الأخيرة بين أهله وذويه.

وشدد قنيطة على أهمية تدويل قضية الأسرى ورفع مستوي الوعي بشكل أكبر لدي الراي العام العالمي بأحقية أسرانا في الحرية والكرامة وضرورة التدخل من اجل رفع الظلم والإرهاب الذي يتعرضون له علي مدار اللحظة خلف جدران سجون الاحتلال.

وقال قنيطة إن الأسير أبو حميد كما الأسرى المرضى يعانون من سياسة الاستهتار والإهمال الطبي المتعمد الذي أودى بحياة العشرات من الأسرى نتيجة عدم توفير الطواقم المتخصصة وعدم إجراء العمليات الجراحية، وعدم توافر الرعاية والعناية الصحية والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى.

وطالب المؤسسات الحقوقية والدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية بمتابعة أوضاع الأسرى المرضى والأسير أبو حميد بعد تردى الحالة الصحية له، والعمل على الإفراج عنه للعلاج في الخارج وإنقاذ حياته .

وحذر من استشهاد الأسرى المرضى في السجون إذ لم يكن هنالك حالة مساندة جدية لإنقاذ حياتهم، وطالب بالمزيد من الجهد على كل المستويات إعلاميا وسياسياً وشعبياً وحقوقياً ، والعمل على تدويل ملف الأسرى المرضى للضغط على الاحتلال لإفراج عنهم وتقديم العلاجات المناسبة لهم ،وطالب بأهمية زيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، وطالب بتدخل للتعرف على أسباب استشهاد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار.

وبين السكافي الحقوق الأساسية والإنسانية للأسرى والمعتقلين، مؤكداً أن مؤسسة الضمير رفعت التقارير للجهات الحقوقية المختصة محلياً وعربياً ودولياً ، وأرسلت نداءات عاجلة إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمقررة الخاصة بالحق في الصحة تلالنغ موفوكينغ، بشأن الوضع الصحي الخطير للمعتقل ناصر أبو حميد في السجون الإسرائيلية، وذلك للتدخل الفوري والعاجل من أجل الإفراج عنه .

وأشارت النداءات على تردي الأوضاع الصحية للمعتقل في سجون الاحتلال، وقدمت الضمير معلومات تفصيلية عن حالة المعتقل أبو حميد ، كما ركزت النداءات على التدهور الخطير للمعتقل والناتج عن الإهمال الطبي المقصود من قبل إدارة مصلحة سجون الاحتلال ، وقد نجم عن ذلك الإهمال أصابته بمرض السرطان وتردي أوضاعه الصحية جراء عدم تقديم العلاج المناسب له .

كما أعربت الضمير عن تخوفها الحقيقي لتعرض أبو حميد لخطر الموت المفاجئ، وبحسب المتابعة فإن المعتقل أبو حميد معرض للموت بأي لحظة في حال عدم التدخل وإنقاذ حياته من قبل المجتمع الدولي واللجان المعنية في مجلس حقوق الإنسان التي أخذت على عاتقها مراقبة تطبيق اتفاقيات القانون الدولي الإنساني وحماية الأسرى والمعتقلين، وتطبيق معايير حقوق الإنسان للسجناء والمحرمين من حريتهم وكذلك معايير الحق في الرعاية الصحية المناسبة.

وقالت الضمير إن إرسال هذا النداء العاجل يأتي لوضع المجتمع الدولي وكافة أجسام الأمم المتحدة أمام مسؤوليتهم القانونية والإنسانية اتجاه الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ووضعهم في صورة الأوضاع المأساوية في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولاسيما الوضع الصحي للمعتقلين، لخشيتها من خطورة وضع المعتقل أبو حميد.

وطالبت مؤسسة الضمير بالتدخل من منطلق مسئوليتهم القانونية والأخلاقية لحث جميع الأطراف المعنية وذات العلاقة للعمل على انقاد الوضع الصحي والطبي للمعتقل أبو حميد.

وتحدث عودة عن تدويل ملف الأسرى والصراع القائم في أفريقيا بين الاحتلال والدبلوماسية الفلسطينية على الرواية وتثبيت الحق الفلسطينية وقضية الأسرى، وأكد أن مركز الصداقة الفلسطينية الأفريقية يعمل عبر أصدقاء وجهات كثيرة لتوطيد العلاقة مع الأصدقاء في أفريقيا والتعريف بالقضية الفلسطينية وقضية الأسرى خاصة، وأنه سيحمل ملف أبو حميد والأسرى للتعريف بها بين المتضامنين والمتعاطفين في القارة السوداء.

وقال إنه يجب أن نضع فلسطينياً وعربياً استراتيجية للتصدي للتغلغل الإسرائيلي في إفريقيا وتأثيره على مواقف الدول الإفريقية تجاه القضية الفلسطينية والأسرى، مطالباً بالانطلاق من مرجعية مفادها أن مصر دولة محورية عربيا وإفريقيا بما لها من قوة ناعمة تعتمد على حقائق التاريخ والجغرافيا ، بالإضافة إلى الكفاح المشترك والخبرات المتراكمة في التعامل مع الدول الإفريقية ، بمعنى يجب التصدي للتوغل الإسرائيلي في إفريقيا من أجل الحفاظ على سياسة الاندماج الإفريقي - العربي نحو الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه وتحرير أرضه من الاحتلال العنصري الاستيطاني الإسرائيلي.

التعليقات