هل تنتقل للحدود البرية؟.. ما هي الأبعاد السياسية للاتفاقية البحرية بين لبنان وإسرائيل؟
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
بعد مفاوضات استمرت لنحو عامين، توصل كل من لبنان وإسرائيل إلى اتفاق وصف بـ "التاريخي"، لترسيم الحدود البحرية بين الجانبين.
وهذه المرة الأولى منذ عقود طويلة، التي يتم فيها ترسيم حدود بين إسرائيل وإحدى الدول العربية، حتى لو كانت هذه الحدود غير مكتملة، "حدود بحرية"، فيما تدور تساؤلات حول إمكانية أن تتبعها مفاوضات على الحدود البرية.
وكشفت وكالة (رويترز) للأنباء، عن تفاصيل مسودة اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، والتي تم التوصل إليها عبر الوساطة الأمريكية، حيث تتضمن الاعتراف بما يسمى "خط إسرائيل الأمني" قبالة مستوطنة (روش هنيكراه)، مؤكدةً أن الاتفاق "حل دائم ومنصف" للنزاع البحري.
وحسب (رويترز)، فإنه ووفق مسودة الاتفاق، فإن 17% من أرباح الغاز من "مكمن صيدا" تذهب إلى إسرائيل، لافتة إلى أن لبنان وإسرائيل سيرسلان بوقت واحد قائمة تحتوي على الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بترسيم الحدود البحرية بين الجانبين.
وفي سؤال حول ما إذا كان الاتفاق يعني اعترافاً لبنانياً بإسرائيل، أكد فهمي أنه "لا يعتبر اعترافاً، حيث أن الاعتراف بدولة يعني الإقرار بضوابط ومعايير معينة معلومة للجميع، بالتالي اعترافاً وإنما استراتيجية التعامل المباشر، وسيكون لها تأثيرات"، مؤكداً أن "الاعتراف بالكيانات تنظمه اتفاقات حاكمة للعلاقات بين الدول".
بعد مفاوضات استمرت لنحو عامين، توصل كل من لبنان وإسرائيل إلى اتفاق وصف بـ "التاريخي"، لترسيم الحدود البحرية بين الجانبين.
وهذه المرة الأولى منذ عقود طويلة، التي يتم فيها ترسيم حدود بين إسرائيل وإحدى الدول العربية، حتى لو كانت هذه الحدود غير مكتملة، "حدود بحرية"، فيما تدور تساؤلات حول إمكانية أن تتبعها مفاوضات على الحدود البرية.
وكشفت وكالة (رويترز) للأنباء، عن تفاصيل مسودة اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، والتي تم التوصل إليها عبر الوساطة الأمريكية، حيث تتضمن الاعتراف بما يسمى "خط إسرائيل الأمني" قبالة مستوطنة (روش هنيكراه)، مؤكدةً أن الاتفاق "حل دائم ومنصف" للنزاع البحري.
وحسب (رويترز)، فإنه ووفق مسودة الاتفاق، فإن 17% من أرباح الغاز من "مكمن صيدا" تذهب إلى إسرائيل، لافتة إلى أن لبنان وإسرائيل سيرسلان بوقت واحد قائمة تحتوي على الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بترسيم الحدود البحرية بين الجانبين.
وأشارت إلى أن لبنان وإسرائيل اتفقا على إبقاء الوضع قرب الشاطئ بما في ذلك على طول خط العوامات البحرية الحالي، فيما قد تتم إعادة التفاوض إذا جرت مفاوضات بشأن الحدود البرية، وفق مسودة الاتفاق.
وسيدخل اتفاق ترسيم الحدود حيز التنفيذ في تاريخ إرسال واشنطن إشعاراً بالتأكيد على موافقة الطرفين على بنوده، فيما أكدت (رويترز)، أن لبنان وإسرائيل يعتزمان حل أي خلافات بشأن تفسير الاتفاق الحدودي وتطبيقه عن طريق المناقشات التي تقوم واشنطن بتيسيرها.
وسيدخل اتفاق ترسيم الحدود حيز التنفيذ في تاريخ إرسال واشنطن إشعاراً بالتأكيد على موافقة الطرفين على بنوده، فيما أكدت (رويترز)، أن لبنان وإسرائيل يعتزمان حل أي خلافات بشأن تفسير الاتفاق الحدودي وتطبيقه عن طريق المناقشات التي تقوم واشنطن بتيسيرها.
اتفاقية لها دلالات سياسية
بدوره قال الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الدولي، د. طارق فهمي، إن لاتفاقية ترسيم الحدود "دلالات سياسية"، لأنه "ليس اتفاقاً اقتصاداً فقط، بل يفتح الباب أمام إمكانية إجراء تطبيع ما أو إقامة علاقات ما مع إسرائيل".
وأضاف في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "صحيح أن الاتفاق اقتصادي ولترسيم الحدود لكنه سيشمل لقاءات لتنسيق المواقف بعد أن تبدأ أعمال التنقيب عن الغاز".
بدوره قال الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الدولي، د. طارق فهمي، إن لاتفاقية ترسيم الحدود "دلالات سياسية"، لأنه "ليس اتفاقاً اقتصاداً فقط، بل يفتح الباب أمام إمكانية إجراء تطبيع ما أو إقامة علاقات ما مع إسرائيل".
وأضاف في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "صحيح أن الاتفاق اقتصادي ولترسيم الحدود لكنه سيشمل لقاءات لتنسيق المواقف بعد أن تبدأ أعمال التنقيب عن الغاز".
وفي سؤال حول ما إذا كان الاتفاق يعني اعترافاً لبنانياً بإسرائيل، أكد فهمي أنه "لا يعتبر اعترافاً، حيث أن الاعتراف بدولة يعني الإقرار بضوابط ومعايير معينة معلومة للجميع، بالتالي اعترافاً وإنما استراتيجية التعامل المباشر، وسيكون لها تأثيرات"، مؤكداً أن "الاعتراف بالكيانات تنظمه اتفاقات حاكمة للعلاقات بين الدول".
هل يتم الانتقال للحدود البرية؟
وفيما يتعلق بإمكانية أن تجرى مفاوضات على الحدود البرية مستقبلاً، قال فهمي: إنه من المبكر الحديث عن ذلك، لافتاً إلى أن الاتفاقية البحرية ستحتاج لبعض الوقت، ولا أعتقد أن يكون هناك انتقال أتوماتيكي للمفاوضات البرية".
وقال فهمي: إن المفاوضات على الحدود البرية أصعب، حيث تحتاج إلى جهد، وأطراف للعب كوسيط، وليس طرفاً واحداً، مثل الاتفاق البحري الذي توسطه له الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بإمكانية أن تجرى مفاوضات على الحدود البرية مستقبلاً، قال فهمي: إنه من المبكر الحديث عن ذلك، لافتاً إلى أن الاتفاقية البحرية ستحتاج لبعض الوقت، ولا أعتقد أن يكون هناك انتقال أتوماتيكي للمفاوضات البرية".
وقال فهمي: إن المفاوضات على الحدود البرية أصعب، حيث تحتاج إلى جهد، وأطراف للعب كوسيط، وليس طرفاً واحداً، مثل الاتفاق البحري الذي توسطه له الولايات المتحدة.
الهدف الأساسي من الاتفاقية
بدوره، يؤكد المحلل والكاتب السياسي، من أراضي عام 48، نظير مجلي بأن "الهدف الأساسي من اتفاقية ترسيم الحدود بين لبنان هو الأبعاد الاستراتيجية المختلفة في المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية".
وأضاف في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن "إسرائيل لم تذهب لهذا الاتفاق لأنها حريصة على مصلحة الشعب اللبناني، مشيراً إلى أن "هناك حقل غاز قائم وموجود مقابل شواطئ غزة، وإسرائيل تمنع تفعيله واستخدامه، لذلك حساباتها أمنية واستراتيجية فقط".
وتابع مجلي: أن المصلحة الاقتصادية الاستراتيجية بالنسبة للبنان، بأن يكون هناك حقل غاز على بعد خمسة كيلو مترات من حقل إسرائيلي وهو "كاريش"، ووجود هذين الحقلين إلى جانب بعضهم البعض، يحتم عملية تنسيق في حمايتهما، و"عمليًا هي تضع أسساً لاتفاق جدّي يحتاج لتنسيق دائم يتم هذا التنسيق عن طريق الأمم المتحدة وأمريكا".
وقال مجلي إن "التنسيق يعني وجود علاقات بين الطرفين، ومن الممكن أن يُضعف تأثير (حزب الله) وإيران اتجاه السياسة اللبنانية، لـ "ذلك إسرائيل حرصت بالتقدم لهذا الاتفاق بأقصى سرعة ممكن بدعم من قادة الجيش والمخابرات و(موساد) و(أمان) و(شاباك)، لأنه يلبِّي احتياجات سياسية وأمنية مشتركة".
وفي سؤال حول إمكانية الانتقال إلى المفاوضات حول الحدود البرية، شدد المحلل والكاتب السياسي، على أن إسرائيل واعية بأن الوضع في لبنان لا يسمح الآن بالاتفاق على ترسيم الحدود البرية بينهما، فهناك 13 نقطة مختلف عليها بالحدود البرية، ولكن اليوم اتفقا على الحدود الاقتصادية والبحرية أيضًا، فـ "الحدود الإقليمية البحرية ليست بالأمر البسيط".
بدوره، يؤكد المحلل والكاتب السياسي، من أراضي عام 48، نظير مجلي بأن "الهدف الأساسي من اتفاقية ترسيم الحدود بين لبنان هو الأبعاد الاستراتيجية المختلفة في المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية".
وأضاف في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن "إسرائيل لم تذهب لهذا الاتفاق لأنها حريصة على مصلحة الشعب اللبناني، مشيراً إلى أن "هناك حقل غاز قائم وموجود مقابل شواطئ غزة، وإسرائيل تمنع تفعيله واستخدامه، لذلك حساباتها أمنية واستراتيجية فقط".
وتابع مجلي: أن المصلحة الاقتصادية الاستراتيجية بالنسبة للبنان، بأن يكون هناك حقل غاز على بعد خمسة كيلو مترات من حقل إسرائيلي وهو "كاريش"، ووجود هذين الحقلين إلى جانب بعضهم البعض، يحتم عملية تنسيق في حمايتهما، و"عمليًا هي تضع أسساً لاتفاق جدّي يحتاج لتنسيق دائم يتم هذا التنسيق عن طريق الأمم المتحدة وأمريكا".
وقال مجلي إن "التنسيق يعني وجود علاقات بين الطرفين، ومن الممكن أن يُضعف تأثير (حزب الله) وإيران اتجاه السياسة اللبنانية، لـ "ذلك إسرائيل حرصت بالتقدم لهذا الاتفاق بأقصى سرعة ممكن بدعم من قادة الجيش والمخابرات و(موساد) و(أمان) و(شاباك)، لأنه يلبِّي احتياجات سياسية وأمنية مشتركة".
وفي سؤال حول إمكانية الانتقال إلى المفاوضات حول الحدود البرية، شدد المحلل والكاتب السياسي، على أن إسرائيل واعية بأن الوضع في لبنان لا يسمح الآن بالاتفاق على ترسيم الحدود البرية بينهما، فهناك 13 نقطة مختلف عليها بالحدود البرية، ولكن اليوم اتفقا على الحدود الاقتصادية والبحرية أيضًا، فـ "الحدود الإقليمية البحرية ليست بالأمر البسيط".

التعليقات