حقل غزة بمليارات الدولارات.. هل يستطيع الفلسطينيون انتزاع حق الغاز من إسرائيل؟
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
في 13 من أيلول/سبتمبر الماضي، نظمت الفصائل الفلسطينية، بغزة، فعالية شعبية ومجتمعية في ميناء غزة، رفضاً لاستمرار الحصار الإسرائيلي، وللمطالبة بالحق في الثروات الطبيعية في حقول الغاز والممر المائي.
القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، قال خلال هذه الفعالية، إنها تأتي لتوجيه رسالة للاحتلال، "أنه آن الأوان لأن يرفع هذا الحصار الظالم المفروض على القطاع وأن من حق غزة ممر بحري وميناء ومطار والتمتع بثرواتها الطبيعية وعلى رأسها غاز غزة".
وألمح إلى أن "المقاومة لن تسمح بسرقة غاز غزة وستكون المُدافعة عن كل الحقوق لفلسطينية".
وهذه المرة الأولى منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2006، التي تقوم فيها الفصائل الفلسطينية بغزة، بتنظيم فعالية خاصة بالمطالبة بحق الفلسطينيين بالغاز، في وقت وصلت فيه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود البحرية بينهما إلى مرحلة نهائية، بغرض تنقيب الجانبين عن الغاز.
يأتي ذلك في الوقت يعاني فيه الاتحاد الأوروبي من أزمة كبيرة في الطاقة، وتحديداً الغاز، بعد وقف روسيا إمداده بالغاز على خلفية الأزمة الأوكرانية، في حين تبحث القارة العجوز هذه الأيام عن مصادر بديلة للغاز الروسي، ويقول مراقبون إن حوض البحر المتوسط هو الأنسب في الوقت الحالي.
حقل غزة بمليارات الدولارات
وفيما يتعلق بغاز غزة، فقد افتتح الرئيس الفلسطيني، الراحل ياسر عرفات، عام 1999، أول حقل مكتشف للغاز قبالة شواطئ قطاع غزة، في مشروع لم يكتمل دون معرفة الأسباب.
الخبير الإسرائيلي في مجال الطاقة والغاز، أميت مور، تحدث لبرنامج "ما خفي أعظم" عبر قناة (الجزيرة) في 14 من نيسان/إبريل 2019، عن أن "الغاز مصدر مالي مهم للفلسطينيين يقدر بـ 4 مليارات و500 مليون دولار يكفي لتطوير مناحي الحياة لنحو (15 عاماً)".
وأضاف: بأن "الحقل يبعد 36 كيلو متر فقط عن شاطئ مدينة غزة، وعمق 640 متراً تحت المياه".
كما ترى الباحثة في شؤون الطاقة، دانيا عقاد، في تصريحات لنفس البرنامج في ذلك الوقت، إن "أهالي قطاع غزة يجلسون وأمام أعينهم الغاز في مياه البحر، الأمر كما أن أحدهم جائع ولا يملك طعاماً ليؤكله وأمام وليمة ويمنع من الاقتراب منها، وهذا محبط".
وتضيف: أن "غزة معتمدة على غيرها في توفير الطاقة بينما أمامها في البحر آبار الغاز التي تؤهلها أن تكون من أغنياء الطاقة ولو تم تمكين غزة من الوصول إلى غازها الذي يبعد عن شواطئها بضعة كيلومترات فإن ذلك ربما لن يترك غزة غارقة في الظلام".
مطالب يجب أن تكون في السياق الوطني
الباحث والكاتب السياسي، د. إبراهيم أبراش، يرى أنه من حيث المبدأ، من حق الشعب الفلسطيني وخصوصا بغزة أن يكون لهم نصيب بثرواتهم من الغاز والنفط الموجودة بسواحل فلسطين، ومن حقهم أن يكسروا الحصار ويكون لهم ميناء ومنفذ على العالم الخارجي، وهذه المطالب يجب أن تكون في السياق الوطني.
وأضاف في تصريح لـ "دنيا الوطن": "للأسف كان هناك مطار وتم تدميره، وكان هناك مشروع ميناء وتم تدميره، والمعابر كانت مفتوحة على مدار الساعة، فطرح هذا الموضوع بهذه الساعة يثير تساؤلات هل هذه المطالب لحكومة حماس أو للفصائل بغزة فقط؟ هذه مطالب وطنية يجب أن تبحث في السياق الوطني العام".
تكريس لحالة الانقسام
وتساءل أبراش: "لماذا تُطرح هذه المطالب الآن وبهذا الشكل بعد الهدنة التي وقعت بين إسرائيل والفصائل وعدم مشاركة حماس بالمواجهة الأخيرة؟ وبعد عدم موافقة إسرائيل بالتنسيق مع حماس دخول آلاف الفلسطينيين للعمل داخل إسرائيل؟ وماذا تبقى من أوراق قوة لإجبار إسرائيل على ذلك؟
ويعتقد أبراش أن "الموضوع ليس انتزاع حق بالقوة بقدر أنه يدخل في إطار تلميحات وتوجهات إسرائيلية لتكريس حالة الانقسام الفلسطيني وهذه الأمور قد تنفذ ولكن ليس الآن".
وتابع: "إسرائيل ما زالت تريد مزيداً من التنازلات والضغط على فصائل المقاومة بغزة، وإذا وافقت على الممر المائي أو الاستفادة من بعض غاز غزة، فسيكون ذلك مقابل ثمن سياسي باهظ سيدفع ولكن ليس الآن".
هل للتوقيت علاقة بما يحدث في لبنان؟
وفي سؤال حول ما إذا كان سبب الحديث عن الغاز هذه الأيام ما يحدث في لبنان من ترسيم للحدود البحرية مع إسرائيل، قال الباحث والكاتب السياسي: "يعني بدهم يهددوا الحقل؟ طيب يهددوا إسرائيل يلي محتلة كل فلسطين يعني يتركوا فلسطين كلها المحتلة ويذهبوا لحقل غاز موجود منذ سنوات".
واستدرك: "إلا لو كانت نوعاً من التقليد، تقليد في حالات غير متشابهة، وبالتالي سيكون من السخافة محاولة تقليد ما يجري في لبنان، وحتى في لبنان إلى الآن أشك أن (حزب الله) يستطيع أن يعطل أي اتفاق يوقع بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل حول غاز سواحل لبنان".
كيف نواجه القرصنة؟
من جهته، يرى المحلل والكاتب السياسي، د. حسام الدجني، إنه "يجب التمييز بين الحق في الغاز والقدرة في تحقيق هذا الحق".
وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": "الحق في الغاز طبيعي وهذه المياه فلسطينية وإقليمية فلسطينية، وأيضًا في إطار حدود العام 67 وفقا للقانون على حدود قطاع غزة التي تندرج ضمن إطار حدود 67، وبذلك الحق هو حق قانون ما تقوم به إسرائيل هو سرقة وقرصنة".
وتساءل: "كيف نواجه القرصنة؟ هنا تبدأ القصة أي بمعنى أننا بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية بتقديم طلبات للمجتمع الدولي من أجل أن يكون الحراك الدبلوماسي هو المقدم على أي حراكات أخرى لانتزاع هذا الحق من خلال التحكيم الدولي كما هو نموذج لبنان أي بمعنى الذهاب نحو التحكيم الدولي وترسيم الحدود ودفع إسرائيل كما جاء باتفاقية جنيف أن يكون الاحتلال مسؤول عن موارد الشعوب المحتل من خلال أن تكون الموارد للشعب المحتل وتعود بالنفع عليه".
قدرة حماس العسكرية ومعادلة الغاز
ويقول الدجني: "إذا تحدثنا عن حماس تستطيع من خلال القوة العسكرية أن تفرض معادلة الغاز أي بمعنى، أن أي تعطيل بهذه الحقول ينعكس ضرره على إسرائيل وكل من يستفيد منه، وبذلك سيكون هناك تحرك وهذا يعيد طرح ملف الغاز".
وأضاف: "الطرح الأمثل أن يكون هناك وحدة نظام سياسي فلسطيني يطالب بالحقوق الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وأن يكون هذا المال من حق البنية التحتية في قطاع غزة ومعالجة قضايا الكهرباء والفقر وغيرها".
في 13 من أيلول/سبتمبر الماضي، نظمت الفصائل الفلسطينية، بغزة، فعالية شعبية ومجتمعية في ميناء غزة، رفضاً لاستمرار الحصار الإسرائيلي، وللمطالبة بالحق في الثروات الطبيعية في حقول الغاز والممر المائي.
القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، قال خلال هذه الفعالية، إنها تأتي لتوجيه رسالة للاحتلال، "أنه آن الأوان لأن يرفع هذا الحصار الظالم المفروض على القطاع وأن من حق غزة ممر بحري وميناء ومطار والتمتع بثرواتها الطبيعية وعلى رأسها غاز غزة".
وألمح إلى أن "المقاومة لن تسمح بسرقة غاز غزة وستكون المُدافعة عن كل الحقوق لفلسطينية".
وهذه المرة الأولى منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2006، التي تقوم فيها الفصائل الفلسطينية بغزة، بتنظيم فعالية خاصة بالمطالبة بحق الفلسطينيين بالغاز، في وقت وصلت فيه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود البحرية بينهما إلى مرحلة نهائية، بغرض تنقيب الجانبين عن الغاز.
يأتي ذلك في الوقت يعاني فيه الاتحاد الأوروبي من أزمة كبيرة في الطاقة، وتحديداً الغاز، بعد وقف روسيا إمداده بالغاز على خلفية الأزمة الأوكرانية، في حين تبحث القارة العجوز هذه الأيام عن مصادر بديلة للغاز الروسي، ويقول مراقبون إن حوض البحر المتوسط هو الأنسب في الوقت الحالي.
حقل غزة بمليارات الدولارات
وفيما يتعلق بغاز غزة، فقد افتتح الرئيس الفلسطيني، الراحل ياسر عرفات، عام 1999، أول حقل مكتشف للغاز قبالة شواطئ قطاع غزة، في مشروع لم يكتمل دون معرفة الأسباب.
الخبير الإسرائيلي في مجال الطاقة والغاز، أميت مور، تحدث لبرنامج "ما خفي أعظم" عبر قناة (الجزيرة) في 14 من نيسان/إبريل 2019، عن أن "الغاز مصدر مالي مهم للفلسطينيين يقدر بـ 4 مليارات و500 مليون دولار يكفي لتطوير مناحي الحياة لنحو (15 عاماً)".
وأضاف: بأن "الحقل يبعد 36 كيلو متر فقط عن شاطئ مدينة غزة، وعمق 640 متراً تحت المياه".
كما ترى الباحثة في شؤون الطاقة، دانيا عقاد، في تصريحات لنفس البرنامج في ذلك الوقت، إن "أهالي قطاع غزة يجلسون وأمام أعينهم الغاز في مياه البحر، الأمر كما أن أحدهم جائع ولا يملك طعاماً ليؤكله وأمام وليمة ويمنع من الاقتراب منها، وهذا محبط".
وتضيف: أن "غزة معتمدة على غيرها في توفير الطاقة بينما أمامها في البحر آبار الغاز التي تؤهلها أن تكون من أغنياء الطاقة ولو تم تمكين غزة من الوصول إلى غازها الذي يبعد عن شواطئها بضعة كيلومترات فإن ذلك ربما لن يترك غزة غارقة في الظلام".
مطالب يجب أن تكون في السياق الوطني
الباحث والكاتب السياسي، د. إبراهيم أبراش، يرى أنه من حيث المبدأ، من حق الشعب الفلسطيني وخصوصا بغزة أن يكون لهم نصيب بثرواتهم من الغاز والنفط الموجودة بسواحل فلسطين، ومن حقهم أن يكسروا الحصار ويكون لهم ميناء ومنفذ على العالم الخارجي، وهذه المطالب يجب أن تكون في السياق الوطني.
وأضاف في تصريح لـ "دنيا الوطن": "للأسف كان هناك مطار وتم تدميره، وكان هناك مشروع ميناء وتم تدميره، والمعابر كانت مفتوحة على مدار الساعة، فطرح هذا الموضوع بهذه الساعة يثير تساؤلات هل هذه المطالب لحكومة حماس أو للفصائل بغزة فقط؟ هذه مطالب وطنية يجب أن تبحث في السياق الوطني العام".
تكريس لحالة الانقسام
وتساءل أبراش: "لماذا تُطرح هذه المطالب الآن وبهذا الشكل بعد الهدنة التي وقعت بين إسرائيل والفصائل وعدم مشاركة حماس بالمواجهة الأخيرة؟ وبعد عدم موافقة إسرائيل بالتنسيق مع حماس دخول آلاف الفلسطينيين للعمل داخل إسرائيل؟ وماذا تبقى من أوراق قوة لإجبار إسرائيل على ذلك؟
ويعتقد أبراش أن "الموضوع ليس انتزاع حق بالقوة بقدر أنه يدخل في إطار تلميحات وتوجهات إسرائيلية لتكريس حالة الانقسام الفلسطيني وهذه الأمور قد تنفذ ولكن ليس الآن".
وتابع: "إسرائيل ما زالت تريد مزيداً من التنازلات والضغط على فصائل المقاومة بغزة، وإذا وافقت على الممر المائي أو الاستفادة من بعض غاز غزة، فسيكون ذلك مقابل ثمن سياسي باهظ سيدفع ولكن ليس الآن".
هل للتوقيت علاقة بما يحدث في لبنان؟
وفي سؤال حول ما إذا كان سبب الحديث عن الغاز هذه الأيام ما يحدث في لبنان من ترسيم للحدود البحرية مع إسرائيل، قال الباحث والكاتب السياسي: "يعني بدهم يهددوا الحقل؟ طيب يهددوا إسرائيل يلي محتلة كل فلسطين يعني يتركوا فلسطين كلها المحتلة ويذهبوا لحقل غاز موجود منذ سنوات".
واستدرك: "إلا لو كانت نوعاً من التقليد، تقليد في حالات غير متشابهة، وبالتالي سيكون من السخافة محاولة تقليد ما يجري في لبنان، وحتى في لبنان إلى الآن أشك أن (حزب الله) يستطيع أن يعطل أي اتفاق يوقع بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل حول غاز سواحل لبنان".
كيف نواجه القرصنة؟
من جهته، يرى المحلل والكاتب السياسي، د. حسام الدجني، إنه "يجب التمييز بين الحق في الغاز والقدرة في تحقيق هذا الحق".
وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": "الحق في الغاز طبيعي وهذه المياه فلسطينية وإقليمية فلسطينية، وأيضًا في إطار حدود العام 67 وفقا للقانون على حدود قطاع غزة التي تندرج ضمن إطار حدود 67، وبذلك الحق هو حق قانون ما تقوم به إسرائيل هو سرقة وقرصنة".
وتساءل: "كيف نواجه القرصنة؟ هنا تبدأ القصة أي بمعنى أننا بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية بتقديم طلبات للمجتمع الدولي من أجل أن يكون الحراك الدبلوماسي هو المقدم على أي حراكات أخرى لانتزاع هذا الحق من خلال التحكيم الدولي كما هو نموذج لبنان أي بمعنى الذهاب نحو التحكيم الدولي وترسيم الحدود ودفع إسرائيل كما جاء باتفاقية جنيف أن يكون الاحتلال مسؤول عن موارد الشعوب المحتل من خلال أن تكون الموارد للشعب المحتل وتعود بالنفع عليه".
قدرة حماس العسكرية ومعادلة الغاز
ويقول الدجني: "إذا تحدثنا عن حماس تستطيع من خلال القوة العسكرية أن تفرض معادلة الغاز أي بمعنى، أن أي تعطيل بهذه الحقول ينعكس ضرره على إسرائيل وكل من يستفيد منه، وبذلك سيكون هناك تحرك وهذا يعيد طرح ملف الغاز".
وأضاف: "الطرح الأمثل أن يكون هناك وحدة نظام سياسي فلسطيني يطالب بالحقوق الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وأن يكون هذا المال من حق البنية التحتية في قطاع غزة ومعالجة قضايا الكهرباء والفقر وغيرها".
أهمية التنسيق الفلسطيني
وتابع الدجني: "بذلك يمكن أن يتحقق ولكن بشروط أن يكون هناك فعلاً تنسيق بين حركة حماس والفصائل من جانب، وقيادة السلطة والمنظمة والرئيس محمود عباس من جانب آخرـ من أجل للجهود في سبيل أن يكون هذا الغاز مطروحاً على كل الأجندات القانونية والسياسية والدبلوماسية".
وأكد أنه "بحال تعثر المسار السياسي تستطيع المقاومة حسب حديثها، أن تصل لهذه الحقول بصواريخها ولكن ربما المقاومة تفكر أن بقاء الحقول أفضل بكثير من قصفه أو اتلافه أو تدميره".
وفيما يتعلق بتوقيت الحديث عن حقنا في الغاز، يرى الدجني، بأن "التوقيت له علاقة بثلاث مسائل، الأولى هو أن لبنان حركت هذا الملف في العقلية الفلسطينية، وربما تحقق اختراقات هامة جدا في موضوع حقل (كاريش)".
وأضاف: المسألة الثانية الحرب، الآن هي حرب طاقة، حيث هناك انعكاسات بين روسيا وأوكرانيا انعكاساتها على الطاقة، فيما المسألة الثالثة هو رغبة إسرائيل بناء خط إقليمي ودولي من أجل إمداد اوروبا بالطاقة بديلاً عن غاز روسيا".
وأوضح المحلل والكاتب السياسي: "هذا يعني أن اسرائيل ستصبح دولة مركز في المنطقة على حساب ايران والسعودية ومصر وتركيا، وستتفوق عليهم اقتصادياً وسيدمر القضية الفلسطينية، وينعكس سلباً، لأن كل الدول سترتبط بإسرائيل عضوياً اقتصادياً".
واستدرك: "لكن محاولة الضغط على هذا الموضوع وطرحه، والتأييد على أن الغاز مسروق، هذه الفعاليات قد لا تعيد الغاز، ولكنها تضع أوروبا والعالم تحت مسؤولية أن يشتري غازاً مسروقاً من لبنان وفلسطين".
وتابع الدجني: "بذلك يمكن أن يتحقق ولكن بشروط أن يكون هناك فعلاً تنسيق بين حركة حماس والفصائل من جانب، وقيادة السلطة والمنظمة والرئيس محمود عباس من جانب آخرـ من أجل للجهود في سبيل أن يكون هذا الغاز مطروحاً على كل الأجندات القانونية والسياسية والدبلوماسية".
وأكد أنه "بحال تعثر المسار السياسي تستطيع المقاومة حسب حديثها، أن تصل لهذه الحقول بصواريخها ولكن ربما المقاومة تفكر أن بقاء الحقول أفضل بكثير من قصفه أو اتلافه أو تدميره".
وفيما يتعلق بتوقيت الحديث عن حقنا في الغاز، يرى الدجني، بأن "التوقيت له علاقة بثلاث مسائل، الأولى هو أن لبنان حركت هذا الملف في العقلية الفلسطينية، وربما تحقق اختراقات هامة جدا في موضوع حقل (كاريش)".
وأضاف: المسألة الثانية الحرب، الآن هي حرب طاقة، حيث هناك انعكاسات بين روسيا وأوكرانيا انعكاساتها على الطاقة، فيما المسألة الثالثة هو رغبة إسرائيل بناء خط إقليمي ودولي من أجل إمداد اوروبا بالطاقة بديلاً عن غاز روسيا".
وأوضح المحلل والكاتب السياسي: "هذا يعني أن اسرائيل ستصبح دولة مركز في المنطقة على حساب ايران والسعودية ومصر وتركيا، وستتفوق عليهم اقتصادياً وسيدمر القضية الفلسطينية، وينعكس سلباً، لأن كل الدول سترتبط بإسرائيل عضوياً اقتصادياً".
واستدرك: "لكن محاولة الضغط على هذا الموضوع وطرحه، والتأييد على أن الغاز مسروق، هذه الفعاليات قد لا تعيد الغاز، ولكنها تضع أوروبا والعالم تحت مسؤولية أن يشتري غازاً مسروقاً من لبنان وفلسطين".
رسائل إعلامية فقط
ويؤكد الدجني أن "ما جرى من حراكات حول هذا الموضوع، رسائل إعلامية لا تؤسس لممر مائي ولا لجلب الغاز ولكنها هي من باب تحريك المياه الراكدة ولفت الأنظار".
وتابع: "الحركات الحقيقة هو قدرتنا على توحيد أوراق القوة التي نمتلكها من أجل الضغط على اسرائيل في مل المحافل لإعادة الغاز لفلسطين ثم بعد ذلك استخدام كل عناصر القوة التي نمتلكها لدفع اسرائيل ان تكف عن سرقة هذا الغاز
الأصل أن يكون هناك ضغط أوروبي
ويعتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، د. بكر اشتية، أنه "بشكل عام أكثر شيء حرّك ملف الغاز، وملف حوض المتوسط الذي يطل على بلاد الشام، والقضايا الخلافية بين إسرائيل ولبنان، وإسرائيل والفلسطينيين، هو حاجة دول الاتحاد الأوروبي الملحة للغاز في ظل الأزمة مع روسيا في إمداداتها".
وأضاف اشتية في تصريح لـ "دنيا الوطن": أن النقطة الوحيدة التي يمكن استغلالها في هذا الموضوع، هو أن "الجانب الإسرائيلي حتى يتمكن من استغلال أي مورد موجود في البحر، يجب أن يبرم اتفاقات دولية مع الدول الشريكة".
وشدد على أن "الأصل بأن يكون هناك ضغط أوروبي باتجاه أن يصبح هناك اتفاق إسرائيلي فلسطيني في ملف كيفية استخدام هذه الحقول".
وأكد اشتية أنه في حال أن "الجانب الإسرائيلي يريد أن ينفرد بنفسه بهذا الحقل، فلا أعتقد أن يكون هناك أي قوة حاضرة، ولا توجد لدينا قوة ضغط على أبسط من هذه مواردنا الطبيعية التي نمر بها كل يوم".
وتابع: "إمكانيات إسرائيل سهلة جداً، لكن إذا كانت تريد إسرائيل أن تتعامل بمنطق اتفاقيات دولية وهي حريصة بأن تظهر بمظهر الدولة المتحضرة الليبرالية المتقدمة".
وأكد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، أن "إسرائيل غير معنية بأن تشوه سمعتها، "لذلك أفترض بأن يكون هناك تدخل أوروبي في هذا الملف، لتسهيل عملية إمدادات الغاز، لتوفير بدائل، وأقرب بديل بالنسبة لأوروبا هو حوض المتوسط".
وتابع: "أي دولة في حوض المتوسط تملك الغاز الطبيعي، هي تملك مفاتيح للخلاص من الاتحاد الأوروبي، والأخير ورقة ضغط مهمة في حال لجأنا إليهم نحن كقيادة فلسطينية".
ويؤكد الدجني أن "ما جرى من حراكات حول هذا الموضوع، رسائل إعلامية لا تؤسس لممر مائي ولا لجلب الغاز ولكنها هي من باب تحريك المياه الراكدة ولفت الأنظار".
وتابع: "الحركات الحقيقة هو قدرتنا على توحيد أوراق القوة التي نمتلكها من أجل الضغط على اسرائيل في مل المحافل لإعادة الغاز لفلسطين ثم بعد ذلك استخدام كل عناصر القوة التي نمتلكها لدفع اسرائيل ان تكف عن سرقة هذا الغاز
الأصل أن يكون هناك ضغط أوروبي
ويعتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، د. بكر اشتية، أنه "بشكل عام أكثر شيء حرّك ملف الغاز، وملف حوض المتوسط الذي يطل على بلاد الشام، والقضايا الخلافية بين إسرائيل ولبنان، وإسرائيل والفلسطينيين، هو حاجة دول الاتحاد الأوروبي الملحة للغاز في ظل الأزمة مع روسيا في إمداداتها".
وأضاف اشتية في تصريح لـ "دنيا الوطن": أن النقطة الوحيدة التي يمكن استغلالها في هذا الموضوع، هو أن "الجانب الإسرائيلي حتى يتمكن من استغلال أي مورد موجود في البحر، يجب أن يبرم اتفاقات دولية مع الدول الشريكة".
وشدد على أن "الأصل بأن يكون هناك ضغط أوروبي باتجاه أن يصبح هناك اتفاق إسرائيلي فلسطيني في ملف كيفية استخدام هذه الحقول".
وأكد اشتية أنه في حال أن "الجانب الإسرائيلي يريد أن ينفرد بنفسه بهذا الحقل، فلا أعتقد أن يكون هناك أي قوة حاضرة، ولا توجد لدينا قوة ضغط على أبسط من هذه مواردنا الطبيعية التي نمر بها كل يوم".
وتابع: "إمكانيات إسرائيل سهلة جداً، لكن إذا كانت تريد إسرائيل أن تتعامل بمنطق اتفاقيات دولية وهي حريصة بأن تظهر بمظهر الدولة المتحضرة الليبرالية المتقدمة".
وأكد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، أن "إسرائيل غير معنية بأن تشوه سمعتها، "لذلك أفترض بأن يكون هناك تدخل أوروبي في هذا الملف، لتسهيل عملية إمدادات الغاز، لتوفير بدائل، وأقرب بديل بالنسبة لأوروبا هو حوض المتوسط".
وتابع: "أي دولة في حوض المتوسط تملك الغاز الطبيعي، هي تملك مفاتيح للخلاص من الاتحاد الأوروبي، والأخير ورقة ضغط مهمة في حال لجأنا إليهم نحن كقيادة فلسطينية".
دور القيادة الفلسطينية وحكومة اشتية
وطالب أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، القيادة الفلسطينية بإثارة هذا الموضوع مع دول الاتحاد الأوروبي على أساس لا يتم التعامل مع أي غاز يستخرج من المناطق التي عليها خلافات ونزاعات مع الجانب الإسرائيلي، إلا بعد الوصول لاتفاقيات وتفاهمات.
وقال: "حتى اللحظة لا توجد أي ورقة ضغط من قبل القيادة الفلسطينية، لا من قيادة ولا من حكومة فلسطين".
وطالب أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، القيادة الفلسطينية بإثارة هذا الموضوع مع دول الاتحاد الأوروبي على أساس لا يتم التعامل مع أي غاز يستخرج من المناطق التي عليها خلافات ونزاعات مع الجانب الإسرائيلي، إلا بعد الوصول لاتفاقيات وتفاهمات.
وقال: "حتى اللحظة لا توجد أي ورقة ضغط من قبل القيادة الفلسطينية، لا من قيادة ولا من حكومة فلسطين".

التعليقات