"بين إلغاء وتجميد".. الاقتصاد بغزة ترد على نقابة تجار الألبسة حول قرار المحكمة الإدارية

"بين إلغاء وتجميد".. الاقتصاد بغزة ترد على نقابة تجار الألبسة حول قرار المحكمة الإدارية
تعبيرية
خاص دنيا الوطن- تامر عليان
قالت نقابة تجار الألبسة في قطاع غزة، اليوم الأحد، إن "وزارة الاقتصاد الوطني تحتجز البضائع المستوردة الخاصة بالتجار منذ قرابة الشهر وترفض الإفراج عنها رغم نيل النقابة قراراً من المحكمة الإدارية بذلك".

وكشف أمين سر النقابة ناهض السودة في حديث مع "دنيا الوطن" إن "وزارة الاقتصاد ومنذ تاريخ 1/9/2022 تحتجز بضائع تجار الملابس المستوردة من الخارج، وترفض الإفراج عنها، على الرغم من نيل النقابة قراراً من المحكمة الإدارية بغزة، بوقف قرار وزارة الاقتصاد برفع تسعيرة الضريبة على البضائع المستوردة".

وأوضح السودة أن وزارة الاقتصاد أصدرت قراراً بتعديل رسوم استيراد أصناف وسلع واردة لغزة عبر المعابر التجارية (رفح وكرم أبو سالم)، بحجة أنا لها بديل محلي يتم إنتاجه في المصانع داخل غزة.

وكانت نقابة تجار الألبسة حصلت على قرار من المحكمة الإدارية بالإفراج عن البضائع إضافة لوقف فرض ضرائب على البضائع المستوردة، بعدما دخلت في خلاف مع وزارة الاقتصاد، حول الأمر، بحسب السودة.

وأشار إلى أن النقابة حصلت على قرار إداري من المحكمة وتم توجيه نسخه لوزارة الاقتصاد عبر عدة جهات (ممثل الوزارة، والنيابة العامة) لكن الوزارة تقول إنها لم تتسلم أي قرار من المحكمة بوقف قرارها المعلن.

ولفت السودة إلى أن النقابة ستتوجه إلى المحكمة الإدارية من جديد بمطالبتها بتنفيذ القرار الصادر عنها، قبل أن يعقد مجلس إدارة النقابة اجتماعا له لمناقشة الملف بالإضافة لعدة ملفات أخرى.

"قرار تجميد وليس إلغاء"
بدورها، ردت وزارة الاقتصاد الوطني بغزة على حديث نقابة تجار الألبسة، واتهامها بعدم تطبيق قرار المحكمة الإدارية.

وقال مدير عام السياسات في الوزارة أسامة نوفل لـ "دنيا الوطن" إن القرار الصادر عن المحكمة الإدارية هو (تجميد) لقرار وزارة الاقتصاد وليس (إلغاء)، وبناءً عليه تعاملت الوزارة مع الأمر.

وأكد نوفل أن "أي تاجر من الذين رفعوا قضية لديه مشكله بناءاً على تبعات قرار المحكمة الإدارية عليه التوجه للوزارة من أجل الإفراج عن بضائعه، لكن بشرط ألا يكون عليه ملفات أخرى مثل أن يكون "مخالف بعدم حصوله على اذن استيراد".

وأشار نوفل إلى أن الوزارة لا تحجز بضائع، وإنما هناك رسوم ضمن برنامج (الحماية) والتجار رفضوا دفع الرسوم، وبالتالي تم منعهم من إدخال بضائعهم للقطاع.

وبين أنه تم منح التجار مهله حتى تاريخ 31/8/2022 من أجل تسوية ملفاتهم والعمل بالقرار الصادر عن الوزارة، لكنهم لم يتعاملوا مع قرار (الحماية) بخصوص السلع التي لها بدائل محلية.

ولفت خلال حديثه أن الاتفاق المسبق مع التجار بفرض رسوم 5 شيكل، وما تبعه برفع المبلغ إلى 10 شيكل جاء بسبب أنه لم يفض بالغرض من أجل (الحماية)، فقلل من إيرادات وزارة المالية، مبيناً أن هذه السياسة للحماية وليست للجباية، ومن جانب آخر لدعم المنتج المحلي من خلال إعادة فتح المصانع المحلية وتشغيل أكبر عدد من الأيدي العاملة في هذه المصانع.

يشار إلى أن المحكمة الإدارية ستعقد جلسة غداً الاثنين، للبت في القرار الصادر عنها مسبقاً والذي تقول نقابة تجار الألبسة إنه (إلغاء) لقرار وزارة الاقتصاد، بينما الأخيرة تقول إنه (تجميد).


التعليقات