الانشقاقات في (كنيست).. هل تؤثر على تشكّل الأحزاب الإسرائيلية قبل الانتخابات؟

الانشقاقات في (كنيست).. هل تؤثر على تشكّل الأحزاب الإسرائيلية قبل الانتخابات؟
تعبيرية
خاص دنيا الوطن- سندس الخطيب
في خضم التحضريات المتواترة والمكثفة لعقد الانتخابات الإسرائيلية، وبعد الانشقاقات المتعددة التي حدثت في (كنيست)، أجمع مختصان في الشأن الإسرائيلي على أن بنيامين نتنياهو لا زال يتصدر المشهد الإسرائيلي بالرغم من الاستقالات في (كنيست).

وأشارا إلى أنه وبحسب استطلاعات الرأي فإن نتنياهو لا يزال المسيطر الأول على رئاسة الحكومة المقبلة، والقادر على حصد 60 مقعداً.

وكان وزير الاتصالات الإسرائيلي يوعاز هانديل ووزيرة الداخلية إيليت شاكيد أعلنا عن حل الشراكة بينهما قبل أربعة أيام فقط من إغلاق القوائم الانتخابية. 

وبحسب موقع (والا) الإسرائيلي، أنه على العكس فإن شاكيد هي التي أبلغته بانتهاء الشراكة بينهما في االنتخابات الـ25 لـ(كنيست).

وقال هاندل وفق صحيفة (يديعوت أحرونوت) إن "قرار تفكيك حزب (روح صهيونية) يأتي لوجود فجوة كبيرة لا يمكن ردمها، مضيفا: "إذا كنا مستعدين لتشكيل حكومة واحدة من 61 مقعدا لمعسكر نتنياهو، فلن تكون هناك حكومة وحدة، وفي نظري ستكون حكومة ضيقة من نتنياهو وبن غفير ومعسكر الوسط و اليسار المشترك وهذه كارثة".

وذكرت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، أن عضوا الكنيست عن حزب يش عتيد نيرا شيبك وعنبار بيزك عدم الترشح في قائمة الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة

من جانبه، أكد المختص في الشؤون الإسرائيلية، محمد أبو علام، أن حزب اليمين هو الذي يصنع الخارطة بمسألة الأغلبية داخل (كنيست) في أي انتخابات قادمة حتى هذه اللحظة. 

وقال أبو علام في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن "هناك انحدار لليسار الإسرائيلي وللوسط الذي يعيد الاعتبار للتحالف مع اليمين على قاعدة الوجود أو القاعدة الأساسية وهي الإختلاف مع نتنياهو أو محاولة خلق بديل كما حدث بالسابق بين غانيتس وبينت.

وأضاف: أن "هذه القاعدة تحكم التوجهات في حالة التحالفات القادمة، مؤكداً على أن الذي سيحدد مسار ذلك هو حجم المقاعد التى يحوز عليها أي من الطرفين". 

وبين علام أنه ومنذ أربعة أشهر وحتى هذه اللحظة فإن استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب وتفوق تكتل بنيامين نتنياهو، منوهاً إلى أن الاعتبار يكون لمسألة كم هي المقاعد التى يمكن من خلالها أن يستطيع نتنياهو  بها أن يصل لحاجز الستين ؟

وأشار إلى أن المقعد العربي مؤثر بشكل واضح حيث أنهم سيحدثون أثر بتشكيل الخارطة السياسية لدى (كنيست).

بدوره قال الخبير في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي، إن " الإنشقاق الذي حصل في حزب الروح الصهيونية بين شاكيد وهاندل  يشكل ضعف لمعسكر اليمين الإسرائيلي.

وأضاف أن نتنياهو كان يبني على هذا الحزب رغم أنه لم يجتاز الحسم في الإستطلاعات ولكن كان يأمل أن يكون له مُعين في تشكيل الحكومة القادمة".

وأوضح أنه وحتى الآن فإن مصير حزب (الروح الصهيونية) غير واضح مؤكداً على أن كل طرف يذهب باتجاه تشكيل ائتلاف جديد من أجل خوض الانتخابات القادمة. 

وبين أنه ومع بقاء أربع أيام على تشكيل القوائم، فقد صرحت شاكيد أنها "عادت لمعسكر اليمين وتسعى لتشيكل قائمة انتخابية لكي تكون داعمة لنتنياهو وتشيكل حكومة يمين".  

وأشار إلى أن هاندل من اليمين الإسرائيلي ولكنه لا يريد أن يكون الداعم الأتوماتيكي لنتنياهو، مشيراً إلى أن الانشقاق الذي حصل يؤدي لفقدان اليمين والمقاعد ويصعب تشكيله للحكومة الإسرائيلية في أعقاب الانتخابات القادمة . 

وأكد على أن انشقاق الحزب وتشتته لا يشكل ضمان لبنيامين نتنياهو لكي يحصل على ٦١ في الانتخابات الاسرائيلية القادمة .

وشدد على أنه وخلال استطلاعات الرأي الأخيرة حصل نتنياهو على 59 مقعداً، وبينما حصل الائتلاف الحكومي الحالي 56 مقعداً، وخمس مقاعد للقائمة العربية المشتركة مؤكداً على أن الأزمة السياسية لا زالت موجودة داخل دولة الاحتلال.

وأردف أن بنيامين نتنياهو هو الأقرب لاجتياز حاجز الـ 61 مقعد في الانتخابات القادمة في حالة واحدة أن يحدث تمرد في داخل معسكر يائير لبيد.

وأكد أن نتنياهو أقوى من لبيد لأن الصراع داخل معسكر لبيد قوي جداً، مشيراً إلى أنه في حال حصل غانتنيس على تناوب يفيد بأن يكون رئيس حكومة مع نتنياهو لن يتردد في تشكيل حكومة مع نتنياهو مقابل أن يكون رئيس حكومة.

التعليقات