"الخارجية" تُحذر من مخاطر التصعيد الإسرائيلي وحرف الاهتمامات الدولية عن مركزية القضية الفلسطينية

"الخارجية" تُحذر من مخاطر التصعيد الإسرائيلي وحرف الاهتمامات الدولية عن مركزية القضية الفلسطينية
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها العسكرية والأمنية المختلفة بما فيها ميليشيات المستوطنين ومنظماتهم وعناصرهم الإرهابية، تتعمد إشعال الحرائق وزراعة الموت وممارسة أبشع أشكال الموت والعنف بالفلسطينيين في كل مكان بالضفة الغربية المحتلة.

ووصفت "الخارجية" في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، هذه الإجراءات بأنها "سياسة إسرائيلية رسمية تسعى لتفجير ساحة الصراع وتسخينها هروباً من استحقاقات السلام والمفاوضات وأية عملية سياسية جادة لحل الصراع".

وأضافت: بأن هناك مشهداً دموياً يتكرر يومياً ويسيطر على حياة المواطنين الفلسطينيين وبأشكال مختلفة، سواء ما يتعلق بسرقة الأرض الفلسطينية لتعميق وتوسيع الاستيطان أو شق المزيد من الطرق الاستيطانية".

وتابعت وزارة الخارجية، بأنه كان آخر هذه المشاهد تعميق البناء الاستيطاني في (عين الساكوت) في الأغوار وإقدام المستوطنين على إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قصرة جنوب نابلس، أو عمليات تهويد القدس ومقدساتها ومحاولة إغراقها بالمستوطنين وبمحيط ضخم من المستعمرات التي تخنقها وتمنع تواصلها مع الجغرافيا الفلسطينية عن طريق ربطها بالعمق الإسرائيلي بالجهات كافة، أو عمليات هدم المنازل والمنشآت وتوزيع المزيد من الإخطارات بالهدم في عموم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، أو الاعدامات الميدانية والقتل خارج القانون التي يمارسها جنود الاحتلال وميليشيات المستوطنين بشكل علني مفضوح ضد المواطنين الفلسطينيين بغطاء وتسهيلات من المستوى السياسي.

ولفتت الوزارة إلى أن المستوى السياسي في إسرائيل، بات يتفاخر علناً بحمايته للعناصر التي ترتكب هذه الجرائم، والتي كان آخرها إعدام الشهيد الشاب حمد أبو جلدة (24 عاماً) من مخيم جنين متأثرا بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال الثلاثاء الماضي، بل وطالب جنرال إسرائيلي من جنوده بقتل العرب كما أورد الاعلام الإسرائيلية، وممارسة أبشع أشكال التطهير العرقي ومحاولة إلغاء الوجود الفلسطيني في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج) والتي تشكل الغالبية العظمى من مساحة الضفة الغربية، أو حرب المستوطنين وعناصرهم الإرهابية ضد البلدات والقرى الفلسطينية ومواطنيها واشجارهم وممتلكاتهم بقطع أية علاقة بينهم وبين أرضهم ودفعهم للدفاع عن بيوتهم واسرهم وغيرها من أشكال الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري (الابرتهايد) المختلفة التي يرزح تحت نيرها المواطن الفلسطيني منذ عقود من الزمان. 

وتابعت: و"لسخرية الأقدار قام أكثر من مسؤول إسرائيلي بتحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن التصعيد الحاصل وتداعياته ونتائجه على ساحة الصراع، في محاولة للتهرب من تحمل المسؤولية وكجزء لا يتجرأ من حملات إسرائيل التضليلية الرسمية للرأي العام العالمي، ولتكريس المدخل العسكري الأمني في التعامل مع القضية الفلسطينية بديلاً للحلول السياسية للصراع. فمن جهة تمارس دولة الاحتلال أبشع أشكال الاضطهاد والقمع للمواطن الفلسطيني وهي تدرك جيدا أن هذا العدوان يضعف الجانب الفلسطيني ويضرب مصداقيته في أوساط جمهوره، ويضعف اليد الفلسطينية الممدودة للسلام وبالتالي يهدد ثقافة السلام برمتها كخط استراتيجي معتمد لدى الجانب الفلسطيني".

وحملت "الخارجية" الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التصعيد الحاصل في ساحة الصراع، محذرة من نتائجه على فرص تحقيق السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين، باعتباره أوسع دعوة إسرائيلية رسمية لدوامة لا تنتهي من العنف والحرائق التي يصعب السيطرة عليها. 

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في الضغط على دولة الاحتلال لوقف استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، واجبارها على وقف الاستيطان وجرائمها وانتهاكاتها الجسمية للقانون الدولي بما يؤدي إلى حماية فرص تطبيق حل الدولتين، داعية أيضاً لرفض محاولات إسرائيل المكشوفة لإعادة ترتيب الأولويات الدولية الخاصة في الشرق الأوسط بعيداً عن مركزية القضية الفلسطينية وضرورات حلها فوراً، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسه حقه في تقرير مصيره بيده بعيدا عن الاحتلال والاستيطان، انسجاماً مع قرارات الشرعية الدولية واستحقاقات السلام ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في العالم أجمع.

التعليقات