تقرير حقوقي صادر عن الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والابرتهايد

تقرير حقوقي صادر عن الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والابرتهايد
تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والابرتهايد تقريرها عن الابرتهايد الإسرائيلي لشهر آب/ أغسطس الماضي. 

وقد أوضح التقرير تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بشكل لافت في الشهر الماضي، حيث تؤكد بيانات الرصد الفلسطينية  (تقرير المعطي) وجود 3013 انتهاكاً لقوات الاحتلال والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس خلال شهر أغسطس آب الماضي. 

وتابع: "ومن هذه الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني استشهاد 59 فلسطيني، وإعتقال 657 آخر، فيما أصيب (590) فلسطينيا".

وأردفت: "وهدم (43) منزلاً، كما بلغ عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى خلال الفترة ذاتها (6756) مستوطناً، فيما بلغت حالات إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى (11) حالة إبعاد".

هذا وصادقت سلطات الاحتلال على بناء (3) مخططات استعمارية جديدة، بغرض إجراء توسعة داخل مستعمرات قائمة (حسب الادعاء الاحتلالي)، استهدفت (291.695) دونماَ من أراضي المواطنين الفلسطينيين، حيث تسعى لبناء (265) وحدة استعمارية جديدة. كما تم ايداع (7) مخططات استعمارية جديدة، تستهدف (675.419) دونماً، وتسعى لبناء (885) وحدة استعمارية جديدة.

وقال التقرير: "أما في مدينة القدس، فإن أبرز هذه المشاريع المصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة وتوسعة استيطانية، منها بناء 1324 وحدة استيطانية في مستوطنة (جيلو) المقامة على أراضي جبل أبو غنيم جنوب مدينة القدس".

وفي نفس السياق، وحسب بيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن العدد الإجمالي للاعتداءات التي نفذها الاحتلال والمستوطنين في شهر آب بلغ 787 إعتداءً على المواطنين وممتلكاتهم. وقد رصد تقرير الهيئة تعرض ما مجموعه 1381 شجرة للضرر والاقتلاع على أيدي المستوطنين، من ضمنها 1326 شجرة زيتون.

وذكر التقرير أنه تم عقد اتفاقٌ إسرائيلي مع شركتي (جوجل) و(أمازون) لتزويدها ببيانات الذكاء الاصطناعي، بلغت قيمة العقد نحو مليار دولار.

وأكمل: "وقد أشار خبراء في تعليقهم على هذا الاتفاق : بأنه " يُعمّق الاحتلال" ويهدف الى مراقبة  تحركات الفلسطينيين وإفشال المحكمة الدوليّة وحركات المقاطعة". 

بدورها، قدمت استقالتها أحدى موطفات شركة جوجل التي كانت تعمل في مشروع "نيمبس" بين غوجل وجيش الاحتلال الإسرائيلي، معلنة "تواطؤ غوجل في الفصل العنصري الإسرائيل"، وكيف أن الشركة تستخدم "التنوع" لإسكات الفلسطينيين والحقوقيين المهتمين بالشأن الفلسطيني. 

من جانب آخر، وثق مركز "صدى سوشال" أكثر من 360 حالة انتهاكٍ للمحتوى الفلسطيني في شهر آب/أغسطس 2022، تضمنت حسابات الصحافيين والنشطاء، وإعُتبر هذا العدد  هو الأكبر منذ بداية هذا العام، وقد تصدرت منصة "فيس بوك" أعلى المنصات إرتكاباً للانتهاكات حسب منظمة "ميتا" بواقع 232 انتهاكاً. 

من زاوية أخرى، رصدت منصة "حملة" 620 ألف محادثة تحريضيّة وعنصريّة إسرائيليّة على وسائط التواصل الاجتماعيّ وجاءت (تويتر) في الطليعة.

كما وصادقت محكمة دولة الاحتلال على سلسلة من الإجراءات التعسفية ضد حملة الجوازات الأجنبية بهدف تقييد إقامتهم في الأراضي الفلسطينية. 

وأثرت هذه الإجراءات سلباً على لم شمل العائلات الفلسطينية التي يحمل بعض أفرادها جوازات أجنبية، حيث تشترط عدم تجديد فيزا الزيارة لهم في الأراضي الفلسطينية إلا اذا أقاموا خارج البلاد لمدة 27 شهر.

كما وقال التقرير: "أثرت سلباً هذه الإجراءات التي تنافي حرية السفر والتنقل المكفولة وفقا لاتفاقات جنيف، على حملات التضامن الدولية التي تزور الأراضي الفلسطينية وتنقل الرواية الفلسطينية للمجتمعات الغربية".  

وتابع: "وتمنح هذه الاجراءات تبريراً قانونياً للسلطات الإسرائيلية بعدم إعطاء تاشيرات الدخول للاراضي الفلسطينية للأجانب اذا إستشعرت أنهم يناصرون القضية الفلسطينية أو أنهم ضد الاحتلال الإسرائيلي". 

من جانب آخر، قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بإغلاق سبع مؤسسات حقوقية وأهلية ومصادرة محتوياتها  وهي: الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، والحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان العمل الصحي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء. 

وتهدف إجراءات الاحتلال هذه غير القانونية الى إضعاف المؤسسات الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسسطينية، والتي ترصد إنتهاكات الاحتلال في المحافل الدولية بهدف إضعاف قدرات المجتمع المدني الفلسطيني على مساءلة دولة الاحتلال على الجرائم التي تركبها بحق الشعب الفلسطيني.

وفي السياق السابق، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بمنع إعطاء تأشيرات زيارة لبعض الموظفين الأمميين وذلك لتقييد قدرة المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية على الوصول الى المعلومات والأدلة التي تدين دولة الاحتلال على جرائمها. 

ومؤخراً، قام جنود الاحتلال بإعتقال باحث منظمة  "بتسيلم" الميداني في تلال جنوب الخليل، نصر نواجعة، من منزله في بلدة سوسيا. وجرى تقييد نواجعة وتغطية وجهه واقتياده إلى معسكر للجيش في مستوطنة (عتنيئيل). 

التعليقات