مع قرب موسم الأعياد اليهودية.. هل تنجح سياسة "جز العشب" بالحدّ من العمليات بالضفة؟
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
أكد محللون وخبراء سياسيون فلسطينيون، أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة، بتوسيع ما أسماها عملية " جز الشعب"، من خلال تكثيف المداهمات والاقتحامات والاعتقالات الليلية في مدن الضفة الغربية، من أجل القضاء على المقاومة وتأمين فترة الأعياد اليهودية ستبوء بالفشل، مرجّحين احتمالية تكرار تنفيذ عدد من العمليات النوعية خلال الفترة القادمة.
وأفادت (القناة 13) الإسرائيلية، بأن جيش الاحتلال ينوي تكثيف حملات الاعتقال وجمع السلاح ومواصلة تطبيق استراتيجية "جز العشب" لمنع أي عمليات متوقعة خلال فترة الأعياد اليهودية.
ويحتفل اليهود في 26 و27 من أيلول/سبتمبر بما يسمى بـ"رأس السنة العبرية"، حيث تسعى جماعات الهيكل إلى نفخ البوق عدة مرات في المسجد الأقصى المبارك، ويحرص المستوطنون في هذه الأيام على اقتحام الأقصى بأعداد كبيرة.
أما في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر سيصادف ما يسمى "عيد الغفران"، والذي يعد أعظم أعياد السنة عند اليهود، ويشمل العدوان فيه محاكاة طقوس "قربان الغفران" في الأقصى.
ويكون هناك اقتحام كبير للمسجد الأقصى في يوم السادس من تشرين الأول/أكتوبر، فيما تشهد الأيام من الاثنين العاشر من تشرين الأول/أكتوبر ولمدة أسبوع ما يسمى "عيد العُرُش" التوراتي، حيث يُدخل المستوطنون القرابين النباتية إلى الأقصى، وهي أغصان الصفصاف وسعف النخيل وثمار الحمضيات وغيرها.
بدوره، يرى المحلل السياسي، د.أحمد رفيق عوض أن تلك السياسات "لن تنجح على الإطلاق، لأن ظاهرة المقاومة تتوسع وتتجذر، والعدوان الليلي المستمر على المناطق في الضفة الغربية ليس كفيل بإنهاء هذه الظاهرة".
وتابع في حديثٍ خاص لـ"دنيا الوطن"، أن "الذي ينهي هذه الظاهرة هو الاعتراف بالشعب الفلسطيني ودخول إسرائيل في تسوية حقيقية معه وإعطائه أمل، أما ما تسميه الـ"القبضة الحديدة" فهي لم تحل أي قضية في السابق ولن تحل في اللاحق".
وأوضح عوض أن "إسرائيل تعتقد أن الاتكال على القوة واستخدمها كفيل بأن يحل كافة المشاكل، وهذا غير صحيح على الإطلاق، ولذلك السبب ظاهرة المقاومة لن تنكسر قبل الانتخابات أو حتى قبل الأعياد اليهودية، وهي تعبير عن فشل سياسي إسرائيلي، وأن إسرائيل غير راغبة بتقديم أي تسوية حقيقة للفلسطينيين".
وزاد: "وأيضًا هي فشل حقيقي أمني لإسرائيل، لأنها عمليًا لم تستطع أن تكسر هذا الظاهرة ولم تستطع أن تمنعها وبالعكس هذه الظاهرة تحقق إنجازات غير مسبوقة".
وأوضح أن "السياسة العنجهية الفاشلة والمتغطرسة الإسرائيلية التي استُخدمت تجاه الفلسطينيين أدت بالفلسطيني أن يستبدلوا الحجارة بالأسلحة كما في غزة استبدلوا الحجارة بالصواريخ، وهذه نتائج السياسيات الفاشلة والغبية الإسرائيلية، بدل من أن تبقى السياسة الإسرائيلية تخدم إسرائيل هي تخدم أحزاب".
وأردف المحلل السياسي القول: "كان من الممكن أن تلتزم إسرائيل باتفاق "أوسلو"، وكنا نحن الآن في مكان آخر، لكن إسرائيل دائماً تعتبر نفسها فوق الجميع وأذكى من الجميع، وتنتهز سياسات قصيرة المدى وغير استراتيجية فهي عمليًا تصنع اللغم وتدوس عليه، أي تصنع السياسة الغبية تم تكتوي بنارها".
وأشار إلى أن "إسرائيل لم تتعامل مع الفلسطينيين كبشر، لذك ظاهرة أن ينتقل الفلسطيني من الحجر للسلاح موجودة، وانتقلت عملية اعتقال الفلسطيني التي كانت تتم بتبليغ يُرسل إليه إلى اقتحام عشرات الآليات ويتخللها إطلاق نار".
واستدرك عوض القول: "غباء إسرائيل وغطرستها أدت إلى أن تقلع شوكها بيدها وعندما تقول أن ذلك بسبب ضعف السلطة، فذلك الاتهام غير صحيح بل هذا بسبب سياستها الغبية وإجراءاتها الوحشية وبالتالي الفلسطيني يبحث عن ما يحققه للتوازن النفسي والعقلي والنضالي والإنساني".
وختم الحديث: "في حال إسرائيل لم تغيّر سياستها ولم تتعامل مع الفلسطينيين كبشر، من الممكن أن تنُفذ مثل هذه العمليات وأكثر منها، وعلى إسرائيل أن تعترف بأنها تحتل شعبًا آخر، ولا يمكن تجميل الاحتلال وتسويقه، أو إعادة انتاجه من جديد بحيث أن يكون مقبولاً، الاحتلال لا يقبله أي شعب، وهذا القبح يجب أن يتغير، وإذا لم تفتح إسرائيل نافذة حقيقية للتسوية بحدها الأدنى فالأمور ذاهبة لتصعيد، ولا يمكن لإسرائيل أن تقضي على الشعب الفلسطيني بأكمله ولا يمكنها أن تقضي على فكرة المقاومة إلا بفكرة التسوية الحقيقة".
من جانبه، أكد المحلل السياسي، سعيد بشارات أنه: "لو نجحت إسرائيل في وأد أي نفس مقاوم نضالي أو أي تحرك شعبي في الضفة الغربية فالنتيجة قد تنجح مؤقتًا لكنها صفرية على المدى البعيد".
وقال بشارات: "في وضع الضفة من الممكن أن يتم إنهاء الحالة الموجودة حالياً، لكنّ القاعدة ستبقى موجودة وتُخرج أشخاصًا من جديد، إلا في حال أقام الاحتلال معسكرات اعتقال كبيرة"
وتابع: "المخرَج الذي يصب لصالح الاحتلال وعكس الشعب الفلسطيني سيبقى يولّد حالة نضالية قد تكبر وتصل إلى مواجهة كبيرة مع ساحات ثانية، وإذا ما تطور الهجوم على الضفة الغربية خاصة بعد تهديدات غانتس وكوخافي اليوم بزيادة جرعة عملية "كاسر الأمواج".
وأردف القول: "هناك حكومة إسرائيلية يمينة وخلطة يسارية وكل منهم يود تحقيق مكاسب على حساب الشعب لفلسطيني، والحالة الآن في الضفة الغربية عارمة، بمعنى أن هناك غضب عارم في الضفة الغربية يريد أن يغيّر الأوضاع وبحاجة إلى أفق سياسي".
وأوضح: أن "الحالة النضالية الفلسطينية زادت تطورًا، فالجيش الإسرائيلي أدرك هذه الأمر، وكان دائمًا يقول أننا على "صفيح ساخن" وهناك "نار تحت الرماد" حتى أن كبرت، فالاحتلال لا يريد أن يجد حلّا هو فقط يطرح، ولا يريد أن يعطي الفلسطيني شيء.
ولفت إلى أن "ما يقدمه الاحتلال هو مجرد مسكنات كالتصاريح وهي أمور لا تُغير في الحالة شيء، وبالتالي هناك القاعدة التي تعمل في الضفة الغربية".
ورجّح أنه "من المحتمل أن تشهد الأيام المقبلة عددًا من العمليات النوعية المشابهة لما حدثت في غور الأردن، وأن الاحتلال يُقدر ذلك وهناك محاولات ستؤدي إليها" لافتًا إلى أن "في نهاية الأمر جميعها تبقى تقديرات ولم إشارات حتى اللحظة حول شيء جديد".
أكد محللون وخبراء سياسيون فلسطينيون، أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة، بتوسيع ما أسماها عملية " جز الشعب"، من خلال تكثيف المداهمات والاقتحامات والاعتقالات الليلية في مدن الضفة الغربية، من أجل القضاء على المقاومة وتأمين فترة الأعياد اليهودية ستبوء بالفشل، مرجّحين احتمالية تكرار تنفيذ عدد من العمليات النوعية خلال الفترة القادمة.
وأفادت (القناة 13) الإسرائيلية، بأن جيش الاحتلال ينوي تكثيف حملات الاعتقال وجمع السلاح ومواصلة تطبيق استراتيجية "جز العشب" لمنع أي عمليات متوقعة خلال فترة الأعياد اليهودية.
ويحتفل اليهود في 26 و27 من أيلول/سبتمبر بما يسمى بـ"رأس السنة العبرية"، حيث تسعى جماعات الهيكل إلى نفخ البوق عدة مرات في المسجد الأقصى المبارك، ويحرص المستوطنون في هذه الأيام على اقتحام الأقصى بأعداد كبيرة.
أما في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر سيصادف ما يسمى "عيد الغفران"، والذي يعد أعظم أعياد السنة عند اليهود، ويشمل العدوان فيه محاكاة طقوس "قربان الغفران" في الأقصى.
ويكون هناك اقتحام كبير للمسجد الأقصى في يوم السادس من تشرين الأول/أكتوبر، فيما تشهد الأيام من الاثنين العاشر من تشرين الأول/أكتوبر ولمدة أسبوع ما يسمى "عيد العُرُش" التوراتي، حيث يُدخل المستوطنون القرابين النباتية إلى الأقصى، وهي أغصان الصفصاف وسعف النخيل وثمار الحمضيات وغيرها.
بدوره، يرى المحلل السياسي، د.أحمد رفيق عوض أن تلك السياسات "لن تنجح على الإطلاق، لأن ظاهرة المقاومة تتوسع وتتجذر، والعدوان الليلي المستمر على المناطق في الضفة الغربية ليس كفيل بإنهاء هذه الظاهرة".
وتابع في حديثٍ خاص لـ"دنيا الوطن"، أن "الذي ينهي هذه الظاهرة هو الاعتراف بالشعب الفلسطيني ودخول إسرائيل في تسوية حقيقية معه وإعطائه أمل، أما ما تسميه الـ"القبضة الحديدة" فهي لم تحل أي قضية في السابق ولن تحل في اللاحق".
وأوضح عوض أن "إسرائيل تعتقد أن الاتكال على القوة واستخدمها كفيل بأن يحل كافة المشاكل، وهذا غير صحيح على الإطلاق، ولذلك السبب ظاهرة المقاومة لن تنكسر قبل الانتخابات أو حتى قبل الأعياد اليهودية، وهي تعبير عن فشل سياسي إسرائيلي، وأن إسرائيل غير راغبة بتقديم أي تسوية حقيقة للفلسطينيين".
وزاد: "وأيضًا هي فشل حقيقي أمني لإسرائيل، لأنها عمليًا لم تستطع أن تكسر هذا الظاهرة ولم تستطع أن تمنعها وبالعكس هذه الظاهرة تحقق إنجازات غير مسبوقة".
وأوضح أن "السياسة العنجهية الفاشلة والمتغطرسة الإسرائيلية التي استُخدمت تجاه الفلسطينيين أدت بالفلسطيني أن يستبدلوا الحجارة بالأسلحة كما في غزة استبدلوا الحجارة بالصواريخ، وهذه نتائج السياسيات الفاشلة والغبية الإسرائيلية، بدل من أن تبقى السياسة الإسرائيلية تخدم إسرائيل هي تخدم أحزاب".
وأردف المحلل السياسي القول: "كان من الممكن أن تلتزم إسرائيل باتفاق "أوسلو"، وكنا نحن الآن في مكان آخر، لكن إسرائيل دائماً تعتبر نفسها فوق الجميع وأذكى من الجميع، وتنتهز سياسات قصيرة المدى وغير استراتيجية فهي عمليًا تصنع اللغم وتدوس عليه، أي تصنع السياسة الغبية تم تكتوي بنارها".
وأشار إلى أن "إسرائيل لم تتعامل مع الفلسطينيين كبشر، لذك ظاهرة أن ينتقل الفلسطيني من الحجر للسلاح موجودة، وانتقلت عملية اعتقال الفلسطيني التي كانت تتم بتبليغ يُرسل إليه إلى اقتحام عشرات الآليات ويتخللها إطلاق نار".
واستدرك عوض القول: "غباء إسرائيل وغطرستها أدت إلى أن تقلع شوكها بيدها وعندما تقول أن ذلك بسبب ضعف السلطة، فذلك الاتهام غير صحيح بل هذا بسبب سياستها الغبية وإجراءاتها الوحشية وبالتالي الفلسطيني يبحث عن ما يحققه للتوازن النفسي والعقلي والنضالي والإنساني".
وختم الحديث: "في حال إسرائيل لم تغيّر سياستها ولم تتعامل مع الفلسطينيين كبشر، من الممكن أن تنُفذ مثل هذه العمليات وأكثر منها، وعلى إسرائيل أن تعترف بأنها تحتل شعبًا آخر، ولا يمكن تجميل الاحتلال وتسويقه، أو إعادة انتاجه من جديد بحيث أن يكون مقبولاً، الاحتلال لا يقبله أي شعب، وهذا القبح يجب أن يتغير، وإذا لم تفتح إسرائيل نافذة حقيقية للتسوية بحدها الأدنى فالأمور ذاهبة لتصعيد، ولا يمكن لإسرائيل أن تقضي على الشعب الفلسطيني بأكمله ولا يمكنها أن تقضي على فكرة المقاومة إلا بفكرة التسوية الحقيقة".
من جانبه، أكد المحلل السياسي، سعيد بشارات أنه: "لو نجحت إسرائيل في وأد أي نفس مقاوم نضالي أو أي تحرك شعبي في الضفة الغربية فالنتيجة قد تنجح مؤقتًا لكنها صفرية على المدى البعيد".
وقال بشارات: "في وضع الضفة من الممكن أن يتم إنهاء الحالة الموجودة حالياً، لكنّ القاعدة ستبقى موجودة وتُخرج أشخاصًا من جديد، إلا في حال أقام الاحتلال معسكرات اعتقال كبيرة"
وتابع: "المخرَج الذي يصب لصالح الاحتلال وعكس الشعب الفلسطيني سيبقى يولّد حالة نضالية قد تكبر وتصل إلى مواجهة كبيرة مع ساحات ثانية، وإذا ما تطور الهجوم على الضفة الغربية خاصة بعد تهديدات غانتس وكوخافي اليوم بزيادة جرعة عملية "كاسر الأمواج".
وأردف القول: "هناك حكومة إسرائيلية يمينة وخلطة يسارية وكل منهم يود تحقيق مكاسب على حساب الشعب لفلسطيني، والحالة الآن في الضفة الغربية عارمة، بمعنى أن هناك غضب عارم في الضفة الغربية يريد أن يغيّر الأوضاع وبحاجة إلى أفق سياسي".
وأوضح: أن "الحالة النضالية الفلسطينية زادت تطورًا، فالجيش الإسرائيلي أدرك هذه الأمر، وكان دائمًا يقول أننا على "صفيح ساخن" وهناك "نار تحت الرماد" حتى أن كبرت، فالاحتلال لا يريد أن يجد حلّا هو فقط يطرح، ولا يريد أن يعطي الفلسطيني شيء.
ولفت إلى أن "ما يقدمه الاحتلال هو مجرد مسكنات كالتصاريح وهي أمور لا تُغير في الحالة شيء، وبالتالي هناك القاعدة التي تعمل في الضفة الغربية".
ورجّح أنه "من المحتمل أن تشهد الأيام المقبلة عددًا من العمليات النوعية المشابهة لما حدثت في غور الأردن، وأن الاحتلال يُقدر ذلك وهناك محاولات ستؤدي إليها" لافتًا إلى أن "في نهاية الأمر جميعها تبقى تقديرات ولم إشارات حتى اللحظة حول شيء جديد".

التعليقات