عودة العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب.. هل تهدّد وجود حماس في تركيا؟
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، في الأيام القليلة الماضية، عودة مدوّية إلى مسارها الطبيعي، بعد إعلان الأخيرة نيّتها إعادة تعيين سفيرها في أنقرة وذلك بعد فترة من الانقطاع، الأمر الذي يمثِّل علامة فارقة أخرى في عملية تحسن العلاقات منذ شهور.
وقالت أكبر دبلوماسية إسرائيلية لدى أنقرة، إيريت ليليان، إن "إعادة تعيين السفير هي مسألة وقت" لافتًا إلى أن السبب وراء التأخير الانتخابات في إسرائيل".
واعتبرت ليليان أن "أكبر عقبة أمام التوجه الإيجابي في العلاقات بين تركيا وإسرائيل هو وجود مكتب لحركة حماس في إسطنبول".
وقد شهدت العلاقات (التركية - الإسرائيلية) توترًا عقب حادثة سفينة "مرمرة" في عام 2010، التي راح ضحيتها عددٌ من المتضامنين الأتراك أثناء توجههم إلى قطاع غزة؛ في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
الكاتب والمحلل السياسي، شرحبيل الغريب، يرى أن "عودة العلاقات بين تركيا والاحتلال يندرج ضمن الإطار الرسمي التركي، وأن سياسة التحول الأخيرة على قاعدة تصفير المشاكل مع الأطراف في المنطقة ومنها إسرائيل تحقيقاً لمصالح تركيا سواء كانت سياسية واقتصادية وغيرها".
وقال في حديث خاص لـ"دنيا الوطن"، إن "العلاقات التجارية لم تنقطع بالأساس، لكن ما يجري عبارة عن تحول كبير في المسار السياسي التركي الإسرائيلي نحو تطبيع العلاقات وعودة السفراء".
ويُقدِّر الغريب أن "تعزيز العلاقات الثنائية التركية الإسرائيلية سينعكس سلبا على حركة حماس إزاء تقويض تواجدها أولا ثم نشاطها ثانياً وربما يصل الأمر أمام مطالب إسرائيل بإغلاق كامل لمكاتبها كشرط أساسي لتتويج العلاقات".
ورجّح أنه "سيتم اتخاذ بعض الإجراءات النسبية لتقييد نشاط حماس في تركيا، بهدف إكساب عملية تحسين العلاقات سرعةً ملموسة، لكن ذلك لن يقابله القطيعة الكاملة بين أنقرة وحركة حماس في ظل الإعلان التركي بعدم تخليها عن القضية الفلسطينية وحماس أصبحت لاعب سياسي مؤثر في المشهد يصعب تجاوزه".
وأكمل المحلل السياسي: "بالتالي إن إحراز أي تقدم حقيقي في العلاقات بين الطرفين يعتمد على اتساق مصالح المشتركة ، وإن تطوير التعاون على أساس المصالح المشتركة سيجعل العلاقات الثنائية مقاومة للأزمات نسبيا".
ومن جانبه، قال المحلل السياسي، نظير مجلي، إن "الحزب الحاكم في تركيا بقيادة الرئيس أردوغان له علاقات أيدولوجية عقائدية سياسية استراتيجية عميقة مبينة على مصالح تركيا الاستراتيجية والمقصد بها (الاقتصادية والأمنية والسياسية)".
وأضاف أنه: "يوجد حوار وتفاهمات بين حماس والقيادة التركية بشكل أو بآخر على هذا الأمر" لافتًا إلى أنه "في نهاية المطاف السياسة تُدار بطريقة العمل المنهجي وليس بقضية الارتباط بمواقف عقائدية".
وتابع: "جزء من السياسية اليوم هو أن تكون مرناً، ربما في حماس هناك من يستصعب هذا الأمر لأنه جديد بالنسبة له، لكن بالسياسة هكذا الأمر دائمًا، فحماس تنتقد فتح على علاقتها مع إسرائيل وهي علاقات مبنية على منهجية، فتح وحماس معًا ينتقدون الإمارات والبحرين والسودان على علاقتهم مع إسرائيل وهذه سياسة منهجية".
وأكمل: "يجب أن نبدأ بإدراك حقيقة المتغيرات العالمية، العالم موجود في صراعات وحروب عديدة، وهناك مصالح متضاربة والعالم يعاني من أزمات جدية اقتصادية واجتماعية وأمنية في كثير من الأحيان.
ويرى أنه: "ينبغي على الطرف الأضعف في الحلقة أن يعمل على استثمار العلاقات الجديدة وليس الدخول في صدامات معها، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على المصالح". مشيرًا إلى أننا "بحاجة إلى سياسة منهجية مرنة في مختلف العناصر الفلسطينية ومختف الواقع الفلسطيني تأخذ بعين الاعتبار أن الحلفاء لديهم مصالح قد تتضارب مع مصالحنا وعلينا أن نعرف كيف نستثمر هذه المتغيرات في صالح قضيتنا وليس الدخول في صدام معها حتى لو كان هناك ثمن يُدفع".
وأوضح أن: "تركيا اتخذت مواقف إزاء تواجد حماس في تركيا منذ عدة شهور، وكل التحرك الذي نراه بين إسرائيل وتركيا بُني على أن تركيا اتخذت موقف وطلبت من عدد من قادة حماس وفي مقدمتهم صالح العاروري بأن يغادر تركيا، وألا يقيم فيها بالإضافة إلى أن قسمًا كبيرًا من قيادات حماس الذي كانوا يقيمون في تركيا غادروها بطلب من القيادة التركية وهذه دليل أنهم تفهموا هذا المطلب".
واستدرك القول: "هذا لا يعني أن هذه القوى توافق على السياسية التركية، لكن من يقرر السياسية التركية هي تركيا وأصدقاؤها وحلفاؤها، وواجبهم أن يَروا كيف يمكن استثمار العلاقات والسياسة الجديدة في تركيا لصالح القضية الفلسطينية وليس الدخول في صدام معها".
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، في الأيام القليلة الماضية، عودة مدوّية إلى مسارها الطبيعي، بعد إعلان الأخيرة نيّتها إعادة تعيين سفيرها في أنقرة وذلك بعد فترة من الانقطاع، الأمر الذي يمثِّل علامة فارقة أخرى في عملية تحسن العلاقات منذ شهور.
وقالت أكبر دبلوماسية إسرائيلية لدى أنقرة، إيريت ليليان، إن "إعادة تعيين السفير هي مسألة وقت" لافتًا إلى أن السبب وراء التأخير الانتخابات في إسرائيل".
واعتبرت ليليان أن "أكبر عقبة أمام التوجه الإيجابي في العلاقات بين تركيا وإسرائيل هو وجود مكتب لحركة حماس في إسطنبول".
وقد شهدت العلاقات (التركية - الإسرائيلية) توترًا عقب حادثة سفينة "مرمرة" في عام 2010، التي راح ضحيتها عددٌ من المتضامنين الأتراك أثناء توجههم إلى قطاع غزة؛ في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
الكاتب والمحلل السياسي، شرحبيل الغريب، يرى أن "عودة العلاقات بين تركيا والاحتلال يندرج ضمن الإطار الرسمي التركي، وأن سياسة التحول الأخيرة على قاعدة تصفير المشاكل مع الأطراف في المنطقة ومنها إسرائيل تحقيقاً لمصالح تركيا سواء كانت سياسية واقتصادية وغيرها".
وقال في حديث خاص لـ"دنيا الوطن"، إن "العلاقات التجارية لم تنقطع بالأساس، لكن ما يجري عبارة عن تحول كبير في المسار السياسي التركي الإسرائيلي نحو تطبيع العلاقات وعودة السفراء".
ويُقدِّر الغريب أن "تعزيز العلاقات الثنائية التركية الإسرائيلية سينعكس سلبا على حركة حماس إزاء تقويض تواجدها أولا ثم نشاطها ثانياً وربما يصل الأمر أمام مطالب إسرائيل بإغلاق كامل لمكاتبها كشرط أساسي لتتويج العلاقات".
ورجّح أنه "سيتم اتخاذ بعض الإجراءات النسبية لتقييد نشاط حماس في تركيا، بهدف إكساب عملية تحسين العلاقات سرعةً ملموسة، لكن ذلك لن يقابله القطيعة الكاملة بين أنقرة وحركة حماس في ظل الإعلان التركي بعدم تخليها عن القضية الفلسطينية وحماس أصبحت لاعب سياسي مؤثر في المشهد يصعب تجاوزه".
وأكمل المحلل السياسي: "بالتالي إن إحراز أي تقدم حقيقي في العلاقات بين الطرفين يعتمد على اتساق مصالح المشتركة ، وإن تطوير التعاون على أساس المصالح المشتركة سيجعل العلاقات الثنائية مقاومة للأزمات نسبيا".
ومن جانبه، قال المحلل السياسي، نظير مجلي، إن "الحزب الحاكم في تركيا بقيادة الرئيس أردوغان له علاقات أيدولوجية عقائدية سياسية استراتيجية عميقة مبينة على مصالح تركيا الاستراتيجية والمقصد بها (الاقتصادية والأمنية والسياسية)".
وأضاف أنه: "يوجد حوار وتفاهمات بين حماس والقيادة التركية بشكل أو بآخر على هذا الأمر" لافتًا إلى أنه "في نهاية المطاف السياسة تُدار بطريقة العمل المنهجي وليس بقضية الارتباط بمواقف عقائدية".
وتابع: "جزء من السياسية اليوم هو أن تكون مرناً، ربما في حماس هناك من يستصعب هذا الأمر لأنه جديد بالنسبة له، لكن بالسياسة هكذا الأمر دائمًا، فحماس تنتقد فتح على علاقتها مع إسرائيل وهي علاقات مبنية على منهجية، فتح وحماس معًا ينتقدون الإمارات والبحرين والسودان على علاقتهم مع إسرائيل وهذه سياسة منهجية".
وأكمل: "يجب أن نبدأ بإدراك حقيقة المتغيرات العالمية، العالم موجود في صراعات وحروب عديدة، وهناك مصالح متضاربة والعالم يعاني من أزمات جدية اقتصادية واجتماعية وأمنية في كثير من الأحيان.
ويرى أنه: "ينبغي على الطرف الأضعف في الحلقة أن يعمل على استثمار العلاقات الجديدة وليس الدخول في صدامات معها، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على المصالح". مشيرًا إلى أننا "بحاجة إلى سياسة منهجية مرنة في مختلف العناصر الفلسطينية ومختف الواقع الفلسطيني تأخذ بعين الاعتبار أن الحلفاء لديهم مصالح قد تتضارب مع مصالحنا وعلينا أن نعرف كيف نستثمر هذه المتغيرات في صالح قضيتنا وليس الدخول في صدام معها حتى لو كان هناك ثمن يُدفع".
وأوضح أن: "تركيا اتخذت مواقف إزاء تواجد حماس في تركيا منذ عدة شهور، وكل التحرك الذي نراه بين إسرائيل وتركيا بُني على أن تركيا اتخذت موقف وطلبت من عدد من قادة حماس وفي مقدمتهم صالح العاروري بأن يغادر تركيا، وألا يقيم فيها بالإضافة إلى أن قسمًا كبيرًا من قيادات حماس الذي كانوا يقيمون في تركيا غادروها بطلب من القيادة التركية وهذه دليل أنهم تفهموا هذا المطلب".
واستدرك القول: "هذا لا يعني أن هذه القوى توافق على السياسية التركية، لكن من يقرر السياسية التركية هي تركيا وأصدقاؤها وحلفاؤها، وواجبهم أن يَروا كيف يمكن استثمار العلاقات والسياسة الجديدة في تركيا لصالح القضية الفلسطينية وليس الدخول في صدام معها".

التعليقات