ما الأبعاد التي يحملها إعلان أسامة السعدي عدم ترشحه لانتخابات (كنيست)؟

ما الأبعاد التي يحملها إعلان أسامة السعدي عدم ترشحه لانتخابات (كنيست)؟
أسامة السعدي
خاص دنيا الوطن- سندس الخطيب، مدلين خلة
أجمع مختصون في الشأن الإسرائيلي، أن إعلان عضو (كنيست) عن (القائمة العربية المشتركة)، أسامة السعدي، عدم ترشحه لأي انتخابات قادمة، سيؤثر بشكل كبير على تركيبة "المشتركة" دون التأثير على الانتخابات العامة.

وأشاروا في تصريحات لـ "دنيا الوطن"، إلى  أن إعلان عدم ترشحه لانتخابات قادمة، نابع من معرفته أن (القائمة المشتركة) لن تحظى إلا بمقعد واحد داخل (كنيست).

وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية: أنّ السعدي أعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة.

كما أشار موقع (والا) أن ما قاله السعدي في مؤتمر حزبه لاختيار المرشحين لـ (كنيست)، دفع نشطاء الحزب لمطالبته بالتراجع عن قراره.

وتجري انتخابات (كنيست) الـ 25 في الأول من تشرين ثاني/نوفمبر المقبل، وهي خامس انتخابات في غضون ثلاث سنوات.

من جانبه، أكد الكاتب والخبير في الشأن الإسرائيلي، أليف صباغ أن تخلي أسامة السعدي عن مقعده في (كنيست) لا يعني بالضرورة تخليه عن الحياة السياسية.

وقال في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن "إعلان السعدي لاستقالته يحمل معنى من أمرين فإما أنه يعرف أن (القائمة العربية المشتركة) لن تأخذ سوى مقعد واحد في (كنيست) أو أنه يترك المجال لغيره لخوض هذه التجربة".

وأضاف: أن استقالة السعدي لا تقلل من مكانته السياسية عن باقي أعضاء الجبهة الشعبية والبرنامج السياسي، مشيراً إلى أن السعدي محامِ وناشط سياسي يتعامل مع القضايا السياسية وقادر على أن يخدم أبناء شعبه سواءً أكان عضو في الكنيست أم لا.

وأوضح أن استقالته لن تؤثر على الانتخابات العامة ولكنها ستحمل أثراً بالغاً على تركيبة (القائمة المشتركة) ومن يمثل "العربية".

بدوره، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي، عاهد فروانة:" إن "السعدي أعلن عدم ترشحه للانتخابات في وقت حرج جداً فلم يتبقَ للانتخابات داخل دولة الاحتلال إلا أقل من شهرين".

وأضاف فروانة في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن عدم ترشح السعدي للانتخابات تدل بأنه فقد الثقة بكل المكونات السياسية في هذا المعترك السياسي.

وأوضح أنه لا يريد أن يكون بأي قائمة حزبية لأنه شاهد حجم الانقسامات التي حدثت بالشارع العربي في أراضي عام 48، وعدم تحقيق أي مصالح عربية بهذا الشأن، فضلاً عن أن الأمور ليست بالشكل المطلوب خصوصاً فلسطينيي 48 الذين سيشاركون بنسبة 39% فقد بانتخابات (كنيست).

وأشار إلى أن نسبة مشاركة الفلسطينيين عام 48، تعتبر أدنى نسبة للمشاركة العربية لانتخابات (كنيست) منذ نشأتها وبالتالي تدل على مدى تراجع الثقة في الأحزاب العربية نتيجة الانقسامات.

وأكد على أن عدم ترشح السعدي وتأثيره على الانتخابات والمقاعد العربية في (كنيست)، يعتمد شكل كبير على كيفية إدارة الأزمة وهل ستستطيع القائمة العربية استيعاب غياب السعدي.

وشدد فروانة على على ضرورة وجود تحركات واسعة من أجل ألا يكون هناك انفراط في حزب لقائمة "المشتركة" خرجت عن سيطرتهم بإعلان السعدي.

وفي ذات السياق، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي يزيد دهامشة، أن السعدي يعلم جيداً أن الدكتور أحمد الطيبي متفق مع الجبهة الشعبية على مقعد واحد سيدخل في تشكيل (كنيست) وهذا المقعد لن يكون له.

وأكد دهامشة في حديثه لـ"دنيا الوطن" أنه لا أحد الآن من يضمن مقعده بما فيهم الطيبي وذلك بسبب الانقسامات التي حدثت والخلافات التي تواجه "القائمة العربية".

وأوضح أن استقالة السعدي لن تؤثر مطلقاً وبأي شكل من الأشكال على الانتخابات في (كنيست)، وذلك لأن العدد المطلوب من فلسطينيي عام 48 مقعد واحد فقط.

وفي الموضوع ذاته، أكد الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد، أنه ومنذ أيام تتداول أخبار في وسائل الإعلام وداخل (كنيست) بوجود استقالة داخل القائمة العربية وذلك بسبب وجود خلافات بين أطراف التجمع الثلاثة في القائمة.

وقال مقداد في حديثه لـ"دنيا الوطن": إنه وبحسب استطلاعات الرأي لصحيفتي (معاريف) و(القناة 13) الإسرائيليتين، فإن حزباً واحداً من بين الأحزاب العربية الذي سيتجاوز نسبة الحسم والحصول على العدد المطلوب من المقاعد للدخول والمشاركة في (كنيست).

وأضاف أن انسحاب السعدي أو حدوث أي خلافات جديدة بين الأحزاب داخل "القائمة العربية" سيؤدي إلى تفكك وسيؤثر على القائمة ويقلل عدد المقاعد مما سيخل بالتوازن العربي داخل (كنيست).

وأشار مقداد إلى أن استقالة عضو في هذا الوقت سيدعم الأحزاب المعارضة من خلال أن يذهب هذا المقعد لهم فضلا عن ضعف تنفيذ بعض القرار بسبب الانفصال.

التعليقات