غضب فتحاوي بسبب عدم عقد المؤتمر العام الثامن للحركة

غضب فتحاوي بسبب عدم عقد المؤتمر العام الثامن للحركة
المؤتمر السابع للحركة، أرشيفية
خاص دنيا الوطن
علمت "دنيا الوطن"، من مصدر مسؤول في حركة فتح، أن غضباً يسود الأوساط الفتحاوية، جراء إهمال اللجنة المركزية عقد المؤتمر الثامن للحركة، والذي تم تأجيله عدة مرات.

وأضاف المسؤول الفتحاوي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن اللجنة المركزية لا ترى الحاجة الماسة لعقد المؤتمر الثامن، مشيراً إلى "أن كوادر الحركة يشعرون بالتهميش الكبير وأن هناك من يريد خطف حقهم باتخاذ القرار".

وتابع: "وضع الحركة لا يحتمل واللجنة المركزية الحالية لا ترى أزمات الحركة أو هي تراها وتغمض عيناها ومن لا يرى في الغربال أعمى"، مضيفاً: "نحن نريد لفتح أن تكون قوية وقادرة على الوقوف في وجه التحديات لذلك فإن عدم عقد المؤتمر ليس تقاعساً بل خيانة للحركة"، على حد وصفه.

وفي ذات السياق، عملت "دنيا الوطن"، من مصدر فتحاوي، أن مجموعة من كوادر الحركة أرسلت عريضة للرئيس محمود عباس تطالب بضرورة عقد المؤتمر العام الثامن للحركة.

وجاء في العريضة، التي اطلعت عليها "دنيا الوطن"، أنه "نتيجة الهجمة الإسرائيلية الشرسة المعادية لشعبنا وقضيتنا ولشخصكم الكريم، بصفتكم خير من يمثل آمال وآلام وطموحات وأحلام شعبنا، وما يترتب على ذلك من ضرورة لتوحيد الصف الفتحاوي، والعمل على استنهاض طاقات الحركة ومفاعيل قوتها، كي تكون قادرة فعلياً على إسناد مواقفكم الشجاعة، والتصدي لمخططات الأعداء والمتآمرين على قضيتنا وشعبنا وعلى سيادتكم".

وأضافت:" لذلك نرى أهمية العمل بالسرعة الممكنة لعقد المؤتمر العام الثامن للحركة، الذي أصبح استحقاقاً تنظيمياً، وضرورةُ وطنية ملحة في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها سيادتكم وشعبنا وقضيتنا، وحاجتنا الملحة إلى تغيير جوهري في الحركة يدفع باتجاه وجوه وشخصيات قيادية جديدة تتمتع بالكفاءة والشجاعة والمهابة المطلوبة، والقدرة على تحمل المسؤولية الوطنية وأعباء المرحلة وتحدياتها".

وطالب الموقعون الرئيس بالإيعاز لـ "جميع جهات الاختصاص بالحركة العمل بجدية دون أي عراقيل لإنجاز المؤتمر العام للحركة في موعده المحدد الموافق (نوفمبر المقبل) حفاظاً على ديمومة الممارسة الديمقراطية في حركتنا الأبية، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تفهم مطالب أبناء الحركة باتجاه تطوير عمل لجنة العضوية، ورفدها بكوادر تنظيمية من خارج الإطار، على أن يكون الإخوة أعضاء اللجنة غير مسموح لهم الترشح لعضوية أطر الحركة سواء (اللجنة المركزية أو المجلس الثوري)، وذلك بهدف ضمان نزاهة مكونات ومدخلات المؤتمر، ومن ثم مخرجاته التي يعول عليها جميع أبناء شعبنا ومحبيه"، وفق نص العريضة.

وضمت قائمة الأسماء الموقعة على العريضة، شخصيات تنظيمية من قيادة الأقاليم الحالية وأمناء سر مكاتب حركية وأسرى وأسرى محررين ومسؤولي لجان شعبية في مخيمات غزة وأمناء سر أقاليم سابقين وقادة بارزين في الحركة والسلطة.

ومن أبرز الأسماء التي وردت في القائمة: عميد أسرى فتح في سجون الاحتلال، ضياء الآغا، ومستشار الرئيس السابق لشؤون الشباب والمحافظ في ديوان الرئاسة، مأمون سويدان، وسليمان الرواغ أمين سر إقليم غرب غزة ونهرو الحداد أمين سر شرق غزة واللواء كامل زعرب، أمين سر إقليم خانيونس السابق، وعاطف شعث، أمين سر وسط خانيونس سابقاً، وماهر شامية، أمين سر المكتب الحركي للمهن الهندسية.

من جانبه، قال سليمان الرواغ، أحد القيادات الفتحاوية الموقعين على العريضة وأمين سر فتح في غرب غزة سابقاً وعضو مكتب التعبئة سابقاً: "إن هذه المطالبة جاءت من واقع حرصنا على المصلحة الوطنية العليا حيث يجب علينا مساندة الرئيس عباس والتصدي للهجمة الشرسة التي يتعرض لها من قبل أعداء الشعب الفلسطيني".

وأضاف، في تصريح لـ "دنيا الوطن": "من أجل ذلك يجب علينا في حركة فتح العمل على بناء حركتنا من خلال تجسيد النهج الديمقراطي بها لذلك نطالب السيد الرئيس بإصدار تعليماته الحازمة من أجل إنجاز مؤتمر حركة فتح الثامن بالسرعة الممكنة، لأنه أصبح ضرورة ملحه في هذه الظروف لكي نتمكن من ترتيب اطر الحركة و التصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وحركة فتح".

التعليقات