30 منظمة يصدرون بياناً مشتركاً بشأن المواطن الفلسطيني الفرنسي المعتقل إدارياً صلاح حموري

30 منظمة يصدرون بياناً مشتركاً بشأن المواطن الفلسطيني الفرنسي المعتقل إدارياً صلاح حموري
صلاح حموري
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت 30 منظمة حقوقية، دولية وعربية وفلسطينية، وبمبادرة من منظمة القانون من أجل فلسطين، نداءً بخصوص المواطن الفلسطيني، والذي يحمل الجنسية الفرنسية، المعتقل إدارياً في سجون الاحتلال، والمهدد بالترحيل من القدس، صلاح الحموري. 

وفيما يلي نص البيان الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه:

نحن الموقعون أدناه، منظمات ونقابات ومؤسسات، نُدين ونرفض ما يتعرض له المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي في منظمة الضمير صلاح حموري من إجراءات تعسفية ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تنتهك التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

منذ سنوات طويلة، يتعرض صلاح حموري لحملة تضييق متواصلة من قوات الاحتلال على خلفية نشاطه الحقوقي. أمضى حموري تسع سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي موزعة على ست مرات اعتقال دام أطولها سبع سنوات متواصلة بين عامي 2005-2011، وذلك بعد أن خيِّر بين الإبعاد الى فرنسا مدة 15 عاما او السجن 7 سنوات، فاختار السجن على الإبعاد.

ومنذ مطلع مارس آذار الماضي 2022، يقبع الحموري في سجون الاحتلال تحت نظام الاعتقال الإداري، دون توجيه اتهام له وإنما استنادا على ملف سري لا يطلع عليه حتى محاميه، ما يجعل اعتقاله تعسفياً وغير قانوني.

من جانب آخر، اتخذت قوات الاحتلال عدة خطوات خطيرة بحق الحموري بهدف إبعاده عن مدينة القدس، والتي كان آخرها في أكتوبر نهاية العام الماضي، حيث تمت المصادقة على قرار بسحب هويته المقدسية بتهمة عدم إظهار الولاء لدولة إسرائيل، وذلك بناء على أدلة سرية، وتجري الآن محاولات لإبعاده إلى فرنسا التي يحمل جنسيتها وتقيم فيها زوجته وأطفاله بعد منعهما من دخول الأراضي المحتلة، وحرمانه بالتالي من حقوقه العائلية بأن تعيش زوجته وأطفاله معه. وعندما يتم الإفراج عن الحموري، يخشى أن يتم إبعاده قسرياً وترحيله عن مدينته القدس. ومن المقرر أن تنظر المحكمة الإسرائيلية العليا في قضية سحب هوية حموري في شباط/ فبراير 2023.

إن الإجراءات المتخذة بشأن حموري تكتسي أهمية وخطورة مزدوجة:

فمن ناحية، يمثل سحب الهوية المقدسية على خلفية عدم إبراز الولاء لدولة الاحتلال استنادا على أدلة سرية إجراء إسرائيليا غير مسبوق في سياق الحرب على الوجود العربي والفلسطيني في القدس، والتي تعاني أصلا من خطوات استيطانية وتهويدية تصعيدية تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني من المدينة، برغم كونها أرضا محتلة بموجب القانون الدولي. إن تمرير هذا القرار بحق الحموري يعني فتح الباب لقوات الاحتلال الإسرائيلي لإبعاد أي مواطن فلسطيني مقدسي عن المدينة وسحب هويته المقدسية بناء على محض ملفات سرية، وهو ما يعني وجود فرصة متزايدة لخفض أعداد الفلسطينيين في القدس دون حاجة لتقديم أي تبرير قانوني والاستناد فقط إلى أدلة سرية.

ومن ناحية أخرى، فإن حموري مدافع عن حقوق الإنسان ومحام للأسرى الفلسطينيين وهو مستهدف بسبب صفته تلك، ما يعني أن إسرائيل تشن حرباً على المدافعين عن حقوق الإنسان فرادى وجماعات وتستكمل ما بدأته من اتهام مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية بتهمة الإرهاب، بما فيها منظمة الضمير التي يعمل فيها الحموري، والذي كان استهدف سابقا وبشكل شخصي عبر اختراق هاتفه المحمول بواسطة برنامج “بيغاسوس” الذي طورته شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية “إن إس أو”. إن إسرائيل تسعى من خلال هذه الممارسات إلى إيصال رسالة لكل النشطاء والمدافعين السلميين عن حقوق الإنسان بأنه لا حصانة لهم وبأنه يمكن استهدافهم، تكبيل حركتهم، تشتيت عائلاتهم، اعتقالهم تعسفيا، وطردهم من البلاد.إلى جانب ذلك، ورغم أن الحموري يحمل الجنسية الفرنسية، إلا أن الحكومة الفرنسية لم تقم بدور فعال للضغط للإفراج عن الحموري رغم أن اعتقاله تعسفي.

قامت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا بوضع الحموري بعزل انفرادي عقابا له على قيامه بتوجيه رسالة للرئيس الفرنسي مانويل ماكرون لمطالبته بالعمل على إطلاق سراحه. لم تقم الحكومة الفرنسية إثر ذلك بأخذ أي إجراء معلن عنه. ولم تقم بإدانة اعتقاله التعسفي أو دعوة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عنه، إنما اكتفت بزيارته ودعوة الحكومة الإسرائيلية “لاحترام حقوقه”. 

من الواضح أن هذه الإجراءات غير كافية، ولا تتماشى مع الاستجابة المعتادة للسلطات الفرنسية في حالات الاعتقال التعسفي للمواطنين الفرنسيين، ولا تظهر إرادة سياسية قوية بما يكفي لمحاسبة السلطات الإسرائيلية.

التعليقات