البرغوثي لـ "دنيا الوطن": هذا هو المطلوب من الفصائل لإنجاح أي حوار وطني

البرغوثي لـ "دنيا الوطن": هذا هو المطلوب من الفصائل لإنجاح أي حوار وطني
د. مصطفي البرغوثي
خاص دنيا الوطن- هاني الإمام
كشف مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، ما هو مطلوب من الفصائل الفلسطينية لإنجاح أي حوار وطني في ظل لقاء مرتقب تحتضنه دولة الجزائر يضم فصائل فلسطينية قبل انعقاد القمة العربية.

وقال البرغوثي في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": إن "المطلوب منا كفلسطينيين الضغط في اتجاه إنهاء الانقسام، لأن بقاءه يضعفنا تمامًا أمام إسرائيل، والانقسام الكبير ينتج انقسامات جديدة، وهذا أمر في غاية الخطورة".

وتابع: "يجب على الفصائل أن تكون لديها نية للتوحد، وكما قلنا دائمًا النضال يوحد الشعب الفلسطيني، وشعبنا في الواقع متقدم على قياداته لأنه متوحد ميدانيًا، لكن الصراع على السلطة هو الذي يقسمنا، وللأسف صراع على سلطة تحت احتلال".

وشدد البرغوثي أنهم "على تواصل مع الأخوة الجزائريين، وهم يواصلون جهودهم، بحيث لم يتم تحديد موعد، آملًا نجاح الجهد الجزائري المعتمد على مواقف القوى الفلسطينية أولًا وأخيرًا".

وحول تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة وقطاع غزة، قال: "ما تدور في الأراضي الفلسطينية عملية خطيرة جدًا لديها عدة أهداف منها: محاولة توسيع الضم والاستيطان والتهويد وهي تطبيق إسرائيلي لصفقة القرن عبر هذه الإجراءات، بهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها".

وأوضح البرغوثي أن "هذه العملية خطيرة بشكل خاص في مناطق الضفة الغربية، خاصة في القدس والمسجد الأقصى، ولكن هناك استهداف لمناطق (ج)، حيث تجري عمليات التطهير العرقي، بما في ذلك قرار الاحتلال بتوسيع المستوطنات بصورة غير مسبوقة، وبنسبة تفوق الـ 10% عن العام الماضي، وقرارات بهدم منشآت فلسطينية مثل مدرسة عين سامية".

وأكمل إن "الاتجاه الثاني للعدوان الإسرائيلي هو القمع والتنكيل والقتل، فمنذ بداية هذا العام قام بقتل (134) فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، منهم أطفال ونساء ومدنيون".

واستدرك: "الاحتلال يظن عبر شنه لعمليات عسكرية مثل العدوان على القطاع أو القمع والتنكيل مثلما جرى مع الشهيد أدهم النابلسي في نابلس والشهيد محمد الشحام في كفر عقب مؤخرًا، يستطيع كسر حدة المقاومة الفلسطينية ولكنه فشل بذلك".

وتابع البرغوثي: "في هذه المرحلة تصاعدت الاعتداءات أيضًا لأن حكام إسرائيل يريدون استخدام دماء الفلسطينيين وإراقتها للحملة الانتخابية التي يقومون بها على أمل أن تعطيهم أصوات تنقذهم من السقوط في الانتخابات المقبلة".

وأكد أن "طرق المواجهة تتم من خلال تغيير النهج الفلسطيني والتوحد على نهج المقاومة والكفاح والنضال وإدراك أن إسرائيل لن ترتدع إلا بتغيير ميزان القوى التي يتطلب التوحد على برنامج وطني كفاحي مقاوم، بديلًا للمراهنة على المفاوضات واتفاقيات مزقتها إسرائيل منذ زمن بعيد".

وأردف: "كما ويمكننا المواجهة عن طريق الوحدة الوطنية التي يجب أن تبنى على أساس الشراكة الديمقراطية، وإنشاء قيادة وطنية فلسطينية موحدة تدير العمل السياسي والكفاحي، مع وجود حذر شديد من محاولات شق الصفوف والدسائس التي تمارسها إسرائيل لتعميق الانقسامات القائمة بين الفلسطينيين".

وتسائل البرغوثي: "لماذا لم تنفذ قرارات المجلس المركزي التي اتخذت في عام 2015، بعد أن مر عليها سبع سنوات، وتحديدًا وقف التنسيق الأمني والتحلل من الاتفاقيات القائمة وفي مقدمتها اتفاق أوسلو، على اعتبار هذا التأخير يضعف الموقف الفلسطيني".

واستطرد: "لا يجوز الاستمرار في تغييب حق الجمهور باختيار قياداته عبر الانتخابات الحرة والديمقراطية، وهذا يعني انتخابات المجلس الوطني وانتخابات للمجلس التشريعي وللرئاسة الفلسطينية، مع العلم أن آخر عملية انتخابية تمت عام 2006 أي قبل 16 عامًا وهذا ليس مسؤولًا، وحان الوقت لإصلاح هذا الأمر حتى يكون في سلامة البنيان الفلسطيني".

واختتم البرغوثي تصريحه: "نحن رأينا مظاهر الأزمات المتلاحقة في القضايا اليومية والقوانين مثل إضراب المحامين الأخير بسبب صدور قرارات بقوانين ليست مدروسة وغير صحيحة، وهذا نتيجة مباشرة لغياب المجلس التشريعي الفلسطيني".

التعليقات