صحيفة: ثلاث اجتماعات متزامنة عقدت بين الجهاد و(حماس) قبل بدء الرد على العدوان

صحيفة: ثلاث اجتماعات متزامنة عقدت بين الجهاد و(حماس) قبل بدء الرد على العدوان
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
كشفت صحيفة (الأخبار) اللبنانية، الثلاثاء، عن تفاصيل الأحداث التي أعقبت اغتيال قوات الاحتلال لقائد لواء الشمال في سرايا القدس، تيسير الجعبري، وسط مدينة غزة.

وقالت الصحيفة، عن مصادر في المقاومة الفلسطينية، لم تسمها، أن حركة الجهاد الإسلامي، سعت لما وصفته بـ "الخروج من حالة الانفراد في الرد" كي لا تعطي الاحتلال، امتياز تركيز الجهد المخابراتي والأمني على مكون واحد، ما سيقود إلى خسائر كبيرة على الصعيدَين البشري والمادّي.

وأضافت الصحيفة، أن حركتي (حماس) والجهاد، عقدتا ثلاثة اجتماعات متزامنة، الأول في غزة، والآخران في بيروت وطهران، إلا أنه رغم ذلك لم تستطع كتائب (القسام) اتخاذ قرار المشاركة المباشرة في المعركة.

وأوضحت، أن سرايا القدس، عملت خلال الساعات الأولى ما بعد عملية الاغتيال، وحتى الساعة التاسعة مساءً، على تنظيم صفوفها والتأكيدعلى العمل وفق الخطط العسكرية المعدّة سلفاً، ومنع ردات الفعل الفردية.

ولفتت الصحيفة، إلى أن "السرايا" أطلقت أول دفعة من صواريخها تجاه مستوطنات غلاف غزة حتى عمق 40 كيلومتراً، ثم تصاعدت في الرد حتى طالت تل أبيب، وفقاً لتوجيهات، زياد النخالة، الأمين العام للحركة.

وبحسب الصحيفة، فإن سرايا القدس أطلقت نحو 400 صاروخ حتى مساء السبت، من مجموع 950 صاروخ، أطلقوا خلال 50 ساعة من القتال، فيما عملت وحدات (ضد الدروع) في البحث عن هدف نوعي على الحدود، لكن استعداد الاحتلال المسبق حال دون ذلك.

وتابعت: "على رغم الضربة الكبرى التالية التي مُنيت بها سرايا القدس، والمتمثّلة في اغتيال قائد المنطقة الجنوبية خالد منصور؛ إذ يحظى الأخير برمزية تاريخية كبيرة في أوساط المقاومين، فقد استطاعت، حتى صباح يوم الأحد، إعادة تنظيم صفوفها، وامتصاص الصدمة على نحو سريع، والمباشرة عقب انتهاء مراسم التشييع، في ردّها الكبير".

وأكملت: "في تمام الساعة الـ 3:30 من بعد ظهر الأحد، شنّت (سرايا القدس) ضربة صاروخية كبرى، أطلقت فيها على نحو متزامن قرابة الـ 200 صاروخ على 58 مستوطنة ومدينة امتدّت من غلاف غزة حتى مدن العمق، لتدوّي صافرات الإنذار في لحظة واحدة في مستوطنات سيديروت وأشكول وأسدود والعشرات من التجمّعات الاستيطانية في لغلاف، وصولاً حتى أسدود وبئر السبع وعسقلان، وانتهاءً إلى تل أبيب ومطار بن غوريون، فضلاً عن شواطئ نتانيا في عمق 90 كيلومتراً".

وختمت الصحيفة نقلاً عن مصدر في سرايا القدس: "أن المقاومين الذين عملوا تحت أقصى ظروف الضغط، احتفظوا بالقدرة على إعادة تذخير راجماتهم مرّة تلو أخرى، من دون أن تتمكّن وسائط الرقابة المتطوّرة من رصدهم أو استهدافهم".

وأضاف المصدر: أنه "لم تُستهدف أيّ منصّة على نحو نقطي، وقد عملت وحدات المدفعية بسلاسة كبيرة من دون أيّ تهديد. ولو جاءت المعركة في سياق مغاير، لكان لوحدات الكورنيت وضدّ الدروع حضور كبير".

التعليقات