هل تحمل دعوة الرئيس الجزائري للفصائل انجاز لملف المصالحة الفلسطينية؟

هل تحمل دعوة الرئيس الجزائري للفصائل انجاز لملف المصالحة الفلسطينية؟
لقاء هنية وعباس في الجزائر- أرشيفية
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة
بعد احتضانها لقاء جمع الرئيس الفلسطيني محمود وعباس ورئيس حركة حماس إسماعيل هنية، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن دولته تحتضن اجتماع الفصائل الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وأكد تبون في تصريحات له مساء يوم أمس الأحد، أن الجزائر لديها كامل المصداقية لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. 

وأجمع محللان سياسيان أن إعلان الجزائر احتضانها لاجتماع الفصائل الفلسطينية محاولة من الرئيس تبون تهيئة الأجواء لنجاح القمة العربية التي ستعقد في تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل، مشيران إلى أنها تأمل أن يكون هناك استجابة من جميع الأطراف والوصول إلى توافق فلسطيني.

من جانبه، أكد المحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن الرئيس الجزائري يريد أن يهيئ الأجواء لنجاح القمة التي ستعقد في الجزائر، في سبيل أن يسجل نجاحات على مستوى القمة.

وقال عوض في حديثه لـ"دنيا الوطن": "عملياً لا اعتقد أن هناك نتائج مهمة على صعيد المصالحة، بالرغم من المكانة المهمة التي تحتلها الجزائر تجاه القضية الفلسطينية"

وأضاف: لا جديد يذكر على ملف المصالحة ولا جديد تضيفه الجزائر إلا بالمستوى الشكلي، بمعنى أن يكون هناك استئناف للحوار وتقليل المناكفة وعلى مستويات غير جوهرية، ستكون إجرائية بشكل كبير.

واعتبر أن لقاء الرئيس عباس مع إسماعيل هنية، لقاء بروتوكولي ولم يعالج القضايا الأساسية ولم يتم النقاش بأي شي، مؤكداً على أنه استجابة لطلب من الرئيس الجزائري فقط لا غير.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي مصطفى الصواف دعوة الجزائر للقاء مصالحة وطنية يجمع الكل الفلسطيني ما هو إلا طريق لتهيئة الأجواء لانعقاد القمة العربية المقررة في تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.

وأكد الصواف في حواره مع "دنيا الوطن" أن الجزائر لن تأتي بأي جديد بخصوص الملف الفلسطيني عما كانت تقدمه مصر، مشيراً إلى أن المسالة ليست مقارنة بين مصر وغيرها بقدر ما هي مقترحات للوصول إلى توافق فلسطيني يؤدي إلى إنهاء الانقسام.

وقال المحلل السياسي: إن "الجزائر تجد نفسها تقف على الحياد بين الكل الفلسطيني وبذلك هي تأمل أن يكون هناك استجابة من الجميع لما طرحته، وتشكيل حالة من الوحدة الفلسطينية التي يرغب بها الكل الفلسطيني".

وأضاف: لأجل إنهاء الانقسام وانجاح ملف المصالحة ينبغي على الرئيس محمود عباس ترك مشروع أوسلو وسحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي والعودة لما يريده الشعب الفلسطيني.  

وأوضح أن لقاء هنية وعباس في الجزائر كان عبارة عن علاقات عامة ومجاملات واستجابة لرغبة الرئيس الجزائري، مشيراً إلى أنه لم ينتج عنه طرح لأي موضوع ولم يتم التوصل لاي نتائج وما زال تناقض الأطراف على ما هو عليه.

التعليقات