بعد إعلان الاستعداد لتسيير أولى الرحلات.. رفض عارم لفتح مطار رامون أمام الملاحة الفلسطينية

بعد إعلان الاستعداد لتسيير أولى الرحلات.. رفض عارم لفتح مطار رامون أمام الملاحة الفلسطينية
مطار رامون
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة
بعد إعلان الإعلام الإسرائيلي، بدء الاستعداد لتسيير أول رحلة طيران جوية لفلسطينيين من مطار (رامون) قرب إيلات، إلى إسطنبول.

وبحسب صحيفة (يسرائيل هيوم)، فإن شركة طيران تركية هي من تستعد لتسيير أولى الرحلات الجوية من مطار (رامون) إلى إسطنبول.

وأضافت، أنه من المخطط  أن يتم السماح للفلسطينيين بالسفر عبر مطار (رامون) لقضاء الإجازات وغيره بالخارج، بدلًا من التوجه إلى الأردن عبر جسر الملك حسين " معبر الكرامة " والذي يعتبر بوابة الخروج لهم.

وكانت قناة (ريشت كان) الإسرائيلية، ذكرت منذ أيام أن هناك مخططًا للسماح للفلسطينيين بالسفر عبر مطار "رامون".

ولفتت إلى أن تنفيذ هذه الخطوة سيكون مرهونًا بموافقة وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، فيما ستقوم الأجهزة الأمنية بفحص القضية على جميع المستويات واتخاذ إجراءات معقدة بشأن تنقل المسافرين الفلسطينيين من وإلى المطار ومنه إلى الخارج وعند عودتهم.

وأجمع عدد من السياسيين والقادة الفصائليين على رفضهم لمثل هذه الخطوة واستخدام مطار (رامون) التابع للاحتلال في تسيير حركة الرحلات الجوية للفلسطينيين، معتبرين ذلك سياسة جديدة ينتهجها الاحتلال لتمكين سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين وفرض واقع جديد يصب في مصلحته.

من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات، موسى رحال أن سياسة الاحتلال مستمرة في سلب حقوق شعبنا المشروعة والتي منها حرية الحركة والتنقل.

وقال رحال في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن "ما يتم على الأرض من تعطيل وتعذيب على الحواجز بشكل كامل هي خطوات مسبقة للقبول بهذا المقترح".

وأضاف: أن الإعلان عن استخدام مطار رامون يأتي في سياسة الفصل العنصري ومحاولة فرض واقع جديد يصب في مصلحة الاحتلال بعيداً عن اعتبارات تهم الشعب الفلسطيني.

وبين أن الموقف الرسمي الفلسطيني يرفض التعاطي مع ما أعلنه الاعلام الإسرائيلي من السماح للفلسطينيين بالسفر من مطار (رامون)، مشيراً إلى أنه وفي هذه اللحظة يوجد مطار القدس الدولي الذي يقع في حدود 1967 ومجمل الاتفاقيات الدولية يجب تسليم المطار الى دولة فلسطين وإعادة ترميمه وبناءه وتسليمه للسفارة الفلسطينية. 

وأشار إلى أن الاحتلال يرفض ويتنكر لهذه الحقوق ويذهب لبناء وإنشاء وحدات استيطانية على أرض المطار، كذلك منعه بناء  مطار غزة الدولي الذي تم تدميره.

وأوضح أنه وفي هذا السياق تقدمت وزارة النقل والمواصلات لبناء مطار في شرق الضفة عبر جهات الاختصاص إلا أن الاحتلال لم يسمح بذلك. 

وشدد على أن ادعاءات الاحتلال تسهيل إجراءات لا صحة لها لأنه بنفس الوقت يمارس إجراءات القهر على معبر الكرامة وفق الأهداف المبيتة لإجبار الفلسطينيين استخدام المطار وهذا يكرس سياسة الفصل العنصري.

وأردف إن الاحتلال يتنصل من التزاماته والاتفاقيات الدولية ويريد أن يعطي انطباع أن هناك تسهيلات في حركة الفلسطينيين، إلا أن الهدف واضح فاستخدام المطار المذكور تحت السيادة الإسرائيلية والتي تعبر عن نفس النظام الموجود على معبر الكرامة وعلى كافة الحواجز. 

وراهن رحال على وعي المواطن الفلسطيني قائلاً: إن "شعبنا على قدر عالي من المسؤولية ولن ينصاع لمضايقات الاحتلال والانجرار نحو استخدام المطار تحت سيادته".

وأضاف: هذه سياسة واضحة مسبقة مبيتة بخطوات تم اتخاذها سابقاً من أجل التوجيه لاستخدام وتفعيل هذا المطار والذي كان من المفترض أن يعمل معبر الكرامة لمدة 24 ساعة وتسهيل إجراءات السفر.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات التي اتخذها جاءت بفترة زمنية يكون فيها اكتظاظ عبر معبر الكرامة للقادمين والمغادرين وهذا واضح في سياسة الاحتلال الممنهجة في ضرب المصلحة الوطنية الفلسطينية والتنكر لجميع الاتفاقيات. 

بدوره قال القيادي في حركة (حماس) محمود الزهار إن "كل الأرض الفلسطينية أرض محتلة وإن كان هناك اضطرار فلا بأس من التعامل معها كما يتم التعامل مع الأراضي المحتلة الأخرى". 

وأضاف في حديثه لـ"دنيا الوطن": "نحن ليس لنا موقف ضد المواطن المضطر إلا أننا ننصحه ألا يقوم بأي خطوة تضر بالقضية الفلسطينية".

وأشار إلى أن موقف حركته معروف إلا أن المواطن العادي هو من يقرر "هل هذا الذي يقوم به يأتي ضمن اطار برنامج المقاومة أم التطبيع؟" ونحن ندعم برنامج المقاومة وضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على كافة المستويات. 

وشدد على أن إعلان الاحتلال عن استخدام مطار رامون تغول على الحقوق الفلسطينية والحق في التنقل والتي يتنكر لها ويصر على العربدة على الأرض الفلسطينية.

وفي ذات السياق، بين عضو مجلس ثوري حركة فتح أسامة القواسمي أن استخدام مطار رامون والاعلان عن استخدامه مرفوض تماماً.

وقال في حواره مع "دنيا الوطن":  "نحن نبحث عن مطار فلسطيني لحل الأزمات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ومن أبرزها مشكلة التنقل".

وأضاف: إن هذه محاولة لحل مشكلة داخلية في إسرائيل، ونحن نبحث عن أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية والتي تمنح الفلسطيني من السفر عن طريق مطار فلسطيني دون اللجوء الى مطار يبعد 300متر عن الأراضي الفلسطينية.

عضو المكتب السياسي بـ حزب (الشعب)، وليد العوض أكد أن تسيير الرحلات عبر مطار رامون في الاول من آب/ أغسطس مرفوض بشكل قطعي ولا يمكن القبول به.

وقال عوض في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن " سياسية إسرائيل تعتمد على تهدف إلى تأجيج الأزمة الاقتصادية الفلسطينية، من خلال فتح مطار رامون للرحلات ورفض فتح مطار ياسر عرفات ومطار قلنديا".

وأضاف: ندعو المواطن الفلسطيني أن يكون على قدر عالي من الوعي والمسؤولية وعدم الرضوخ للأمر الواقع وسياسية التعذيب التي ينتهجها الاحتلال في تضييق حركة التنقل، وعدم استخدام مطار رامون لأي سبب من الأسباب.

وبين أن الحديث عن عرض إسرائيلي لاستخدام الفلسطينيين مطار (رامون) للسفر مقابل وقف إجراءات التوجه لمحكمة الجنايات، عرض بائس هدفه ذر الرماد في العيون والقفز عن حق شعبنا بإعادة فتح مطار ياسر عرفات الدولي ومطار قلنديا الخاضع للاحتلال، مرفوض ولا يستحق البحث.

وطالب الدول العربية المجاورة لفلسطين بالوقوف على دورها على المعابر الحدودية وتسيير حركة تنقل المواطنين عليها، والتخفيف من العقوبات الواقعة.

التعليقات