الديمقراطية: مئة عام على جرائم الانتداب ولا زالت بريطانيا تتنكر لحقوقنا الوطنية

الديمقراطية: مئة عام على جرائم الانتداب ولا زالت بريطانيا تتنكر لحقوقنا الوطنية
تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يوم الأحد، إن السياسة الإستعمارية التي مارستها المملكة المتحدة في إنتدابها لفلسطين، ألحقت بشعبنا كوارث ونكبات جنباً إلى جنب مع المشروع الإسرائيلي، توجتها بالنكبة الوطنية الكبرى عام 1948 في تقسيم فلسطين، وتدمير كيانها الوطني، وتشريد شعبنا خارج أرضه تحت سمع وبصر الإستعمار البريطاني والإمبريالية الأميركية.

وقالت الجبهة في بيان صدر عنها بالذكرى المئوية للإنتداب البريطاني الإستعماري: لقد بنت بريطانيا الإستعمارية مشروعها الإنتدابي لفلسطين، مسترشدة بوعد بلفور السيء الصيت، الذي أعلن تبني الإستعمار البريطاني المشروع الصهيوني، ووعد بإسناده ودعمه لإقامة الدولة الصهيونية الفاشية على أرض فلسطين، وما كل السياسات التي اتبعتها سلطة الإنتداب الإستعماري منذ اليوم الأول بقيادة المندوب السامي البريطاني هربرت صموئيل، سوى تطبيق لوعد بلفور عبر فتح أبواب فلسطين لإستجلاب آلاف الغزاة اليهود، ومنحهم الأرض والمياه، وتسهيلات عديدة مكنتهم من تكريس سيطرتهم بما في ذلك بناء جيش للميليشيات الإرهابية الصهيونية، التي إرتكبت مئات المجازر في العديد من قرى فلسطين وبلداتها ومدنها.

وأضافت الجبهة: إن المملكة المتحدة لا زالت على عدائها لشعبنا وحقوقه الوطنية، والتغطية على جرائمها ضد شعبنا، وهي بإعتراف المنظمات الحقوقية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يتوجب مساءلة قادة الاحتلال عليها.

وأوضحت: لعل الموقف الأخير الذي اتخذته ملكة بريطانيا بالدعوة إلى تجريم حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات من إسرائيل (B.D.S.)، وإتهام نشطائها باللاسامية، هو تأكيد واضح وصريح على حجم الجريمة التي ارتكبتها بريطانيا بحق شعبنا، وما زالت تُصرّ على تأكيد عدوانيتها لشعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة التي تكفلها الشرعية الدولية في تقرير المصير والعودة والإستقلال.

وتابعت: مئة عام على الإنتداب وما زال شعبنا يواصل نضاله دون كلل أو ملل، متحدياً بروح التصدي والصمود دفاعاً عن كرامته الوطنية، وإماطة اللثام عن فظاظة الجريمة البريطانية، والتي لا زالت حتى الآن الحكومات المتعاقبة في المملكة المتحدة؛ ترفض الإعتراف بها والإعتذار عنها.

وختت الجبهة مؤكدة إن الإعتذار الفعلي والحقيقي عما ارتكبه الإنتداب البريطاني من جرائم بحق شعبنا، لا يمكن أن يترجم إلا بالإعتراف بالخطيئة التاريخية، وبالمقابل بكامل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا في دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948، وإدانة كل جرائم التمييز العنصري بحق أهلنا في 48، وفرض العقوبات السياسية والإقتصادية وغيرها على دولة الاحتلال لردعها وإرغامها على الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتوقف عن تعطيلها.

التعليقات