أبو هولي يؤكد توحيد الجهود مع الدول المضيفة لحشد الدعم السياسي لتجديد تفويض (أونروا)

أبو هولي يؤكد توحيد الجهود مع الدول المضيفة لحشد الدعم السياسي لتجديد تفويض (أونروا)
أحمد أبو هولي
رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي على ضرورة العمل على تطويق الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها وكالة الغوث عبر البحث في استكشاف أفضل الوسائل والأليات لحشد الموارد المالية بما لا يؤثر على قرار تفويضها.

وأشار د.أبو هولي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة (108) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين التي عقدت صباح اليوم الأحد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة إلى أن احتواء أزمة (أونروا) المالية يتطلب رفع الأمم المتحدة من قيمة مساهماتها المالية بما يغطي نسبة العجز المالي في الميزانية الاعتيادية ووضع الوكالة على أساس مالي دائم من خلال توسيع قاعدة المانحين وتأمين تمويل كاف ومستدام.

وقال: "نعمل مع الدول المضيفة على توحيد الجهود والرؤى في حشد الدعم السياسي بما يضمن التصويت بأغلبية ساحقة على تجديد تفويض (أونورا) لثلاث سنوات جدد تبدأ من حزيران 2023 وحتى حزيران 2026".

وتابع: "يجب التمسك بـ(أونروا) أكثر من أي وقت مضى خاصة في ظل وجود محاولات مخطط لها من قبل اسرائيل لإنهاء وكالة الغوث قبل ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق الشرعية الدولية.

ورحب د.أبو هولي بالدعم الأمريكي لـ(أونروا) بقيمة 201 مليون دولار والذي سيساهم في جسر فجوة التمويل وتمكين الاونروا من القيام بمهامها تجاه اللاجئين، وبقبول الجزائر عضو مراقب في اللجنة الاستشارية، واستعدادها لتقديم دعم مالي للأونروا داعياً الدول العربية بتقديم الدعم المالي لـ(أونروا).





وقال: "يتزامن انعقاد المؤتمر اليوم مع ذكرى مرور مئة عام على مصادقة عصبة الأمم المتحدة على مشروع الانتداب البريطاني على فلسطين في 24 تموز/ يوليو 1922 الذي كان أحد مسببات نكبة فلسطين في العام 1948، والذي أعطى لبريطانيا المنتدبة على فلسطين تمرير وعد وزير خارجيتها آرثر بلفور لليهود في العام 1917 بإقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ في فلسطين من خلال تشجيع ودعم الهجرة اليهودية الى فلسطين وصولاً الى قيام دولة إسرائيل على انقاض المدن والقرى الفلسطينية، ولا يزال شعبنا يدفع ثمن هذه الصك الظالم باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من العودة الى دياره" .

وتطرق د. أبو هولي إلى التحديات التي تواجه المخيمات الفلسطينية في ظل أزمة (أونروا) المالية والأزمات الاقتصادية التي تشهدها الدول العربية المضيفة، مشيراً الى تفشي الأمراض الاجتماعية الناجمة عن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة عن 80% في أوساط اللاجئين، وفقدانهم مصادر رزقهم الرئيسية وعدم وجود موارد مالية ثابتة يقتاتون منها، وارتفاع الاسعار السلع الأساسية، وانهيار العملات المحلية التي أدت الى فقدان قيمة المساعدات النقدية التي يتلقونها من (أونروا)، مما يستوجب تدخل كل الأطراف لمعالجتها وإيجاد الحلول لها.

واستعرض د. أبو هولي في كلمته الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة عبر الاستيطان ومصادرة الأراضي والقتل العمد والمباشر بحق المدنيين العزل وتهويد النقب ومدينة القدس واعتداءات المستوطنين التي تستهدف المسجد الأقصى والمصلين ومحاولات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى ومواصلة الحفريات داخل أسوار المدينة وحول تلك الأسوار التي باتت تهدد المسجد الأقصى بالانهيار، وإمعانها في جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري باستهدافها اثنا عشر تجمعا سكنيا في مسافر يطا جنوب الخليل استمرارها في تهجير عرب النقب واقتلاعهم من أرضهم.

وأكد بأن غياب المساءلة والمحاسبة الدولية لدولة الاحتلال على جرائمها، ازدواجية المعايير الدولية أعطت للاحتلال الإسرائيلي تشجيعاً بارتكاب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني .

وطالب د. أبو هولي الأمم المتحدة بوقف ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، وان تتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم والعمل على تأمين الحماية الدولية واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لضمان تنفيذ القرار رقم 2334 لوقف الاستيطان .

ورحب د. أبو هولي بما ورد في البيان الختامي لقمة جدة للأمن والتنمية الذي أكد فيه قادة دول التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن والعراق أمام بايدن، بضرورة التوصل لحل عادل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وبضرورة وقف كل الإجراءات الأحادية التي تُقوّض حل الدولتين واحترام الوضع التاريخي للقدس ومقدساتها، والذي شكل انتصاراً للقضية الفلسطينية.

ويشارك في المؤتمر وفود الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين (دولة فلسطين، المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية اللبنانية) بالإضافة الى جمهورية مصر العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، بالإضافة إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (أونروا" وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية.

ويبحث المؤتمر على مدار خمسة ايام قضية القدس والاستيطان الإسرائيلي والهجرة اليهودية والجدار الفاصل، وتعزيز ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وموضوع التنمية في الأراضي الفلسطينية كما سيناقش المؤتمر قضية اللاجئين الفلسطينيين ونشاطات الأونروا وأوضاعها المالية وتأثير الأزمة المالية على خدماتها .

التعليقات