عشرات من الأسرى يشرعون بإضراب إسنادي للمعتقلين عواودة وريان

عشرات من الأسرى يشرعون بإضراب إسنادي للمعتقلين عواودة وريان
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
أكّد نادي الأسير الفلسطيني، أنّ العشرات من الأسرى شرعوا بإضراب إسنادي للمعتقلين خليل عواودة، ورائد ريان المضربين عن الطعام رفضًا لاعتقالهما الإداريّ ، وجزءا آخر من الأسرى سيلتحق بالإضراب يوم غد الأحد، وهم من أسرى الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.

ويأتي ذلك بعد أنّ فشلت كافة المحاولات في الوصول إلى حل يضمن تحقيق حرّية المعتقلين عواودة وريان. حيث يواصل المعتقل عواودة إضرابه منذ أكثر من أربعة شهور، والمعتقل ريان منذ 108 أيام.

وبيّن نادي الأسير أنّ المعتقل عواودة يعاني من وضع حرج يتفاقم مع مرور الوقت، وهناك احتمالية لتعرضه لحالة الوفاة المفاجئة، كما أنّ المعتقل ريان يواجه وضعًا صحيًا خطيرًا.

ولفت نادي الأسير في بيانه أنّ معركة المعتقلين عواودة وريان، تصنف كمعركة مضاعفة نتيجة للتحولات الكبيرة التي فرضتها أجهزة الاحتلال على تجربة الإضراب عن الطعام، فسابقًا لم نشهد أن تعمد الاحتلال إبقاء أي معتقل مضرب في الزنازين بعد اليوم الـ50، واليوم يصل إضراب المعتقل لأكثر من أربعة أشهر وهو محتجز فيها، وأصبح نقله إلى المستشفى يحتاج إلى معركة جانبية، واشتراطات على المعتقل، لا تقل خطورة عن إبقائه في الزنازين.

وبيّن النادي أنه بالرغم من كافة الجهود الحثيثة التي بذلها الأسرى على مدار الفترة الماضية، إلا أنّ الاحتلال ماضٍ في تعنته ورفضه الاستجابة لمطلبهما، كما أنّ المسارات التي جرت داخل أروقة محاكم الاحتلال، أثبتت كما في كل مرة أنها مجرد أداة في يد المستويين السياسي والأمني، حيث عملت على مدار سنوات في ابتكار أدوات جديدة لترسيخ سياسة الاعتقال الإداريّ.

وعكست محاكم الاحتلال حالة التطرف التي لم نشهدها في مراحل أخرى، وهذا الأمر تجاوز قضايا المعتقلين الإداريين بل طال قضايا ومسارات أخرى، كان بالإمكان أن يُحقق عبرها اختراقات، إلا أنّ اليوم لم يعد هناك أي مسار يمكن أن يؤدي إلى
اختراق في أي قضية.

ويؤكد نادي الأسير أن الاحتلال يتعمد المماطلة في تلبية مطلبهما، بهدف إلحاق أكبر أذى بهما جسديًا، حيث تحولت هذه السياسة إلى إحدى السياسات الأساسية في استهداف أجساد المعتقلين المضربين، التي حوّلها المعتقلين إلى سلاح نضالي في وجه جريمة الاعتقال الإداريّ.


عن المعتقلين خليل عواودة ورائد ريان

المعتقل خليل عواودة (40 عامًا) من بلدة إذنا/الخليل إضرابه عن الطعام بعد أن استأنفه في الـ 2/7/2022، بعد أن علّقه في وقت سابق بعد 111 يومًا من الإضراب، استنادًا على وعود بالإفراج عنه، إلا أنّ الاحتلال نكث بوعده، وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداريّ جديد لمدة أربعة شهور، علمًا أنّه معتقل منذ 27/12/2021، حيث أصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقال إداريّ مدته ستة شهور، وتم تجديد أمر اعتقاله للمرة الثانية لمدة أربعة شهور، وهو متزوج وأب لأربع طفلات، وأسير سابق أمضى
سنوات في سجون الاحتلال، وهو يعاني من أوضاع صحية حرجة.

المعتقل رائد ريان (28 عامًا) من بلدة بيت دقو/ القدس، مضرب عن الطعام منذ 108 يومًا على التوالي، وهو يواجه ظروف صحية صعبة، ورغم تردي وضعه الصحي فإن الإدارة تحاول مرارًا التنكيل به عن طريق التفتيشات المستمرة.

ريان معتقل إداريّ منذ 3/11/2021، حيث صدر بحقّه أمر اعتقال إداريّ لمدة ستة شهور، وتم تجديد الأمر له للمرة الثانية لمدة 6 شهور، علمًا أنّه معتقل سابق أمضى ما يقارب 21 شهرًا رهنّ الاعتقال الإداريّ.

معطيات هامة عن سياسة الاعتقال الإداريّ

-أصدرت سلطات الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2022 نحو ما يزيد ما عن (900) أمر اعتقال إداريّ.

- أصدر الاحتلال منذ عام 2015 حتّى العام الجاري ما يزيد عن 9000 أمر اعتقالٍ إداريّ.

-أعلى نسبة في عدد المعتقلين الإداريين منذ عام 2015، كانت في عامي (2016، و2017) حيث تجاوز عدد الـ700.

-يبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم نحو 650 معتقلاً، يقبعون في سجون، وهي (مجدو، عوفر، النقب، ريمون، والدامون)، ويقبع أكبر عدد منهم في سجني (النقب، وعوفر).

-منذ أواخر عام 2011، حتى نهاية العام الجاريّ، نفذ الأسرى أكثر من 400 إضراب فرديّ، كان جلّها ضد الاعتقال الإداريّ، ومن بينهم نحو (60) العام الماضي 2021.

غالبية المعتقلين الإداريين هم معتقلون سابقون تعرضوا للاعتقال الإداريّ مرات عديدة، من بينهم كبار في السن، ومرضى، وأطفال.

-من بين المعتقلين الإداريين ثلاثة أطفال وهم: أنس أبو الرب، وإبراهيم عبيات، ومصطفى مطلق، ومعتقلتين وهما: شروق البدن، وبشرى الطويل.

التعليقات