ماذا يعني إعلان جيش الاحتلال استخدامه طائرات مسيّرة هجومية بالقطاع؟

ماذا يعني إعلان جيش الاحتلال استخدامه طائرات مسيّرة هجومية بالقطاع؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة 
لأول مرة في صراعه مع المقاومة في قطاع غزة، يعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، استخدامه طائرات مسيرة هجومية في نشاطاته العملياتية على القطاع وسوريا ومناطق وميادين أخرى.

وبحسب قناة (كان) الإسرائيلية فقد شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، عدة غارات استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، رداً على إطلاق صاروخين سقطا في عسقلان، وأيضاً على إطلاق نار استهدف إحدى المستوطنات شمال القطاع.

وذكرت القناة  الإسرائيلية، أن الرقابة العسكرية في إسرائيل سمحت بالنشر لأول مرة، أن الجيش يستخدم تلك الطائرات المسيّرة في نشاطه العملياتي، مؤكدة أنه لا يوجد عائق أمام نشر ذلك "دون المساس بالقدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي أو طريقة العمليات".

كما وردت العديد من التقارير الإخبارية الدولية عن مهاجمة طائرات مسيرة إسرائيلية لمواقع في لبنان وإيران وهو ما لم تؤكده إسرائيل رسميا أيضا.

يشار إلى أن إسرائيل لديها أحد أكبر أسراب الطائرات المسيرة في الشرق الأوسط وهي أيضا من بين أكبر المصدرين في المنطقة لتكنولوجيا الطائرات المسيرة لكن أغلبها غير مسلحة وتستخدم لأغراض الاستطلاع.

ورجح خبيران في الأمن العسكري والمعلوماتي أن استخدام إسرائيل لهذا النوع من الطائرات والإعلان المباشر عن استخدامها يأتي في سياق حرب الأدمغة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى استعراض للقوة العسكرية التي يتمتع بها الاحتلال في محاولة لارسال عدة رسائل إلى الأطراف المعادية له.

من جانبه، أكد الخبير العسكري يوسف الشرقاوي أن استخدام الاحتلال لهذا النوع من الطائرات المسيرة الهجومية والاعلان المباشر عن استخدامها يأتي في إطار تغير المعادلة السابقة النار بالنار، وأن قطاع غزة يعتبر حقل تجارب للأسلحة الجديدة التي يستخدمها الاحتلال.

وقال الشرقاوي في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن "استخدام هذه المسيرات يدخل ضمن السباق على من يمتلك أكثر ومن يصنع أكثر، والذي يدخل ضمن الترويج لأنواع عديدة من الأسلحة العسكرية".

وأضاف تريد إسرائيل إرسال رسالة لجميع الدول التي تحاربها من إيران وروسيا والمقاومة في غزة أنها كسرت قواعد اللعبة السابقة وأن القدرات العسكرية له في تطور وتزايد مستمر.

 وشدد الخبير العسكري أن الحرب القادمة هي حرب طائرات مسيرة، لا يوجد فيها أي شروط فالقوة التي تعرضها إسرائيل لا تعني بالمطلق أن تتفوق على إيران، إضافة إلى أنه يعتبر رسالة إلى روسيا لشراء هذا النوع من المسيرات وغيرها.

بدوره، قال الخبير في الأمن المعلوماتي أشرف مشتهى: إن "الطائرات المسيرة لها عدة أنواع وأشكال واستخدامات فمنها للهجوم العسكري ومنها ما يستخدم لجمع المعلومات ومنها ما يستخدم في الجانب الاستخباري الأمني، والتي تكون موجودة في أوقات الحروب والتصعيدات العسكرية".

وأضاف مشتهى في حديثه لـ"دنيا الوطن" أن اعتراف الاحتلال استخدام هذا النوع من الطائرات لأول مرة بمعنى أنه دخل مرحلة جديدة من جمع المعلومات الأمنية والاستخبارية تعتمد على أجهزة ومعدات بتقنيات عالية، لرصد مواقع وأشخاص وأهداف متعددة.

وأكد أن الإعلان المباشر عن استخدام أي نوع جديد من الطائرات أو الأسلحة المتطورة والتي تستخدم لأول مرة يأتي ضمن عملية صراع الأدمغة والحالة النفسية، القائمة بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وأشار إلى أن أن استخدام هذه الطائرات ليست جديدة إلا أن الاحتلال يريد أن يلعب على الوتر النفسي للمقاومة ومثال ذلك استخدامه طائرات (درون) في اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا، حيث أعلن الاحتلال وقتها اغتياله بنوع جديد من الطائرات اليت تستخدم لأول مرة.

وشدد على أن الصراع بين الدول في الجانب العسكري يحتمل عدة احتمالات وكل شيء وارد فيها لذلك ممكن ان نعتبر أن الإعلان عن استخدام هذا النوع من الطائرات رسالة وانذار لإيران وحزب الله بتطور القدرة العسكرية للاحتلال.

التعليقات