المطران حنا: نرفع الدعاء من أجل ان تتوقف حالة الانقسامات في كنيستنا

المطران حنا: نرفع الدعاء من أجل ان تتوقف حالة الانقسامات في كنيستنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس: إننا نرفع الدعاء الى الله ونصلي من اجل ان تتوقف الحرب الكارثية في اوكرانيا والتي ادت الى دمار هائل والى مأساة انسانية كنا نتمنى الا تحدث.

وأضاف حنا: نحن لا نؤيد اي نوع من الحروب والحروب بالنسبة الينا ايا كانت مبرراتها ودوافعها السياسية انما تؤدي الى مأساة والى آلام واحزان لا حدود لها.. الكنيسة ترفض الحروب والعنف والقتل في اي مكان في هذا العالم.

وأوضح "اما حال كنيستنا الارثوذكسية فيحتاج الى كثير من الترتيب والتغيير نحو الافضل ونحن نؤمن بأن يد الله هي اقرب من يد البشر والله لن يترك كنيسته وهو الذي يصونها ويحفظها.
نشهد في كنيستنا الارثوذكسية حالة انقسام غير مسبوقة وقطيعة بين كنيسة القسطنطينية وكنيسة روسيا وذلك بسبب الوضع الكنسي الغير قانوني في اوكرانيا".

وتساءل: الى اين نحن ذاهبون ؟ هل ستبقى هذه الانقسامات والتي من الممكن ان تتفاقم وان تتعقد اذا لم تكن هنالك حلول والحلول نعتقد أنها يجب ان تكون من صنع الله اولا الذي يحفظ كنيسته ولكن الحلول تحتاج ايضا الى الحكماء والى الاشخاص المتحلين بالرصانة والحكمة والمسؤولية.

وتابع: لست بصدد تلقين احد درسا كيف يجب ان تكون الممارسة الكنسية ولكننا موجودون اليوم في وضع نحتاج فيه الى حكماء من بطاركة واساقفة واباء يقومون باحتواء الازمات وليس تكريسها.

وذكر حنا ادعو القيادات الكنسية كلها الى تجنب الخطاب الذي يؤزم ويكرس الانقسامات فنحن بحاجة اليوم الى خطاب المحبة الذي يجمعنا ويوحدنا وكنيسة القدس كما هو حال بعض الكنائس الارثوذكسية الاخرى الشقيقة لم تنخرط في هذا الخلاف وبقيت على مسافة واحدة من الجميع ورسالتها هي رسالة المحبة والاخوة والمصالحة.

واشار حنا بالقول نحن في كنيسة القيامة عندما نصلي يشترك معنا اباء واساقفة من مختلف الكنائس الارثوذكسية حتى المختلفة والمتصارعة فيما بينها لا سيما القسطنطينية وروسيا وهذا ان دل على شيء فهو يدل على ان رسالة كنيسة القدس ستبقى دائما الرسالة التي توحد الجميع في بوتقة الايمان الواحد والانتماء الكنسي الذي يجمعنا جميعا .


وتابع: يزعجنا ويؤلمنا ويحزننا ان نسمع في بعض الاحيان خطابا يؤجج الانقسامات فيه تحريض وانعدام للمحبة واتمنى ان تتوقف هذه الظاهرة ولا يمكننا ان نقبل بأي تحريض او تشهير او تخوين بحق اي بطريرك او مرجعية كنسية في هذا العالم واتمنى ان نشهد قريبا مبادرات هادفة لرأب الصدع وانهاء الانقسامات داخل الكنيسة الارثوذكسية .


وذكر لا نملك عصا سحرية لحل هذه الاشكاليات ولا نؤمن اصلا بالعصا السحرية بل نؤمن بالمحبة المسيحية التي لا حدود لها ونؤمن بحكمة المسؤولين الكنسييين من كل الكنائس الشقيقة بأنهم لن يتركوا هذا النزيف وهذا الجرح بل سيعملون على معالجته بكل حكمة ومسؤولية ورصانة، متابعا: من القدس ومن قلب مليء بالايمان والرجاء والمحبة اولا والالم والحزن على حالنا الارثوذكسي اتمنى ان نشهد قريبا مبادرات خلاّقة من اصحاب القداسة والغبط.

التعليقات