قيادي بحزب الشعب: زيارة بايدن للمنطقة مرفوضة وتحمل مخاطر كبيرة على مستقبل القضية الفلسطينية

قيادي بحزب الشعب: زيارة بايدن للمنطقة مرفوضة وتحمل مخاطر كبيرة على مستقبل القضية الفلسطينية
الرئيس الأمريكي جو بايدن
رام الله - دنيا الوطن
قال عصام بكر عضو المجلس الوطني الفلسطيني، القيادي في حزب الشعب، ان زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، للمنطقة، مرفوضة وتحمل مخاطر كبيرة على مستقبل القضية الوطنية للشعب الفلسطيني.

وأضاف في تصريح وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، أنها تأتي في سياق ارسال رسائل في عدة اتجاهات أهمها طمأنة لدولة الاحتلال في ظل التوترات الأخيرة الى جانب كونها رسالة دعم للتأكيد على الموقف الأميركي الرسمي في الحفاظ على ما يسمى "أمن إسرائيل" وحمايتها .

وأضاف بكر: أن الزيارة تأتي بحسب التصريحات التي سبقتها حول "دمج إسرائيل" في المنطقة على ضوء الاتفاقيات العسكرية والأمنية التي ابرمتها دولة الاحتلال مؤخرا والتي تتعدى بكثير مسألة التطبيع واصفا الزيارة بانها بمثابة اعلان رسمي لترسيم  وولادة حلف جديد في المنطقة على غرار(حلف بغداد) سيء الصيت في خمسينات القرن الماضي بهدف تعميق تقسيم المنطقة العربية، ونهب خيراتها ومقدراتها وقبول دولة الاحتلال كيانا طبيعيا فيها ليس هذا فحسب وانما جعلها تتمتع أيضا بدور محوري هام في تقرير مستقبلها وتطلعات شعوبها .

وقلل بكر من فرص نجاح الزيارة في فتح اي افق سياسي على صعيد القضية الفلسطينية مستبعدا على ضوء المواقف الاميركية، والوضع الداخلي في اسرائيل بالتوجه لاجراء الانتخابات فيها اكتوبر المقبل امكانية احراز اي تقدم بسبب ذات السياسية الاحتلالية الهادفة لفرض حل الامر الواقع على الشعب الفلسطيني للتعايش مع واقع الاحتلال، والتنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني محذرا من ان الانتخابات المرتقبة سيتم استغلالها لتعميق المنظومة اليمينية العنصرية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني، وترى اوساط هذا المحور الذي يشكل اغلبية اصوات الناخبين في زيارة بايدن تشجيعا ودعما مباشرا لمواصلة حرب الابادة وسياسات التطهير العرقي تنفيذا لصفقة القرن التي طرحها سلفه ترمب ولم يتم ازاحتها عن الطاولة بل يتم تنفيذها ضمن سياسة الضم الصامت للاراضي الفلسطينية، وتهويد القدس، ومحاولات تصفية حق العودة للاجئيين الفلسطينين .

وحذر بكر من التعاطي مع اي افكار او مقترحات اميركية يحملها بادين ووقف الرهان على موقف اميركي جديد لحل القضية الفلسطينية بما فيها محاولات الحديث عن "تحسين شروط الحياة اليومية للسكان"  والتي يراد بها ان تكون بديلا للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني داعيا بالمقابل للاعلان عن رفض المقترحات الاميركية ما لم تستند لقرارات الشرعية الدولية، ومحاولات تسويق بضاعتها التي تخدم بالاساس مخططات الاحتلال ضمن ما يسمى السلام الاقتصادي، وترتيبات الادارة الذاتية التي رفضها ويرفضها الشعب الفلسطيني داعيا للرد بالبقاء على ذات الموقف الفلسطيني الثابت المتمثل ان الطريق الاقصر لتحقيق السلام في المنطقة ياتي من خلال الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وانهاء الاحتلال عن ارضه وفي المقدمة منها عاصمته القدس الشرقية  .

واكد بكر ان البديل عن المقترحات الاميركية المسمومة هو باعادة القضية الوطنية بوصفها قضية تحرر وطني للامم المتحدة، ومطالبتها بتوفير حماية دولية فورية امام جرائم الاحتلال، وتصعيد المقاومة الشعبية الى جانب تصليب الموقف السياسي والوطني باتخاذ القرارات المناسبةفي اجتماع اللجنة التنفيذية المقر يوم غد الخميس، واعلان التمسك بتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير بالتحلل من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال، وسحب الاعتراف بها، وتحمليها وحدها مسؤولية فشل وانهيار التسوية السياسية بشكل كامل مجددا التاكيد ان الموقف الذي ينبغي ان يسمعه بايدن هو موقف الاجماع الوطني عبر مسيرات شعبية رافضة لمضون ما يحمله من افكار مسمومة ورفض اية مساعي او وساطات او دور اميركي قبل ان تعلن الادارة الاميركية بشكل واضح انهاء صفقة القرن وتوقف انحيازها لدولة الاحتلال، واستعادها لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية والعمل ضمن صيغة دولية محددة  من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي.

التعليقات