سيناريوهات حل الكنيست.. هل سيعود نتنياهو إلى سدة الحكم مجدداً؟

سيناريوهات حل الكنيست.. هل سيعود نتنياهو إلى سدة الحكم مجدداً؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة
مع مرور أقل من عام على تشكيل الحكومة متعددة الأحزاب، فقدت أغلبيتها (بالكنيست) الإسرائيلي والتي باتت تخشى استمالة المعارضة، للمزيد من الأعضاء من صفوف مؤيديها، فحتى ما قبل شهر، كان لدى الحكومة 61 مقعدا (بالكنيست) المؤلف من 120 مقعدا، ولكن بسحب عضو الكنيست من حزب (يمينا) عيديت سيلمان، واثنان آخران دعمها للحكومة أصبحت الحكومة والمعارضة تتقاسمان (الكنيست).

وتتشكل الحكومة من خليط غير متجانس، فهناك أحزاب يمينية، وهي (يمينا) و(إسرائيل بيتنا) و(أمل جديد)، ووسطية هي (أزرق أبيض) و(هناك مستقبل) و(العمل)، وحزب يساري هو (ميرتس)، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الكنيست يصوت الأسبوع المقبل على مقترح حكومي لحله، وذلك وفقاً لما ذكرته  القناة الـ (12) الإسرائيلية، فإن زعيم حزب (هناك مستقبل) يائير لابيد سيشغل منصب رئاسة الوزراء حتى الانتخابات المقبلة.

وأضافت: "اتفق رئيس وزراء حكومة الاحتلال نفتالي بينيت ونائب رئيس الوزراء يائير لابيد الليلة على تقديم مشروع قانون حل كنيست إلى كنيست للموافقة عليه الأسبوع المقبل".

وتابعت: "جاء القرار بعد استنفاد محاولات تحقيق الاستقرار في الائتلاف، بمجرد الموافقة على القانون، سيتولى لابيد منصب رئيس الوزراء حسب اتفاق التناوب لحين إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة".

وبحسب قناة (كان) الإسرائيلية، فإن وزير جيش الاحتلال بيني غانتس قال: إنه "لأمر مؤسف أن يتم جر البلاد إلى الانتخابات".

وأكمل غانتس: "سوف نستمر كحكومة مؤقتة في العمل قدر الإمكان، أنا لا أمتلك على القرار".

وقال رئيس وزراء حكومة الاحتلال نفتالي بينيت: إن "قرار اللجوء لانتخابات مبكرة جاء للخروج من الأزمة الحالية في إسرائيل".

وأضاف بينيت في تصريح له مساء الاثنين: "قرار حل (كنيست) هو القرار السليم بالنسبة لبلادنا"، مؤكداً أن تشكيل الحكومة الحالية كان الأصعب في حياته.
وأكمل بينيت: "الحكومة أجرت يوم الجمعة الماضي سلسلة من المحادثات مع مسؤولين أمنيين وقانونيين، وتم استنتاج أن إسرائيل ستدخل في حالة فوضى دستورية، بعد عدم تجديد قانون الطوارئ في مستوطنات الضفة الغربية".

وكشف استطلاع للرأي أجرته إذاعة (103fm) الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن حزب (ليكود) برئاسة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتيناهو، سيحصل على 36 مقعداً في (كنيست) في حال تم إجراء انتخابات مبكرة اليوم.

وأضافت بأن حزب (هناك مستقبل) برئاسة وزير الخارجية الحالي، يائير لبيد، سيحصل على 20 مقعداً، و(الصهيونية الدينية) عشرة مقاعد، فيما سيحصل (أزرق أبيض) برئاسة وزير الجيش الحالي، بيني غانتس، على ثمانية مقاعد.

ويحصل كل من (شاس) و(يمينا) برئاسة رئيس الوزراء الحالي، نفتالي بينت، و(العمل) على سبعة مقاعد.

كما يحصل (يهدوت هتوراة) على ستة مقاعد، و(القائمة المشتركة) ستة مقاعد، أما (إسرائيل بيتنا) سيحصل على خمسة مقاعد، و(أمل جديد) برئاسة غدعون ساعر أربعة مقاعد، بينما القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس على أربعة مقاعد.

وأكد الاستطلاع أن المعارضة ستحصل على 59 مقعداً برئاسة نتنياهو، أما الائتلاف الحالي سيحصل على 55 مقعداً.

وتلتئم رئاسة (كنيست) في إسرائيل قبل ظهر اليوم، لتضيف إلى جدول الأعمال مشروع القرار بحلها وتبكير موعد الانتخابات، الذي قدماه نائبان من (هناك مستقبل) و(أمل جديد). 

من جانبه، أكد المحلل السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي إيليف صباغ أن نفتالي بينيت وخلال الشهرين الأخيرين خسر ثلاثة أعضاء من حزبه المكون من 6 أعضاء لصالح المعارضة وبالتالي فقد مصداقيته داخل الحزب والحكومة إضافة إلى مصداقيته الجماهيرية.

وقال صباغ في حديثه لـ"دنيا الوطن":" لم يعد لدى بينيت الغالبية في الكنيست ليمرر القوانين وكل هذا يعني أن أي محاولة للمعارضة كي تسقط الحكومة ستنجح، واذا ما استطاعت ذلك يعني أن المشرو ع الذي قدمه نفتالي بينت ويائير لابيد سيسقط".

وأضاف: "أن لابيد وبينت استبقوا السقوط من خلال الإعلان عن حل الكنيست والذهاب الى انتخابات جديدة للمحافظة على هيبتهم وعدم سقوطهم بيد المعارضة"، مشيراً إلى أن هذا الأمر أفضل لهم من السقوط بقرار من المعارضة.

وأشار إلى أن قول بينيت أن السبب في حل الكنيست هو عدم تمرير قانون يخص المستوطنات والمستوطنين والذي يعتبر نوع من الدعاية الانتخابية.

ويرى صباغ أن بينيت لن يسمح لرئيس المعارضة أن يشكل حكومة بديلة قبل أن يقدم هو اقتراح لحل (الكنيست) وبالتالي فبينت ونتنياهو في سباق مع الزمن، فيمن هو الشخص الذي سيسقط الحكومة ويحل الكنيست.

بدوره، قال الخبير في الشأن الصهيوني عمر جعارة:" إن المسالة هنا ليست من يحصل على أكثر المقاعد المسألة بالحزب أن الذي يحصل على أكثر المقاعد يكلف بتشكيل الحكومة ولكن لا يمكن أن يشكلها إلا إذا حصل على 61مقعد".

وأضاف جعارة في حديثه لـ"دنيا الوطن": أن نتنياهو لا يستطيع الوصول الى الرقم 61 وذلك لأنه أمضى أربع انتخابات ولم يحصل على هذا الرقم السري وذلك بعد عقدها من خلال حكومات مؤقتة أو زمنية".

وأكد أن نتنياهو أضاع وخلال ثلاث سنوات أربع عمليات انتخابية وهذه الخامسة إذن المسالة في نتنياهو وليست في الحكومة، وذلك بسبب شرائه ثلاث ذمم لأعضاء من حزب يمينا وهم (شكيت، عديت سلمان، ونورباخ) حيث وعدهم بمناصب وزارية رئيسية عندما يشكل الحكومة القادمة ومع ذلك لا يستطيع أن يشكل الحكومة لأنه لم يحصل على الرقم 61.

وفي ذات السياق، أكد الخبير في الشأن الصهيوني سعيد بشارات أنه وبعد تسلم لابيد للحكومة الأسبوع المقبل وانتقال زمام الأمور اليه، لن يتغير من الأمر شيء وستبقى ضمن مسارها الحالي دون أي تغيير.

وقال بشارات في حديثه لـ"دنيا الوطن":" إن التغير الذي سيحصل في الحكومة الإسرائيلية هو تغير داخلي، لا سياسات خارجية ودور بينت سيكون الحقيبة الإيرانية ومتابعة ملفها".

وأضاف:" هناك احتمالات أن يختفي بينت بعد خسارته في تشكيل الائتلاف والحكومة ويصعد يائير لابيد مستغلا الفرصة، مشيراً إلى أن هناك حالة سياسية بتفكك أحزاب ونشوء أحزاب أخرى".

وأوضح أن مشروع لابيد يختلف عن بينت فهناك وضع اقتصادي من المهم أن يثبت لابيد نفسه به، وذلك لأنه في فترة انتقالية يتوجب عليه من خلالها أن يثبت نفسه وقدرته على فعل ما لم يفعله بينت. 

التعليقات