تصريحات النخالة.. هل تنذر بكسر حالة الهدوء السائدة في القطاع؟

تصريحات النخالة.. هل تنذر بكسر حالة الهدوء السائدة في القطاع؟
الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة
ردا على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي اليومية في القدس والمسجد الأقصى، وتصريح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة بأن المساس بالقدس والأقصى والأسرى لا يمكن السكوت عنه، دعا القيادي في حركة الجهاد خالد البطش الفصائل الفلسطينية للانعقاد لمناقشة ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وكان قال النخالة في تصريح مقتضب له يوم الأحد:" إن ما يجري في القدس والمسجد الأقصى المبارك من انتهاكات يومية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وعمليات القتل اليومية لأبناء الشعب الفلسطيني في مدن الضفة الغربية، وهدم البيوت   يستدعي وقفة جدية من القوى الوطنية والإسلامية، ومن الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته.

وأضاف:" أننا نقف بكل جدية عند هذه العناوين الكبيرة، ولن نقبل بهذا الإذلال المستمر، واستهداف المعتقلين في سجون الاحتلال والاعتداء المستمر عليهم، وتجاهل إضراب الأسرى وعلى رأسهم المجاهد خليل العواودة.
بدوره وجه عضو المكتب السياسي لحركة (الجهاد) الإسلامي خالد البطش، مساء الأحد، دعوة لكافة الفصائل للاجتماع والمناقشة والوقوف بمسؤولية وطنية حيال كل القضايا التي يعاني منها أبناء شعبنا الفلسطيني بفعل تصاعد العدوان الإسرائيلي. 

وحمل البطش، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات التي ستنتج عن استمرار الاحتلال في عدوانه على شعبنا عامة وعلى أهلنا بالقدس خاصة.

يأتي ذلك في الوقت الذي زعمت فيه صحيفة (يسرائيل هيوم) الإسرائيلية اليوم الاثنين، بأن حركة الجهاد الإسلامي، على وشك التصعيد مع إسرائيل.

وادعت الصحيفة، بأن المنظمة قلقة من استمرار عمليات الجيش في شمال الضفة الغربية، وخاصة في جنين، ولن تتمكن من التزام الصمت خاصة إذا استمرت الأحداث"، وفق تعبيرها.

وأضافت (يسرائيل هيوم)، بأن قصف مطار دمشق وتصاعد وتيرة الهجوم على المحور، "يغذي رغبة الجهاد  في التصعيد".

وأجمع خبيران ومحللان سياسيان، أن دعوة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، تشمل الذهاب نحو موقف موحد مدعوم بإجماع وطني يتحرك وفقه الجميع ضمن موقف واحد وليست مواقف منفصلة، في ظل وجود بعض الاجتهادات من بعض الفصائل في وجهات النظر الأخرى.

من جانبه أكد المحلل السياسي، حسن عبدو، أن تصريح النخالة، شمل ثلاثة نواحي وهي تحذير وتنبيه ودعوة، موضحاً: تحذير للاحتلال الإسرائيلي بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والإعدامات الميدانية والتنكيل بالحركة الأسيرة واقتحامات الأقصى لا يمكن السكوت عليها وأن الربط في كافة الملفات هي حاضرة لدى المقاومة والكل الفلسطيني.

وقال عبدو في حديثه لـ"دنيا الوطن":" إن الرسالة الثانية تعتبر تنبيه لكل الوسطاء المعنيين باستمرار الهدوء ووقف التوتر في الحالة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة وعليهم أن ينتبهوا أن ما تقوم به إسرائيل هو انتهاك للأعراف والقوانين الدولية وأن هذه الجرائم لا يمكن للمقاومة السكوت عليها".

وأضاف: "تحمل الرسالة الثالثة دعوة للفصائل الفلسطينية والقوى السياسية لإيجاد موقف موحد يستند الى الاجماع الوطني لمواجهة الاحتلال، وعدم تركه يستفرد في ملف دون الاخر ولتبقى المقاومة مستيقظة لما يحدث في القدس والضفة الغربية".

وبين عبدو أن الدعوة التي ذكرها النخالة تشمل الذهاب نحو موقف موحد مدعوم بإجماع وطني وذلك يدلل على حرص الأمين العام أن يتحرك الجميع ضمن موقف واحد وليست مواقف منفصلة.

واستبعد المحلل السياسي، أن يخرج أي فصيل مهما كان عن هذا الاجماع سواء أكان جهاد إسلامي أو غيره، مؤكدا على ضرورة عدم السكوت على ما يحدث.

وفي ذات السياق قال المحلل السياسي، حسن لافي:" إن الفصائل الفلسطينية تحمل تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على محمل الجد، موضحاً أن المطلوب الآن في هذا الامر النقاش وليس فرض وجهة نظر معينة".

وأضاف في حديثه لـ"دنيا الوطن":" من الضروري استحضار الخطورة التي تحدث عنها النخالة وما تتعرض له الحالة الفلسطينية وبالتالي وكما نرى فإن الفصائل تشارك بترحيب وجدية وما يدلل على ذلك اجتماع الفصائل الذي يجري الان بحضور الجميع وبدعوة من حركة الجهاد".

وأشار إلى أن حركة الجهاد الإسلامي "علقت الجرس وتركت الامر مطروح للنقاش وما ينتج عنه من نقاشات وطنية سيكون بوصلة للعمل في المرحلة المقبلة وما يؤكد ذلك التاريخ الوحدوي للفصائل الفلسطينية".

وبين أن وجود غرفة العمليات المشتركة لا يلغي البتة أن يكون هناك بعض الاجتهادات من بعض الفصائل في وجهات النظر الأخرى ولكن في كل الأحوال الموقف الفلسطيني في حالة توحد وهو دائما الأقوى والأفضل.

التعليقات