عدالة: على الحكومة وقف المعالجة الأمنية لحالة الاحتجاج على ارتفاع الأسعار والمباشرة بحل الأزمة

عدالة: على الحكومة وقف المعالجة الأمنية لحالة الاحتجاج على ارتفاع الأسعار والمباشرة بحل الأزمة
رام الله - دنيا الوطن
طالب الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "عدالة"، الحكومة الفلسطينية بوقف حالة الاعتقالات والقمع التي تمارس بحق المواطنين الرافضين لحالة الغلاء التي يعيشها الشارع الفلسطيني، والبدء بتحمل مسؤولياتها كحكومة وحل الأزمة بطرق أكثر فاعلية.

وأكد الائتلاف أن مسؤولية ارتفاع الأسعار تقع على عاتق الحكومة التي لم تراع في سياساتها ما يتناسب هذه الأزمات المتوقعة ومعالجتها كمان أنها لم تتدخل بشكل جدي لوقف تلاعب بعض التجار بالأسعار بسبب ضعف الرقابة، ما زاد عبئ الحالة على كاهل المواطن الفلسطيني الذي يعاني أصلاً من وضع اقتصادي سيء ومن أسعار أصلاً مرتفعة مقارنةً مع دخله.

ودعا ائتلاف عدالة الحكومة الفلسطينية إلى تعديل هيكلية الأجور في القطاعين العام والخاص بما يتناسب مع مستويات الأسعار، بالإضافة إلى ضمان التعديل المستقبلي للأجور بما يتناسب مع تغيرات الأسعار، وضرورة تطبيق سياسة ضريبية أكثر عدالة من خلال ضرائب الدخل التصاعدية، لضمان إعادة توزيع الدخل بشكل عادل، مؤكداً على ضرورة توفير دعم رسمي لبعض السلع الأساسية مع ضمان استهداف الفئات المهمشة من هذا الدعم، وليس على شاكلة الإعفاء الضريبي للتجار، والذي لايصل أثره للمستهلكين.

وأكد الائتلاف أنه ومن الضروري على الحكومة الفلسطينية أن تركز وتشجع على الزراعة الاستراتيجية لبعض المحاصيل الزراعية، ضمن خطة دعم على المستوى الرسمي، تستهدف الاكتفاء الذاتي أو الجزئي، لتحقيق نوع من الاستدامة في إنتاجها، ضمن برنامج على مستوى الوطن مع ضمان مستويات أسعار مجدية للمزارعين للاستمرار في تلك البرامج. 

كما دعا عدالة إلى العمل على التأثير في أسعار مدخلات الإنتاج الرئيسية، الممكنة من قبل الجهات الرسمية مثل الوقود والمياه والبنية التحتية، لتذليل العقبات أمام عملية الإنتاج والتسويق، وبالتالي تخفيض التكاليف التي ستنعكس في تخفيض الأسعار.

ومن جهة أخرى أوصى عدالة على التركيز بشكل أكبر على فعالية تطبيق القوانين مثل تطبيق الحد الأدنى للأجور، وتعديل مستوى الحد الأدنى للأجور بحيث يكون بالاحتكام إلى أساسيات ومؤشرات عادلة، تتعلق بمستوى المعيشة، وخط الفقر، بأن يكون أعلى من خط الفقر مع ضمان التطبي، وعدم الركون إلى سن القوانين في مجالات الأجور والأسعار، وإنما وضع خطط التطبيق الفعلي على أرض الواقع، وضمان الاستمرارية وعدم الموسمية في عملية المتابعة. 

وفي السياق ذاته أكد على ضرورة إلزام كافة الجهات بالتسجيل والتصريح الرسمي عن المشغلين والمشتغلين، وتقديم كافة البيانات التي تضمن سلامة التطبيق والحصول على كامل الحقوق بدءً من الأجر.

وأكد عدالة على ضرورة إلزام التجار بعدم تجاوز السقف السعري، وتفعيل الدور الرسمي فيما يخص السلع الاستراتيجية، من خلال توفير أسواق بديلة وكذلك ضمان مخزون استراتيجي، يساعد على ضبط الأسعار وقت الأزمات، وتفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية الخارجية في عملية توفير أسواق للواردات والصادرات الفلسطينية، ضمن علاقات شبه رسمية تتكامل مع علاقات التجار لتضمن الديمومة والأفضلية في الحصول على السلع أو تسويق السلع الفلسطينية. 

وتابع: ضرورة استهداف صناعات معينة للتأثير على أسعارها، وعدم التشتت بقوائم كبيرة يصعب الحصول على نتائج مرضية فيها، بحيث تكون سلع استراتيجية مثل الطحين والحبوب لأنها ذات تأثير في العديد من الصناعات الغذائية، والتي بدورها ستؤثر على مجموعة كبيرة من السلع. كما دعا الائتلاف إلى ضرورة دعم المنتجات الزراعية الاستراتيجية والحيوية مثل القمح والشعير والخضروات وقطاع الثروة الحيوانية لزيادة الإنتاج فيها على المدى البعيد.

وبما يخص قضايا الاحتكار، دعا الائتلاف إلى ضرورة كسر الاحتكار المطلق والتكتلات الاحتكارية كما هو الحال في بعض القطاعات مثل قطاع الاتصالات والتأمين، وبعض الصناعات الأخرى مثل الأعلاف وبعض الواردات مثل الإسمنت، التي تمس الحياة اليومية ودخل المواطن/ة اليوم، والعمل بجدية على تخفيض الضرائب على بعض السلع الأساسية مع ضمان أن يتم تخفيض أسعارها للمستهلك، لا أن تتحول إلى زيادة في أرباح التجار والمنتجين، داعي إلى ضرورة مراجعة هوامش الربح لبعض السلع الأساسية وضمان عدم المغالاة من قبل بعض المنتجين والتجار في رفع هوامش أرباحهم، والعمل على تشجيع توسيع الإنتاج بكميات أكبر مما سينعكس في تقليل تكلفة الوحدة المنتجة وبالتالي تخفيض أسعارها.

وختاماً دعى ائتلاف عدالة الحكومة الفلسطينية إلى البدء الفوري بتطبيق سياسات تؤثر على تحسين الدخل وعدالة توزيع الدخل، بتطبيق سياسات ضريبة دخل تصاعدية. والتركيز في تخفيض أسعار بعض الخدمات مثل النقل، وأسعار بعض السلع مثل الوقود الذي سيؤدي إلى تقليل الإنفاق على بعض المجموعات وإعادة توزيع هذا الإنفاق إلى مجموعات أخرى. وضرورة تفعيل دور الاتحادات، مثل اتحاد العمال وجمعية حماية المستهلك، ليس بشكل وآلية عملهما الحالي، وإنما بجسم فعال يحقق من خلال الضغط والحاضنة الشعبية، لأهداف الشرائح التي يمثلها.

التعليقات