مع بدء موسم الاصطياف.. تعرف على المناطق الآمنة والحمراء للسباحة على شواطئ القطاع

مع بدء موسم الاصطياف.. تعرف على المناطق الآمنة والحمراء للسباحة على شواطئ القطاع
خاص دنيا الوطن - ولاء البرعي
مع بدء فصل الصيف وانتهاء طلبة المدارس من الاختبارات، فإن شواطئ بحر قطاع غزة شهدت ازديادًا غير متوقع من إقبال المواطنين على الشواطئ والسباحة بها، فهل تعتبر كافة مناطق شواطئ البحر آمنة للسباحة والاستجمام؟

بدوره، تحدث مدير دائرة النفايات الصلبة في سلطة البيئة، محمد مصلح لـ"دنيا الوطن" عن شواطئ بحر قطاع غزة الصالحة للسباحة والغير آمنة كذلك، حيث قال: "تراقب سلطة المياه جودة مياه البحر وذلك عن طريق برنامج محدد بالتنسيق مع وزارة الصحة، و تم أخذ 45 عينة من 45 موقع على امتداد شاطئ قطاع غزة".

و أضاف مصلح" نسبة هذا العام من المياه الملوثة وصلت إلى 35 %، وهذا يشير لزيادة نسبة المناطق غير الملوثة والآمنة مقارنة بالعام الماضي، فقد كانت نسبة المياه الملوثة وغير المسموح بها للسباحة بالأعوام السابقة من 50% إلى 70%، حيث كانت تصنف بالمناطق الحمراء نظرًا لكونها مناطق خطرة على المواطنين".

و تابع" سيتم السماح للمواطنين بالسباحة في المناطق التي تم تحديدها أنها مناطق آمنة للسباحة وغير ملوثة، مثل منطقة شاطئ الزوايدة و جزء من مناطق غزة بالإضافة لمنطقة الميناء شمالًا حتى مخيم الشاطئ ودوار السودانية التي تصنف من المناطق ذات الشواطئ النظيفة و الآمنة، حيث تم تصنيف هذا العام كأفضل عام من الأعوام السابقة".

و أكد مصلح على أنه لن يكون منع المواطنين في الابتعاد عن المناطق الخطرة إلزامًا لهم، ولكن سيتم تنبيه المواطنين أن المياه فيها خطورة على صحة المواطن، وسيتم وضع شعارات لتدل على أنها مناطق خطر السباحة بها، خاصة قرب مطبات المياه سواء مياه الصرف الصحي المعالجة أو غير المعالجة، و سيتم تصنيفها على أنها منطقة ملوثة وممنوع السباحة فيها.

و لفت مصلح إلى أن البلدية ستواصل عملها بجد لمنع المواطنين من المجازفة والسباحة بهذه المناطق، ولكن الدور الكبير هنا والمسؤولية تقع على عاتق المواطن، لأنه حسب منظمة الصحة العالمية فإن المناطق الملوثة بمياه الصرف الصحي ممكن أن تنقل للأشخاص أمراض تتمثل بحساسية والتهابات الجلد، بالإضافة لالتهابات الأذن والأنف وهذه جميعها تسبب للأشخاص مشاكل صحية جادة، لذلك يجب الحرص من المواطن نفسه على عدم السباحة بالمناطق الخطرة، دون الحاجة لانتظار إصدار البلدية قرار بمنع السباحة.

و عن إمكانية ارتفاع نسبة المياه الملوثة في الأيام القادمة، قال مصلح: "لا يوجد احتمالية ارتفاع نسبة المياه الملوثة مثل الأعوام السابقة، وذلك نظرًا لأن مضخات الصرف الصحي غير مربوطة بشبكة كهرباء 24 ساعة، وعند انقطاع التيار الكهربائي كانت مضخة الصرف الصحي تضخ مباشرة على مياه البحر، ولكن هذا العام لا يوجد ضخ والشبكة مربوطة طوال اليوم بالمضخة، وبالتالي المضخات ستضخ المياه للمحطات المعالجة المركزية".

و أضاف" على سبيل المثال، في منطقة خانيونس أصبح هناك تطور بمحطة مياه معالجة الصرف الصحي بمنطقة الوسطى بخانيونس، وهذه المحطات المعالجة حسنت من جودة مياه الصرف الصحي، وبالتالي أصبح جزء من المياه معالج جزئيًا ومحدد له مناطق الضخ على البحر".

و تابع" فمثلًا نجد منطقة خانيونس يتم الضخ بها بالشكل الحالي حوالي 2500 كوب يوميًا، بينما قبل إنشاء محطة الضخ بصوفا كان يتم ضخ 20 ألف كوب يوميًا، وأصبحت المياه في صوفا بعد معالجتها بشكل جزئي تضخ وترشح للخزان الجوفي، وبالتالي لا يوجد مياه عادمة تضخ على البحر".

و اختتم مدير دائرة النفايات الصلبة في سلطة البيئة حديثه قائلًا: "أصبحت كل المطبات العشوائية في منطقة الوسطى تضخ المياه على محطة الوسطى وبالتالي كان هناك توفير للضخ على البحر، بالإضافة لتحسين في جودة المعالجة وبالتالي ستقل النسبة في الأشهر القادمة".

و قال مدير وحدة البحوث والدراسات في البلدية أنور الجندي: "يتواجد بعض المناطق في شواطئ بحر قطاع غزة محظورة بها السباحة؛ نظرًا لوجود مصبات للصرف الصحي، ومنها مياه معالجة ومنها غير معالجة، و على سبيل المثال يوجد بعض المناطق مثل شمال غزة بالإضافة لرفح وخانيونس نظرًا لوجود مشكلة في المحطة التي تضخ مياه غير معالجة، ومنطقة دير البلح جيدة ونظيفة".

و أضاف الجندي" معظم محطات المعالِجة تقوم بمعالجة المياه بشكل سليم وصحي، ويتم أخذ جزء منها لترشيحها للخزان الجوفي عبر مرشحات، و من ثم تقوم محطة البريج المركزية بأخذ مياه صرف صحي من الوسطى وجزء من مدينة غزة، حوالي 60 ألف متر مكعب تعالج هذه الكمية و من ثم تقوم بضخها في ممر وادي غزة حيث تكون مياه معالجة".

و تابع" تستقبل بلدية غزة بشكل يومي 70 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، جزء منها يذهب لمحطة البريج، ويبقى 40 ألف متر مكعب يوميًا يتم معالجتها في المحطة، وجزء من المياه المعالجة يذهب لوادي غزة والجزء الآخر يذهب لمنطقة شارع الحرية على البحر وهي مياه معالجة".

و أكد على أن بلدية غزة تقوم بصيانة كاملة لمحطة المعالجة، وعقد الصيانة في حدود 350 ألف يورو يتم تجديد الأشياء المعطلة في المحطة، وتنظيف أحواض الترسيب بشكل سليم وصيانة الأبراج المعالجة الهوائية بالإضافة لبعض المحابس والبوابات المتواجدة في المحطة، للوصول لأقصى قدرة من مياه معالجة للصرف الصحي.

و عن سلامة وأمان المواطنين، أكد الجندي على أن البلدية ستضع يافطات وعلامات حمراء تحذيرية للمناطق الغير مسموح بها السباحة وتوضح المناطق المسموح بها السباحة للمواطنين، بالإضافة لتواجد المنقذين على طول الساحل لمنع النزول والسباحة في المناطق الخطرة والمحظورة.

و اختتم الجندي حديثه قائلًا: "شهدت السنوات السابقة نسبة تلوث أعلى بكثير مما هي عليه الآن، وذلك بسبب وجود المصبات في مناطق متعددة بقطاع غزة ولكن اليوم تم التغلب عليها ومنع وصولها لمياه البحر حيث لا يوجد مياه غير معالجة، باستثناء جزئية واحدة قليلة في معسكر الشاطئ وهذه المشكلة سيتم التغلب عليها خلال الأشهر القادمة من خلال مشروع إعادة تطوير مخيم الشاطئ".

التعليقات