"أبو جيش"يطالب منظمة العمل الدولية بتبني موقف إيجابي لدعم حقوق العمال تجاه الانتهاكات الإسرائيلية

"أبو جيش"يطالب منظمة العمل الدولية بتبني موقف إيجابي لدعم حقوق العمال تجاه الانتهاكات الإسرائيلية
رام الله - دنيا الوطن
طالب وزير العمل د. نصري أبو جيش منظمة العمل الدولية، في كلمة له خلال الملتقى الذي نظمته منظمة العمل العربية للتضامن مع عمال وشعب فلسطين، وذلك على هامش مؤتمر العمل الدولي الدورة (110) المنعقد في جنيف، بضرورة دعم وتبني موقف إيجابي تجاه عدد من القضايا ذات الصلة بحقوق عمالنا الفلسطينيين، أهمها تحويل توصيات تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية إلى آليات عملية من شأنها وقف الانتهاكات بحق عمالنا، وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا وخصوصا العمال، وكذلك تشكيل لجنة ترأسها منظمة العمل الدولية لاستعادة الحقوق العمالية المالية المستحقة التي تم استقطاعها من أجور العمال الفلسطينيين منذ عام 1970.

وأكد أبو جيش على أهمية أن يتم مناقشة هذه القضية لإيجاد آلية تضمن حماية عمالنا الفلسطينيين من سياسات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى وجوب مساءلة وملاحقة ومعاقبة هؤلاء المجرمين من قبل منظمات الأمم المتحدة وخصوصا مجلسي الأمن وحقوق الانسان ومحكمة الجنايات الدولية، وذلك تحقيقا للعدالة للشعب الفلسطيني ولوقف هذه الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في خرق واضح للقانون الدولي.

وأشار أبو جيش إلى أن الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر أعلنت منذ البداية، أنها ستبذل قصارى جهدها لتحقيق الانفكاك الاقتصادي الكامل عن الاقتصاد الإسرائيلي، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي قد حاول بسياساته واجراءاته إفشال هذا المسعى ومنعنا من بناء اقتصاد قوي يمكّن شعبنا من الحياة والصمود على أرضه، مضيفا أن الاحتلال قد أمعن في تدمير جميع آفاق التنمية، وكان يعمل لسنوات كثيرة ماضية على خلق اقتصاد فلسطيني ضعيف وهش تابعا للاقتصاد الإسرائيلي، ونتيجة لذلك، فإن سوق العمل أصبح غير قادر على خلق فرص عمل كافية للشباب والخريجين الفلسطينيين، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى 26%، وازدادت نسبة الفقر لتصل إلى 27% في الضفة وغزة.

وقال أبو جيش إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل دائما على اضعاف الحكومة الفلسطينية من خلال الاستمرار في قرصنة واحتجاز عوائدنا التي يحصلها الاحتلال نيابة عنا ويستغلها لممارسة  الابتزاز السياسي ضدنا، كما أن الضائقة المالية قد ازدادت سوءا نظرا للانخفاض الحاد للمساعدات الدولية المقدمة للخزينة الفلسطينية، إضافة إلى تداعيات جائحة كورونا، الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة الحكومة الفلسطينية على دفع رواتب كاملة لموظفيها على مدة الستة أشهر الفائتة أو حتى الايفاء بالتزاماتها الدولية.

وأضاف أبو جيش أن فلسطين تستقبل كل عام بعثة تقصي الحقائق التي يوفدها المدير العام لمنظمة العمل الدولية للاطلاع على أوضاع العمال في فلسطين والأراضي العربية المحتلة لاستكشاف الحقائق والواقع ليصدر في نهاية الأمر تقريره السنوي الذي يؤكد فيه على عدم الاستقرار وغياب الحل السياسي والأوضاع الاقتصادية السيئة، بسبب سياسات القوة القائمة بالاحتلال، حيث يتجلى ذلك في معدلات الفقر ومؤشرات سوق العمل لا سيما نسب البطالة المرتفعة.

وقال أبو جيش إن التقرير يؤكد استمرار انتهاك حقوق الإنسان والإذلال بحق عمالنا على بوابات جدار الفصل العنصري والمعابر ونقاط التفتيش والذين يعملون في ظروف عمل غير لائقة، ما يؤدي إلى وفاة 30-40 عامل سنويا، بالاضافة الى الاستغلال الذي يقوم به أصحاب العمل الإسرائيليين وسماسرة التصاريح بحقهم، وجميع هذه القيود تفرض في انتهاك واضح لنصوص القانون الدولي، لكن دون أي مساءلة أو عقاب.

وخلال كلمته، أشار أبو جيش إلى اطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في فلسطين العام الماضي، وبدء العمل  بالترتيبات مع منظمتي العمل الدولية والعربية لعقد اجتماع المانحين لدعم التشغيل في فلسطين، داعيا جميع الشركاء للمشاركة ودعم استراتيجية التشغيل لأهميتها في تقليل نسبة البطالة العالية في صفوف الشباب والنساء.

  

التعليقات