لماذا لم ترد فصائل المقاومة عسكرياً على "مسيرة الأعلام"؟
خاص دنيا الوطن- مدلين خلة
بدون رد عسكري من فصائل المقاومة الفلسطينية، انتهت أحداث "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية في القدس أول أمس الأحد.وشارك نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي في "مسيرة الأعلام" التي جابت منطقة باب العمود والحي الإسلامي في مدينة القدس المحتلة، بمناسبة ما يسمى يوم "توحيد القدس".
وقبل المسيرة بساعات عدة، اقتحم أكثر من 1600 مستوطن باحات المسجد الأقصى، رافعين الأعلام الإسرائيلية.
وأكد خطيب المسجد الأقصى المبارك، عكرمة صبري، أن ما حدث يوم الأحد الماضي، هي سابقة لم تحدث منذ عام 1967.
وكانت الفصائل الفلسطينية هددت بالرد على هذه المسيرة في حال تم تجاوز الخطوط الحمراء.
وكانت الفصائل الفلسطينية هددت بالرد على هذه المسيرة في حال تم تجاوز الخطوط الحمراء.
وصرح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية، قبل يوم من انطلاق المسيرة، بأن الاحتلال يريد أن يجعل من مسيرة الأعلام محطةً لتخطي منجزات معركة "سيف القدس" وتجاوز البيئة التي أعقبت هذه المعركة، مؤكداً أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء والمسجد الأقصى حق لنا وملك أيدينا.
كما صرح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة صرح قائلاً: "واهم من يظن أن مقاومة الشعب الفلسطيني يمكن أن تقف عندما يتعرض المسجد الأقصى للتهويد".
بدوره أكد عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين، مؤمن عزيز في حديثه لـ "دنيا الوطن" أن "رد المقاومة لا يقتصر على تكتيك معين كإطلاق الصواريخ من غزة".
كما صرح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة صرح قائلاً: "واهم من يظن أن مقاومة الشعب الفلسطيني يمكن أن تقف عندما يتعرض المسجد الأقصى للتهويد".
بدوره أكد عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين، مؤمن عزيز في حديثه لـ "دنيا الوطن" أن "رد المقاومة لا يقتصر على تكتيك معين كإطلاق الصواريخ من غزة".
وأضاف: "فاليوم المقاومة تعمل في بكافة الجبهات سواء في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل، فليس من الضروري أن يكون رد المقاومة مقتصراً على صواريخ تطلق من قطاع غزة".
وأوضح عزيز أن "المقاومة لا تعمل ضمن العاطفة وردات الفعل بل هي تتبع أسلوباً ومنهجاً استراتيجياً منظماً ضمن استراتيجية المواجهة الشاملة على عديد الجبهات ضمن تكتيكات مختلفة".
وقال عزيز: "إن الاحتلال الإسرائيلي حاول أن يجر شعبنا ومقاومتنا وغزة إلى تصعيد وهذا كان واضحاً من إخلاء الحدود ومحاولات تسيير بعض الباصات المتحكم بها بشكل الكتروني لاستفزاز المقاومة وجرها الى عدوان شامل على شعبنا الفلسطيني، وكانت مناورة (عربات النار) جزء من الخطة التي انتهجها والتي أعلن عن انتهائها فور انتهاء مسيرة الاعلام وعدم حدوث أي تصعيد مع قطاع غزة".
وأضاف: أن "المقاومة تعمل ضمن إطار مخطط وتنظيم عالي يعكس مدى حكمة قيادة المقاومة واقتدارها على القيام بمواجهة العدو بتروٍ، دون استهتار قد يجر الشعب الى التهلكة".
من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف أن "المقاومة لم تعد عملا عشوائيا، ولا عاطفيا، ولم تعد (يلا يا رجال) ، المقاومة عمل مدروس ومخطط له ، فهي تدرس ما لديها وما لدى العدو وتراقب وتعد الخطط وفق معلومات تصلها وتجمعها".
وقال الصواف في حديثه مع "دنيا الوطن":" إنها من يضع الخطط ويحدد الزمن المناسب، وهذا الأمر كان واضحا يوم أمس، حيث أدركت من خلال المراقبة لكل التحركات على بعد كيلو مترات عن خط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة".
وأضاف: إنه "وبالرغم المشاهد المؤلمة، والاستفزازات الكبيرة، والجهوزية العالية للمقاومة في قطاع غزة، إلا أن حكمة المقاومة وقراءتها للمشهد كاملا، استطاعت أن تفوت فرصة كان ينتظرها الاحتلال مع بدء مناورته التي أطلق عليها (عربات النار)".
وأوضح أن "كل المعلومات والتقارير التي جمعتها المقاومة كانت حاضرة وتشير إلى ما كان ينتظره الاحتلال، ولذلك فوتت المقاومة على الاحتلال ما كان يكمنه لغزة ومقاومتها وأفشلت خططه كما أفشلت في السابق خطة مترو الانفاق التي كان يتغنى بها الاحتلال"، مشيراً إلى أن "المعركة لم تنته والمشاهد حاضرة وكذلك الرد حاضر والمسألة مسألة وقت".
وفي ذات السياق، قال المحلل والكاتب الساسي، مصطفى إبراهيم:" إن ما قامت به المقاومة ما هو إلا عملية تحذير فهي لم تلزم نفسها بأنها سترد مباشر بإطلاق القذائف الصاروخية حيث كان هناك اعتداءات كبيرة على المشاركين في القدس فليس بالضرورة أن يكون هناك رد على ما حدث بإطلاق الصواريخ لأن هناك عملية كفاحية مستمرة لم تتوقف بما حدث بالقدس".
وأضاف في حديثه لـ "دنيا الوطن": أن "المقاومة وجهة نظرها ومن خلال البيان الذي خرجت به طالبت باستنهاض كل الفلسطينيين والاحتشاد في الشوارع في مدينة القدس والضفة الغربية والداخل المحتل للدفاع عن الأقصى والقدس من خلال المقاومة الشعبية للتصدي لما تقوم به سلطات الاحتلال من استباحة لمدينة القدس والصلاة فيه وكل الطقوس والشعائر التي قاموا بها".
وبين أن "هذه عملية نضالية متكاملة متشابكة تعتمد على حسابات للفصائل بأنه سيكون هناك رد فلسطيني عنيف في مجابهة العربدة الإسرائيلية بناء على استراتيجية وطنية تعتمد على مشاركة الكل الفلسطيني بها من غزة والقدس والضفة الغربية والداخل المحتل فيجب أن لا يعتمد الفلسطينيين على وسيلة واحدة من وسائل النضال".
وأشار إلى أن "هناك خلافاً داخل المجتمع الفلسطيني فهناك من يؤيد اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة وهناك من يرى أنه يجب أن نري العالم أننا شعب مضطهد وضحية لما يقوم به الاحتلال فاذا ما أطلقت الصواريخ على المدن والمستوطنات الإسرائيلية فان العالم سيدين المقاومة ويستنكر ذلك".
وشدد على أن إسرائيل بالأمس كافة الأجهزة لديها خوفا من إطلاق الصواريخ من قطاع غزة لذا كان هناك تحدٍ من الاحتلال الإسرائيلي لذا كان للمقاومة خياراتها واستراتيجياتها التي تستطيع أن تحدد كيف ومتى سترد من خلال مشاركة الكل الفلسطيني.
وقال إبراهيم :" إن وجود الاحتلال أحد وأبرز الخطوط الحمراء التي أعلنت عنها المقاومة فما يقوم به من اعتداءات والمجازر والاعتقالات وانتهاكات المسجد الأقصى وهذه كلها تجري بشكل يومي، كذلك التهديد بإزالة المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم كلها خطوط حمراء مستمرة منذ احتلال فلسطين وما صرحت به الفصائل يعتبر جزء من الترهيب والتحذير والهروب من بعض القضايا".
ويرى أن ما حدث ما هو الا انجاز وليس انتصار فالمسيرة التي تحشد بها الالاف ما هي الا رد على ما قام به الفلسطينيون في مسيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، فالفلسطيني هم من يمتلكون اليد العليا في القدس فهي استنفرت كل قواها والأجهزة الأمنية والسياسية والإعلامية في مقابل الفلسطينيين خشية وخوف من قيام المقاومة بضرب القدس بالصواريخ وكل هذه يعبر أنه لا سيادة إسرائيلية في القدس وان السيادة هناك للفلسطيني الذي انتفض لذاته بمقاومة المحتل.
وأكد أن "الرد بالمقاومة المسلحة له تداعياته على قطاع غزة وغياب في موازين القوى والنظرة الغريبة والتواطؤ مع دولة الاحتلال والصمت العربي المتواصل إزاء ما يحدث من خلال اتفاقيات التطبيع الذي اعطى ومنع ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين وهذا يعبر عن انجاز وليس نصرا وانما هو وسيلة وعتبة من عتبات الانتصار".
وأوضح عزيز أن "المقاومة لا تعمل ضمن العاطفة وردات الفعل بل هي تتبع أسلوباً ومنهجاً استراتيجياً منظماً ضمن استراتيجية المواجهة الشاملة على عديد الجبهات ضمن تكتيكات مختلفة".
وقال عزيز: "إن الاحتلال الإسرائيلي حاول أن يجر شعبنا ومقاومتنا وغزة إلى تصعيد وهذا كان واضحاً من إخلاء الحدود ومحاولات تسيير بعض الباصات المتحكم بها بشكل الكتروني لاستفزاز المقاومة وجرها الى عدوان شامل على شعبنا الفلسطيني، وكانت مناورة (عربات النار) جزء من الخطة التي انتهجها والتي أعلن عن انتهائها فور انتهاء مسيرة الاعلام وعدم حدوث أي تصعيد مع قطاع غزة".
وأضاف: أن "المقاومة تعمل ضمن إطار مخطط وتنظيم عالي يعكس مدى حكمة قيادة المقاومة واقتدارها على القيام بمواجهة العدو بتروٍ، دون استهتار قد يجر الشعب الى التهلكة".
من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف أن "المقاومة لم تعد عملا عشوائيا، ولا عاطفيا، ولم تعد (يلا يا رجال) ، المقاومة عمل مدروس ومخطط له ، فهي تدرس ما لديها وما لدى العدو وتراقب وتعد الخطط وفق معلومات تصلها وتجمعها".
وقال الصواف في حديثه مع "دنيا الوطن":" إنها من يضع الخطط ويحدد الزمن المناسب، وهذا الأمر كان واضحا يوم أمس، حيث أدركت من خلال المراقبة لكل التحركات على بعد كيلو مترات عن خط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة".
وأضاف: إنه "وبالرغم المشاهد المؤلمة، والاستفزازات الكبيرة، والجهوزية العالية للمقاومة في قطاع غزة، إلا أن حكمة المقاومة وقراءتها للمشهد كاملا، استطاعت أن تفوت فرصة كان ينتظرها الاحتلال مع بدء مناورته التي أطلق عليها (عربات النار)".
وأوضح أن "كل المعلومات والتقارير التي جمعتها المقاومة كانت حاضرة وتشير إلى ما كان ينتظره الاحتلال، ولذلك فوتت المقاومة على الاحتلال ما كان يكمنه لغزة ومقاومتها وأفشلت خططه كما أفشلت في السابق خطة مترو الانفاق التي كان يتغنى بها الاحتلال"، مشيراً إلى أن "المعركة لم تنته والمشاهد حاضرة وكذلك الرد حاضر والمسألة مسألة وقت".
وفي ذات السياق، قال المحلل والكاتب الساسي، مصطفى إبراهيم:" إن ما قامت به المقاومة ما هو إلا عملية تحذير فهي لم تلزم نفسها بأنها سترد مباشر بإطلاق القذائف الصاروخية حيث كان هناك اعتداءات كبيرة على المشاركين في القدس فليس بالضرورة أن يكون هناك رد على ما حدث بإطلاق الصواريخ لأن هناك عملية كفاحية مستمرة لم تتوقف بما حدث بالقدس".
وأضاف في حديثه لـ "دنيا الوطن": أن "المقاومة وجهة نظرها ومن خلال البيان الذي خرجت به طالبت باستنهاض كل الفلسطينيين والاحتشاد في الشوارع في مدينة القدس والضفة الغربية والداخل المحتل للدفاع عن الأقصى والقدس من خلال المقاومة الشعبية للتصدي لما تقوم به سلطات الاحتلال من استباحة لمدينة القدس والصلاة فيه وكل الطقوس والشعائر التي قاموا بها".
وبين أن "هذه عملية نضالية متكاملة متشابكة تعتمد على حسابات للفصائل بأنه سيكون هناك رد فلسطيني عنيف في مجابهة العربدة الإسرائيلية بناء على استراتيجية وطنية تعتمد على مشاركة الكل الفلسطيني بها من غزة والقدس والضفة الغربية والداخل المحتل فيجب أن لا يعتمد الفلسطينيين على وسيلة واحدة من وسائل النضال".
وأشار إلى أن "هناك خلافاً داخل المجتمع الفلسطيني فهناك من يؤيد اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة وهناك من يرى أنه يجب أن نري العالم أننا شعب مضطهد وضحية لما يقوم به الاحتلال فاذا ما أطلقت الصواريخ على المدن والمستوطنات الإسرائيلية فان العالم سيدين المقاومة ويستنكر ذلك".
وشدد على أن إسرائيل بالأمس كافة الأجهزة لديها خوفا من إطلاق الصواريخ من قطاع غزة لذا كان هناك تحدٍ من الاحتلال الإسرائيلي لذا كان للمقاومة خياراتها واستراتيجياتها التي تستطيع أن تحدد كيف ومتى سترد من خلال مشاركة الكل الفلسطيني.
وقال إبراهيم :" إن وجود الاحتلال أحد وأبرز الخطوط الحمراء التي أعلنت عنها المقاومة فما يقوم به من اعتداءات والمجازر والاعتقالات وانتهاكات المسجد الأقصى وهذه كلها تجري بشكل يومي، كذلك التهديد بإزالة المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم كلها خطوط حمراء مستمرة منذ احتلال فلسطين وما صرحت به الفصائل يعتبر جزء من الترهيب والتحذير والهروب من بعض القضايا".
ويرى أن ما حدث ما هو الا انجاز وليس انتصار فالمسيرة التي تحشد بها الالاف ما هي الا رد على ما قام به الفلسطينيون في مسيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، فالفلسطيني هم من يمتلكون اليد العليا في القدس فهي استنفرت كل قواها والأجهزة الأمنية والسياسية والإعلامية في مقابل الفلسطينيين خشية وخوف من قيام المقاومة بضرب القدس بالصواريخ وكل هذه يعبر أنه لا سيادة إسرائيلية في القدس وان السيادة هناك للفلسطيني الذي انتفض لذاته بمقاومة المحتل.
وأكد أن "الرد بالمقاومة المسلحة له تداعياته على قطاع غزة وغياب في موازين القوى والنظرة الغريبة والتواطؤ مع دولة الاحتلال والصمت العربي المتواصل إزاء ما يحدث من خلال اتفاقيات التطبيع الذي اعطى ومنع ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين وهذا يعبر عن انجاز وليس نصرا وانما هو وسيلة وعتبة من عتبات الانتصار".

التعليقات