أزمة كبيرة تؤرق الغزيين.. كيف تتعامل بلدية غزة مع انتشار "الكلاب الضالة"؟

أزمة كبيرة تؤرق الغزيين.. كيف تتعامل بلدية غزة مع انتشار "الكلاب الضالة"؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن-هنادي أبو جبة
توالت العديد من الشكاوي من المواطنين في قطاع غزة عن انتشار ظاهرة الكلاب الضالة وتجمّعها في الشوارع، والطرقات، وتعرّضها في ساعات الصباح الباكر إلى طلاب المدارس والأطفال العاملين، مما دفع البلدية إلى التحرك من أجل العمل على معالجة تلك الظاهرة.

تحدثت "دينا الوطن" مع مدير إدارة الصحة والبيئة في بلدية غزة، أحمد أبو عبدو، لمعرفة الأسباب وطرق معالجة البلدية للحد من انتشارهم في الطرقات والمناطق السكنية.

وقال أبو عبدو: "توجد عدة أسباب لانتشار (الكلاب السائبة) في مدينة غزة، وفي طبيعة الأمر بالبلدية يكون رصد لوجودها لكن بعض الفترات المعينة يكون هناك ذروات لانتشارها وهو الذي يدفع المواطنين لتقديم الشكاوى في بلدية غزة".

وتابع: "من ضمن هذه الأسباب كانت الحرب الأخيرة على قطاع غزة في شهر آيار/مايو حيث كانت تستهدف الأماكن التي تعيش فيها الكلاب السائبة مثل المناطق الشرقية، ومناطق الخلاء وغير المسكونة، واستهداف هذه المناطق سبب لانتقال مجموعات الكلاب من منطقة لمنطقة أخرى، هذا الشيء زاد من حدة الشكاوي ومن عنفوان سلوك الكلاب السائبة في مدينة غزة".

ونوّه مدير إدارة الصحة والبيئة في بلدية غزة، إلى أن ّ "لا يوجد كلاب مصابة بالأمراض السعار التي تؤثر على صحة وسلامة المواطنين، وأيضًا لا يوجد نسبة كبيرة من الكلاب الشرسة التي تقوم بالتهجم على المواطنين ومعظم الشكاوي التي تقدم لبلدية غزة هي وجود كلاب سائبة في مناطق أو تجمعات السكانية.

ولفت إلى أن "بعض الشكاوي تأتي بأن الكلاب أحاطت بعض المواطنين لكن نادراً ما تأتي الشكاوي لكلاب سائبة قامت بتهجم أو افتراس أحد المواطنين".

وأردف القول: أن البلدية "قامت بعدد من الإجراءات، منها جمع الكلاب ونقلها لمحمية في (شارع 10) بإدارة جمعية سلالة، يتم من خلالها نقل الكلاب السائبة من مناطق معينة وعزلها في محمية طبيعية خاصة، وقاموا بمشروع تجريبي حصل على الموافقة وتمويل أن يتم تعقيم الكلاب السائبة في المناطق بحيث يحد من تكاثرها وسلوكها العدواني، وتم تنفيذ المبادرة في منطقة أبراج المقوسي وبعد تنفيذ هذا المشروع أصبح انخفاض في عدد الشكاوي الواردة من هذه المنطقة".

وأشار إلى أنه في "هذه اللحظة يجب أن يكون هناك العديد من التدخلات التوعوية والإعلامية وأنه يجب على المواطن في حالة تعرضه لمجموعة من الكلاب السائبة يجب أن يتبع بعض الإجراءات المطلوبة حتى لا يحصل توتر أو فعل سلبي يؤثر عليه".

وأوضح أبو عبدو أن "وجود الكلاب السائبة أو الضالة في المدينة يعتبر طبيعي وجزء من النظام البيئي في حالة أنه تم إزالة هذا النظام سوف يأتي نظام بيئي سلبي يحتل مكان هذا النظام الذي تم التخلص منه ووجود الكلاب السائبة في مدينة غزة يصنف عالمياً وفي كل المدن أمر طبيعي كوجود القطط والنظام البيئي الآخر".

وشددت البلدية على أن "ظاهرة وجود الكلاب الشرسة التي تقوم بالتهجم على المواطنين، سيتم معالجتها ضمن مجموعة من الإجراءات في المستقبل القريب، حيث ستقوم البلدية بمشروع استراتيجي سينفذ في قطاع غزة لأول مرة، وسوف يتم تنفيذ المشروع بهدف الحد من وجود مجموعات الكلاب السائبة في مدينة غزة".

واستطرد القول "سوف يبدأ المشروع ليلاً، بحيث يتواجد في المكان صائدون لهذه الكلاب ويتم نقلها والحد منها من خلال عمليات جراحية أو الفصل الميكانيكي وفي المحمية الطبيعية نقوم بإبعاد وفصل الذكور عن الإناث من ضمن الإجراءات التي تقوم به البلدية هو ضمان عقد الحلول المتكاملة لمعالجة".

ودعا أبو عبدو المواطنين إلى "الانتباه لنظافة الأماكن بشكل دائم لأن الكلاب السائبة تأتي إلى المناطق التي تنتشر فيها النفايات وخاصة نفايات من نوع معين مثل نفايات المطاعم، وأن يلتزم الجميع بإخراج النفايات في الموعد المحدد حتى تقوم البلدية بترحيلها".

وأكد أن هذا "الموضوع  يساعد كثيرًا في الحد من وجود الكلاب والحيوانات والقوارض التي تؤثر سلباً على صحة المواطن".

وبيّن أبو عبدو، "أنه تم إغلاق بعض النفايات وإزالة بعض الحاويات بالمفترقات التي تم رصد فيه مجموعة من الكلاب مثل (مفترق المالية، ومحيط منطقة الكتيبة) وبعض الأماكن الأخرى قمنا بإزالة محطات ترحيل فرعية في سبيل معالجة من انتشار ظاهرة الكلاب السائبة".

وأكد على أن "المسؤولية في تلك الظاهرة على كل الجهات الحكومية الموجودة وليس فقط على بلدية غزة تبدأ من المواطن وتنتهي في الجهات الحكومية".

وقال: إن "البلدية تحاول البدء في موضوعات حثيثة وجادة لعمليات القتل والتطعي والتعقيم للكلاب بحيث لا تؤثر على المواطنين والأمر أيضًا يحتاج إلى عملية قتل رحيم لبعض الكلاب الشرسة والخطيرة وهذا المتفق عليه دولياً وشرعاً".

وختم أبو عبدو القول: "البلدية تحاول بهذه الخطوات ومن خلال المشاريع التي تنفذها الحد من هذه الظاهرة، وتبحث أيضًا عن تمويل، منوهًا إلى أن الخدمات التي تقوم بها البلدية ليس لها مورداً مالياً ولديها عجز في تغطية التكاليف التشغيلية، وهي بحاجة إلى طواقم مدربة وأليات لضمان نقل الكلاب السائبة وتشغيل المشاريع وتحقيق إنجاز في هذا الملف".

التعليقات