بصناعة "الشموع".. فلسطينية تواجه البطالة في غزة

بصناعة "الشموع".. فلسطينية تواجه البطالة في غزة
رام الله - دنيا الوطن
هيا الوادية

"لم يكن لي هدف أستيقظ من أجله، قصة حزينة أتعبتني لسنوات حتى وجدت نفسي بصناعة شمعة"، هذا ما حدث تماماً مع الشابة لمى أبو عون 20 عاماً.

لم يكن سهلاً على طالبة في سنتها الجامعية الثالثة تدرس القانون، أن تبتكر فكرة مشروع توظف فيه طاقتها وتدخر مصروفها الشخصي لتبدأ أولى مشاريعها الشخصية بجانب الدراسة.

تقول إن بذرة مشروع "صناعة الشموع" أثمرت خلال فترة انتشار وباء (كوفيد-19) عام 2020، حين أحدث تفشي الفيروس تغيرات على كافة الصعد الحياتية للإنسان، وفرضت إجراءات منع التجول لأيام طوال، إذ أطلقت العنان لأفكارها، وسط هذه الإجراءات.  

تضيف "بغض الطرف عن كل سلبيات المكوث في المنزل، لكن أحلى الإيجابيات بحياتي أنني وجدت نفسي بمشروعي هذا، أزمة أفادتني بشكل حقيقي".

وبعد محاولات ربما كانت عن طريق الصدفة أنها وجدت نفسها تذوب بعض المواد الشمعية في المنزل، بدرجة حرارة معينة ثم تضعها في قوالب ألمنيوم حتى تبرد بشكل أسرع.

ولم تنته العملية هنا بالطبع، بل تقوم بتركها لمدة تتراوح من ساعتين إلى أربع ساعات ثم تستخرج الشمعة بعد ذلك بعناية فائقة كي لا تخدشها.

ترى الشابة أنها تتميز بهذه الصناعة كونها من الناس الذين يحبون الاهتمام بأدق التفاصيل، بدءاً من الصناعة وحتى عملية تغليف وترتيب الشموع بأشكال وقوالب غير مألوفة استوحتها من خيالها النابع من حُبّ التجربة.

ومن المعيقات التي واجهتها خلال عملها، عدم توفر المواد الخام اللازمة للتصنيع بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 16 عاماً متواصلة، ما ينتج عنه تأخرها بتسليم زبائنها الذين يتابعونها عبر مواقع التواصل.

وتشير أيضاً إلى أنها تعاني من ضيق مساحة عملها كونها تصنع شموعها بمطبخ منزلها بسبب عدم قدرتها توفير مكان مخصص لذلك.

وبرغم المعيقات، تؤكد لمى أنها عثرت على نفسها بموهبة اكتشفتها مؤخراً وصارت تساعدها على توفير مصاريفها الشخصية.

ومن هنا، تنصح الشباب والشابات بأن لا يستهتروا بمواهبهم الشخصية، وعدم التفكير بسلبية بل تحثهم على تعزيزها وعدم التواني عن تطوير قدراتهم.