لماذا خسرت حركة فتح انتخابات جامعة بيرزيت؟
خاص دنيا الوطن- هاني الإمام
أثار فوز كتلة الوفاء الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، بانتخابات مجلس طلاب جامعة بيرزيت، ردود فعل متباينة في الشارع الفلسطيني.
وحصلت كتلة الوفاء الإسلامية على مجموع 5068 صوتًا، يليها كتلة الشهيد ياسر عرفات على مجموع 3379، في حين حصلت كتلة القطب على 888 صوتًا، وكتلة اتحاد الطلبة التقدمية على 76 صوتًا، وكتلة الوحدة الطلابية 132 صوتًا.
أثار فوز كتلة الوفاء الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، بانتخابات مجلس طلاب جامعة بيرزيت، ردود فعل متباينة في الشارع الفلسطيني.
وحصلت كتلة الوفاء الإسلامية على مجموع 5068 صوتًا، يليها كتلة الشهيد ياسر عرفات على مجموع 3379، في حين حصلت كتلة القطب على 888 صوتًا، وكتلة اتحاد الطلبة التقدمية على 76 صوتًا، وكتلة الوحدة الطلابية 132 صوتًا.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه أمين سر حركة فتح في رام والبيرة، موفق سحويل، استقالته من منصبه، بعد يوم من خسارة الشبيبة الفتحاوية.
وقال: "أدعو الحركة لتشكيل لجنة تحقيق لأن لدي الكثير الكثير مما سأقول، فوالله إن الحركة قد امتلأت بالدخلاء والمرتزقة، كوادر في الحركة وضباط كبار في المؤسسة الأمنية وموظفين كبار في السلطة الفلسطينية، أبناؤهم وبناتهم يعملون كوادر في الكتلة الإسلامية".
وفي وقت سابق، أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، مساء الأربعاء الماضي، أنه "لا يجب أن تدفع حركة فتح ثمن أخطاء السلطة".
وقال: إن "بعض الفتحاويين لديهم غضب وإحباط وهذا حقهم"، مؤكداً بأن اللجنة المركزية ستعمل على المراجعة والدراسة واستخلاص العبر".
سبب الخسارة؟
هذا ويرى الكاتب والمحلل السياسي، محمد هواش، أن "حركة فتح تتعامل مع باقي الحركات الفلسطينية وكأنها (أم الولد)، وبالتالي لا تجهز نفسها بشكل جيد وتخوض المعركة على اعتبارها داخلية، وبعكس حماس التي يكون تعاملها مع حركة فتح كالعدو، وتحشد كل ما لديها من إمكانات وأموال وقوة وعلاقات لكسب هذه المعركة، وبالتالي تكسب معارك من هذا النوع".
وقال هواش في تصريح لـ "دنيا الوطن": إنه "لا معنى كبير من خسارة هذه المعركة من وجهة نظر حركة فتح، لأن المنافسة في برنامج الطلبة ليست لها علاقة بتقديم خدمات حقيقية للطلاب بقدر ما هو يشكل بعداً تمثيلياً تريد حركة حماس من خلاله أن تبرهن بأنها قوة فلسطينية قوية على الساحة وتستحق السلطة والهيمنة في الضفة الغربية، كما فعلت في قطاع غزة وهذا هو سبب خوضها للمعارك حيث يمكنها النجاح بهذه القوة والحشد الكبير".
وأوضح أن "حركة فتح لا تعتبر أنها معركة تستحق أن تستنفر من أجلها كل قواها وإمكاناتها وكادرها في كل المناطق، ومعركة الطلاب كانت بسيطة جداً، لطالما قادت فتح الكثير من الاتحادات الشعبية بما فيها اتحاد الطلاب بالخارج بتحالف فلسطيني واسع مع كل الفصائل الفلسطينية، ولكن الأمر تغير مع الحركات الإسلامية التي تعتبر الحركة الوطنية الفلسطينية عدواً لها ولكنها لا تعلن ذلك".
وأضاف: "توجد مسألة ثانية عندما لا ترى حركة فتح في هذه المعركة أنها سياسية وحاسمة وتستحق الحشد الواسع، تقوم اتجاهات وتيارات داخل الحركة بالامتناع عن التصويت في أية انتخابات تدخل بها أو يقاطعون لكيلا تنجح فتح في هذه المعركة، وهذا ما يراه البعض من أبناء شعبنا أنه تنظيم ليس حديدي، وبالتالي يلتزمون بالقرار السياسي أما في القضايا التنظيمية والاجتماعية هناك تعبيرات وتوجهات مختلفة".
وتابع: "أما المسألة الأخيرة، أن الجو السياسي الذي رافق الانتخابات واعتقال مجموعة من حركة حماس من قبل إسرائيل، ربما أسهمت السلطات الإسرائيلية برفع أسهم حماس في هذه المعركة، وهناك طلبة يقولون ذلك علناً، على اعتباره دليلاً يؤكد أن الحركة هي حركة مقاومة وأن السلطة الفلسطينية ليست كذلك".
حالة عدم الرضا
وبدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم أبراش: إن "هناك أسباباً وعوامل متعددة لفوز حماس".
وقال: "أدعو الحركة لتشكيل لجنة تحقيق لأن لدي الكثير الكثير مما سأقول، فوالله إن الحركة قد امتلأت بالدخلاء والمرتزقة، كوادر في الحركة وضباط كبار في المؤسسة الأمنية وموظفين كبار في السلطة الفلسطينية، أبناؤهم وبناتهم يعملون كوادر في الكتلة الإسلامية".
وفي وقت سابق، أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، مساء الأربعاء الماضي، أنه "لا يجب أن تدفع حركة فتح ثمن أخطاء السلطة".
وقال: إن "بعض الفتحاويين لديهم غضب وإحباط وهذا حقهم"، مؤكداً بأن اللجنة المركزية ستعمل على المراجعة والدراسة واستخلاص العبر".
هذا ويرى الكاتب والمحلل السياسي، محمد هواش، أن "حركة فتح تتعامل مع باقي الحركات الفلسطينية وكأنها (أم الولد)، وبالتالي لا تجهز نفسها بشكل جيد وتخوض المعركة على اعتبارها داخلية، وبعكس حماس التي يكون تعاملها مع حركة فتح كالعدو، وتحشد كل ما لديها من إمكانات وأموال وقوة وعلاقات لكسب هذه المعركة، وبالتالي تكسب معارك من هذا النوع".
وقال هواش في تصريح لـ "دنيا الوطن": إنه "لا معنى كبير من خسارة هذه المعركة من وجهة نظر حركة فتح، لأن المنافسة في برنامج الطلبة ليست لها علاقة بتقديم خدمات حقيقية للطلاب بقدر ما هو يشكل بعداً تمثيلياً تريد حركة حماس من خلاله أن تبرهن بأنها قوة فلسطينية قوية على الساحة وتستحق السلطة والهيمنة في الضفة الغربية، كما فعلت في قطاع غزة وهذا هو سبب خوضها للمعارك حيث يمكنها النجاح بهذه القوة والحشد الكبير".
وأوضح أن "حركة فتح لا تعتبر أنها معركة تستحق أن تستنفر من أجلها كل قواها وإمكاناتها وكادرها في كل المناطق، ومعركة الطلاب كانت بسيطة جداً، لطالما قادت فتح الكثير من الاتحادات الشعبية بما فيها اتحاد الطلاب بالخارج بتحالف فلسطيني واسع مع كل الفصائل الفلسطينية، ولكن الأمر تغير مع الحركات الإسلامية التي تعتبر الحركة الوطنية الفلسطينية عدواً لها ولكنها لا تعلن ذلك".
وأضاف: "توجد مسألة ثانية عندما لا ترى حركة فتح في هذه المعركة أنها سياسية وحاسمة وتستحق الحشد الواسع، تقوم اتجاهات وتيارات داخل الحركة بالامتناع عن التصويت في أية انتخابات تدخل بها أو يقاطعون لكيلا تنجح فتح في هذه المعركة، وهذا ما يراه البعض من أبناء شعبنا أنه تنظيم ليس حديدي، وبالتالي يلتزمون بالقرار السياسي أما في القضايا التنظيمية والاجتماعية هناك تعبيرات وتوجهات مختلفة".
وتابع: "أما المسألة الأخيرة، أن الجو السياسي الذي رافق الانتخابات واعتقال مجموعة من حركة حماس من قبل إسرائيل، ربما أسهمت السلطات الإسرائيلية برفع أسهم حماس في هذه المعركة، وهناك طلبة يقولون ذلك علناً، على اعتباره دليلاً يؤكد أن الحركة هي حركة مقاومة وأن السلطة الفلسطينية ليست كذلك".
حالة عدم الرضا
وبدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم أبراش: إن "هناك أسباباً وعوامل متعددة لفوز حماس".
وأوضح: "على سبيل المثال حركة فتح خسرت في انتخابات جامعة بيرزيت ولكنها فازت في الانتخابات البلدية التي جرت مؤخراً قبل شهر أو شهرين بغالبية المقاعد، وكذلك الأمر في جامعات أخرى، وهنا نستطيع القول إن الموضوع متعلق بجزأين الأول الوضع العام لفتح والسلطة بالضفة، أما الجزء الأخر يقتصر بتركيبة جامعة بيرزيت ذاتها".
وأضاف أبراش في حديث لـ "دنيا الوطن": "بالنسبة للوضع العام لحركة فتح هناك حالة من عدم الرضا عن أداء السلطة في الضفة على اعتبار أن فتح هي التي أسست السلطة أو أنها سلطة فتح، وبالتالي انعكست تلك الحالة سلباً عليها، كون الوزراء والمسؤولون جميعهم ينتمون لها وأخطاؤهم وتجاوزاتهم ساهمت في انعكاس الأمر وخسارتها للانتخابات، وكذلك الأمر عندما خسرت حماس نقابة المحامين بغزة كونها سلطة غزة".
وأردف: "هناك أمور تتعلق بجامعة بيرزيت تاريخياً فهي منبر ومنارة للديمقراطية وتلتزم بالانتخابات مهما كانت النتائج، وبالتالي إدارة الجامعة لا تتدخل بالعملية الانتخابية، كما وأن التوقيت الذي جاءت به الانتخابات لعب دوراً هاماً، حيث كانت المواجهات والصدامات بالقدس وجنين وتزايد الاعتداءات الإسرائيلية، مقابلها لم تستطع السلطة مواجهة الأمور، وهذا ما أفسح المجال لفوز الكتلة الإسلامية التابعة لحماس على اعتبارها تمثل المقاومة وبالتالي انحيازهم ليس للحركة بقدر ما هو للمقاومة".
وأكمل أبراش: "توجد اقاويل أخرى بأن إسرائيل معنية بالتدخل في بعض الحالات لزيادة الشرخ داخل الساحة الفلسطينية، أي تقوم بالاعتقالات في فترات محددة، بالإضافة إلى أنها تسكت على عدة ممارسات أحياناً لأنها تهدف لاستمرار الصراع بين حركتي فتح وحماس سواء في داخل جامعة بيرزيت أو خارجها".
الخسارة واردة
ومن جانبه، أوضح الكاتب والمحلل السياسي، ساري عرابي، أن "خسارة حركة فتح انتخابات جامعة بيزيت أمر طبيعي نتيجة الاحتدام مع حماس، كما وتوجد تداول على مجلس الطلبة تاريخياً بين الكتلة الإسلامية والشبيبة، وباعتقادي أن القضية ليست بالخسارة لأنها واردة وإنما بالفارق الهائل ما بينهما، حيث حصلت حماس على 28 مقعداً مقابل حصول الأخيرة على 18 مقعداً بفارق 10 مقاعد وهي نتيجة تاريخية غير مسبوقة في المنافسة بين الكتلتين".
وفي حديث لـ "دنيا الوطن" أرجع عرابي، سبب فوز حركة حماس إلى معركة (سيف القدس) التي "قلبت الأمور وكرست الوعي الشعبي لدى الجمهور، بحيث تمكنت من توسيع دائرة التأييد السياسي لها بالضفة الغربية، وذلك بسبب مقاومتها من داخل قطاع غزة، وهذا ما نراه واضحاً عام 2021، وفي المقابل ليس لدى السلطة ما تقوله على هذا الصعيد أمام الجماهير".
وتابع: "في حين أن الجماهير لا ترى لحركة فتح إنجازات على المستوى السياسي في المشروع الفلسطيني كالمفاوضات وما شابه، وبالتالي لا توجد مقاومة ولا مفاوضات أيضاً وهذا ما يجعلها تراوح مكانها"، وفق تعبيره.
وذكر عرابي، أن "منع إجراء الانتخابات العامة في 2021، مقتل النشاط نزار بنات وقمع مظاهرات مختلفة خرجت للاحتجاج على مقتل بنات، عدم وجود انجاز سياسي وتراجع القدرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، كلها أمور أدت لتآكل الشرعية والشعبية للسلطة وهذا ما انعكس على حركة فتح، وبحسب قراءات داخلية للحركة هم يدركون جيداً أنهم في تراجع وأن حركتهم ليس لديها ما تقوله للشارع الفلسطيني"، وفق رأيه.
وأضاف أبراش في حديث لـ "دنيا الوطن": "بالنسبة للوضع العام لحركة فتح هناك حالة من عدم الرضا عن أداء السلطة في الضفة على اعتبار أن فتح هي التي أسست السلطة أو أنها سلطة فتح، وبالتالي انعكست تلك الحالة سلباً عليها، كون الوزراء والمسؤولون جميعهم ينتمون لها وأخطاؤهم وتجاوزاتهم ساهمت في انعكاس الأمر وخسارتها للانتخابات، وكذلك الأمر عندما خسرت حماس نقابة المحامين بغزة كونها سلطة غزة".
وأردف: "هناك أمور تتعلق بجامعة بيرزيت تاريخياً فهي منبر ومنارة للديمقراطية وتلتزم بالانتخابات مهما كانت النتائج، وبالتالي إدارة الجامعة لا تتدخل بالعملية الانتخابية، كما وأن التوقيت الذي جاءت به الانتخابات لعب دوراً هاماً، حيث كانت المواجهات والصدامات بالقدس وجنين وتزايد الاعتداءات الإسرائيلية، مقابلها لم تستطع السلطة مواجهة الأمور، وهذا ما أفسح المجال لفوز الكتلة الإسلامية التابعة لحماس على اعتبارها تمثل المقاومة وبالتالي انحيازهم ليس للحركة بقدر ما هو للمقاومة".
وأكمل أبراش: "توجد اقاويل أخرى بأن إسرائيل معنية بالتدخل في بعض الحالات لزيادة الشرخ داخل الساحة الفلسطينية، أي تقوم بالاعتقالات في فترات محددة، بالإضافة إلى أنها تسكت على عدة ممارسات أحياناً لأنها تهدف لاستمرار الصراع بين حركتي فتح وحماس سواء في داخل جامعة بيرزيت أو خارجها".
الخسارة واردة
ومن جانبه، أوضح الكاتب والمحلل السياسي، ساري عرابي، أن "خسارة حركة فتح انتخابات جامعة بيزيت أمر طبيعي نتيجة الاحتدام مع حماس، كما وتوجد تداول على مجلس الطلبة تاريخياً بين الكتلة الإسلامية والشبيبة، وباعتقادي أن القضية ليست بالخسارة لأنها واردة وإنما بالفارق الهائل ما بينهما، حيث حصلت حماس على 28 مقعداً مقابل حصول الأخيرة على 18 مقعداً بفارق 10 مقاعد وهي نتيجة تاريخية غير مسبوقة في المنافسة بين الكتلتين".
وفي حديث لـ "دنيا الوطن" أرجع عرابي، سبب فوز حركة حماس إلى معركة (سيف القدس) التي "قلبت الأمور وكرست الوعي الشعبي لدى الجمهور، بحيث تمكنت من توسيع دائرة التأييد السياسي لها بالضفة الغربية، وذلك بسبب مقاومتها من داخل قطاع غزة، وهذا ما نراه واضحاً عام 2021، وفي المقابل ليس لدى السلطة ما تقوله على هذا الصعيد أمام الجماهير".
وتابع: "في حين أن الجماهير لا ترى لحركة فتح إنجازات على المستوى السياسي في المشروع الفلسطيني كالمفاوضات وما شابه، وبالتالي لا توجد مقاومة ولا مفاوضات أيضاً وهذا ما يجعلها تراوح مكانها"، وفق تعبيره.
وذكر عرابي، أن "منع إجراء الانتخابات العامة في 2021، مقتل النشاط نزار بنات وقمع مظاهرات مختلفة خرجت للاحتجاج على مقتل بنات، عدم وجود انجاز سياسي وتراجع القدرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، كلها أمور أدت لتآكل الشرعية والشعبية للسلطة وهذا ما انعكس على حركة فتح، وبحسب قراءات داخلية للحركة هم يدركون جيداً أنهم في تراجع وأن حركتهم ليس لديها ما تقوله للشارع الفلسطيني"، وفق رأيه.

التعليقات