كم ستبلغ قوة "الزلزال" الذي توعد به أبو عبيدة إسرائيل؟

كم ستبلغ قوة "الزلزال" الذي توعد به أبو عبيدة إسرائيل؟
أبو عبيدة - الناطق باسم كتائب القسام
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
"زلزال سيضرب المنطقة" .. هكذا سيكون ثمن محاولة إسرائيل الإقدام على اغتيال رئيس حركة (حماس) في غزة يحيى السنوار، بحسب تصريحات أطلقها أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في وقت سابق، وهو تصريح رآه خبراء عسكريون تحدثوا مع "دنيا الوطن" أنه يحمل عدة سيناريوهات متوقعة سنستعرض أبرزها خلال التقرير.

يرى الخبير في الشؤون الاستراتيجية، جهاد البدوي، أن "الحرب القادمة لن تكون كسابقاتها نهائيًا في جانب المعدات العسكرية مشيرًا حسب تقديره إلى أن "العنصر الأساسي سيكون الطائرات المسيّرة التي  ستخترق منظومة الدفاع وستكون مقلقة بشكل كبير للإسرائيليين".

وقال البدوي خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، إن "سرايا القدس مؤخرًا أفرجت إعلاميًا عن طائرة جنين، والمقاومة حين تفرج عن ذلك إعلاميًا فهي بمثابة رسالة عسكرية وسياسية وأن الحرب القادمة تضمن أشياء جديدة".

وتابع "تهديد السنوار الأخير بضرب دفعة مكونة من 1111 سيكون صادق، وسنجد كل فلسطين المحتلة خلال الساعات الأولى من الحرب تُضرب بالعدد المذكور، وسيتم تنفيذ كل التهديدات التي أطلقتها المقاومة بالإضافة إلى أننا سنجد أشياءً جديدة".

وأوضح البدوي أن "المقاومة الفلسطينية استطاعت خلال العقد الماضي من عام 2008-2009 أيّ الحرب الأولى على غزة حتى حرب سيف القدس أن تخلق معادلة ردع، بما تمتلكه من معدات بسيطة وبدائية، وذلك لأن إسرائيل ليس لديها القدرة على الصمود في حروب طويلة".

وشدّد على أن "المقاومة الفلسطينية تُراهن خلال المعركة على عاملين أساسيين، صمود الشعب وإقدام المقاومة في الميدان، ففي معركة سيف القدس، ومعركة عام 2014، الأداء العملي للمقاومة الفلسطينية في الميدان خلال الحرب البرية وضرب الأهداف في الداخل المحتل عن طريق الصورايخ كان جميلًا وأثبت أن ليدها لديها تكتيت، لافتًا إلى أن "المقاومة عوّدت شعبها على مصداقيتها، ففي خلال حرب 2012 هدّدت بضرب تل أبيب ونفّذت تهديدها".

بدوره، اعتبر المختص والباحث في الشأن الأمني، إبراهيم حبيب أنّ "في هذه المرحلة إسرائيل تعيش أضعف لحظاتها والمقاومة تتعاظم قوتها يومًا بعد يوم، والمقاومة الآن في هذه المرحلة يبدو أنها لم تعد وحيدة في الإقليم الذي تقاتل فيه الاحتلال، فربما في أي مواجهة قادمة يدخل أكثر من طرف على خط المواجهة وهناك تهديدات كانت واضحة في هذا الاتجاه من قِبل حزب الله وإيران".

وقال حبيب إنه "بالإضافة إلى ذلك، نجد حجم المتغيرات الدولية والإقليمية كبيرة، فالولايات المتحدة الأمريكية منشغلة بصراعها مع روسيا في أوكرانيا، والصراعات الداخلية الإسرائيلية على أشدها، ويمكن أن ينفرط عِقد الحكومة الإسرائيلية وقد يختل النظام السياسي في حال اندلاع مواجهة عسكرية، لذلك رأينا المستوى العسكري في دولة الاحتلال يرفض توجيه أي عملية عسكرية أو عملية اغتيال للمقاومة الفلسطينية لأنه يدرك تمامًا أن حجم التداعيات سيكون كبيرًا جدًا".

وتابع في حديثٍ خاص لـ"دنيا الوطن"، إن "على المستوى العملياتي، المقاومة الفلسطينية في كل مواجهة عسكرية عوّدتنا أن تبهرنا بكل ما هو جديد ويفوق توقعات المؤيدين لها، ففي عام 2014 كان مستوى التقدم باستخدام الصواريخ طويلة المدى كبيرًا جدًا ولم يكن أكبر المتفائلين يتفائل أن المقاومة تمتلك تلك المقدرات، وفي عام 2021 كان هناك تقدمًا نوعيًا للمقاومة الفلسطينية بدقة الصواريخ وفرض الحظر الجوي وادخال أكثر من خمسة ملايين صهيوني في الملاجئ وفرض حظر التجوال على تل أبيب".

وأضاف حبيب "عندما تقول المقاومة أمرًا ما، فالشعب يثق بها، ونقدّر أن لديها مفاجآت يمكن أن تطلقها في أي مواجهة قادمة، وأن ما يُعلن للإعلام يكون خلفه أعظم لدى المقاومة، فالدول لا تكشف عن ترسانتها العسكرية وكل ما تمتلكه من قوة لتُبقي بعض المفاجآت لإرباك حساب العدو"

وختم القول بأن "المقاومة الفلسطينية سواء حماس أو الجهاد الإسلامي عندما أعلنت عن الطائرات المسيّرة أو صواريخ متطورةإ فإن هناك إمكانيات أكبر من ذلك لا يمكن كشفها إلا في حال اندلاع مواجهة تكون حاسمة، وهناك أكثر مما هو موجود ومما أُعلن عنه في الإعلام".

ومن جانبه، قال الخبير العسكري الفلسطيني، واصف عريقات، إن "المقاومة الفلسطينية تمتلك الكثير من إمكانيات الرد، وتحدثت أن معركة سيف القدس ستكون حدثًا عاديًا بالنسبة لما سيجري، وهذا يعني أن كل الإمكانيات ستُسخّر ي هذه المعركة، حيث سبق أن استخدمت المقاومة الصواريخ الدقيقة، وإدارة العمليات من خلال غرفة عمليات مشتركة، واستطاعت أن تنسق وتتعاون مع بعضها البعض، وتسجل إنجازات كبيرة مقابل إخفاقات إسرائيلية كثيرة".

وأشار عريقات إلى أنه "هُناك ما تُخفيه المقاومة الفلسطينية حتى الآن من إمكانيات وسيناريوهات وخططًا ربما أعدتها مسبقًا، لافتًا إلى أن المقاومة "صدقت في وعودها السابقة حينما وعدت  بمفاجآت ونفذتها".

ونوّه أن "ما نسمعه من قيادة المقاومة، يشير إلى أن هناك ما تُعده لمعركة إن أقدمت إسرائيل على ارتكاب حماقتها وفعلتها "

وتابع إنّ "هذا شيء طبيعي، فمن حق المقاومة الفلسطينية أن تقاوم الاحتلال بكل ما أوتيت من قوة وأن تدافع عن أبنائها وقياداتها، خاصة أن هناك تهديد إن صحت المعلومات، بأن إسرائيل أخبرت مصر بأنها رفعت كل المحاذيرعن السنوار وعن قيادات في المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي يدل على أن إسرائيل في نيّتها أن ترتكب حماقة، وبالتالي المقاومة الفلسطينية أمام أي عدوان سترد بكل ما أوتيت من قوة".

ولفت عريقات إلى أنه "في عام 2012 كان هناك اغتيال أحمد الجعبري، وكان سببًا من أسباب تصعيد العمليات العسكرية، و بالتالي إذا ما تم اغتيال من قيادات المقاومة فإن المقاومة الفلسطينية ستستخدم كل إمكانياتها وسترد بقوة".

 

التعليقات