"الخارجية": إسرائيل تختبر جدية الرفض الأمريكي للاستيطان بمشاريع جديدة

"الخارجية": إسرائيل تختبر جدية الرفض الأمريكي للاستيطان بمشاريع جديدة
رام الله - دنيا الوطن
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات المخططات والمشاريع الاستيطانية الاستعمارية التوسعية التي تقرها وتطرحها دولة الاحتلال بشكل متلاحق في الآونة الأخيرة بهدف تعميق وتوسيع المستعمرات القائمة واستكمال عمليات تهويد القدس وتغيير معالمها وواقعها التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم من خلال إغراقها في محيط استيطاني ضخم يفصلها تماماً عن محيطها الفلسطيني ويربطها بالعمق الإسرائيلي.

وقالت الوزارة في بيان لها، إن "آخر هذه المشاريع قرار سلطات الاحتلال ببناء ٤٠٠٠ وحدة استيطانية جديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة معظمها لشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وتسمينها وربطها بالمستعمرات الكبيرة القريبة منها، والموافقة على بناء ١٦٠٠وحدة استيطانية ادرجت في المخطط الرئيس لمدينة القدس في المجمعات التي تم تعريفها على أنها " بوابات الدخول الى المنطقة الصناعية" في إطار عملية استكمال بناء ٦ مجمعات تتحكم بالدخول إلى المدينة المقدسة من الغرب والشرق".

وتابعت إن، "مصادقة ما تسمى بلجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس على ٣ مخططات لبناء ١٦٠٠وحدة استيطانية جديدة في مستعمرة "التلة الفرنسية" بما في ذلك بناء مجمعات سكنية وتشغيلية وأبراج في المكان".

وأضافت "البدء بشق طريق استيطاني في وادي فوكين غرب بيت لحم لإقامة منطقة صناعية ضخمة تضم عشرات الدونمات من الأرض الفلسطينية، هذا بالإضافة لعمليات تجريف الأراضي المتواصلة واسعة النطاق التي يقوم بها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال في مناطق الأغوار كافة".

كما أدانت الوزارة بشدة  قرار "ما يسمى القائد العسكري للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال بإنشاء مجلس محلي استيطاني جديد لأول مرة منذ ٢٤ عاماً بالضفة الغربية بما يؤدي إلى تعميق دولة المستوطنين وشرعنتها في الأرض الفلسطينية المحتلة".

واعتبرت الوزارة أن "هذا الهجوم الاستيطاني المتصاعد يندرج في إطار عمليات الضم الزاحف للضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية بهدف اغلاق الباب نهائياً أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو بعاصمتها القدس الشرقية، حيث يتضح يوماً بعد يوم أن الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن لحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال وفقاً لخارطة مصالح إسرائيل الاستعمارية، الأمر الذي يحول الحديث عن عملية السلام والمفاوضات وحل الدولتين في ظل هذه المشاريع الاستيطانية إلى خيالي وغير واقعي، وهو ما يترافق مع حرب سياسية تشنها دولة الاحتلال واذرعها المختلفة على المستويات الدولية كافة لدفع المجتمع الدولي للتسليم بالتغييرات التي يفرضها الاستيطان عنوة في ساحة الصراع".

وحمّلت الوزارة "الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مواقفها المعادية للسلام ومشاريعها الاستيطانية التوسعية التي تخرب أية جهود مبذولة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تمهيداً لجلوسهما على طاولة المفاوضات".

وأعربت عن استغرابها من "طرح هذه المشاريع الاستيطانية الضخمة يأتي في ظل الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وفي ظل تأكيدات علنية على رفض الإدارة الأمريكية وادانتها للاستيطان، وهو ما يثير عديد التساؤلات والشكوك خاصة في ظل ما أورده الإعلام العبري بشأن تنسيق البناء الاستيطاني الجديد والتشاور حوله مع الإدارة الأمريكية قبل الاعلان عنه".





التعليقات