مراكز حقوقية تعقد مؤتمراً حول رفض المحكمة الإسرائيلية الالتماس ضد إغلاق ملف أطفال بكر

مراكز حقوقية تعقد مؤتمراً حول رفض المحكمة الإسرائيلية الالتماس ضد إغلاق ملف أطفال بكر
رام الله - دنيا الوطن
عقد كل من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان ومركز عدالة صباح يوم أمس الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا في مقر المركز الفلسطيني، حول قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، برفض الالتماس الذي تقدمت به المؤسسات الثلاث ضد إغلاق التحقيق في مقتل أطفال بكر خلال العدوان على غزة عام 2014. 

افتتح راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المؤتمر، وتحدث حول المحكمة التي تسترت من خلال قرارها على الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، بعد عمل دام ثماني سنوات استنفدت فيها المؤسسات جميع السبل القانونية المحلية، ليثبت الاحتلال بجميع مستوياته القضائية والتشريعية والتنفيذية أنه يشكل غطاءً لجرائم الحرب التي يمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين.

وأضاف الصوراني "لم نثق يوماً بالقضاء الإسرائيلي، وأنه بعد استنفاد كافة السبل المحلية، فقد آن الأون للمحكمة الجنائية الدولية أن تتحرك".

من ناحيته أكد عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن قرار المحكمة يأتي ليكشف ما هو قائم وليؤكد أن العدالة أبعد ما تكون من التحقيق في هذا المكان بالعالم، وأن المدنيين الفلسطينيين يدفعون أثماناً باهظة جراء جرائم قوات الاحتلال المستمرة التي يشجعها الغطاء الذي يوفره القضاء لمرتكبي هذه الجرائم.

 وأضاف يونس بأن الملفت للنظر في حيثيات قرار المحكمة، هو ادعائها أن جيش الاحتلال التزم بالقواعد الأساسية للتناسب والتمييز، في الوقت الذي رأى العالم كله جريمة استهداف أطفال عائلة بكر وبشكل مباشر أمام كاميرات التلفاز المحلية والدولية. 

وأوضح حسن جبارين، مدير مركز عدالة، أن "هذه القضية تعتبر من أهم الملفات التي قد تكون بمثابة ملفات اختبارية أمام القضاء الإسرائيلي، حيث عملت المؤسسات الثلاث على إنشاء ملف كامل وموثق بشكل احترافي".

 وأضاف أنه في "جلسة المحكمة العليا كان هناك ثلاثة قضاة، وترأست الجلسة رئيسة المحكمة العليا بنفسها، ويبدو أن اختيار القضاة لم يكن عفوياً، إذ أخذت المحكمة مساراً آخراً وهو عدم الخوض بالتفاصيل، وتوجهت للنظر في مبادئ عامة، وقد استندت إلى مبدأين وأكدت عليهما، وهما: أولاً، كمحكمة عليا فهي لا تتدخل في قرارات المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق من عدمه، ولا تجبره على تقديم لوائح اتهام ضد الجنود وأن قرارات السلطة التنفيذية محصنة. وثانياً، أنه وخلال العمليات العسكرية، لا يمكن للقانون الجنائي أن يكون حاضراً لأن القائد يأخذ القرار حسب الظروف الميدانية، وذلك يعني تحصيناً لعمليات القتل التي حدثت أو قد تحدث ضد الفلسطينيين".

  وفي ختام المؤتمر، أكدت المؤسسات الثلاث استمرارها في الإجراءات القانونية من أجل إنصاف الضحايا ومحاسبة مقترفي الجرائم، والاقتراب والوصول للعدالة المغيبة في ظل ازدواجية المعايير والموقف الدولي بين أوكرانيا وفلسطين. 

كما طالبت المؤسسات الثلاث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الإقرار بشكل موضوعي بعدم رغبة إسرائيل في تقديم تحقيقات حقيقية في مجمل انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان في عملياتها العدوانية على غزة.